الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الغيرة لدى الزوجين


03 - محرم - 1430 هـ:: 31 - ديسمبر - 2008

أغار على زوجي من المرأة البيضاء!


السائلة:amal

الإستشارة:مالك فيصل الدندشي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 أرجو منكم مساعدتي وحل مشكلتي التي أرهقتني وأنا واثقة من هذا المنتدى الأكثر من رائع ومتابعة له.
مشكلتي هي أنني غيورة بجنون فأنا أغار غيرة جنونية على زوجي ولا أثق أنه مقتنع قناعة تامة بي والمشكلة أنني متزوجة منذ تسع سنوات ولي ثلاثة أطفال ولله الحمد، وأنا جميلة ولكن لا أثق بنفسي لأني لا أتمتع ببشرة بيضاء فلوني ولله الحمد متوسط ولكن أحس أن زوجي غير مقتنع فيني وأغار من أي امرأة بيضاء ولو لم تكن جميلة فأصبح هاجسي الوحيد هو البياض وإذ رأى زوجي امرأة بيضاء في التلفاز فأنا أغار وأغير القناة ولا أتحمل أن يرى غيري فأخاف أن يعجبه البياض. والمشكلة أن لي سنة في بلد أوروبي ومن هنا زادت المشاكل فهو يرى في كل يوم كما هائل من الفتيات الشقراوات وأنا أغار واحترق إذا خرج من المنزل لأنه يدرس في الجامعة ومعه عنصر نسائي وأغار إذ خرجت معه وغالبا ما نرجع للبيت ونحن متخاصمان فهو يلم الأجنبيات ويبتسم بوجوههن ويقول من الضروري فعل ذلك وأنا لا أتحمل ولي سنة وأنا في دوامة مشاكل الله أعلم فيها بسبب الغيرة وانعدام ثقتي بنفسي وخاصة عندما أتيت إلى هذا البلد ورأيت النساء الفاتنات وأخاف أن زوجي تتغير قناعته فيني مع العلم أنه يقول لي إذا سألته أنا أحبك ومقتنع فيك ولكن أنا لا أصدقه وهو رجل محافظ ولكن غالبا ما نتعارض أنا وهو في الأفكار مثل كشف الوجه فهو يقول أنا ليس عندي مانع وأنا أخاف الله وغيرها مثل أنه متهاون في رؤية الأفلام الأجنبية ويقول حتى تزداد لغتي وأنا لا أريد ذلك لأن هذه الأفلام غالبا ما تعرض مشاهد مخلة. وللمعلومية زوجي سبق وأن تزوج بامرأة قبلي ولكن طلقها وكنت أسمع من أهل زوجي أنها بيضاء وجميلة ويمكن هذا الشيء أثر فيني إلي هذا الوقت فأنا أخاف أنه لم ينسى ما كانت عليه من حسن وجمال.
 المهم أنني تعبت من المشاكل والغيرة الجنونية بسب أو بدون وأصبحت حياتنا مملة كما يقول زوجي ويهددني بأنه إذ رجع لبلدنا فإنه سوف يتزوج بأخرى. وأيضا كان دائم يقول لي لو أني أبحث عن البياض فلماذا طلقت زوجتي الأولى. وهو يقول لي الآن اذهبي إلي البلد عند أهلك وأنا مترددة فهل أقف بجانبه في هذه الغربة أو أذهب إلى أهلي مع أنه محتاج لي لأنه يدرس وبقي له أربع سنوات فأنا أستشيركم فأعينوني.. وجزاكم الله خير


الإجابة

   الحمد لله الذي قدر الأرزاق, وجعل من كمال قدرته اختلاف ألسنتنا وألواننا, ويسر كل مخلوق لما خلق له والصلاة والسلام على الرحمة المهداة وعلى آله وصحبه الأبرار وبعد....
     الأخت أمل من أوروبا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته......

 أستغرب من أخت كريمة فاضلة مثلك أن تصف زوجها بهذه الصفات الإيجابية ( محافظ – محب – حريص على وجودك معه – وفيٌّ لك )؛ ثم تغار هذه الغيرة الجنونية!!!!!. نعم – بحسب قولك – زوجك فيه بعض الصفات التي لا نتفق معه عليها, ولكنها تعالج بالحكمة والحوار البناء, لا بالصراخ والتشنج والشجار وأهمها: مشاهدته الأفلام, ومحادثته النساء بذريعة الاستقواء بلغتهم, وهذا حق من جهة, وباطل من جهة أخرى, فالجانب اللغوي يمكن أن يحصل عليه بطرق شرعية ولاسيما إذا اتقى الله, فإن الله يجعل له مخرجاً, ولكن لا نحصل على الحلال بأساليب محرمة؛ فالكلام مع النساء من غير ضوابط شرعية فيه خطورة على دين الرجل؛ وأنا لا أريد أن أتهم أحداً ولكن الحيطة والحذر مطلوبان.
 
     أختي الفاضلة, إياك أن تفكري بالسفر إلى بلدك, وتتركي زوجك في أوروبا وحده يواجه هذا المجتمع المفلس من عالم القيم, فإن فعلت, فإنك ترتكبين خطأ تندمين عليه, إنما الواجب عليك أن تهيئي لزوجك كل وسائل الراحة والاستقرار في البيت, وخاصة فيما يتعلق بشخصك من حيث الأناقة والتجمل والتزين له, والابتسامة الدائمة, والملاطفة, وطلب العشرة الزوجية, وحاولي أن تفعلي كل ما أباح الله لك من أعمال وأقوال لتشدي زوجك إلى قلبك أكثر من جسمك وإن كانا مطلوبين كليهما.
 
     أيتها الكريمة, ليس الجمال بالبياض والشقرة دائماً, ومن المعلوم أن الجمال تختلف مقاييسه من زمن إلى زمن ومن بيئة إلى بيئة أخرى وأنت تقولين: إنك جميلة إذن لماذا لا تثقين بنفسك!!!! أرجو أن تدعي الوساوس, وزوجك كان صادقاً معك عندما قال لك: لو كنت متعلقاً بالبياض, لما طلقت الأولى.
 
     أعتقد أنك - أيتها الأخت المسلمة – تعيشين في عالم من الوساوس الممقوتة ستؤثر على حياتك وحياة أولادك وزوجك, إن لم تبادري إلى التخلص منها, وذلك بأن تكثري من ذكر الله والتعوذ به من الشيطان, وأن تشغلي نفسك بما ينفع من قراءة ومتابعة أبنائك وبيتك, وإعداد حياتك إعداداً جميلاً ممتعاً, وأن تكثري من الدعاء لك ولزوجك كي يثبتكما على الحق في هذه البلاد ( أوروبا ), الغيرة أيتها العزيزة عند النساء أمر طبيعي شريطة ألا تتحول إلى مرض وغلو, وسوء ظن بالنفس والآخر, وليس للغيرة دواء سوى الثقة بالنفس, وبما وهب الله للإنسان من طاقات هو أعلم بها, وهو الذي قدرها وارتضاها, فله الحكمة فيما أراد ولا اعتراض على حكمه.
 
     أخيراً أوصيك بتقوى الله تعالى , ومحاسبة نفسك, ولا تعودي إلى الوراء أي لا تلتفتي إلى ما كان عليه زوجك, بل احرصي على بناء الحياة الجديدة وفق مرضاة الله, لا وفق توهمات, أو ظنون, أو وساوس....... إلخ.
 
     اجعلي بيتك جنة وبستاناً وأنت وأولادك – بالنسبة لزوجك – أزهار وثمار فهذا أولى من حياة البؤس والنكد؛ فستجدين أنك كسبت حياتك وأولادك وزوجك.
 
     إن أحلى ما يحب الرجل من أهله أنه إذا جاء إلى المنزل متعباً أن يحصل عندها ما يخفف عليه متاعب الحياة, وأن تكون له معيناً يجد لديها ما يسره وما يرغب فيه, لا أن تستقبله بالعبوس والنكد وسوء الظن ووووو . مفتاح الحل بيدك, وليس صعباً فلا تبخلي على زوجك ببسمة رقيقة, ورقة ناعمة ...... جربي جربي .... وأوصيه أن يتقي الله فيك, وأن يؤدي مالك من حقوق عليه وإن شاء الله تعيشان حياة سعيدة.
 
     وفقك الله إلى كل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



زيارات الإستشارة:15703 | استشارات المستشار: 344


الإستشارات الدعوية

أصبحت باردة  في مقابلتها معي!
وسائل دعوية

أصبحت باردة في مقابلتها معي!

فاطمة بنت موسى العبدالله 16 - ربيع أول - 1438 هـ| 16 - ديسمبر - 2016
الدعوة والتجديد

أصبحت أقرأ القصص الجنسية و أشاهد مقاطع جنسية!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )5696

مناهج دعوية

بنت عمتي.. ومجالس الصوفية

نورة بنت عبد الله بن محمد الحساوي3895