الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للمراهقين


09 - جمادى الآخرة - 1432 هـ:: 13 - مايو - 2011

أفخر لكوني فتاة لكن أكره الطريقة التي نعامل بها!


السائلة:هاجر

الإستشارة:إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
سبق وأن أرسلت لكم رسالة كوني تعرفت على شاب أردني بغرض أن أسافر لأمريكا بالبطاقة الخضراء لكن بعد وقت قليل عرفت أنه سيئ ككل الشباب ونجاني الله منه.
والآن أنا لا أزال هنا, مع أسرتي أعاني من ضغوطهم. أنا طالبة أولى جامعة قسم فيزياء تطبيقية ولكني أبغض التخصص من قلبي وسأحول لقسم اللغة العربية بإذن الله.
أكره واقع كوني فتاة, أفخر لكوني فتاة لكن أكره الطريقة التي نعامل بها نحن الفتيات وكأننا فضلة شيء زائد, شيطان جاء فقط ليغري الرجال ـ تلك المخلوقات العظيمة التي يجب أن ننحني لها في ذل وطاعة. يجب أن تجلس الفتاة في المنزل, تطبخ وتكنس. إذا قادت السيارة ستدمر الأمة وسينتشر الفساد. والمؤسف أن علماء الدين من يقول ذلك. تخيل أن أكون مع أسرتي نشاهد التلفاز ويأتي أحد الشيوخ ويقول المرأة ضعيفة ضعيـــــــــــــــــفة, نحن لسنا أقوياء بدنيا. نعرف هذا. شكرا جزيلا. لا داعي لتذكيرنا بهذا في كل مرة. يكفي ذل.
في الجامعة أقنعت الكثيرات بقيادة السيارة, بأن يأخذن قراراتهن بأنفسهن, خضت مناقشة حادة مع دكتورنا في أول محاضرة لأنه على حد قوله يحاول أن يعلمنا كم نحن النساء ضعيفات ويجب أن نحترم الرجل. لكن أين حقوقنا نحن؟!! فقط يتكلمون بها في التلفاز والمجالس وعلى لسان الرجال سواء كانوا آباء أم أخوة أو أيا كانوا. أما الواقع فمختلف. أنا لا أنتظر ردا على هذه النقطة لأني متأكدة منها. والحمد لله أن تيار العولمة قادم لاجتياحنا, لأنه وحده يعرف حقوقنا. ستقود المرأة السيارة وستفعل ما لا يعجبكم. لأنه عندما كان الأمر بأيديكم عاملتمونا كالحيوانات. وتذكروا أنه يوم القيامة يحاسب الرجل كما المرأة.
أنا لا أحب الكفار ولا أفكارهم وأعلم أنهم يبغون من المرأة جسدها وحسب. لكن أنظر إلى حال النساء هناك وأقارنه بحالنا! هناك أنت بشر, إنسان. وكل ما يقولونه عن حال المرأة هناك هو مجرد كذب. ربما فقط علي النظر لمارجريت تاتشر أو ج.ك.رولينج أو ستيفاني ماير وغيرهن الكثير.
أنا الآن أخرج مع سائق أسرة صديقتي نفسه الذي كنت أذهب معه للمحامي السنة الماضية. ولكن هذه السنة أصبح مقصدي مختلف بعدما أدركت أنني ـ ربما الآن وحسب ـ لا أستطيع الهجرة. أصبحت أذهب للمكتبة والأسواق التي لا يمكنني الذهاب إليها لانشغال الأشخاص الذين من المفترض أن يوصلوني. وعندما أعود أكذب على أمي وأقول أن صديقاتي اشتروها لي وأنا أعطيتهم المال فقط.
علاقتي بأسرتي علاقة مزيفة. أنا أثور أحيانا عندما لا يمكنني تحمل كل هذا الكبت وخصوصا عندما أرى أخوتي يسافرون في الإجازات والعطل الأسبوعية مع أصدقائهم وأنا لا. ولكن فيما عدا ذلك أنا أحاول أن أنشئ علاقة طيبة معهم لعله يأتي اليوم الذي ينتهي أسري فيه.
صديقتي الوحيدة تشاركني الكثير من الأفكار ولكن بينما أميل للفلسفة والأدب والخيال تميل للفنون والموسيقى.
الآن صداقتنا تمر بفتور كبير. وأنا حقا أتحمس كثيرا بصحبتها. ليس لدي صديقات غيرها فقط زميلات كئيبات بأفكار الزمن الماضي.  ولهذا فأنا رسميا وحيدة.
لا أعرف كيف أكسر الحاجز؟ كيف أكون أنا؟ كيف أفهم أهلي أنني لست آلة يحركونها بريموت كنترول؟ كيف أحصل على صديقات رائعات ومتحمسات وليس عجائز؟ توجد قضايا كثيرة في بالي ولكني أشعر أني أطلت.
شكرا لإتاحة الفرصة للتنفيس عن غضبي.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختي هاجر:
أختي الكريمة: استشارتك تنم عن شخصية قلقة ثائرة، وإدراكك لنظرة المجتمع غير دقيق، ويظهر أنك متأثرة بأطروحات المقلدين للظاهرة النسوية في الغرب، وهذا هو ما جعلك تنظرين للقشور في النظرة السلمية للمرأة في الغرب.
أختاه: ركزي على الجوانب الإيجابية التي تحظى بها المرأة المسلمة وقارني ذلك بواقع المرأة هناك، لكن من منظور عقلي لا عاطفي.. أقول ذلك وقد عشت جزءاً من حياتي هناك، وإلا فإنّ المرأة المسلمة تجد الاحترام والتقدير والمسارعة لخدمتها، كم تشقى المرأة هناك لأجل كسب عيشها.. في حين أنّ المرأة مخدومة ويجب على ولي أمرها الإنفاق عليها، وإذا ولي أمرها غير موجود أو غير قادر، فإنّ الحاكم المسلم يخصص لها من بيت المال ما يكفيها.
أختاه: إن كنت فعلاً تفتخري لكونك فتاة فحقها أن تعرفي طبيعة الفتاة وما لها وما عليها من حقوق وواجبات شرعها خالقها الذي يعرف سبحانه ما يصلح لها وما يناسبها، قال سبحانه: "ألا يعلم من خلق.. بلى وهو اللطيف الخبير".
أختي العزيزة: الله جلّ شأنه كرّم بني آدم ذكرهم وأنثاهم كما قال سبحانه: "ولقد كرّمنا بني آدم"، وكون أنّ بعض الأفراد لجهله أو عنصريته ينقص هذا التكريم، بمعاملة المرأة على أنها فضلة شيء أو شيطان جاء فقط ليغوي الرجال، فهذه نظرة قاصرة، ولا تمثل المجتمع.
أختاه: ذكر مثال لزميلاتك في الجامعة وإقناعك لقيادة السيارة.. والمسألة ليست قيادة من عدمها، لكن ينظر للمصالح والمفاسد، والمنع يأتي هنا من باب سد الذرائع.
أختاه: أنت تعيشين أواخر مرحلة عمرية تتسم بطابع يتميز بالأزمة الانفعالية وستناقضين أفكارك تلك حين تصبحين أماً لأبناء وبنات..، أمّا تيار العولمة ففيه خير وشر.. نسأل الله أن يجعلنا من يستفيد من خيراته ويتجنب مساوئه.
أختي العزيزة: لماذا لم تنجحي في كسب الكثير من الصديقات؟ ألا تكون بعض الأفكار والرؤى غير صحيحة التي تأثرت بها وتحمست لها سبباً في ذلك؟ ألا يكون رمي من لم يجاريك في بعض التصورات عجائز!! قد تقولين هذا رأيك لأنك رجل، ولكن اقرئي مقال د. ليلى عزوز (حقوق المرأة) ففيه الجواب، وهو موجود على الإنترنت.
أختاه: أتمنى نزع تلك النظارة التي ترتدينها وتنظرين للدنيا بواقعية، حينها ستجدين الصديقات المتحمسات للعدل والحق.. ارتبطي بمسجد الكلية وستجدين الكثير.
أسأل الله لك السعادة دنيا وأخرى، إنه سميع مجيب.



زيارات الإستشارة:3465 | استشارات المستشار: 613



Fatal error: Smarty error: [in newdesgin/counsels_da3awy.tpl line 66]: syntax error: unrecognized tag: وليس الذكر كالأنثى (Smarty_Compiler.class.php, line 436) in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/libs/Smarty.class.php on line 1088