الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للمراهقين


28 - ربيع أول - 1431 هـ:: 14 - مارس - 2010

أنا أميل إلى الشباب العنيفين في التعامل!


السائلة:حائرة لا تنام

الإستشارة:ياسر بن عبد الكريم بكار

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
 أولا اشكر الموقع و القائمين عليه
ثانيا أتمنى محاولة الرد السريع لأني حائرة جدا
ثالثا..لي مشكلتين:
الأولى: أنا عمري 18 عاما و نصف أشعر بأني أصبحت شهوانية أكثر في الفترة الأخيرة و أنني أميل إلى الشباب العنيفين في التعامل..
قرأت كثيرا عن الماسوشية ووجدتها متطابقة مع صفاتي كثيرا.. فهل أنا كذلك؟ عندما يتعامل معي زميل بخشونة أو عنف أشعر بإثارة و فرح شديد.. أو عندما يمنعني صديق من شيء ضد مصلحتي بعنف و طريقه أمره أيضا أشعر بذلك.. ما بي؟ وهل هذا طبيعي؟ أحب أن أخبر أصدقائي الشباب بأني كنت مريضة أو أخذت إبرة في المستشفى.. هذا الأمر أيضا يثيرني و أكثر ما يقلقني هو ما أشعر به من إثارة عندما يتصرف شاب من زملائي معي ببعض العنف أو التحكم..
أرجو إفادتي..
المشكلة الأخرى.. هي أنني أكون ظريفة جدا مع أصدقائي عندما نكون وحدنا ولكن عندما نكون وسط شلة كبيرة لا أعرفهم جيدا فإنني أشعر بأن شخصيتي قد محيت وأني متوترة و صامتة.. فهل هذا ضعف شخصية أم خجل أم الاثنين؟ وهل من طريقة لإصلاح ذلك؟ أكره هذا كثيرا وأحس بعدم الرضا عن النفس وألوم نفسي لهذا الضعف فأنا لا أتكلم كثيرا ولا أبدي رأي في الأمور..
 شكرا لكم


الإجابة

الأخت الفاضلة
و عليكم السلام ورحمة الله
مرحبا بك وأهلا وسهلا وأعتذر عن التأخر في الرد
قرأت رسالتك باهتمام.. تابعي معي الأمور الآتية:
   الطبيعة الماسوشية وأفضل أن نسميه الميول أو التفضيل الماسوشي من الأمور التي قد تصيب أي شخص خاصة لمن عاش في ظروف أسرية خاصة قد تساهم في تطور هذا التفضيل أو الميول. لا يعتبر هذا التفضيل مرضياً إلا إذا أدى إلى تعثر في حياة الشخص أو وضعه تحت تحكم شخص آخر.. وأقصد أن وجود الميول النفسي ليس مرضياُ لكن لو أدى هذا إلى أذية للنفس جسدياً أو نفسياً فهذا غير طبيعي ويحتاج غلى علاج بالطرق النفسية. ولقد قابلت نساءً لديهم هذا الميول لكن استطاعوا كبته والتحكم به وهم الآن نساء متزوجات وأمهات صالحات. صحيح أنهن لم يتخلصن من هذا الميول لكن استطعن التحكم به حتى لا يعرف به أحد وحتى لا يمهدن الطريق له بشكل يؤذيهن نفسيا أو جسدياً وقد يقمن في علاقاتهن الخاصة مع أزواجهن ببعض الأعمال الماسوشية وسيكون ها ممتعاً ولا غبار عليه إذا كان في الحدود المعقولة.
   التحدي الأكبر الآن أمامك هو السيطرة على هذا الميول والتحكم به كما فعلن أولئك النساء. السيطرة تحتاج إلى جهد قد يفوق الجهد الذي يبذله الشخص العادي. ولا حجة لك أمام الله والناس في الخضوع لهذا الميول.. وأشبه ذلك بموظف البنك الذي يرى المال الوفير أمامه كل يوم. لا حجة له أن يسرق المال حتى لو كان فقيرا معدماً.. ولن يشفع له أمام القاضي أن يقول رأيت المال وأنا بحاجته وأستمتع به وسرقته.. لا أبداً بل سيعاقب كما يعاقب غيره. هذا الأمر ينطبق عليك تماماً بالنسبة لهذا الميول.
    لابد أن أنبه إلى أمر أساسي وهو إن الاختلاط بالجنس الآخر في الجامعات وغيرها سيجعل من الأمر أصعب بل قد يفقدك السيطرة عليه.. الاختلاط فيه مساوئ نفسية عديدة على الجميع لكن عليك أنت بالذات فخطورته أعلى.. تماماً كما نخبر مريض السكر أن التدخين مضري الجميع لكن بالنسبة له فالخطورة مضاعفة. هل فهمت قصدي؟
    هناك درجة متقدمة من النضج النفسي يا سيدتي الكريمة أحب أن أصل أنا وأنت إليها وهي درجة (البصيرة).. أي أن أراقب سلوكي وأعلم عندما أخطئ أنني أخطأت وتبعات ذلك وخطورته.. حينها يمكنك السيطرة على نفسك بشكل جيد.
  أما ما ذكرتيه بشأن الخوف وعدم الاطمئنان وعدم القدرة على الحديث في وجود غرباء أمام شلة كبيرة فهذا أمر مألوف في مثل سنك.. وقد أثرت ذاكرتي لني كنت مثلك عندما كنت في عمرك.. تألمتُ كثيرا في ذلك الوقت لهذا الأمر وسعيت جاهداً لأتخلص من هذا.. ومع الوقت، ومع تدريب الذات عبر الإيحاء الإيجابي (أي الحديث الإيجابي مع الذات عن طريق استرجاع الإنجازات التي أقوم بها) ومع القيام بأمر مهم وهو العمل المستمر على تحقيق الإنجازات الصغيرة والكبيرة على مستوى الدراسة والمهنة والعلاقة مع الله تعالى وتطوير المعرفة والفهم وغيرها استطعت أن أتغلب عليها بشكل مقبول ورضيت عن نفسي في الباقي. الأمر يحتاج إلى الجهد اليومي لإنجازات صغيرة لكنها مستمرة بالإضافة إلى الوقت.. كل هذا سيساعدك على تخطي هذا الأمر
   هناك أمر اكتشفته بعد ذلك وتمنيت لو عرفته وأنا في سنك.. وهو قوة الإنصات والاستماع للآخرين.. لقد تعلمت أن الإنصات الحقيقي من القلب للشخص له اثر أكبر من الحديث المبدع. الإنصات للآخرين في الأوقات الحرجة والتفاعل معهم له اثر كبير في صنع صورتك الذهنية الإيجابية لدى الآخرين.
   ختاماً: لا أمل من التذكير الدائم بأهمية العلاقة مع الله عز وجل.. العلاقة الخاصة التي لا يعرف بها أحد.. هذه العلاقة ترفع من قدرك وتشعرك بأنك (شخص خاص).. أكرر (شخص خاص) وهذا شعور رائع أود منك أن تجربيه. لك تحياتي وأهلا بك في موقع (لها أون لاين).



زيارات الإستشارة:2385 | استشارات المستشار: 577


الإستشارات الدعوية

كيف أرضي ربّي وزوجي؟ أفيدوني .. قلبي يتقطّع
الدعوة والتجديد

كيف أرضي ربّي وزوجي؟ أفيدوني .. قلبي يتقطّع

فاطمة بنت موسى العبدالله 29 - ذو الحجة - 1437 هـ| 02 - اكتوبر - 2016


الاستشارات الدعوية

أحس بالذنب لأني ظلمت الفتاة.. فماذا أفعل؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند5811

الاستشارات الدعوية

دفعت ثمن عفة نفسي ببعض دقائق من اللذة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )6768

الدعوة والتجديد

أحيانا أتثاقل على الصلاة وأشعر بأنها ثقيلة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4849