الاستشارات النفسية


12 - ربيع أول - 1430 هـ:: 09 - مارس - 2009

أنا فتاة حساسة وعدوانية في نفس الوقت


السائلة:بنوتة

الإستشارة:عماد بن يوسف الدوسري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 أنا فتاة حساسة وعدوانية في نفس الوقت.
وقد مررت بمواقف صعبة في الآونة الأخيرة؛ أفقدتني الثقة في كل من حولي.
بعد ما كنت أمنحها للجميع.
أرجو مساعدتي خاصة أني أصاب بتشنجات في الأطراف، و رعشة في العين والشفتين وذلك عندما أكون حزينة جدا أو خائفة جدا. وأيضا أصاب  بضيق في التنفس .
وفقكم الله


الإجابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك أختنا الكريمة..
و بخصوص ما جاء في رسالتك: أبدا أولا بما جاء في أخر رسالتك بتشنجات في الأطراف و الشفتين و رعشة فالعين )
 فهذه التشنجات أو الحركات التي تحدث في الوجه وبعض أجزاء الجسم الأخرى هي: انقباضات عضلية مفاجئة لمجموعات صغيرة من العضلات، وهي لا إرادية ولكنها تحدث في أوقات القلق والانفعال بصورة أكثر إذاً هي مرتبطة بالقلق والانفعال و الخوف .
و الأمر الأخر: وهو الحساسية و العدوانية و الظروف الصعبة التي مررت بها: فمن هنا يبدأ العلاج، و هو البحث عن المواقف التي سببت لك تلك العدوانية و الاهتزاز بالثقة، فأنا اتفق معك بأن لا يحدث أمر إلا و له سبب يثير تلك المشاعر، و لكن في المقابل يوجد ما هو مضاد لتلك المواقف و تلك المشاعر السلبية.
 و اعلمي يا أختاه بارك الله فيك أن الإنسان لا بد أن يكون له قاعدة وفن للتعامل مع تلك الظروف القاسية التي تواجهنا بين الحين و الأخر؛ فهذا يمنع تكدس الهموم و المواقف و الأفكار السلبية، فكلما كان هناك تفكير صحيح و تفريغ مستمر كان هناك متسع أكبر لأن يستقبل الإنسان أي مشكلة طارئة له بالحاضر و المستقبل.
ومن بعض الطرق البسيطة للتغلب على تلك الحالات :
إحضار ورقة و قلم و تصميم جدول يومي لك، فمثلاً تبدئي بما يزعجك بأن تقولي رقم واحد: أنا دائماً أنزعج من هذه الأمور و تسميها و تضعيها بين قوسين و من ثم تحللي أسباب تلك المشكلة ، وهذا يعلمك و يدربك على التحكم بأعصابك و يدربك على أسلوب جديد بالتعامل مع تلك الظروف، أيضا كتابة التصرفات المضادة لها وهي مثلاً: قمتي بعمل ما و أنتِ بداخلك تشعرين بأنك أنجزت عملاً رائعاً،ولكن بعد الاطلاع عليه من صديقاتك قالت لك: إن هذا العمل ليس جميلاً، و ليس له هدف ملموس، فهذا حقاً سوف يزعجك و سوف يشعرك بالتوتر.
 هنا يكون دور التمرين السابق بأن تتحكمي بمشاعرك و بأعصابك و أن ترسلي لنفسك أنت رسائل إيجابية و ترفعي من معنوياتك.
 فالبعض يقول إن صديقتي لم تقل ذلك إلا لأن عملي مميز، و هي تشعر ببعض الغيرة منه!
 و البعض يعيد الثقة بنفسه ويقول: إن هذا الصديقة ترغب أن تتقرب مني كي تتعلم كيف عملت هذا العمل ... إلخ.
فهنا أعود و أقول لك: يا أختاه إن لكل عمل: فن و إتقان و عمل و جهد و ليس تلك الأمور تأتي من الركود و الجمود؛ بل يجب عليك النهوض و الإصرار على التغيير و العمل الجاد.
 و لا يوجد مانع من تثقيف النفس بهذا الخصوص، فتوجد العديد من الكتب التعليمية ومنها: كتاب ( كيف تعيد الثقة بنفسك، و أيضا كتاب كيف تكسب من حولك، و أيضا كتب فن التعامل مع الآخرين ... و المزيد المزيد منها و هي متوفرة بكثرة.
فتتكون بداخلك شعلة التغيير و ابتكار الطرق و الأساليب الجديدة التي تفخرين بها لنفسك و يتعلم منها من حولك.
و نسأل الله لك التوفيق و السداد.
 



زيارات الإستشارة:3594 | استشارات المستشار: 206


الإستشارات الدعوية

كيف أحافظ على مراجعة ما حفظته من القرآن؟
وسائل دعوية

كيف أحافظ على مراجعة ما حفظته من القرآن؟

د.إبراهيم بن حماد الريس 18 - ذو القعدة - 1430 هـ| 06 - نوفمبر - 2009
وسائل دعوية

كيف أكون قريبة دائما من الله؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند3571