x
13 - شعبان - 1433 هـ:: 02 - يوليو - 2012

أنا نادمة لأني أعطيته جميع معلوماتي الشخصية!

السائلة:lost
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
أرجوكم أحتاج مشورتكم..
تحدثت مع شخص وأعطيته جميع معلوماتي الشخصية وتحدثت معه حول علاقتي بشخص كان على وشك خطبتي ثم تركني وهو أيضا وكان حديثا تتخلله أحاسيس الحديث عنها تشمئز منه نفسي عادة لكن لا أعلم ما حدث لي.
حمدا لله هذا الشخص جيد ولكنني نادمة على تصرفي المستهتر وأريد أن لا يحصل هذا مجددا. أنا لست راضية عن نفسي ساعدوني..
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله..
بقدر فداحة خطئك وتعجّلك في البوح بخصوصياتك وإفشاء أسرارك وقد سترها الله جلّ وعلا عليك أبيت إلّا أن تجازفي بفضحها وكشفها جاء إحساسك ينبض ندما ويقطر ألما تعبيرا عن ظهور تجلّيات التوبة في وجدانك. وهذا مؤشّر إيجابي يبرهن على عودة رشيدة إلى جادّة الصّواب ومسلك اليقين. إنّ ما يعتمل في نفسك من إحساس بعدم الرضا على ما فرّطت من سلوكيات تجاه نفسك وإنّ ما تواجهينه من صراع نفسيّ وتقريع الضمير وجلد الذّات كلّ ذلك يؤكّد سعي النفس وهرولتها نحو التطهّر والتعفّف والتخلّص من كلّ درن ومن كلّ شائبة.. أدعوك إلى حمد الله جلّ وعلا أن بصّرك بعيوبك وأنقذك من غفلة قاتلة كادت أن تضعك في مهبّ الريح. وأدعوك أيضا إلى:
- اتباع الحمد والشكر بالاستغفار والبدء بسيّده "ّالّلهمّ أنت ربّي لا إله إلاّ أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شرّ ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت" –الاعتراف بالذنب و تذكّره تعبيرا عن الندم.
-عدم العودة إلى ما اقترفت من ذنوب جالبة لغضب الله جلّ وعلا وسخطه تعبيرا عن توبة نصوح لا رجوع للذّنب بعدها.
- الاطمئنان إلى مغفرة الله وقدرته على محو الذّنوب جميعا وهو الذي يبدّل السيّئات حسنات إن صدقت النوايا.
- نبذ التشاؤم و النظر إلى القادم من الأعمال والجزاءات بعين متفائلة لا يأس يطبقها.
- التنعّم بفرحة عودتك إلى الله حبّا و خوفا و رجاء .
- تجنّب الاستجابة لإغراءات الشباب واستدراجاتهم وسفاهاتهم والعمل على إقامة جدار منيع يحميك من الاختلاط بهم لأنّه ما اجتمع رجل بامرأة إلاّ كان الشيطان ثالثهما إبراء لدينك ووقاية لعفّتك وحماية لشخصك من قيل وقال وزيف اللّسان وزخرف الكلام.
- التوكّل على الله جلّ وعلا خير التوكّل واللّجوء إليه بقلب منكسر في تضرّع وإنابة فهو الواحد الأحد القادر القدير على أن ييسّر لك زواجا حلالا ويسوق إليك رجلا صالحا يكون لك زوجا يؤنس وحدتك ويحفظ سرّك وعفّتك تقرّ به عينك ويتعلّق به وجدانك.
أسأل الله جلّ وعلا أن يوفّقك إلى ما فيه رضاه ويغفر ذنبك ويعينك على حفظ سرّك وييسّر لك السبيل إلى زواج موّفق.
زيارات الإستشارة:1626 | استشارات المستشار: 126
استشارات متشابهة
    فهرس الإستشارات