x
24 - جمادى الآخرة - 1432 هـ:: 27 - مايو - 2011

أهلي يرغبون في مقاطعتي!

السائلة:النجمة الفضية
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لدي أقارب من الدرجة الأولى أي أنهم أهلي أختي وأخي وأمي
يرغبون في مقاطعتي لأكثر من 3 أيام بسبب أشياء دنيوية والحق معي وأنا أعلم بحرمة هذا الفعل وأن الأعمال لا ترفع إلى الله؟
وهل يكفي أن أقول السلام عليكم على الأقل لتزول المقاطعة ؟
أنا من داخل قلبي ليست مقاطعة لهم ولا غاضبة منهم هل علي إثم إن رغبوا في الاستمرار في المقاطعة؟ وهم يرون محاولتي بالصلح ضعف مني؟
وشكرا جزيلا.
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله..
أختي الفاضلة أشكر لك ثقتك بموقع لها أون لاين وأسأل الله أن أوفق بالرد عليكم الرد الجميل والمقنع
أختي الفاضلة ما ترينه أنه الحق معك قد يرونه أيضا أن الحق معهم ، ولو دخلت في الأحقية لمن ؟ أظن أنه قد يطول المقام في تحديد من هو صاحب الحق ؟ وقد يستدعي تدخل طرف ثالث حيادي حتى يرى منه هو صاحب الحق ؟ ولو أن كل مدعي قُبل ادعائه لضاعت حقوق !!! طبعا أنا هنا لا أتهمك بظلم أو غيره، لكن أحب أن أنظر للموضوع من خلال عيون وتفكير الطرف الثاني فقد يكون مظلوم من حيث لا تشعرين وقد ينظر للموضوع من زاوية أخرى ليست في ذهنك وقد يُعذر بما يراه، لذا أرى أن التسرع في اتخاذ قرار الأحقية بحاجة لمزيد تأمل .
أختي الفاضلة لو افترضنا جزافاً أن الحق معك أليس من الأفضل التنازل والترفع عنها وتركها لهم في سبيل رضا الله ؟ فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال  ( رضا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد ) قال الحاكم صحيح على شرط مسلم .
وكذلك تأملي رعاك الله هذا الحديث أن رجلا قال يا رسول الله إن لي مالا وولدا وإن والدي يجتاح مالي قال " أنت ومالك لوالدك إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم " . قال الألباني : حسن صحيح
ولن أدخل في تفاصيل مقدار حاجة أمك ؟ وهل واجب عليك النفقة أم لا ؟ لكن أخيتي لو لم تضرك كثيراً فقدان هذا الشيء الدنيوي فاتركيها لهم في سبيل برك بأمك وصلة رحمك الذين هم أقرب الصلة أخوك وأختك فهو الأقرب والأرجى لرضا الله ، ثم إن السلام ينفي القطيعة لكنه كلما زدت عمل صالحا آخر زدت صلة بهم ، ثم أسألك رحمك الله  أين البر بالوالدين ؟ وبخاصة الأم لأن الأم درجتها في البر أعظم من الأب والبر ليس الصلة فقط بل معانيه أسمى وأكبر وكل الأعمال التي ترضي أمك هي بر حتى التي لم تطلبها منك وبادرت أنت بفعلها لها .
أختي الفاضلة أرى أن أمام فرصة عظيمة لنيل رضا لله فلا تدعيها تذهب هباءً ولم تستغليها، حتى وإن اعتبروها ضعفا منك فأنت تعاملين الكريم سبحانه وتريدين ما عنده ، ولو أنك استشرت في صلة رحم أبعد منهم لقلت لك الأولى أن تتركيها له محافظة على صلة الرحم ولما فيه من الأجر العظيم فما بالك الآن وهم أقرب الأرحام بك !
أسأل الله أن يجعلك بارة بوالديك واصلة لرحمك وأن يسعدك بهم ويسعدهم بك ويتمم عليكم السعادة في الدنيا والآخرة .
زيارات الإستشارة:1653 | استشارات المستشار: 132
استشارات متشابهة
    فهرس الإستشارات