x
09 - محرم - 1428 هـ:: 27 - يناير - 2007

إبنتي حادة المزاج عنيفة الرد رغم صغرها!!

السائلة:أم كادي
الإستشارة
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكركم جزيل الشكر على ما تقدمونه من استشارات تهمنا جعله الله في موازين حسناتكم...
لي ابنة أخت في السابعة من عمرها بدأت مشكلتنا معها في هذه السن فبعد إجتيازها الصف الأول بنجاح أصبحت في الصف الثاني "كسلانة" ولا تحترم أحدا أياً كان، وأفكارها وكلامها سيىء تعتقد بأن الناس يرونها حقودة غير مؤدبة وأنهم لا يحبونها وهي أيضاً غيورة كما أنها مدللة من طرف والديها وجدتها ومعنفة من إخوتها والبقية ولا يرحمونها بأي ذنب لأنها أثارت وتثير مشاكل يتدخل فيها الكبار وقد وصلتنا شكوى من أستاذتها في المدرسة بأنها ترد ولا تحترم وعندما سألتها الأستاذة لم تردين هكذ؟ ردت بأنها تقول لوالديها مثل هذا.. طبعا قالت الأستاذة لم أر طفلة منذ تدريسي لمدة عشرين سنة بمثل وقاحتها.. أتأسف على الإطالة وأثابكم الله..
الإجابة
الأخت الكريمة أم كادي من السعودية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
الشكر موصول لك يا أخت أم كادي على اهتمامك بهذا الموقع ودعائك لنا جميعاً، جعل الله ذلك في موازين حسناتك أنت كذلك. أما بالنسبة لموضوع ابنتك ومشكلتها، فإنه من الأهمية بمكان أن تدركي أهمية هذه المرحلة العمرية التي تمر بها ابنتك وهي مرحلة الطفولة المتأخرة، حيث يشعر الطفل فيها بأنّه شبّ على الطرق وأصبح أكثر تمكناً من نفسه، ويحاول جاهداً عدم الانصياع لتعليمات الآخرين، خاصة إذا كان الهدف منها فرض السيطرة ، ويزيد الأمر سوءاً إذا كان الأسلوب المتبع في ذلك هو أسلوب العنف والشدة، لذلك أنصحك:
أولاً: بأن تتعرفي على هذه المرحلة المهمة في حياة الأطفال وهي مرحلة الطفولة المتأخرة والتغيرات التي تمر بها ابنتك.
ثانياً: حاولي معرفة السبب الحقيقي الذي دفع ابنتك إلى هذه التصرفات، فإن كان الضغط النفسي الذي قد يكون داخل الأسرة فحاولي التخفيف منه وإن كان الأصدقاء أو الأقران فحاولي الذهاب معها إلى المدرسة والتعرف عليهم عن قرب وعلى سلوكهم، وحاولي بالتعاون مع إدارة المدرسة تغيير بيئتها التربوية التي تعيش فيها، وذلك بنقلها إلى فصل آخر وأصدقاء آخرين يتم اختيارهم بالتعاون مع إدارة المدرسة.
ثالثاً: حاولي التعاون مع المدرسات ذوات الاهتمامات التربوية العالية والتدين الصادق في حل مشكلة ابنتك، وذلك بالتقرب منها وإعطائها قدراً كبيراً من الحنان والعاطفة وحسن المعاملة وعدم تعنيفها عند حصول الخطأ منها، وتقبل سلوكها السيىء بقصد تقويمه وتحسينه.
رابعاً: حاولي تغيير أسلوب التعامل معها من الشدة إلى اللين واستخدمي معها أسلوب الترغيب بدلاً من الترهيب، وأكثري أيضاً من الحوافز المادية والمعنوية عند حصول السلوك الجيد منها وتشجيعها عليه، وذلك ليس منك فقط، بل من جميع المحيطين بها مع الدعاء الدائم لها بالخير والصلاح خاصة في أوقات الإجابة وثلث الليل الأخير. كما أنصحك بالاستمرار على ذلك وعدم اليأس، لأن طريق التربية طويل.
خامساً: حاولي التنويع في أساليب النصح والتوجيه حتى لا يكون ذلك مباشراً، ويمكن الاستعانة بالقصة الهادئة المقروءة مثلا على شكل كتاب يتم توفيره في المنزل كما يمكن أن تقومي أنت بنفسك بقراءتها ثم حكايتها لها بأسلوب شيق، واحرصي على القصص التي تعالج نفس الموضوعات والمشكلات التي تعاني منها ابنتك، كذلك الشريط الهادف مثل الأناشيد الإسلامية المناسبة للأطفال ذات الألحان الجذابة والمعاني الرائعة، كما يمكن الاشتراك في بعض القنوات الإسلامية الهادفة التي تعين على تربية النشء مثل قناة المجد للأطفال.
وفقك الله إلى كل خير، وأصلح لنا ولك النية والذرية.
زيارات الإستشارة:4969 | استشارات المستشار: 450
فهرس الإستشارات