الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسية للأطفال


11 - محرم - 1439 هـ:: 02 - اكتوبر - 2017

ابنتي ترفض الدراسة بدون سبب واضح!


السائلة:ريم

الإستشارة:أنس أحمد المهواتي

السلام عليكم ..
ابنتي ترفض الدراسة بدون سبب واضح - في الصفّ الثاني المتوسّط - وأرغمتني على تركها الدراسة العام الماضي. هذا العام كانت متقبّلة في البداية والآن ترفض نهائيّا...
وضعنا الآن شبه مستقرّ ، وقد عانيت سنوات من مشاكل كبيرة مع والدها و نحن منفصلان -تقريبا- وهو يعيش حياته مع زوجة أخرى.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته ..
الأخت الفاضلة : " ريم " حيّاك الله .. وأهلا ومرحبا بك في موقعك وموقع كلّ الأخوات الفاضلات .." لها أون لاين " ..
نقدّر الظروف التي تمرّون بها و نقدّر جهودكم المستمرّة للاهتمام بابنتك - حفظها الله لكم - و ندعو لها أن تكون كما يحبّ الله ويرضى . و كما تعلمين أنّ التغيير يحتاج إلى رفق وصبر و متابعة و التوفيق من الله .. إليك هذه التوصيّات :
1- نرجو من أولياء الأمور أن يخفّفوا من الانتقاد قليلا على أيّ أمر ، ويستبدلوا ذلك بالحوار الهادف البنّاء ويتّفقوا مع فلذات الأكباد على وضع الحلول المناسبة لمثل تلك الأمور، ويكونوا جميعا " ضدّ المشكلة " بدل أن يكونوا هم ضدّ بعضهم البعض فتزداد الثقة والمحبّة ... و في نفس الوقت على الأبناء أن يساعدوهم على ذلك ويكون تفكيرهم وتصرّفهم إيجابيّا مع الوالدين ويتفهّموا و يخفّفوا من قلق الوالدين عليهم وعلى مستقبلهم بالسلوك السويّ الواضح ويردّدوا دائما هذا الدعاء الرائع : (وقل ربّ ارحمهما كما ربّياني صغيرا) و نستفيد جميعا من سيرة رسولنا محمّد صلّى الله عليه و سلّم و صحابته الكرام و الصالحين في كلّ زمان ومكان و كيف تعاملوا مع تلك المواقف .
2- ( ضرورة الاهتمام بالصحّة النفسيّة حتّى تكون البيئة الدراسيّة مناسبة ومشجعة ) .. لا بد من معرفة " الأسباب الحقيقية" للتأخّر الدراسي أو الإحباط الذي يصادفه الطلاب و الطالبات ..و" يد واحدة لا تصفّق " - كما يقال – و أنت - أيّتها الأمّ الفاضلة - فيك الخير و البركة - لك دور رائع ومهمّ جدّا ، ولكن بالإضافة إلى جهودك و إشرافك أوّلا بأوّل ، فإنّك قد تحتاجين إلى من يساعدك من أهلك " شخص حكيم وثقة ".. أو من أولي الاختصاص و الصلاح في مراكز الاستشارات الأسريّة والمراكز المتخصّصة والجيّدة التي ترعى الفتية والفتيات في بيئة آمنة .. فلديهم الخبرة الكافية والحكيمة في اتّباع الأسلوب الأمثل : فمثلا تحاول إحدى المتخصّصات أن تكسب ثقتها وتتعرّف إلى شخصيّتها أكثر وما تحبّ و تكره " مفتاح شخصيّتها " ، لكي تستطيع أن تصادقها من أجل إيجاد بيئة صالحة حيويّة فللبيئة والصحبة دور أيضا ..ولكي تستطيع أن تجذبها إلى مراكز الخير ومجالس الصالحات بدلا من بيئة غير مناسبة أو أيّ عزلة أو فراغ أو حياة بلا هدف ، و من هذه الدائرة المغلقة التي هي فيها ، ( و أن تمنحاها أنتما كلاكما الثقة و الأمان لكي تصارحكما إن كانت تواجه صعوبة مثلا في التعامل مع الناس أو إدارة أيّ موقف أو أيّ صعوبة تواجهها في الدراسة أو غيرها أو تشتكي من شيء معيّن أو تحتاج إلى مساعدة أو إن رأيتما ضرورة لمراجعتها لدى طبيبة لتطمئنّ على سلامتها البدنيّة و النفسيّة ، فلتحاولا إقناعها بذلك -- أحيانا نقص فيتامينات معيّنة في الجسم تؤدّي إلى العصبيّة أو تزيد منها ) ... ثمّ لتعبّر هي عن قدراتها وميولها و هواياتها لكي تقوم بالأنشطة والهوايات التي تحبّها .. وإن لم تعبّر عنها ممكن أن نعطيها بدائل لنستطيع اكتشاف قدراتها وهواياتها الجيّدة. وهناك من خلال الأنشطة الرياضيّة أو الثقافيّة في مراكز الخير و النور يتكلّمون عن أمور مهمّة أنّ الله خلقنا لهدف عظيم وسنسأل عن وقتنا وصحّتنا وأسرتنا .. " كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته ". ماذا يجب علينا أن نفعل بخطوات واقعيّة وصادقة ؟ لتعطوها الفرصة لتعبّر عن رأيها ثمّ بعد ذلك يوجّهون أفكارها كعلاج معرفيّ سلوكيّ بحكمة وموعظة حسنة.. يتكلّمون عن حقوق وواجبات.. وعن أشياء مدمّرة للنفس و للأسر تحدث في المجتمعات يجب الابتعاد عنها ..( ثمّ بعد الاستماع لرأيها لتطرح هي حلولا لهذه الأمور.. هذا مفيد لتشعر بخطورة تلك الأشياء على النفس والأسرة ككلّ ويكون لها دور في التغيير الإيجابي ) ، ومن ثمّ تلخّص إحداهما القول عن الحقوق والواجبات الشرعيّة والإنسانيّة .. يتواصون بالحقّ ويتفقّدون بعضهم كلّ فترة ماذا أنجز كلّ فرد على المستوى الشخصي تجاه الله والأسرة ؟ كيف أصبحت نفسيّتها ، صحّتها ، علاقتها بالله ثمّ بأسرتها ، دراستها أليست أفضل ؟ وهكذا ... ويتّفقون على أن يتعاونوا سويّة ليكون لهم دور في أن يرشدوا الناس إلى الطريق السويّ... حتّى يكون لكلّ فرد هدف في الحياة ويكون له بصمة مضيئة في مجتمعه ..
3- و إن تمّت معرفة أنّ أمورا تشغل بالها كالأمور الغراميّة ، فلتخاطبها تلك الصالحة الحكيمة بأسلوب مناسب ، في وقت مناسب : أختي الفاضلة : ( في فترة المراهقة ) التي هي كنز إن أحسن تفهّمها و استغلالها جيّدا في الخير ..يجب أن نقلّل من الحساسيّة لأيّ كلمة وخاصّة من الوالدين ، إذ يجب أن نعرف أنّ هناك قلقا لديهم تجاهنا ورغبة في أن نكون أكثر نجاحا في جميع النواحي. فواجبنا أن نقول لهما حسنا ونخفّف من قلقهما .. و كما أنّ الحبّ شيء جميل رائع " في وقته المناسب فعلا " ولمن يستحقّه و كما يريد الله فإنّ الحياة كما تعلمين ليست كلّها حبّا ومشاعر فقط .. لكن الحياة والزواج مسؤوليّة كبيرة بكلّ ما لهذه الكلمة من معنى ، وحسن الاختيار هو أهمّ ركائز السعادة والهناء دينا وخلقا ... فما فائدة المظاهر بلا أخلاق ؟! إنّ الخلق الجميل هو الذي يجعل المرأة تبدو جميلة جدّا في عين زوجها و العكس .. هي حصنه وهو حصنها فقط لا غير .. سيكون هناك أطفال أي مسؤوليّة ، فلا بدّ من الاستعداد لتلك المرحلة بالوعي و العلم و الثقافة ... ولا بدّ من حسن الاختيار حتّى تكون الأسرة صالحة مستقرّة هانئة و يكون الأطفال فلذات الأكباد قرّة عين بإذن الله ..
4- *** إذا ( مرحلة المراهقة ) مرحلة انتقاليّة ومهمّة لبلورة الشخصيّة إمّا أن نصبر ونوجّهها للوجهة الصحيحة فتكون شخصيّة رائعة أو ننفعل فيحدث العكس - لا سمح الله -لذلك نركّز على إيجابيّاتها حتّى لو كانت قليلة لنعزّزها حتّى تزداد ثقة بنا وبنفسها تدريجيّا فتسمع لنا ثمّ نتحاور معها حول أشياء لا نريدها كصديقة حكيمة ، خاطبي عاطفتها وعقلها: أنت ثقة عندنا وقدوة لأفراد الأسرة ومستقبلنا . هناك"حقوق وواجبات"واهتمامات مشتركة مفيدة للأسرة لتشعر أنّنا نهتمّ برأيها : ما رأيك وماذا تحبّين ؟ ( فتبادلك الحبّ والتقدير) ندعو لهم ، نسأل عن أحوالهم و ما يحتاجون إليه ، نقدّم شيئا يحبّونه خلال دراستهم ورسائل جميلة بالجوّال ، استقبال جيّد كصديقات ، نعطيهم الحرّية للتعبير دون انتقاد ، نخاطبهم بأجمل العبارات ، نكلّفهم بمهامّ يحبّونها تشعرهم بالإنجاز والسعادة والثقة بالنفس وتصقل مواهبهم ( فيتفاعلون إيجابيّا معنا و يصبحون بارّين بنا ) فللقدوة دور كبير ، نشجّعها على الطاعات و اللعب أو المشاركة والتواصل مع صديقات " ممكن نحن بطريقة غير مباشرة ندلّها أو نساعدها على تكوين صديقات صالحات ونكون معها في البداية و ندلّها على مراكز لتنمية قدراتها و مواهبها ... ( لنشركهم في مجالسنا بعد أن نكسبهم مهارات للتصرّف اللائق أو الأفضل أمام الآخرين .. الوالد ليأخذ ابنه و يصحبه كصديق يحبّه كثيرا إلى مجالس الرجال الصالحين أو في رحلة مفيدة أو سباحة أو مسابقات رياضيّة و ثقافيّة أو أيّ نوع من الأنشطة أو محاضرة نافعة فيتعلّم أخلاق الرجال ..و كذلك الأمّ لتفعل ذلك و تصاحب ابنتها كصديقة تحبّها من كلّ قلبها في بيئة آمنة حيويّة رائعة مع الصالحات .. فهم جميعا فلذات أكبادنا و نور أبصارنا ومستقبلنا الزاهر ..
5- ( إدارة الوقت ببرنامج رائع : متنوّع و متوازن ) : وقت للدراسة ، للأنشطة ، للتفاعل مع الآخرين- فالحياة ليست دراسة فقط - استراحة قصيرة ..
* اطمئنان على الصحّة فالعقل السليم في الجسم السليم، تناول طعام صحّي، نوم كاف ...
** و لزيادة " الدافعيّة " و" التركيز" أو" قوّة الذاكرة " : التنوّع في الأساليب وتمرين العقل بالتفكير الإبداعي :مسابقات ، مناقشات وبحث علمي هادف – في اعتدال .
*** أعدّل " طريقة تفكيري" فتتغيّر مشاعري ثمّ " سلوكي " إيجابيّا : أدرس" كهواية " ، أحبّ دراستي وتخصّصي ليس للنجاح فقط بل لأفيد نفسي وأهلي ووطني ..
**** أغيّر" أسلوبي في الدراسة ": أنظر إلى عناوين الكتاب ، تجذبني مواضيع ، أقرأ قراءة تصفّحيّة ، أناقش أشخاصا إيجابيّين أو الدكتورة ،أحيانا أبحث في الإنترنت من موقع موثوق أو كتاب من المكتبة ، أنظر في أسئلة الكتاب وأسئلة سنوات سابقة ، أقرأ بتركيز للإجابة عليها، ألخّص المعلومات المهمّة ،" فهم مع حفظ "، كلّ شيء جاهز،وقت ومكان مناسبان ، و لا أشتّت تفكيري بأمور أخرى ...
*** الاستعداد والتأقلم المسبق على جوّ الامتحان عن طريق " لعب الأدوار " : دور الدكتورة ودور الطالبة ..
6- قبل الامتحان : أردّد عبارات إيجابيّة عن ذاتي، تمارين استرخاء وقراءة أو سماع آيات من القرآن الكريم والأذكار لتخفيف التوتّر وتيسير الأمور: ثقي أنّك لن تنسي وإن نسيت ستتذكّرين بإذن الله ، اقرئي الأسئلة بهدوء ، استفسري إن واجهت صعوبة ، لخّصي المطلوب ،ابدئي بالأسهل فالأسهل دون تردّد سييسّر الله أمرك بإذن الله .
7- لتشعريها بالأمان و المودّة ، و خلال تلك المدّة حاولوا أن تقيّموا بموضوعيّة التغيّر الحاصل " وركّزوا دائما على الإيجابيّات لتزول السلبيّات " تدريجيّا بإذن الله .. أكثري من الدعاء ... حفظكم الله ورعاكم ..



زيارات الإستشارة:2187 | استشارات المستشار: 405


استشارات محببة

هل يحقّ لها ترك أبنائها و الذهاب لزيارة والديها ؟!
الاستشارات الاجتماعية

هل يحقّ لها ترك أبنائها و الذهاب لزيارة والديها ؟!

السلام عليكم و رحمة الله تعرّفت إلى فتاة ذات دين و خلق والحمد...

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير1619
المزيد

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?
الاستشارات الاجتماعية

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة بعمر الـ19 عاما،...

طالب عبدالكريم بن طالب1620
المزيد

يجوز الأخذ من مال أخيك بالمعروف!
الأسئلة الشرعية

يجوز الأخذ من مال أخيك بالمعروف!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. لدي سؤالان.. السؤال الأول:...

د.فيصل بن صالح العشيوان1620
المزيد

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!
الاستشارات الاجتماعية

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معكم دكتوره منى أنا طبيبة "طبّ...

نوره إبراهيم الداود1620
المزيد

هل آثم إذا لم  أصطحبهما معي إلى أهلي ؟!
الأسئلة الشرعية

هل آثم إذا لم أصطحبهما معي إلى أهلي ؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد من شيخ أن يجيب لأنّي أتخبّط...

د.مبروك بهي الدين رمضان1620
المزيد

أريد أن أحبّب طفلتي إليّ وتكفّ عن التهرّب منّي!
الإستشارات التربوية

أريد أن أحبّب طفلتي إليّ وتكفّ عن التهرّب منّي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا متزوّجة وعندي طفلة عمرها...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف1620
المزيد

ما حكم تكبير الصدر في هذه الحالة ؟
الأسئلة الشرعية

ما حكم تكبير الصدر في هذه الحالة ؟

السلام عليكم أعاني من صغر في الثدي بشكل ملحوظ إلى درجة أنّه...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1620
المزيد

ابنتي عندها فراغ عاطفيّ استطاع والدها أن يدخل من خلاله!
الاستشارات الاجتماعية

ابنتي عندها فراغ عاطفيّ استطاع والدها أن يدخل من خلاله!

السلام عليكم ..
أنا امرأة مطلّقة ولديّ ثلاث بنات وولد ، كنّا...

أ.سماح عادل الجريان1620
المزيد

علاقاته مع الفتيات لا تعجبني!
الاستشارات الاجتماعية

علاقاته مع الفتيات لا تعجبني!

السلام عليكم .. أنا فتاة عمري 17 سنة ،ولي سنتان وأنا في علاقة...

تسنيم ممدوح الريدي1620
المزيد

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!
الاستشارات الاجتماعية

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!

السلام عليكم ..
أنا الأخت الكبرى لعائلة متعلّمة متركّبة من...

أماني محمد أحمد داود1620
المزيد