x
26 - شوال - 1431 هـ:: 04 - اكتوبر - 2010

ابني يتجنب اللعب مع الأطفال ومتعلق بالتلفاز!

السائلة:أمة الله
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 أنا أم ولدي طفل عمره سنة وخمسة أشهر.
أعيش أنا وهو في شقتي بمفردنا ولأن والده يعمل بالخارج فهو غالبا لا يعرفه فلم يراه غير 3 أشهر وهو عمره ستة أشهر لذلك فهو متعلق بي وأيضا متعلق بأبي ،عندما يكون في بيت أبي أو والدة زوجي يتصرف بصورة طبيعية لأنه متعود عليهم ويراهم دائما.
   من عمر ستة أشهر بدأت أتركه أمام التلفاز لمدد كبيرة حتى أنجز ما ورائي لدرجة أنه تعلق به بصورة كبيرة وخاصة قنوات أغاني الأطفال فلا أستطيع أن أطعمه إلا أمامها وكنت في البداية سعيدة بذلك حيت أجده يضحك لبعض الشخصيات ويصفق بيده أحيانا
   لكن مع مرور الوقت بدأت أدرك خطورة ذلك عليه فبدأت اقلل من فترات مشاهدته للتلفاز حيث أنه قليل اللعب وكلما اشتريت له ألعاب ليلعب بها وينصرف عن التلفاز تجذب انتباهه قليلا ليعود سريعا إلى التلفاز ولكننا لاحظنا عليه منذ فترة أنه عندما يضع تركيزه في شيء ما لا ينتبه معه لأي شيء آخر بمعنى أنه لو جلس يشاهد التلفاز وبه شيء جاذب لانتباهه لا يمكن أن ينظر في أي اتجاه آخر حتى لو ناديت عليه كثيرا وبصوت عالي أو ألقيته بشيء ما، كذلك حينما يركز مع أي شيء ما آخر يضئ أو يدور فلا ينتبه إليك إذا حدثته كما أنه لا ينجذب للعب مع الأطفال سواء من سنه أو أكبر منه فيفضل اللعب مع نفسه أو معي أو مع أبي وحينها يتفاعل فيه بصورة جيدة.
كما أنه لا يذهب لمن لا يعرفهم ولا ينظر إليهم عندما يوجهون إليه الحديث فينظر في اتجاه آخر ، وكثيرا ما يعلق الآخرين على ذلك
لكني أجده في غير هذا طبيعي فهو يفهم بعض أوامري ويفهم معاني بعض الكلمات وينمو حركيا بصورة جيدة ويقول لفظ بابا وماما ويتمم ببعض الكلمات غير المفهومة
رجاءا أفيدوني هل يعانى ابني من مشكلة؟ وما سببها؟ وما هو الحل؟، أم هذا شيء طبيعي
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة أمة الله             وفقها الله
نرحب بك في هذا الموقع، سائلين المولى عز وجل أن تجدي فيها ما يفيدك ويساعدك، أنت وجميع الأخوات زائرات الموقع.
في البداية لا يظهر لي من الأوصاف التي ذكرت أن ابنك يعاني من أية مشكلات نمو أو إدراك، ولكنه ربما يعاني من تأخر في تنمية مهاراته الاجتماعية والتواصلية مع الأطفال. والتواصل الاجتماعي يختلف عن التواصل العام في أن الطفل قادر على التواصل والإحساس والتفاعل مع البيئة والأشخاص من حوله، وهذا ما يثبته تعامله معك ومع أجداده. لكن التواصل الاجتماعي مع الأشخاص الآخرين، خاصة الغرباء أو الأشخاص غير المألوفين بالنسبة إليه يحتاج إلى اهتمام منك وتركيز في المرحلة القادمة، وذلك حتى يتهيأ بشكل جيد لدخول الروضة والمدرسة الابتدائية.
لعل من أهم النقاط التي يتوقع أن تفيده في هذا المقام ما يلي:
•  شاركيه في اللعب مع الأطفال الآخرين، وذلك حتى يعتاد على اللعب معهم في وجودك وبمشاركتك إلى أن يألف اللعب معهم.
•  انسحبي بالتدريج، وذلك بأن تلعبي معه في المرات الأولى، ثم تكونين إلى جانبه وتدعينه يلعب معهم بدونك ولكنك يراك إلى جواره وبالقرب منه، ومن ثم يمكنك الانسحاب مع إبلاغه بمكان وجودك لو احتاج إليك.
•  قللي الأوقات التي يجلس فيها أمام التلفاز، وذلك بإشغاله قدر الإمكان بالزيارات أو الخروج للعب خارج المنزل أو التسوق أو غير ذلك من النشاطات التي تبعده عن التلفاز.
•  لا تصري كثيرا على تنفيذ هذه الخطوات إذا وجدت ممانعة منه، بل احرصي على تطبيقها وهو مرتاح ومتقبل لها، وذلك حتى تؤتي ثمارها بإذن الله.
توجهي إلى الله تعالى دائما بالدعاء ولاسيما في أوقات الإجابة بأن يصلح ابنك، ويعينك على تربيته. أسأل الله تعالى أن يصلحه ويعيد زوجك سالما ويجمعكم على خير، وأن يرزقكم الذرية الصالحة ويجعلها قرة عين لكم، إنه سميع مجيب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زيارات الإستشارة:4431 | استشارات المستشار: 338
فهرس الإستشارات