الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


17 - شوال - 1426 هـ:: 19 - نوفمبر - 2005

اسقي زهرة عمرك بالأمل


السائلة:Amira A A

الإستشارة:عماد بن يوسف الدوسري

لا أدري لمن أشكي وأين أبوح بما يعتمل في حنايا قلبي المتعب..
اكتب رسالتي هذه باللون الأسود تعبيراً للسواد الذي يكتنف حياتي .. منذ فترة طويلة وأنا اشعر بوحدة الروح والوجدان, اشعر بأني وحيدة لا يهتم بي أحد ولست مهمة بشكل خاص في حياة أحد , تمنيت ومازلت أتمنى أن أحب وأتزوج بمن أحب، لكن الحب في مجتمعنا محرم ولا مجال فيه إطلاقا، سنة بعد سنة تمر وأنا واقفة في مكاني لن يتغير شيء , مررت بمشاكل عائلية كثيرة وبمآسي وقفت عثرة في طريق حياتي وحطمتني لدرجة كبيرة، منها زواج والدي على أمي، ومن ثم طلقها، وبعد مرور سنة على زواجه الجديد طلق الجديدة وعاد مرة أخرى للبيت، لكنه عاد كالغريب وهو في بيته لانفصاله عن أمي فلا يدخل البيت ككل الآباء ولكن يدخل جزءًا من البيت وأنا بينهما أشعر بالحزن وبالألم وأعيش هذه الصراع بين أمي وأبي، رغم أن الأمور الآن هادئة ولا يوجد مشاكل بينهما لكن جو البيت خال من الحب والألفة، فأنا البنت الوحيدة وإخوتي الذكور دوماً بالخارج وأنا وحدي أعيش هذا الجو الكئيب، وحدثت المأساة التي قضت علي بالكامل فقدي لأخي بحادثة أليمة كلما أتذكر تفاصيلها أغمض عيناي وأهز رأسي كي أمحوها من شريط ذكرياتي لكني لا أفلح بالغالب لأني أقضي أغلب وقتي وحيدة مع الذكريات..
عمري الآن 25 سنة ولم أتزوج , رغم أني لست سيئة لا شكلا ولا مضمونا , لا أدري هل أصبحت أحمل لقب عانس الآن؟ أم على أعتاب الحصول على هذا اللقب؟
أشعر بأن زهرة عمري تحترق وأنا وحيدة الروح والفؤاد, أشعر بأني منكسرة من الداخل سريعة البكاء؟
أمي أصبحت قليلة الخروج للمناسبات الإجتماعية بحكم حالتها الصحية وأنا لا أخرج لأي مكان لا أدري كيف سأتزوج وأنا أعيش هذا النمط من الحياة، حلم حياتي أن أعيش مع من أحبه ويحبني, لكن بدأ هذا الحلم يتلاشى مع واقعي المرير؟
لم تعد دموعي تريحني, بل تزيد من معاناتي ومن حرقة قلبي, بعد دخولي لبعض المنتديات إزداد خوفي أكثر بعد قراءاتي لهذا الموضوع (العنوسة) وأصبحت أرتعب من هذه الكلمة, ماذا أفعل أشعر بوحدة وخوف قاتلين؟
فحياتي خاوية لا معنى لها، كل يوم يشبه اليوم الذي بعده والذي قبله أتمنى أن أعيش حياة ملؤها الحب والحنان مليئة بضحكات البراءة والأمل، أرجوكم قولوا لي ولا تجاملوني وأرشدوني ماذا أفعل؟ أريد حلاً جذرياً، أرجوكم لا أريد مجرد عبارات، أرجوكم أرجوكم فأنا فتاة لم تفرح يوماً ولم تذق للسعادة طعماً، وترى شبابها ينذوي يوماً بعد يوم.. آه ما أتعسني
التوقيع:
آمال محطمة على صخور الواقع المرير


الإجابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته\r\nمرحبا بك أختي الكريمة (أميرة) \r\nونسأل الله ان يشرح الله لك صدرك، وان يوفقك لكل خير، وان يرزقك الله الزوج الصالح الذي يكون لك خير زوج و خير معين على هذه الدنيا. \r\nوبخصوص ما جاء في رسالتك: أختي الكريمة لا اخفي عليك بأنك لست الوحيدة التي تعانين من هذه الجمود وهذا الركود في حياتك اليومية أو حياتك الأسرية، بل يوجد من هم بنفس سنك أو اكبر منك يعانون كل يوم اشد المعنى ومنهم من أصيب بنوبات شديد لا تستطيع التحكم في أعصابها جراء الظروف المحيط بها . \r\nولكن أنت ولله الحمد سيدة ناضجة و واعية وارى من خلال رسالتك الصلاح و العقل الراجح ، واعلمي ان في كل منزل تجدين الخلافات و تجدين الماسي و من ينظر إلى ماسي الآخرين تهون عليه مأساته.\r\nتوكلي على الله يا أختي الكريمة و لا تحملي هم الزواج والعنوسة فتفكيرك بالعنوسة لا محل له ، واعلمي يا أختي الكريمة بارك الله فيك أن الحزن و الهم أمر لا يستطيع أن يتحكم به الإنسان دائماً إلا أننا نقول أن الإنسان المؤمن الواثق بقضاء الله وقدره لا يخضع لهذا الهم و الحزن و لا يقنط من رحمة الله عز وجل ويقول عكرمه رحمه الله \"ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا\"\r\nوقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أصاب عبدا هم ولا حزن، فقال : اللهم إني عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني ، وذهاب همي ، إلا أذهب الله همه، وحزنه، وأبدله مكانه فرجا.\r\nأختا اتركي باب الأمل مفتوحا، وتوكلي على الله في جميع أمورك، وتفاءلي بالخير فهذا كفيل بان يبعد عنك الحزن و الهم و الغم، واعلمي أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا.\r\nوعلمي بان الزوج هو توفيق من الله فلا تعلمين فقد يؤخر الله لك الزوج كي يجازيك بالزوج الصالح الذي تسعدين معه في الدنيا وفي الآخرة. \r\nولكي تشغلي وقت فراغك انضمي إلى احد الجمعيات الخيرية النسائية في منطقتك فهي ان لم تضيع عليك الوقت ففيها الأجر الكبير من الله وفيها تساعدين المحتاجين وفيها تنظرين إلى نعمته الله عليك \r\nوفقك الله يا أختاه لكل خير و يسر الله لك أمرك.



زيارات الإستشارة:2349 | استشارات المستشار: 206


الإستشارات الدعوية

أنا غير مستعدة لرمضان.. أريد العلاج!!
هموم دعوية

أنا غير مستعدة لرمضان.. أريد العلاج!!

بسمة أحمد السعدي 21 - شعبان - 1427 هـ| 15 - سبتمبر - 2006
الدعوة والتجديد

بعد الذنب أندم ندما شديدا وأحتقر نفسي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4328

هموم دعوية

هل أترك التدريس؟

بسمة أحمد السعدي4320

مناهج دعوية

تعرفت على شاب عن طريق الإنترنت وتورطت ؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي7264


وسائل دعوية

لدي اسم دعوي في الفيس بوك!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )5180