الأسئلة الشرعية » العبادات » الصلاة


15 - شوال - 1427 هـ:: 07 - نوفمبر - 2006

الصلاة بوضوء واحد لمن يعاني سلس البول


السائلة:ياسمين

الإستشارة:وائل الظواهري

هل يجوز أن أصلي الصلوات المفروضة التي لم أقضها بوضوء واحد علما بأني أعاني من سلس البول ويتعبني جداً الوضوء لكل هذه الصلوات؟ هل يجوز أن أصلي الصلاة المفروضة والسنة بوضوء واحد؟ هل يجوز أن أصلي صلاة الاستخارة بوضوء الصلاة المفروضة؟ ما كفارة تجميع الريق وابتلاعه أثناء الصوم؟ ما كفارة استنشاق البخار لغرض المعالجة أثناء الصوم؟


الإجابة

أختي الفاضلة.. \r\nلست أدري ماذا تقصدين بالصلوات المفروضة التي لم تقضيها وبخاصة وأنت تقولين إنه يتعبك الوضوء الواحد لكل هذه الصلوات والذي فهمته من كلامك أنها كثيرة فلعلك توضحين في سؤال آخر ما طبيعة هذه الصلوات التي تقضينها.\r\nأما الحكم العام بالنسبة لمن به سلس البول فإن ذلك راجع لما روته عائشة رضي الله عنها  قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي، ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت. رواه البخاري ومسلم. \r\nفهذا الحديث هو الأصل الذي اعتمد عليه العلماء في بيان حكم من به سلس البول ولذلك لتوافق الحالتين.\r\nوبناء على ذلك نوضح الأمور التالية:\r\nأولاً: أن من به سلس البول إذا توضأ للصلاة ثم خرج بعد وضوئه ذلك شيء من البول لم ينتقض وضوءه. \r\nثانياً: يجوز لمن به سلس البول أن يصلي بوضوئه ما شاء من صلوات الفرض والنفل سواء كانت سننا رواتب أم كانت نفلاً مطلقاً ما دام أن وقت الصلاة الثانية لم يدخل فإذا دخل وقت الصلاة الأخرى لزمه عند ذلك الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم: \"ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت\"، وعلى ذلك فمن صلت العشاء مثلاً وأرادت أن تصلي التراويح فلا بأس أن تصلي بنفس ذلك الوضوء وكذلك لو توضأت في وقت الظهر مثلاً فلها أن تصلي ما شاءت من السنن القبلية والبعدية وكذلك صلاة الظهر، وإذا أرادت أن تصلي استخارة أو تحية المسجد أو نفلاً مطلقاً فكل ذلك جائز بنفس الوضوء حتى يدخل وقت العصر وهكذا.\r\nثالثاً: هذا الحكم السابق هو في حالة ما إذا خرج من الشخص شيء بعد وضوئه، أما إذا توضأ من به سلس بول ثم ظل على وضوء ولم يخرج منه شيء مطلقاً فإن طهارته في هذه الحالة باقية حتى ولو دخل وقت الصلاة الثانية.\r\nرابعاً: إذا كان يلحق بالمصاب بسلس البول مشقة كبيرة في الوضوء لوقت كل صلاة فإنه يجوز له عندئذ الجمع بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء إما جمع تقديم أو تأخير، وقد نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد ابن عثيمين رحمهما الله.\r\nوأما سؤالك عن كفارة تجميع الريق وابتلاعه للصائم فنقول إن ابتلاع الريق للصائم لا يفطره وإن كان بعض العلماء قد كرهوا ابتلاع الريق للصائم.\r\nولكن لا كفارة على من فعل ذلك وصيامه صحيح.\r\nوكذلك استنشاق البخار للمعالجة من الربو ونحوه أثناء الصيام لا يفطر الصائم؛ إذ إن هذا ليس بطعام ولا شراب ولا يلحق بالطعام والشراب ولا كفارة على من استخدمه أثناء الصيام.\r\nوفق الله الجميع لما يحب ويرضى.



زيارات الإستشارة:11748 | استشارات المستشار: 154