x
10 - رجب - 1426 هـ:: 14 - أغسطس - 2005

الصلاة عماد الدين

السائلة:زهوور
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا متزوجة منذ سنة ونصف تقريبا، رزقني الله بطفلة تبلغ من العمر الآن ستة أشهر.زوجي إنسان طيب وخلوق ومحبوب من الناس، يحبني وأحبه، لم يقصر علي بشيء منذ تزوجته لا أشكو عليه من شيء إلا من شيء واحد ألا وهو تقصيره تجاه ربه. عندما جاء لخطبتي عرفت عنه أنه محافظ على الصلاة وكان هذا أهم شيء بالنسبة لي على الرغم من أني كنت أتمنى الزواج بإنسان متدين، بعد الزواج لاحظت عليه تقصيره بأداء الصلاة في المسجد، فهو لا يصلي في المسجد إلا إذا كان مستيقظا... أما إذا كان نائما فلا يحب أحداً أن يوقظه للصلاة... وأنا دائمة الشجار معه على هذا السبب.. فالمشكلة ليست في أنه لا يوجد ما يوقظه للصلاة بل المشكلة أنه لا يحب الاستيقاظ للصلاة... في حين أنه يستيقظ إذا كان لديه عمل أو موعد مع صديق... تعبت منه وتعبت من نصحه.. استخدمت معه جميع الأساليب؛ اللين والشدة المباشر وغير المباشر ولكن لا فائدة.... أنا أعلم أن الهداية بيد الله سبحانه لكني أخاف أن يختم الله له بهذه المعصية.. في آخر شجار لي معه اليوم فاجأني بقوله إنه لا أتعب نفسي معه وأن أتركه على حاله وألا أفتح هذا الموضوع معه مرة أخرى.. وقال أيضا إن أسلوبي في دعوته جعله يكره أن يلتزم بالصلاة.. نفسيتي متعبة.. لا أريد أن يبقى طوال عمره هكذا أخاف أن يقلده أبناؤه في المستقبل. أحيانا أفكر أن أتوقف عن إيقاظه أو دعوته للصلاة حتى أتجنب الشجار معه لكني أخاف أن يعاقبني ربي على الرغم انه طلب مني ألا أوقظه. ملاحظة: بعد كل شجار معه لا أحب أن أتكلم معه وأبقى غاضبه لأيام، لا ابتسامة ولا كلمة إلا نادرا حتى ولو حاول مراضاتي، وهذا شيء ظاهر على علاقتنا كثيرا. ساعدوني جزاكم الله خيرا.
الإجابة
ثقي بالله أختي الصالحة زهور إن مبادرتك بالاستشارة هي عبادة تؤجرين عليها وعلامة خير لإيمانك وعزة لنا في نسائنا الصالحات صانعات الخير وليت الكثير من نسائنا يجدن في نفوسهن مثلما في نفسك من إحساس بالمسئولية وهم للصلاة لأننا لا نريد من نسائنا المسلمات من تقول بعد زواجها أنا على دين زوجي أو نسيت ديني أمام قلبي, وليتنا نستشعر عظمة صلاة الجماعة في المساجد وأنها من أعظم شعائر الإسلام عند الله ومن أهم أسباب السعادة في حياتنا وأن هناك من الناس من أغلى أمانيهم أن يركعوا مع الراكعين في المساجد لكن حال بينهم المرض وهناك من كبار السن من لا يصلون إلى المسجد إلا بشق الأنفس كذلك الأعمى والمعاق والصغير والمريض فماذا نقول لله عن صلاتنا أمام هؤلاء إن سألنا الله عنها وسأذكر لك قصة تبين فضل الصلاة مع الجماعة لأحد الصالحين يمكن ذكرها لزوجك متى ما رأيت الوقت مناسباً، عندما فاتته الصلاة مع الجماعة.. ذات مرة صلاها سبع وعشرين مرة حتى يدرك فضلها فرأى في منامة أنه يلحق ناس على خيل فسبقوه فعرف أنه لم يصل إلى فضل منزلة أجر صلاة الجماعة مثلهم مع أنه صلاها مضاعفة, لا تدرين ربما تكون هذه فرصة من الله لك أختي زهور نحو صناعة هداية زوجك بنفسك ولقد ساعدتني وأسعدتني باستشارتك في معرفة بعض دروس الحياة مع الله والبحث عن بعض لمسات هداية زوجك للصلاة..       
1. ناصحيه.. بالمناصحة الهادئة ونوعي معه أسلوب النصح والحوار من وقت لآخر مع اختيار الوقت المناسب فقد يكون نصحه بعد مجيئه من العمل أو بعد قيامه من نومه وحال دخوله إلى البيت غير مناسب والأنسب عندما يكون مسرور الخاطر كأن تقولي له بعض الكلمات المحبوبة للنفس مثل سوف أيقظك لصلاة الفجر لأني لولا محبتي لك الخير لما همني أمر صلاتك ونحن قدوة لأبنائنا ولا بأس من مناصحته عن بعد كأن تضعي له ذات مرة ورقة صغيرة واكتبي عليها لا تنس صلاتك فهي بسمة حياتك وضعي معها هدية حلوى مغلفة أو سواك وضعيها في جيبه قبل ذهابه إلى عمله ثم بعد ذلك بفترة أهديه ماسكة مفاتيح واكتبي عليها صلاتي هي فلاحي في حياتي, ولا تنسي أن تأخذي نفّس الصابرين بين كل مرة ومرة وتأكدي بأن هذه المواعظ ستحيي فيه حس الإيمان والشعور بعظمة الله ومراقبته له وتكون سبب هداية بإذن الله فأي قلب مهما قسي أو كسر الصخر به متى ما سمع الذكرى فإنه سوف يلين ولو بعد حين بإذن الله.
2. عندما يغضب أثناء المناصحة قولي له كلاما لينا وردي عليه بقولك سامحك الله أو لوذي بصمتك وصدقيني بأن الكلمة الطيبة التي تملؤها الرحمة والمحبة والشفقة سيكون لها أثر طيب خاصة وأنك تذكرين عن زوجك بأنه طيب ومحبوب بين الناس.
3. تمسكي بالدعاء الصادق الذي فيه حس الداعي المنكسر فكم دعوة صادقه كانت سبب في رحمة أمه وصرف البلايا عنها فلعل لحظة انكسار بين يدي رحمة الله تفتح أبواب السماء لهداية زوجك إلى الصلاة.
4. حاولي أن تتعلمي كيفية إدارة حياتك ومشاعرك ووقتك في بيتك وكيف يمكن معرفة نفسية زوجك في لحظات أنسه وحزنه من خلال بعض الكتب أو الأشرطة حتى يمكن لك أن تعرفي كيف تتعاملين مع كل موقف بما يناسبه فكما أن المأكولات لها مقادير وكثير من الملح يضر فكذلك الناس في النصح ولعلك تبادرين باقتناء كتابي أسعد امرأة في العالم, ولا تحزن لعائض القرني وحاولي أن تستفيدي من شريط الصلاة تشتكي لخالد الراشد وكن مطمئنا لصلاح الراشد إن أمكن لك ذلك.  
5. أوصيك.. صبرا فإن الحياة لها فجر باسم وتذكري دوما بأن الله يقول "ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" ويخبر "وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يتقون" وأحسني الظن بالله وفوضي أمرك إليه ولا تيأسي من رحمته وفضله ثم ارسمي لنا لوحة فيها زهور الهداية لزوجك ونحن بانتظار ما يطمئنا عن وضعك ونسأل الله أن يقر عينك بصلاة زوجك وصلاح ابنتكم.
زيارات الإستشارة:6176 | استشارات المستشار: 22
فهرس الإستشارات