الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الخارجية » الزوجة والأقارب


28 - شعبان - 1430 هـ:: 20 - أغسطس - 2009

المشكلة أني أقارن بين حياتي وحياة سلفاتي!


السائلة:سهى

الإستشارة:وفاء إبراهيم أبا الخيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة متزوجة جامعية هادئة جدا بيتوتية لا أحب الزيارات، تزوجت وسكنت في قرية بعيدة عن مدينتي لظروف زوجي، زوجي رجل بمعنى الكلمة كريم جدا يخاف الله محافظ على الصلاة اجتماعي لم أسمع منه كلمة لا.  كل ما أطلبه مجاب وبدون نقاش لم يقل لي يوما لماذا تريدين هذا! يحترم أهلي كثيرا، وأحيانا عندما يشتري شيئا يخص المنزل يشتري لأمي نفس الشيء وبدون طلب مني.
 أحيانا أشعر أني لا أستحقه لشدة طيبته معي، هو أيضا مرح لا تفارقه الابتسامة.  لا يقول لي لماذا لم تفعلي ذلك أو أين الغذاء عند عودته من العمل يتحملني بصبر وحلم،  بالإضافة أن منزلي لا ينقصه شيئا، سواء من أثاث أو الإلكترونيات أو أي شيء.
 الحمد لله أنا سعيدة جدا في حياتي معه، وأيضا هو سعيد ولكن مشكلتي أني أقارن كثيرا بين حياتي وحياة سلفاتي، مثلا: دائما أقول لنفسي لماذا أسكن في قرية وهن يسكن في المدينة؟  أيضا هن سافرن لخارج المملكة إحداهن سافرت إلى سويسرا وألمانيا وأخرى ذهبت إلى أمريكا،  والثالثة سافرت إلى إندونيسيا وماليزيا والرابعة ذهبت لتركيا واليونان وأنا سافرت لسوريا ولبنان، وأنا دفعت مصاريف السفر أيضا سافرت بالسيارة لأن المال الذي كان معي لم يكفِ للتذاكر.
 أشعر أني أقل من سلفاتي أقول لنفسي: لماذا يذهبن بالطائرة وأنا أذهب بالسيارة؟  لماذا يسافرن لدول أوروبية غالية وأنا أسافر لدول رخيصة؟ أشعر أني أقل منهن، طبعا زوجي لا يعلم بشعوري لا أريد أن أجرحه.  هذا الصيف سافرت سلفتي مع زوجها وأطفالها إلى فرنسا وإيطاليا، وأخرى سافرت للإمارات، وأنا لم استطع السفر بسبب ديون زوجي!   شعرت بالقهر عندما أقول لزوجي أريد أن أسافر لتركيا مثلا لا أشعر باهتمامه، صحيح إنه يقول لي حسنا و سأبدأ بتوفير بعض المال؛ لنسافر في الصيف القادم لكنني لا أشعر بجديته في الموضوع.
 في إحدى المناسبات صادفت قريبة لي قالت لي: سمعت أن سلفتك فلانة سافرت إلى أوروبا لماذا لا تسافري أنت؟ لم أعلم بماذا أجيب! وشعرت بحرج شديد.  إحداهن قالت لي: لماذا سافرت بالسيارة انظري لفلانة، لو تموت ما تسافر بالسيارة!   شعرت بالمرارة أنا يهمني كثيرا كلام الناس ولا أعلم لماذا أنا الآن أضغط على زوجي لنسافر إلى النمسا وألمانيا وهو لم يقل: لا، ولكن شعرت بضيقه لأنه يريد أن يقضي دينه قبل سفره ولكن لا أستطيع الانتظار!  أنا متزوجة منذ خمس سنوات، وكل سفرياتي داخل المملكة باستثناء السفرة الوحيدة التي ذهبت فيها لبلاد الشام.  لا أعلم هل أنا مريضة أم ماذا؟
 لا أحتمل كلام الناس عندما يسافرن سلفاتي، ولا أحتمل ضغطي على زوجي فهو لا يستحق هذا مني!


الإجابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أهلا بك أختي الكريمة.
فور قراءتي لرسالتك عقدت مقارنة لكن ليس كمقارنتك بين زوجك وغيره؛ بل قارنت بينك وبين كثير من النساء تصلنا منهم استشارات, فهذه زوجها يضربها, وأخرى لا يحب أهلها, وثالثة يخونها, ورابعة انطوائي مغلق على نفسه لا يبتسم, وغيرها مدمن ولا يصلي, وأخرى بخيل, وهكذا سلسلة من الاستشارات فيها كثير من الأسى .
فهلا قارنت زوجك وسعادتك بحال تلك النسوة ؟
زوجك مثالي قائم بمسئولياته أثنيت عليه أنت بنفسك, وتتمنى صفاته كثير من الفتيات.
هل تريدي زوجك من أجله أو من أجل الفُسح والسفريات؟
إن تجاهله لطلبك أو امتعاضه منه هو ردة فعل طبيعية لأنه رأى أنك لم تقدري موقفه المالي, ولم تشفع له طيبته وحبه لك.
خمس سنوات هي عمر زواجك سافرت بها داخل وخارج المملكة, ألم تكوني سعيدة بجواره؟ أم أن السفر بالطائرة هو دليل السعادة؟ 
أليس غيرك مرت عليه سنوات لم يخرج من مدينته؟
زوجك بشر له رغبات وميول وطاقة صبر وقدرات مادية محددة, وأخشى أنه لن يصبر على إرضائك طول عمره،  كما أنه ليس من الواجب عليه أن يحقق كل رغباتك, وتفكيرك بهذا الشكل قد يكون سببا في خسارة زوجك ومفتاحا لهدم أسرتك, فلو استمر بك الحال في المقارنات فلن ينته بك المطاف ولن تقنعي, والرجل إذا شعر أن المرأة تقارنه بغيره فإنه سيتأثر نفسيا، ويشعر أن زوجته لا تثق بقدراته ولا يهمها إلا إرضاء نفسها, فلا تجرحي زوجك أو تمسي كرامته فالرجل حساس للمقارنات.
يا أختي: اعلمي أنك كلما قارنت حياتك بغيرك كلما ازدادت قصورا في نظرك, وقد يصل بك الأمر إلى الحسد لهن, فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.
كما أن كل واحدة من النساء تريد أن تُخرج أجمل ما في زوجها أمام النساء وتكتم سلبياته وأنت تصدقين أنهم مثاليون, لذلك انظري بعين الإيجاب لزوجك.
هل تعلمي أن الدين والخلق هو سبب نجاح الحياة الزوجية وليس عدد السفريات ووسائلها ؟
أختي / زوجك يحبك ويطلب رضاك؛ فلا تكوني عونا للشيطان على حياتك الزوجية, وأنت تعلمي تماما لو طلقك وتزوج غيرك فأي سعادة وهناء ستجده الزوجة الجديدة.
وأنت تتقلبي في النعمة فاحمدي الله, لذلك لا تقارني حالك بغيرك وكوني أكثر ثقة بنفسك وقدرات زوجك, وبدل أن يضيع وقت وتفكيرك في التفكير بحال النساء الأخريات توجهي إلى إرضاء زوجك الذي قدم لك الكثير, فما قدمت أنت له ؟
سؤال لا أنتظر الإجابة عليه, بل الإجابة بينك وبين نفسك
هل تريدي أن يقارنك زوجك بغيرك من النساء؟ وأنت أعلم بنفسك ومواطن القصور فيها.
دعواتي لك بالتوفيق..



زيارات الإستشارة:9210 | استشارات المستشار: 266


الإستشارات الدعوية

أشعر أن الله غاضب علي وأنني فتاة سهلة وسيئة!
الدعوة والتجديد

أشعر أن الله غاضب علي وأنني فتاة سهلة وسيئة!

فاطمة سعود الكحيلي 18 - ربيع أول - 1434 هـ| 30 - يناير - 2013


الدعوة والتجديد

أحيانا أتثاقل على الصلاة وأشعر بأنها ثقيلة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4985

الدعوة والتجديد

أريد حفظ القرآن كاملاً لأبشر معلمتي !

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي3089


استشارات إجتماعية

والد صديقتي يستدرج البنات!
قضايا اجتماعية عامة

والد صديقتي يستدرج البنات!

د.ميساء قرعان 07 - ربيع الآخر - 1430 هـ| 03 - ابريل - 2009