الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


03 - شعبان - 1438 هـ:: 30 - ابريل - 2017

تعرّضت للاغتصاب في الصغر فهل أسامحهما ؟


السائلة:ابو عبدالله

الإستشارة:رانية طه الودية

السلام عليكم ورحمة الله
عندما كنت في المرحلة الإعداديّة تعرّضت للاغتصاب من قبل شخصين أكبر منّي ، والمصيبة أنّهما من الأصدقاء المقرّبين لأخي الكبير وأحدهما مثل ابن عمّي فوالده أخو عمّي من الرضاعة وأنا لا أنادي والده إلاّ " عمّي "..
والشخص الثاني كان يعمل في الشرطة (حاميها حراميها)
إلى الآن وبعد مرور كلّ هذه السنوات مازلت أحمل في قلبي الحقد والحنق عليهما ولو استطعت الانتقام منهما لفعلت . كنت قبل الحادثة إذا التقيت بهما أسلّم عليهما وأتحدّث معهما، لكن منذ ذلك اليوم لا أسلّم عليهما ولا أحادثهما ، لكن في بعض الأحيان أضطرّ إلى ذلك مثلا إذا التقيت بأحدهما في عزاء أو في مناسبة عيد أو زواج أسلّم عليه باليد فقط ..لكن كلّما أسمع أحاديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن الصفح والمسامحة وحديث ليلة النصف من شعبان أنّ الأعمال ترفع إلى الله عزّ وجلّ فيغفر لجميع الناس إلاّ مشركا ومشاحنا وفي رواية لمسلم: تُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِى كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ وَاثْنَيْنِ فَيَغْفِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ امْرِئٍ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلاَّ امْرَأً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا.
فهل أعتبر مشاحنا لهما ؟؟ وهل يلحقني إثم لحقدي وكرهي لهما ؟؟
هل أسامحهما على فعلتهما ؟؟ وإذا سامحتهما هل يكون بالقلب أم يجب أن أقول لهما إنّي سامحتكما على فعلتكما وهذا الشيء مستحيل ، فأنا لا أطيق النظر إليهما فما بالك بالحديث معهما ..
أشيروا عليّ ماذا أفعل ؟

عمر المشكلة :
ثلاث وعشرون سنة .

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟
الثقة العمياء بمن لا يستحقّ الثقة .

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
لا أدري .

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة؟
لا شيء ، فقط قلت لهما من بعد يوم الحادثة : إنّي لا أعرفكما ولا أنتما تعرفاني ...
ربّما خوفي من الفضيحة جعلني أسكت وأتجرّع مرارة فعلهما .
وربّما خوفي من المشاكل العائليّة التي ستحدث لو تكلّمت وأنا لا أستبعد أن يقوم أخي الكبير بقتلهما إذا علم بالموضوع .


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حيّاك الله أخي الفاضل " أبو عبد الله " ومرحبا بك .
أقدّر جدّا اهتمامك وحرصك على رضا الله ..بارك الله فيك .

أخي الكريم ..لاشكّ أنّ للاغتصاب آثاره النفسيّة المؤلمة والتي تمتدّ سنوات طويلة كما حدث لك ..فرغم مرور وقت طويل على اعتدائهما عليك ما زلت تشعر بمرارة ما حدث وتحمل في قلبك بعض المشاعر السلبيّة تجاههما وهذا طبيعيّ من الجانب النفسي ..غير أنّ محاولتك التخلّص من تلك المشاعر السلبيّة هي الأفضل لصحّتك النفسيّة .

وما أنا متيقّنة منه أنّ الله عليم ومطّلع على ما حدث معك ويعلم ما لقيت من ظلم وألم ..فهجرك لهما هجر ليس من باب الخصام العادي وإنّما نتيجة جرم اقترفاه في حقّك ..فلا تقلق فالله أرحم بنا من أنفسنا . ومجرّد السلام عليهما هو إنهاء للهجر بينك وبينهما ..غير أنّ تجنّبك رؤيتهما هو الأفضل لك من الجانب النفسي .

أمّا بخصوص الإجابة على أسئلتك فهي تحتاج للإجابة عليها بشكل دقيق من الجانب الشرعي ، وهذا ليس اختصاصي ..لذا أتمنّى أن تسأل أهل العلم الشرعي لتكون الإجابات دقيقة وشافية لك .
دعواتي لك بالتوفيق .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:866 | استشارات المستشار: 1100

استشارات متشابهة