الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


16 - محرم - 1439 هـ:: 07 - اكتوبر - 2017

جميع من هم في مثل سنّي فعلوا الكثير وأنا لا شيء!


السائلة:Dina

الإستشارة:ميرفت فرج رحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة أبلغ من العمر واحدا وعشرين عاما لديّ بعض المشكلات ، لقد تردّدت كثيرا في أن أرسل طلبا للمساعدة لإحساسي أنّ مشاكلي لا تستحقّ طلب المساعدة لكنّي عجزت ،أرى الآن أنّني إنسانة فاشلة في جميع الجوانب حتّى في تأدية الصلاة أصبحت مقصّرة كثيرا .. أفكّر كثيرا أنّني فقط أستحقّ الموت، جميع من هم في مثل سنّي فعلوا الكثير وأنا لا شيء .
أوّلا من المفترض أن أكون في الجامعة ولكن لم يحالفني الحظّ وأظنّ أنّ هذا هو السبب الرئيسي لمشاكلي وحزني الدائم. لقد مرّت ثلاث سنوات تقريبا وكلّ مرّة لا يحالفني الحظّ... أخذت فترة راحة من الدراسة لمدّة فصل والفصل الماضي تقدّمت للامتحانات وغيّرت تخصّص دراستي"التمريض" إلى" الأدبي".ظهرت النتائج ولم يحالفني الحظّ أيضا علما أنّي لم أكن أدرس جيّدا في بداية الفصل ،ولكن في النهاية اجتهدت كثيرا وكان أملي كبيرا جدّا في النجاح لذا أنا مشتّتة جدّا وأشعر بخيبة أمل كبيرة من نفسي ، وأنّني خيّبت ظنّ أهلي بي لأنّهم كانوا يضعون آمالا كبيرة لأنّني ذكيّة ونجاحي كان شيئا مؤكّدا، ولكنّي أعاني كثيرا عند اقتراب الامتحانات حتّى أنّني أخذت حبوبا مهدّئة قبل تقديمي للامتحانات . الآن مع بداية السنة الجديدة تمّ تغيير المناهج الدراسيّة كاملة وأنا أدرس المناهج القديمة لأنّني قدّمت الفصل الماضي .. أمّي تريدني أن أحوّل وأدرس المنهاج الجديد بدلا من القديم يعني أنّ تقديمي للفصل الماضي ذهب سدى ولكن لا طاقة لي .
ثانيا : أعاني من عدم ثقتي بأحد حتّى صديقاتي المقرّبات وأهلي ، هذا الشيء أتعبني جدّا علما أنّني أعلم أنّهنّ يحببنني حقّا ، وعندما أمرّ بوقت سيّئ لا أخبر أحدا لأنّني أشعر أنّني شخص سلبيّ وسيبتعدن عنّي ... أحاول دائما إظهار الجانب المشرق .. شخصيّتي انطوائيّة قليلا وأميل إلى العزلة في أغلب الأحيان .
ثالثا:أصبحت هذه الأيّام أعاني كثيرا من الأرق والكوابيس تلازمني كلّ يوم ، و أعاني من صداع شديد من الخلف وعقلي لا يرحمني أبدا دائما أفكّر في كلّ شيء وأحلّل كلّ شيء .
رابعا:أصبحت أكره التجمّعات والأماكن المزدحمة كثيرا حتّى أنّني منذ مدّة بكيت لأنّنا علقنا في الزحام ، وكان هناك الكثير من الناس والسبب هو أنّني عندما أرى التجمّعات والأشخاص أتذكّر يوم القيامة وأخاف جدّا والأسئلة تحاصرني لم خلقنا الله ضعفاء هكذا أمام الكثير من المعاصي والملهيات ويوم القيامة عذابه شديد ؟
خامسا :أصبحت عصبيّة جدّا ولا أتحمّل أيّ شيء .
لا أبكي إلاّ نادرا وأعتقد أنّ هذا الشيء يؤثّر على صحّتي .
جدّتي تعيش معنا وهي مسنّة ولا تستطيع الاعتناء بنفسها وأنا أعتني بها ، أصبحت أشعر بالثقل منها وأشعر بتأنيب الضمير لكوني أشعر بهذا الشعور تجاهها أعلم أنّني أطلت الكلام ..
أشعر حاليّا أنّني لست جيّدة في فعل شيء وقراراتي كلّها خاطئة. البقاء في المنزل بلا شيء يفقدني صوابي والناس لا يرحمون بكلامهم
أشكركم جدّا على جهودكم وأتمنّى أن تفيدوني .

عمر المشكلة
ثلاث سنوات .

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
أنا .

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
لا أعلم .


الإجابة

وعليكم السلام ..
العزيزة Dina
لديك أعراض أساسيّة لقلق المخاوف، والإنسان حين يكون في قلقٍ وخوفٍ تأتيه وساوس كثيرة جدًّا، ويدخل في تحليلات سلبيّة، ويُصاب بعسر المزاج، ويفقد الثقة في مقدّراته، ويبدأ في تضخيم صغائر الأشياء، بل يُشخْصِنَها، بمعنى أنّ الأشياء العامّة التي تأتي لكلّ الناس يعتبرها واقعةً عليه وحده، وهكذا، والإنسان يتفاعل سلبًا مع الأحداث الحياتيّة.
غاليتي اجتهدي في دراستك، فأنتِ ذكيّة جدّا ولديك القدرة الكافية للنجاح والتفوّق ، وكوني إنسانةً متوازنًة وجدانيًة، نظِّمي حياتك، ضعي لنفسك آمالًا وبرامج تُديرين من خلالها حياتك، مارسي الرياضة، كوني شخصًية مهتمًّة بأمر أسرتها، احرصي على أمور دينك... هذه –يا غاليتي– تُقوِّي جدًّا من بنيانك النفسي؛ ممَّا يجعل مشاعرك تتحوّل إلى مشاعر إيجابيّة.
أمّا بالنسبة للعلاج الدوائي: أعتقد أنّك في حاجة إليه لأنّه يتميّز في علاج القلق والمخاوف والتوتّرات ويُحسِّن من المزاج كثيرًا، وأنت تحتاجين إليه بجرعة صغيرة.
أمنيّاتي لك بحياة هانئة ومستقرّة في ظلّ عائلتك.



زيارات الإستشارة:3296 | استشارات المستشار: 688



Fatal error: Smarty error: [in newdesgin/counsels_da3awy.tpl line 18]: syntax error: unrecognized tag: وليس الذكر كالأنثى (Smarty_Compiler.class.php, line 436) in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/libs/Smarty.class.php on line 1088