الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


29 - ذو الحجة - 1438 هـ:: 21 - سبتمبر - 2017

حياتي مع زوجتي نكد ومعاملة سيّئة!


السائلة:غيث

الإستشارة:مالك فيصل الدندشي

السلام عليكم
أنا متزوّج منذ أكثر من ثلاث سنوات ولديّ طفلة عمرها سنة ونصف . الحقيقة أنّني قضيت معظم تلك الفترة مع زوجتي في نكد ومعاملة سيّئة ، ومنذ أكثر من سنة تطوّر الحال إلى قلّة احترام شديدة كتقليد صوتي وحركاتي وعدم تقبّل كلامي والنصح في معظم الأمور والانفعال الزائد حياله و الذي يؤدّي إلى الصراخ في وجهي ، وبعض الأحيان ضربي بيدها .. العناد لأمور ضارّة أو الخروج من المنزل مع عدم رضائي والكثير من الفظائع والعقوق . لا أقول إنّني كامل، ولكن هي التي تباشر الخلاف وتصنع الشجار دائما وفي معظم الأوقات مقصّرة بشكل لا يطاق في تنظيف وترتيب المنزل. لا أطيل بشرح المعاناة لأنّني وبعد استشارة أكثر من خرّيج شريعة إسلاميّة توصّلت إلى أنّه صار من الأفضل الطلاق وهذه أيضا رغبتها الشديدة منذ سنة إذ طلبت منّي الموافقة على الخلع .. منذ شهرين أقنعتها بالسكن بجوار والدها في مدينة أخرى لأنّنا نضرب بعضنا كالأولاد ..حتّى شقيقتي نصحتني هاتفيّا أنّ الأفضل طلاقها ويبعث الله لك الافضل إن شاء الله من كثرة ما أرسل إليها مشاكلي مع زوجتي... أنا متخوّف ومتردّد في طلاقها خشية أن يكون هذا الإجراء لا يرضي الله وأيضا لأنّ والدتي رحمها الله أوصتني بألاّ أفكّر في الطلاق ..
لقد اعتدت التواصل مع أهلها عند كلّ خلاف كبير وتصرّفات لا منطقيّة وعاقّة منها ، ولكن للأسف أهلها لا يستطيعون فعل شيء وبالعكس تزداد فجورا وكرها لي لأنّها تكره أن أشكوها لأحد ..
بصراحة أحسست أنّني تسرّعت في اختياري لها منذ بداية زواجنا يعني لا يوجد انسجام روحيّ ... حتّى أنّني لم أستمتع بالعلاقة الخاصّة معها لفارق الطول بيننا ولم أحبّ جسمها كثيرا "ولكن ما ذنبها هي؟ قلت هذا نصيبي لذلك استمررت في معيشتي وتناسيت الإشباع الجنسي وحبّ الطباع ، وكنت في بعض الأوقات سعيدا معها أمازحها إلى درجة إزعاجها وذلك في بداية زواجنا ، ولكن تغيّر الحال إلى سيّئ جدّا فأنا في معظم أوقاتي مهزوز البدن في منزلي ولا أجد الترتيب والحنكة ولا أسمع كلاما جميلا بل العكس ، ولا أتلقّى منها أيّ حنان حتّى أنّها في بعض الأحيان ترفض الجماع وذلك لاستيائها من سبب تافه أو تلبّي رغبتي بقرف وبشكل سلبيّ .. يعني إيجابيّاتها شبه منعدمة .. بدأت منذ بضعة أشهر أبحث عن زوجة ثانية خصوصا عندما انفصلت وسكنت قرب أهلها، ولكن لم أوفّق إلى حدّ الآن. لقد عادت منذ أسبوعين وعدنا إلى المشاكل ، ولقد اكتشفت هي من خلال تجسّسها على محادثاتي مع أختي أنّني أبحث عن زوجة ولم أنكر ذلك فضربتني بيدها على صدري ومن ثمّ حاولت ضربي بمائدة صغيرة"طربيزة" وبعدها ضربتني بالحذاء. أليس هذا فعلا شنيعا جدّا ؟. مشكلتي الآن أنّني لم أوفّق في إيجاد زوجة وأنوي إن شاء الله العدل ، وفي حال أنّني أقدمت على طلاقها أخاف أن ابقى فترة طويلة من الزمن أعزب .. وعندها قد أضعف أمام الغريزة وأصل إلى العادة السرّية وأنا بصراحة لديّ شهوة قويّة ولم يتمّ إشباعها في زواجي الأوّل والشرع قد أحلّ التعدّد . سؤالي هل تنصحونني ب: 1- الطلاق فورا أي عندما تسبّب مشكلة كبيرة وأثناء الخلاف معها تقول لي " طلّقني" ..لأنّه بصراحة المعيشة معها شبه مستحيلة -2- الصبر مع استمرار البحث عن زوجة ثانية "وهذا ما أفعله حاليّا" عندها أتركها هي تقرّر.
في الختام, أنا مصمّم على الزواج حيث أنّ عمري الآن سبع وثلاثون سنة ولا أريد أن أقضي حياتي كلّها تعيسة معها ،
ولكن هل هناك بأس في الاستمرار في البحث والدعاء إذا شعرت أنّ الزواج غير موفّق حاليا... لعلّ الله يستجيب لي بارك الله فيكم وشكرا .
ملاحظة: قضينا السنة الأولى من زواجنا في سوريا وبعدها حاولت كثيرا أن أجد عملا في تركيا فلم أستطع , ولكن بعدها زوجتي وجدت وظيفة في تركيا وسافرنا . في البداية كنت عاطلا عن العمل أعيش على راتبها وتدريجيّا وجدت فرص عمل و تركت هي عملها منذ ولادة الطفلة ..الحمد لله أنا الآن أعمل .. إنّها تعتبر أنّها كانت سببا بعد ربّ العالمين في قدومي إلى تركيا وخلاصي من الأزمة في سوريا ونجاحي في الحصول على وظيفة .. أنا ممتنّ لذلك ولكن في رأيي أنّ ذلك لا يبرّر سلوكها .


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي شرع الزواج سكنا للزوجين، وجعل ربّنا سبحانه المودّة والرحمة من سمات نجاح الحياة الزوجيّة، والصلاة والسلام على مبعوث الرحمة الإلهيّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم وعلى آله وصحبه أجمعين .

الأخ غيث من سوريا .................. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

في الحقيقة أعانك الله تعالى على هذا الابتلاء والصبر عليه ورغم ما شرحت عن سوء المعاملة من قبل الزوجة معك، فإنّك خائف من الفراق أوّلا : استجابة لوصيّة أمّك. بارك الله فيك، وثانيا لوجود طفلة بينكما، وثالثا لاعترافك بأنّك لست كاملا مكمّلا !

أخي بالنسبة إلى الأوصاف التي وصفت بها زوجك سواء ما يتعلّق بسلوكها معك أم بإدارتها لشؤون البيت أم لصفات أخرى فيها مرفوضة شرعا وعرفا وعقلا؛ فكلّها مجتمعة تخوّلك أن ترفض مثل هذه الإنسانة بعد أن حاولت إصلاحها مستعينا بأهلها، ثمّ عادت إلى رعونتها. وتقول : (حتّى أنّها طلبت منّي الموافقة على الخلع ) وأنت استشرت أهل الخير من حملة العلم الشرعي والنتيجة التي توصّلت إليها هو: الطلاق وهو حلال مباح إذا توافرت شروطه وتحقّقت مسبّباته وأُمِنَتْ أضراره وبشكل عامّ هو سبيل مشروع للخروج من المشكلات المستعصية على الحلّ .

أقول – بناء على ما ذكرت في الاستشارة – إنّ إجراءك هذا ليس ممّا لا يرضي الله تعالى، وخاصّة أنّه – سبحانه – هو الذي شرع الطلاق .
أخي غيث، إنّ تصميمك على الزواج الثاني والبحث عن امرأة صالحة ربّما ينقذك من الوقوع في المحرّمات ولا سيما أنّك في حاجة إلى زوجة لإشباع رغبتك الجنسيّة، وأنّك حريص على العدالة إن استبقيت الأولى على كره منك، ولعلّ الزواج الثاني يعدّل من سلوكها معك، وتبقى على ذمّتك تربّي طفلتها وعليك أن تستعين بآخرين ممّن يؤثّرون عليها وينصحونها كي تقبل بهذا الإجراء الذي لجأت إليه مضطرّا مع امرأة تفتقر إلى أبسط صفات الاحترام والمعاشرة الطيّبة، وأنت ذكرت كثيرا من صفاتها ومنها الضرب وووووو!!!!!.

فإذا كنت مقتدرا ماليّا، فتوكّل على الله تعالى، وابحث عن زوجة صالحة، وأسكنها في بيت بعيد عن بيت الأولى، وأكثر من الدعاء لعلّ الله يصلح الأحوال، وتستقيم الأمور، وتعود إلى رشدها، وتعتدل وهذا ما تريده أنت. فإذا تمادت في تصرّفاتها السيّئة والتي قد يصل أذاها إلى بيتك الثاني فما عليك من حيلة سوى الطلاق البائن (( وإن يتفرّقا يغن الله كلاّ من سعته )) هذا قول الحقّ سبحانه .

أخيرا فإنّ الحياة لا تخلو من منغّصات ومكدّرات معك ومع الآخرين، فعلينا : ألاّ ندعها تكبر حتّى لا تستعصي على الحلّ؛ بل نتدارك الأمور قبل أن نفقد السيطرة عليها والمعالجة المبكّرة هي النافعة، وترك المشكلات الصغيرة بلا حلّ ستتحوّل إلى مشكلات كبيرة معقّدة عصيّة على الحلّ أحيانا. فلو رجعت إلى كلامك من قولك: ( قلت هذا نصيبي لذلك..........إلى قولك ( يعني إيجابيّاتها شبه منعدمة ) تجد شواهد لما قلت لك، وعلى كلّ حال نسأل الله لك الفرج والتوفيق ونطلب منك الإلحاح في الدعاء فهو سلاح بيد المؤمن يستخدمه في كلّ الأحوال وخاصّة في الشدائد والمحن .. أصلح صلتك بالله تعالى يكن لك حِرْزا وحصنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



زيارات الإستشارة:2017 | استشارات المستشار: 351


استشارات محببة

أصبح مهملا لي ولبيته وشكاكا بسبب رفقاء السوء!
الاستشارات الاجتماعية

أصبح مهملا لي ولبيته وشكاكا بسبب رفقاء السوء!

السلام عليكم ..
أنا متزوّجة منذ 13 عاما ولديّ 3 أولاد وبنتان...

أ.سماح عادل الجريان1639
المزيد

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!
الاستشارات الاجتماعية

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!

السلام عليكم ..
أنا الأخت الكبرى لعائلة متعلّمة متركّبة من...

أماني محمد أحمد داود1640
المزيد

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?
الأسئلة الشرعية

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?

السلام عليكم ورحمة الله..rnهل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان1641
المزيد

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!
الاستشارات الاجتماعية

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معكم دكتوره منى أنا طبيبة "طبّ...

نوره إبراهيم الداود1641
المزيد

ابنتي تشاهد مشاهد مخلة بالأدب!
الإستشارات التربوية

ابنتي تشاهد مشاهد مخلة بالأدب!

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أعاني من مشكلة تذكّرت أنّي...

فاطمة بنت موسى العبدالله1641
المزيد

همّه كلّه أهله وزوجته الأولى ومكانته الاجتماعيّة!
الاستشارات الاجتماعية

همّه كلّه أهله وزوجته الأولى ومكانته الاجتماعيّة!

السلام عليكم أنا زوجة ثانية عقد عليّ وحتّى هذا الحين لم أذهب...

عزيزة علي الدويرج1641
المزيد

أبي و أمّي يحبّان إخوتي أكثر منّي و يميلان إليهم!!
الاستشارات الاجتماعية

أبي و أمّي يحبّان إخوتي أكثر منّي و يميلان إليهم!!

السلام عليكم ورحمة الله اسمي عبد الله محمّد عمري سبع عشرة سنة...

عواد مسير الناصر1641
المزيد

تضيع أوقاتي هدرا لعدم التمكّن من الغياب!
الإستشارات التربوية

تضيع أوقاتي هدرا لعدم التمكّن من الغياب!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا...

د.مبروك بهي الدين رمضان1641
المزيد

أنا الآن أتعذّب ولا أعرف  ماذا أفعل  ليعود!
الاستشارات الاجتماعية

أنا الآن أتعذّب ولا أعرف ماذا أفعل ليعود!

السلام عليكم .. معي شابّ في الجامعة أصغر منّي بسنة فقط في نفس...

أ.سلمى فرج اسماعيل1641
المزيد

أقاربي لا يؤيّدون زواجه منّي!
الاستشارات الاجتماعية

أقاربي لا يؤيّدون زواجه منّي!

السلام عليكم .. أنا فتاة عمري اثنتان وعشرون سنة تمّت قراءة...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1641
المزيد