تطوير الذات


02 - ربيع الآخر - 1433 هـ:: 25 - فبراير - 2012

خائفة من الفشل فكيف اجتاز هذه السنة الحرجة؟


السائلة:احب الشام

الإستشارة:عصام محمد على

السلام عليكم..
شكرا لكم على كل شي تقدمونه من أجلنا.
أنا كنت طالبة في قسم شرعي أحببته لكني أخفقت به لأسباب كثيرة ولم أستفد شيئا إلا الالتزام بالدين ولله الحمد حولت الآن بعد مضي 4 سنوات ونصف إلى قسم جديد قريب من القسم الذي كنت أرغبه من الثانوي ولكن تكاليف الدراسة عالية قليلا فهو انتساب مطور وكل شيء على حسابنا.
وأول سنة عبارة عن مواد عامة وليست من التخصص وبعضها يحتاج مجهودا كبيرا وباقي على الاختبار تقريبا شهرين ونصف وأدرس 8 مواد.
وأنا خائفة جدا من الفشل وأبي يضغط علي كل يوم وكل ساعة ويكرر بأنه لا يريد الرسوب ومتضايق جدا من التكاليف ويعيد علي نفس الكلام وكأن ما حصل لي في السابق ليس قضاء وقدر وكان الظروف التي حصلت وكانت سبب في إخفاقي لم تحصل!
أنا خائفة من الفشل ومن أبي العصبي العنيف الذي جربت ضربة لي في الثانوية ليالي الاختبارات وأخفقت وقتها وخائفة على مستقبلي وعلى صحتي النفسية فأنا أحيانا يأتيني القولون بسبب المشاكل وعصبيتي مع من يستفزني من الناس بشكل عام أحيانا أقول في نفسي لا حل مع أبي سوى موته وهذا ليس عقوق فأبي لن يتغير الآن وقد بلغ الخمسين.
أنا أعرف أن أبي يريد لي الحصول على شهادة ولكنه لا يتحمل مسؤوليتنا فقد تعود على أمي الموظفة العصبية هي الأخرى وإن دفع لنا شيئا يتذمر ويغضب ويشتم ويهدد ويتشرط.
أحيانا أقول سأقبل بأي خاطب وأحيانا أقول اصبري، ما رأيكم كيف أجتاز هذه السنة الحرجة؟ وهل تنصحوني أن أسجل في دار تحفيظ؟
هل يمكن أن تقترحون لي جدولا معينا فأنا مشتتة في التفكير..
وشكرا جزيلا.


الإجابة

وعليكم بالسلام ورحمة الله وبركاته
مما لا شك فيه أن شعورك بالإحباط والخوف من الفشل هو أهم العوامل التي أنت فيها الآن وذلك يرجع إلى خوفك الدائم من الفشل نتيجة التجارب السلبية التي مررت بها سابقاً، ومن الحياة الصعبة التي تعانيها مع الوالد أو الوالدة. وعليه أيها الأخت الفاضلة لابد من أن تبدأ اليوم في التفكير في الأمور الإيجابية في حياتك وحياة أسرتك وهذا كلام ليس بنظري ولكن كل إنسان منا لدية إيجابيات وسلبيات ولا يستطيع الفرد منا تغيير الآخرين ولكن يستطيع أن يتعايش معهم ويغيرهم من خلال التركيز على الجوانب الإيجابية وترك السلبية قدر المستطاع ويترجم هذا الكلام بأن تجعلي النجاح هو هدفك من الآن وتحقيق النجاح الدراسي هذا العام وبقي على الاختبارات شهرين والنصف فاجعلي هذا من أولويات الأهداف لديك، فالنجاح فكرا يبدأ وشعورا يدفع ويحفز وعملا وصبرا يترجم.. وهو في الأخير رحلة، في البداية اكتبي ما تشعري به من تصرفات الوالد على وجه الخصوص من أمور عصبية وتصرفات يفعلها وبعدها حللي هذه التصرفات والمواقف من خلال إيجاد حلول واقعية لكل تصرف يفعله معك بمعنى أن تقومي على تهدئته في كل تصرف والأسف له فهذا يؤثر بشكل كبير عليه وأن تعديه بأنك سوف تتفوقين بإذن الله تعالى ودعواتك لي أيها الوالد الحبيب.
فهذه الطريقة تساعدك في التصرف في المواقف التي تمر بها في حياتك والشيء الآخر أن تحددي هدفك في النجاح وماذا بعد النجاح وتخيلي النتيجة الإيجابية وهذا كفيل بأن يدفعك إلى البدء في المذاكرة ومضافة الوقت ثلاثة مرات عن الأول في وقت المذاكرة وغيري رأيك في نفسك فأنت أقدر مما تتصورين وأقوى مما تتخيلين وأذكى بكثير مما تعتقدي واشطب كل الكلمات السلبية عن نفسك من مثل " لا أستطيع – أنا فاشلة.." وردّدي باستمرار " أنا أستحق الأفضل - أنا مبدعة - أنا ممتازة - أنا قادرة بإذن الله تعالى. فمن الفشل تعرف طعم النجاح فلقد جربت الفشل فالنجاح طعمه جميل جدا فالفشل مجرد حدث ولا تخش الفشل بل استغليه ليكون معبرا لكي نحو النجاح فلم ينجح أحد دون أن يتعلم من مدرسة الفشل وأديسون مخترع الكهرباء قام بـ 1800 محاولة فاشلة قبل أن يحقق إنجازه الرائع ولم ييأس بعد المحاولات الفاشلة التي كان يعتبرها دروسا تعلم من خلالها قواعد علمية وتعلم منها محاولات لا تؤدي إلى اختراع الكهرباء واعرفي جيدا أن الذي لا يفشل هو من لا يعمل واعرفي بأن النجاح والتفوق= 1% إلهام وخيال + 99% جهد واجتهاد فالإلهام والخيال لا يشكل أكثر من 1% من النجاح بينما الطريق الحقيقي للنجاح هو بذل الجهد والاجتهاد وإن ما نحصل عليه دون جهد أو ثمن فليس ذي قيمة.
جربى أن تغير من تصرفاتك مع الوالد وابذلي أقصى درجات الوقت في المذاكرة واخلص النية لله واجعل طلب العلم عبادة وتذكري دائما أن التوفيق من الله والأسباب من الإنسان واحذفي كلمة " سوف " من حياتك ولا تؤجلي ونظمى كراستك ترتاح مذاكرتك وأدى واجباتك وراجعي يوما بيوم دروسك بالجامعة ونظمى وقتك وتذكري أن أحسن طريقة لاستغلال الوقت أن تبدأ الآن وأنت الوحيدة التي تستطيعي أن تضعي جدولا يوميا وأسبوعيا لتنظيم الوقت والأولويات وتجنب المعاصي واذكري الله واستغفريه دائماً في كل وقت. وأنا أثق أنك سوف تبدئي الآن وتكتبي للموقع لها أون لاين نهاية العام بأنك نجحت بتفوق بإذن الله تعالى واعرفي جيداً بأن التغير يبدأ منك وليس من الآخرين.
والله من وراء القصد،



زيارات الإستشارة:3053 | استشارات المستشار: 159


الإستشارات الدعوية

لي صديقة إسبانية وهي تحب أن تدخل الإسلام!
وسائل دعوية

لي صديقة إسبانية وهي تحب أن تدخل الإسلام!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 09 - محرم - 1436 هـ| 02 - نوفمبر - 2014




أولويات الدعوة

كن قدوة حتى تؤثر في الآخرين

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند3179