الاستشارات الاجتماعية » قضايا الخطبة


26 - رجب - 1430 هـ:: 19 - يوليو - 2009

خطيبي عصبي و يحمل هموم الدنيا فوق رأسه!


السائلة:دينا ا

الإستشارة:علي بن مختار بن محمد بن محفوظ

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أنا فتاه في الواحد والعشرين، مخطوبة لإنسان كنت قد عرفته قبل خطبتي بفترة قصيرة جدا، وكان يعاملني بكل احترام ولا يزال.

  لكن لدي مشكلة:
       خطيبي إنسان عصبي جدا، وكما يقولون: (حامل أو يحمل هموم الدنيا فوق رأسه) وأنا هادئة جدا ونأخذ الأمور ببساطه لأني عارفة أن المقدر الذي يريده ربنا سيكون ولا نحمل الأمور فوق طاقتها.
       ولا أزعل من أحد بسرعة، ولو غضبت يكون زعلاً وقتيا؛ لأني لا أعرف أزعل أحدا، ولا أحب النكد والضيق.
 أما هو فحساس إلى أبعد الحدود؛ مما جعلني لدي رهبة أو شيء من الخوف بداخلي أثناء الحديث معه، يعنى إني أقول كلمة كذا ولا كذا تقلب الدنيا.
 حتى لو الكلمة ليس لها وزن ممكن تعمل حاجات كثيرة.
 المهم إنه عايش في السعودية، وهو لم يتعود على جو الغربة والوحدة مع أن والده مقيم معه.
 لكن لا يبدو أن هناك اتفاقا كبيرا بينهما.
 دائما ما يشعرني كأنه الوحيد الذي تغرب؛ وإن الدنيا دائما عليه، وأنه لا يعرف متى سيرتاح ويدعى على نفسه بالموت.

 هو من أسرة محترمة بكل المعاني ومعروفة جدا عندنا. ويظهروا أغنياء جدا، مع أني أرى غير هذا: فهو يعتمد على نفسه في كل شيء دون مساعدة من الأهل أبدا وهذا يضايقني، فأنا تنازلت عن أشياء كثيرة كي لا أضغط عليه.
 فالشقة نجهزها على مهلنا بما أننا سوف نعيش بالخارج مع أنها شقه لا تليق بالمكانة الاجتماعية لوالدي، ولكن بكره ربنا يعدلها.
أما الشبكة  الذهب لم يأت بها.
 ممكن قبل الزواج إن شاء الله، وما في فرح طبعا.
 هذا  كله من باب التيسير عليه لأنه هو الذي  سيتحمل مسؤولية نفسه، وما زال صغيرا فهو يكبرني بعامين هو مقدر ذلك لكن ليس كما يجب.
 المهم أني لا أستطع الكلام معه في أمور كثيرة خوفا من فهمه لي بطريقة خطأ، أو أنه يعصب وأنا لا أحب أضايق أحدا أبدا.
 اهتمامي به كبير قد يكون حبا، وقد يكون خوفا، حتى أمي وإخوتي لاحظوا ذلك، ويحذروني من طريقة تعاملي معه.
 فأنا أحب (طيب وماشى وحاضر والذي تريدوه لكن لا تضايق نفسك) لما ألقاه متضايق أقول: ما في داعي أضايقه أكثر، ولما يكون مبسوط أقول ما في داعي أضايقه وأمرر أي موضوع أريد أكلمه فيه.
       أحيانا كثيرة أحس أننا غير متفاهمين، وهو أيضا يقول لي: سنظل إلى متى هكذا؟
 مع العلم أنه في الأوقات التي يكون طبيعيا: لو طلبت عينيه: فلا يتأخر مع أنه ممكن كلمة تقلب اليوم.
لكن الحمد لله على كل حال.  أحس أني لا أعرف إلى متى سأظل أتحمل هكذا كثيرا.
 فأنا أضغط على نفسي من أجله كثيرا و متى سأظل أتحمل.
 أنا مخطوبة من خمسة شهور تقريبا.
 واتفقنا على الزواج في شهر سبتمبر تسعة، إلا إذا كان هناك ما يمنع من داخلي أحيانا أقول إني لابد أن أتمهل ولا أستعجل؛ لكن لا أستطيع قول ذلك له حتى لا يواجهني باتهامات.
 أنا  لا أقدر ولا أريده ولا أحبه ومن هذا القبيل نفسي ألاقي طريقة للكلام معه من غير ما يتضايق.
 أنا أتكلم مع أمه كثيرا هي طيبة جدا وتفيدني لأنها عارفة أن ابنها عصبي و لا يتحمل.
 أحيانا أحس أنه غير متمسك بي أو غير شاريني، يعنى مثلا كنا نتكلم عن الفرح ونحن اتفقنا أننا  لا نعمله للتوفير، فعرضت عليه أن نؤخر الزواج قليلا ولما يحضر لمصر نعمل فرح لأن هكذا ما في أحد من أهله سيكون  موجودا غير الوالد وخطيبى كبير العائلة.
 يعني هذه أول فرحتهم! مجرد عرض الفكرة قامت الدنيا ولم تقعد إلا بعد عناء!
 هو أيضا يتمنى يفرح لكن ظروفه هكذا وحتى إذا عملنا الفرح ننتظر سنة أخرى، وأنا أقول ما في مشكلة لكن خائفة من بكره جدا، و لا أعرف
كيف أفكر؟  ولا ماذا أعمل؟
 اعذروني لأن أفكاري غير مترتبة وأكتب من غير ترتيب لكن أنا أريد  أعرف ماذا أعمل؟
 مع العلم أنه كريم جدا جدا، وأخلاقه جيدة جدا، وأحس أنه لما أكون أمامه ومعه فلن يحصل كل هذا لكن أنا خائفة، فهل أتوكل على الله.
 سامحوني للإطالة وعدم الترتيب.


الإجابة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد
أسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم للوصول لأحسن الحلول،  أنت ما شاء الله فصلت تفصيلا جيدا للمشكلة، وركزت على أهم جوانبها، وإن كنت أود لو ذكرت أمورا أخرى عن أمنياتك في زوج المستقبل، وسأسير معك بحسب ترتيب كلامك مع التحليل له والتعقيب عليه، وإبداء النصح أسأل الله تعالى أن يكون سديدا، وبيان التوجيه وإن شاء الله يكون رشيدا.
أولا: الهدف من فترة الخطبة:
  الهدف من فترة الخطبة أساسا  هو  التعارف الموسع أو الكافي بين العائلتين لاتخاذ قرار الاستمرار في الارتباط بهذا الخطيب أم لا، وهذه التصرفات أو هذه الصفات من الخطيب  لا تكفى وحدها للحكم،  وأرجو أن لا تعقد الأخت الفاضلة  أو تكثر من عقد المقارنات بين الخطيب أو الزوج المنتظر وبين ما تشاهده  المخطوبة في بعض القصص أو الأفلام والمسلسلات  من جرأة بعض الشباب  في كثرة التحدث مع المخطوبة وإطرائها بكلمات الحب والغزل والغرام، أو يوعدها بوعود كثيرة يعجز عن تنفيذها مستقبلا.
 فخطيبك شخص واقعي، شرح لك ظروفه الحقيقية، بدلا من أن يخدعك، أو يجعلك تحلمين أو تتمنين أمورا ثم لا تقع فتصدمي، وهذا أفضل من الخطيب الذي يرسم أحلاما وردية، ومستقبلا زاهرا ووعودا زائفة، ثم تستيقظ الفتاة على صدمات وكوارث، أو على الواقع الأليم.
فلا بد من الصبر على الخطيب خصوصا إذا كان عنده المؤهلات الأساسية للزواج، من الخلق والدين، قال تعالى: (إن خير من استأجرت القوي الأمين)، وفي الحديث الصحيح: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) رواه أبود داود والترمذي.
مع التأكد من القدرات المالية والنفسية والصحية المناسبة، مع العلم أن بعض طلبات الزواج تكون مرهقة و لا داع لها مثل: الإسراف في إقامة حفل زفاف كبير، والسنة: الوليمة، أو إقامة احتفال يسير، وتقليل النفقات التي لا داع لها.
ثانيا:معرفة وتوفر المواصفات الأساسية:
ومن المهم معرفة بعض مواصفات الرجل الذي ينبغي أن تحرص المسلمة العاقلة عليه، فليس هو الرجل الجميل في الشكل والمظهر فقط؟ أو الذي يملك المنصب أو الجاه، أو من يكون ذو حسب ونسي شريف، بل تحرص الفتاة على حسن اختيار شريك الحياة الشاب المستقيم،، ولا مانع أن يجمع بين الاستقامة، وبعض الأمور الأخرى مثل الجمال أو الحسب والنسب والمال، ولكن لا يكون هو الأساس بل الأساس الدين والخلق أولا و مع ذلك تستعين بالصبر والصلاة.
 ولتحرص الفتاة على الزوج الصالح، وهو الحريص على إرضاء ربه، والمخلص في الإحسان إلى زوجته والذي يحرص على إسعادها بعد إرضاء الله تعالى. فالزوج المناسب  هو من  فعل الطاعات، وسارع إلى الخيرات، وتسابق لفعل الحسنات وهو من سار على الطريق المستقيم، وابتعد عن طريق الشيطان الرجيم،
وبعض البنات تبحث عن الزوج الجميل أو الشاب الوسيم، ولكن الزوج الجميل هو من داوم على شكر الله وتفكر في ملكوت الله و بكى من خشية الله. وحاول العمل بكتاب الله. ولنعلم جميعا أن الجمال الحقيقي هو جمال الروح، الروح المتعلقة بالبارئ سبحانه وتعالى.
  و أيضا لا بد من التأكد من أنه عنده القدرة على تحمل المسؤولية، وحسن التصرف عند وقوع المشكلات.
وأثناء الخطبة لا بد أن تتأكدوا من صفات الزوج، ومن المواصفات المناسبة، عن طريق توسيع دائرة البحث، وأيضا بالحكم على تصرفات الشخص، ثم لا بد من تحكيم العقل والقلب، مع الاستشارة والاستخارة والإكثار من الدعاء.
ثالثا: تغيير طباع الخطيب أو الزوج:
        أما إذا أردت تغيير طباع  الخطيب أو الزوج: فهذا أمر صعب، بل المطلوب الاتفاق على قواعد يسير عليها الزوجان، وأن يجتهد كل طرف لإسعاد الآخر وإدخال السرور عليه، بمعرفة طبعه ويحاول يؤقلم نفسه عليها، وكل طرف يقبل الآخر بعيوبه.
مع العلم أن الصفات التي ذكرتِها عن خطيبك، فهي تدل على أنكما تكملان بعضكما، فهو عصبي وأنت هادئة، وكل من الزوجين لا بد أن يكون له مميزات، أو عنده محاسن، وفيه عيوب، وتوجد بعض العيوب يمكن أن يتحملها الشخص وبعض العيوب لا يمكن أن تحتمل، ولا يمكن أن نحكم أو نرشدك لرأي محدد قاطع في إتمام الزواج به أم لا؟ بل نضع القواعد، وأنت والأهل وبالطريقة السابقة يمكنكم التحديد.
وإذا لاحظت بعض العيوب الهينة، أو بعض الأخلاق السيئة واليسيرة التي يمكن تعديلها؛ ويمكن القبول بها ففي هذه الحالة: فعلى الزوجة أن تجتهد في مناصحة زوجها (أو زوج المستقبل) ـ مع مراعاة عدم الخلوة ـ  بلطف ورفق وحلم وتنبيهه على حسن الحوار، والتفاهم بدون عصبية، مع التعود والتدرب على الكلام الطيب والعبارات الرقيقة، وسواء كان ذلك مشافهة أو مراسلة، أو عن طريق إيصال بعض المواعظ المكتوبة أو المسموعة، لأن الهدف هو محاولة الإصلاح أي إصلاح الزوج، وتأسيس الأسرة. ولكن لا بد من الصبر على العيوب لأنها قد ينجح  محاولات الإصلاح وقد لا تنجح، وممكن تكتبي له رسالة بالهاتف أو رسالة مكتوبة تذكري العيوب بصيغة الغائب أو كأنها منك أو مشكلة لصديقة،  وتنتظري الرد وتستخدمي كلامك الجميل وعبارتك الرقيقة و التي فيها الحرص على  المدح وإظهار الألفة والمودة والمحبة  وتذكري أننا  نحن بحاجة للكلمة الحلوة مهما بلغنا من العمر أو المكانة،لأن البعد عن الكلمة الحلوة يكبت المشاعر و يولد الجفاف في التعامل فالكلمة الطيبة صدقة كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويقول الله تعالى: (وقولوا للناس حسنا).
ومن الممكن أن سبب عصبية هذا الخطيب هو كثرة الضغوط في العمل، وزيادة الهموم، خصوصا في جو الغربة الذي يتسم بالجفاء في التعامل.
 أو عليكم التحري والسؤال عنه قبل الاغتراب، إذا كان هو دائما هكذا، فأنت لا بد أن تتخذي القرار المناسب مع استشارة الأهل والاستخارة و تحكيم العقل مع القلب الذي يقيس درجة القبول لهذا الشخص، والعقل الذي يميز بين المميزات والعيوب، ويرجح كفة أحدهما.
رابعا: النظر للعيوب والمميزات:
        أنت ذكرت العيوب وعرفت بعض الحلول، و من الحلول أيضا: الرضا بما قسم الله لكِ، والبعد عن المقارنة ، و التغاضي عن العيوب وذكر المحاسن وقبول المعايب والتعايش معها، ولنتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها أخر ) رواه مسلم  لا يفرك أي لا يظلم، وهذا الحديث موجه للرجل وأيضا ينفع المرأة، فإن افتقدت الزوجة بعض الصفات التي تريدها فلن يخلو زوجها من  صفات تميزه، أو صفات جميلة تغفر أو تتغلب أو تمحو الصفات السيئة،  فارض بهذه الصفات تسعدي خصوصا مع شيء من التنازل والتضحية، إلا إذا كانت صفة لا يمكن تقبلي بها ولا تتعايشي معها، ففي هذه الحالة: نجد أن الإسلام أعطى المرأة المسلمة المخطوبة الحق في قبول أو رفض من يتقدم إليها من الرجال، حتى ولو كان من أصحاب الدين، فقد يكون الرجل ملتزماً أو مستقيما وعلى قدر من الديانة، لكن المرأة لم تسترح له، وتشعر بنوعٍ من الكراهية أو النفور منه، أو عدم القبول ببعض صفاته كالبخل أو العصبية، وهنا لا يجبرها الإسلام على قبوله، وهذا هو حق المرأة المسلمة في دين الله تعالى، بل ولا يجوز لولي أمرها أن يجبرها على الزواج بمن تكره؛ لأن هذا حقها الذي ضمنه الإسلام لها ، وليس لأحدٍ أن يسلبها إياه.
خامسا: التساهل في فترة الخطبة قبل العقد:
فلا بد من بيان بعض هذه الأحكام لهذه الفترة الخطبة، و التي يتساهل فيها بعض الناس، ففترة الخطوبة، وقبل عقد النكاح أو عقد القران هي فترة  لإجراء الاختبار، والتعارف بين العائلتين، ويجوز للخطيب أن يرى من  المخطوبة وجهها وكفيها، ويجلس معها في حضور محرم منها ويكون رجل بالغ عاقل  مميز.
وينبغي أن نعلم أن الأصل في هذا الموضوع أن نستمده من الشرع وليس من العرف أو العادات أو التقاليد.
وقد يكون خطيبك قد تأثر من إقامته في السعودية، فهو من الممكن أن يكون قد تعلم بعض هذه الأحكام، ومنها التفريق بين فترة الخطبة، وفترة عقد القران، وقبل الدخلة.
فالمشهور من بعض المصريين التساهل أثناء فترة الخطبة، واعتبار أنها تشبه فترة عقد الزواج وقبل الدخلة، وينبغي أن نقدم الشرع على العرف، ونضبط الأعراف بضوابط الشرع.
ففترة الخطبة ليست محطة لتفريغ الشهوات والعواطف سواء أكان هذا عن طريق الكلام، أو الفعل، أو غير ذلك، ولا يجوز تبادل الكلمات التي تثير العواطف، وتحرك الشهوات.
فالخطبة لا تبيح الاتصال بين الخاطب والمخطوبة، بعد الرؤية الشرعية التي شرعها لنا الإسلام عند إرادة الزواج والتي وردت في حديث النبي – صلى الله عليه وسلم – فعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم- (انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا) رواه أبو داوود، والترمذي واللفظ له وصححه الألباني .
فالخطبة مجرد وعد بالزواج، ويظل الخاطب أجنبيا عن مخطوبته حتى يكمل أو يتم العقد الشرعي. ويحل للخاطب فقط أن يجلس مع مخطوبته في وجود محرم راشد، ويتكلم معها في حدود ما يسمح به العرف المنضبط بالشرع، حيث إنها ما زالت أجنبية عنه حتى يعقد عليها.
   فللخاطب أن يرى من مخطوبته وجهها ويديها حتى يتبين ملامحها، ليكون أدعى إلى القبول بينهما، وأنفى للجهالة .
والحديث  أو الكلام بين المخطوبين حديث جاد، أو كما سماه الله تعالى ( وقلن قولا معروفا) فليس هو حديث الحبيبين، أو العاشقين، وليس فيه كلمات الغزل، ولا كلمات الحب والعشق فضلا عن الألفاظ التي تكون بين الزوجين.  فالخطبة لا تحل حراما، ولا تقرب بعيدا، ولا تهدم السدود، ولا تزيل الحدود، وقد يحسب كثير من الناس أن الخطبة متنفس للشباب والفتيات تسمح لهم بإخراج ما تفيض به المشاعر، وبث ما تحمله القلوب، وتنطوي عليه الضلوع، بل يحسبها البعض متنفسا لإفراغ الشهوة المكبوتة .
وقد يتساهل بعض الناس فيستحلون كل حرام باسم الخطبة، ويحصلون على كل ما يريدون باسم الحب.  
والحق أن هذا كله ليس من الإسلام في شيء، فالخطبة للتروي والاختبار، والاستشارة والاستخارة، وللمدارسة والمكاشفة حتى يمضي هذا العقد الغليظ، أو يذهب كل منهما لحاله.
سادسا: التيسير على الزوج:
من الصفات التي تحيرك: شعورك بأن خطيبك سيكون بخيلا، فهل من الآن عنده وعي أو بخل، ولا يريد أن يجهز الشقة في مصر، ولا يقبل النقاش في بعض أمور الزواج التي لا يمكن القبول بها إلا بالإقناع، ولكن لا بد من التأكد أن هذه الصفة متوفرة وموجودة دائما أو فقط في تقليل نفقات العرس، وهل الخطيب يتصف هو وأهله بالبخل، أو هو البحث عن عدم الإسراف؟
أما موضوع الشقة وعدم تجهيزها، فهل هو تأكدتم أنه سيفرش مستقبلا، والتأجيل لأنه  سيفرش أيضا شقة إذا استقدمك للسعودية، فكلامه منطقي، ويمكن التأجيل مع التأكد من أن عمله سيمكنه من استقدام الزوجة، وصرف البدلات المناسبة لذلك.
وأيضا لعل الزوج يرغب في استجابتكم لتقليل المصروفات عملا  بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة " حديث صحيح رواه الإمام أحمد، فأرجو منك أن تستجيبي لطلباته ما دامت معقولة، ولكن افعليها بقناعة لتكسبي الأجر، وتنالي الثواب.
وللتوسع في معرفة بخل أهل الخطيب، أو عدم الإسراف في تكاليف الزواج أرجو الرجوع لهذه الاستشارة:
مشكلتي مع والد خطيبي ، والد خطيبي بخيل.
http://www.lahaonline.com/index-counsels.php?option=content&id=15238&task=view&sectionid=2
أسأل الله تعالى أن يوفقك لحسن الاختيار، وأن يرزقك الزوج المناسب.
 
و نسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد وأن يمنحنا جميعا القدرة على الوقوف في وجه المشكلات ومواجهة العقبات.
هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 
أخوكم أبو عمر علي مختار محفوظ.



زيارات الإستشارة:10396 | استشارات المستشار: 161


الإستشارات الدعوية

ليس للمؤمنة أن تعترض على حكم الله
هموم دعوية

ليس للمؤمنة أن تعترض على حكم الله

الشيخ.سليمان بن إبراهيم بن محمد الأصقه 24 - محرم - 1426 هـ| 05 - مارس - 2005
الدعوة في محيط الأسرة

هموم دعوية.. في بيتنا مراهقة!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير5856



الدعوة والتجديد

كيف أتخلص من الرياء؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )9144


استشارات محببة

ابني يكرهني ويدعو علي بالموت!
الإستشارات التربوية

ابني يكرهني ويدعو علي بالموت!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابني عنده 13 سنة لا يسمع الكلام...

أروى درهم محمد الحداء3460
المزيد

ماذا أفعل في مشكلة مفارقة الأهل للدراسة؟
الإستشارات التربوية

ماذا أفعل في مشكلة مفارقة الأهل للدراسة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.rn أنا فتاة عمري 19 سنة...

د.إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان3464
المزيد

ولدي غامض وكتوم ولا يحب أحد يسأل عنه!
الإستشارات التربوية

ولدي غامض وكتوم ولا يحب أحد يسأل عنه!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnعلى لسان أمي - ولدي يشرب الدخان...

هدى محمد نبيه3464
المزيد

قبل أسبوع اغتسلت من دورتي واليوم نزل دم فهل هو حيض؟
الأسئلة الشرعية

قبل أسبوع اغتسلت من دورتي واليوم نزل دم فهل هو حيض؟

السلام عليكم..rnقبل أسبوع اغتسلت من دورتي واليوم نزل دم معي بدون...

د.فيصل بن صالح العشيوان3464
المزيد

ابنتي تعارضني كثيرا، وتسبب لي المشاكل!
الإستشارات التربوية

ابنتي تعارضني كثيرا، وتسبب لي المشاكل!

السلام عليكم ورحمة الله.. أنا أم، ولدي بنت تعارضني كثيرا، وتسبب...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3464
المزيد

أريد إكمال دراستي لكنه يرفض!
الاستشارات الاجتماعية

أريد إكمال دراستي لكنه يرفض!

السلام عليكم , أنا فتاة تزوجت بسن مبكر , كان عمري 14 عاما والآن...

سارة المرسي3464
المزيد

طفلي أصبح عنيدا ويضرب من حوله صغارا وكبارا!
الإستشارات التربوية

طفلي أصبح عنيدا ويضرب من حوله صغارا وكبارا!

السلام عليكم دكتور..rnمشكلتي أن ابني الوحيد عمره خمس سنوات ونصف...

منى محمد الكحلوت 3464
المزيد

طفلي عمره سنتين ولم ينطق حتى الآن!
الإستشارات التربوية

طفلي عمره سنتين ولم ينطق حتى الآن!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. موضوع استشارتي يدور حول ابني...

أروى درهم محمد الحداء3464
المزيد

عليك بالصبر في تعليمها واحتساب الأجر من الله
الإستشارات التربوية

عليك بالصبر في تعليمها واحتساب الأجر من الله

أنا معلمة ومشكلتي أن إحدى طالباتي تجد صعوبة في الحفظ ولا أعرف...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر3465
المزيد

هل أترك زوجي وبيتي من أجل الدراسة؟
الاستشارات الاجتماعية

هل أترك زوجي وبيتي من أجل الدراسة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn أنا متزوجة منذ أربع...

د.مبروك بهي الدين رمضان3465
المزيد