الاستشارات الاجتماعية


07 - رمضان - 1424 هـ:: 02 - نوفمبر - 2003

دينك قد حماكِ.. وبقي الحب؟!


السائلة:س م ع

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
إنها المرة الأولى التي أكتب فيها إليك يا سيدي الفاضل؛ لأنني في أمس الحاجة إلى استشارتك في تلك المشكلة التي سوف أقوم بطرحها عليك:
أنا فتاة جامعية، عمري تقريبا حوالي 22 سنة. بدأت تلك المشكلة مند سبع سنوات، وبالتحديد عندما كنت في الصف الثاني الثانوي، فقد أحببت شابا، كان زميلي في تلك المرحلة الثانوية، ولكنه التحق بكلية الهندسة بينما التحقت أنا بكلية التربية. أصدقك القول ـ يا سيدي الفاضل ـ أنني لم أر في حياتي كلها من هو أخجل وأكثر أدبا منه، ولعل هذا هو سر حبي الشديد له. وكما سبق وأن قلت لك بأنني قد أحببته مند سبع سنوات، ولكنني لم أسع إلى إقامة أي علاقة معه؛ لعدة أسباب:
أولها: أنني أخاف الله وأتقيه وأعرف أن إقامة أي علاقة عاطفية مع أي شاب هي حرام.
وثانيا: لأنَّه ـ كما سبق أن أوضحت ـ شاب خجول ومتدين، ولا علاقة له بالفتيات.
وثالثا: لأنني كنت أقول لنفسي إن هذه فترة حرجة، وكنت أقول لنفسي: إن هذه فترة مؤقتة وستنتهي عندما يلتحق كل منا بكلية مختلفة، وسوف أنفتح على عالم أكبر من العالم الذي كنت فيه، وسأقابل أشخاصا آخرين..
ولكن بالعكس! فقد التحقت أنا بكلية التربية وتخرجت منها، والتحق هو بكلية الهندسة وتخرج منها هذا العام، وكل يوم يمر علي يزداد حبي له رغم أنني كنت لا أراه، وإذا رأيته يكون ذلك مرة أو مرتين على الأكثر في العام، وتكون قدرا بلا موعد من غير تبادل أي كلام أو حديث.
ولكن هناك بعض الأمور كانت قد حدثت في الثلاث سنوات الماضية، التي أحسست أنها قد أنعشت الأمل في قلبي، وأن الله قد استجاب لدعواتي التي ظللت أدعوه بها طوال السنوات الماضية.. ولكن قبل أن أعرفك تلك الأمور أود أن أعرفك بعض الأشياء: زميلي هذا يسكن بالقرب منا، ويعرف أخي الذي يكبرني بسنة، فهما صديقان، فأخي أيضا متخرج من نفس الكلية التي تخرج منها زميلي. وفي نفس الوقت فإن لزميلي أختين توأم تصغرانه بثلاث سنوات، هما في نفس الوقت زميلات لشقيقتي الصغرى.
مند ثلاث سنوات تقريبا.. وفي يوم جمعة.. كنت قد توضأت وصليت الظهر، ودعوت الله بعد صلاتي كعادتي أن يجمع شملنا على خير، وكنت في ذلك اليوم على موعد مع مكتبة من المكتبات لأصور بعض الأوراق المطلوبة مني في الكلية. وحينما انتهيت من صلاتي دعوت الله من أعماق قلبي ان أراه في ذلك اليوم حيث إنني لم أره منذ مدة طويلة جدا، وبالفعل رأيته في نفس الشارع الذي كانت توجد فيه المكتبة التي كنت ذاهبة إليها مع أحد أصدقائه، فتعجبت وقلت: سبحان الله.
وفي العام الذي يلي تلك الواقعة علمت أن واحدة من شقيقاته قد تمت خطبتها، وقبل موعد الزفاف بأيام قام هو بدعوة شقيقي الأكبر، واتفقنا في المنزل بأننا سوف نذهب إلى ذلك الزفاف. ولكني فوجئت في يوم الزفاف باتصال هاتفي من شقيقته العروس تريدني أن أذهب معها إلى "الكوافير"، فتعجبت من هذا؛ لأن علاقتي بها لم تكن قوية كما ينبغي لكي تطلب مني ذلك! ولكني طبعا ذهبت.. ولا أستطيع أن أصف لك الحفاوة التي استقبلوني بها، أعني بالطبع شقيقاته ووالدته، فقد عاملوني كأنني واحدة من أصحاب الفرح. وفي ذلك اليوم قالت لي شقيقته الأخرى بعض الكلمات التي ما زلت أذكرها حتى الآن، مثل: "أنا كنت باشوفك من زمان ونفسي أكلمك، يا بخت اللي حا تكوني من نصيبه".. وفي حفل الزفاف كانت دائما ملازمة لي وأصرت ان أتصور معهم. علما بأن يوم الزفاف هذا ـ يا سيدي الفاضل ـ كان بتاريخ 21-7-2001 وفي هذا العام يوم 21-7-2003 الماضي والذي وافق يوم الاثنين كنت صائمة كما تعودت ان أصوم كل يوم اثنين وخميس، وكنت قد خرجت من المنزل لابتياع بعض المشتريات للمنزل، وقبل خروجي دعوت الله أن أرى شيئا يسرني ويبهجني في ذلك اليوم بالذات، وبالفعل تقابلنا، ولكننا لم نتبادل أي حديث؛ لأننا كنا نخجل من ذلك.
والآن ـ يا سيدي الفاضل ـ بعد هذا التفصيل الدقيق للمشكلة:
هل تعتقد أن الله يدخر لي الخير مع هذا الشاب في النهاية؟ لقد دعوت الله خلال السنوات الماضية أن يجعله من نصيبي، ولقد اتقيته، فقد أخبرتك أنني لم أقم أي علاقة معه، ولكن قلبي متعلق به بشدة، وهذا ليس بيدي ـ يا سيدي الفاضل ـ فأرجو منك أن تخبرني بعد كل هذه الدلائل التي قصصتها عليك: هل أتمسك بأمل أن يكون هذا الشابالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
إنها المرة الأولى التي أكتب فيها إليك يا سيدي الفاضل؛ لأنني في أمس الحاجة إلى استشارتك في تلك المشكلة التي سوف أقوم بطرحها عليك:
أنا فتاة جامعية، عمري تقريبا حوالي 22 سنة. بدأت تلك المشكلة مند سبع سنوات، وبالتحديد عندما كنت في الصف الثاني الثانوي، فقد أحببت شابا، كان زميلي في تلك المرحلة الثانوية، ولكنه التحق بكلية الهندسة بينما التحقت أنا بكلية التربية. أصدقك القول ـ يا سيدي الفاضل ـ أنني لم أر في حياتي كلها من هو أخجل وأكثر أدبا منه، ولعل هذا هو سر حبي الشديد له. وكما سبق وأن قلت لك بأنني قد أحببته مند سبع سنوات، ولكنني لم أسع إلى إقامة أي علاقة معه؛ لعدة أسباب:
أولها: أنني أخاف الله وأتقيه وأعرف أن إقامة أي علاقة عاطفية مع أي شاب هي حرام.
وثانيا: لأنَّه ـ كما سبق أن أوضحت ـ شاب خجول ومتدين، ولا علاقة له بالفتيات.
وثالثا: لأنني كنت أقول لنفسي إن هذه فترة حرجة، وكنت أقول لنفسي: إن هذه فترة مؤقتة وستنتهي عندما يلتحق كل منا بكلية مختلفة، وسوف أنفتح على عالم أكبر من العالم الذي كنت فيه، وسأقابل أشخاصا آخرين..
ولكن بالعكس! فقد التحقت أنا بكلية التربية وتخرجت منها، والتحق هو بكلية الهندسة وتخرج منها هذا العام، وكل يوم يمر علي يزداد حبي له رغم أنني كنت لا أراه، وإذا رأيته يكون ذلك مرة أو مرتين على الأكثر في العام، وتكون قدرا بلا موعد من غير تبادل أي كلام أو حديث.
ولكن هناك بعض الأمور كانت قد حدثت في الثلاث سنوات الماضية، التي أحسست أنها قد أنعشت الأمل في قلبي، وأن الله قد استجاب لدعواتي التي ظللت أدعوه بها طوال السنوات الماضية.. ولكن قبل أن أعرفك تلك الأمور أود أن أعرفك بعض الأشياء: زميلي هذا يسكن بالقرب منا، ويعرف أخي الذي يكبرني بسنة، فهما صديقان، فأخي أيضا متخرج من نفس الكلية التي تخرج منها زميلي. وفي نفس الوقت فإن لزميلي أختين توأم تصغرانه بثلاث سنوات، هما في نفس الوقت زميلات لشقيقتي الصغرى.
مند ثلاث سنوات تقريبا.. وفي يوم جمعة.. كنت قد توضأت وصليت الظهر، ودعوت الله بعد صلاتي كعادتي أن يجمع شملنا على خير، وكنت في ذلك اليوم على موعد مع مكتبة من المكتبات لأصور بعض الأوراق المطلوبة مني في الكلية. وحينما انتهيت من صلاتي دعوت الله من أعماق قلبي ان أراه في ذلك اليوم حيث إنني لم أره منذ مدة طويلة جدا، وبالفعل رأيته في نفس الشارع الذي كانت توجد فيه المكتبة التي كنت ذاهبة إليها مع أحد أصدقائه، فتعجبت وقلت: سبحان الله.
وفي العام الذي يلي تلك الواقعة علمت أن واحدة من شقيقاته قد تمت خطبتها، وقبل موعد الزفاف بأيام قام هو بدعوة شقيقي الأكبر، واتفقنا في المنزل بأننا سوف نذهب إلى ذلك الزفاف. ولكني فوجئت في يوم الزفاف باتصال هاتفي من شقيقته العروس تريدني أن أذهب معها إلى "الكوافير"، فتعجبت من هذا؛ لأن علاقتي بها لم تكن قوية كما ينبغي لكي تطلب مني ذلك! ولكني طبعا ذهبت.. ولا أستطيع أن أصف لك الحفاوة التي استقبلوني بها، أعني بالطبع شقيقاته ووالدته، فقد عاملوني كأنني واحدة من أصحاب الفرح. وفي ذلك اليوم قالت لي شقيقته الأخرى بعض الكلمات التي ما زلت أذكرها حتى الآن، مثل: "أنا كنت باشوفك من زمان ونفسي أكلمك، يا بخت اللي حا تكوني من نصيبه".. وفي حفل الزفاف كانت دائما ملازمة لي وأصرت ان أتصور معهم. علما بأن يوم الزفاف هذا ـ يا سيدي الفاضل ـ كان بتاريخ 21-7-2001 وفي هذا العام يوم 21-7-2003 الماضي والذي وافق يوم الاثنين كنت صائمة كما تعودت ان أصوم كل يوم اثنين وخميس، وكنت قد خرجت من المنزل لابتياع بعض المشتريات للمنزل، وقبل خروجي دعوت الله أن أرى شيئا يسرني ويبهجني في ذلك اليوم بالذات، وبالفعل تقابلنا، ولكننا لم نتبادل أي حديث؛ لأننا كنا نخجل من ذلك.
والآن ـ يا سيدي الفاضل ـ بعد هذا التفصيل الدقيق للمشكلة:
هل تعتقد أن الله يدخر لي الخير مع هذا الشاب في النهاية؟ لقد دعوت الله خلال السنوات الماضية أن يجعله من نصيبي، ولقد اتقيته، فقد أخبرتك أنني لم أقم أي علاقة معه، ولكن قلبي متعلق به بشدة، وهذا ليس بيدي ـ يا سيدي الفاضل ـ فأرجو منك أن تخبرني بعد كل هذه الدلائل التي قصصتها عليك: هل أتمسك بأمل أن يكون هذا الشابمن نصيبي؟! أرجو سرعة الرد، كما أطلب منك أن تخبرني بدعاء أقوله كي يرزقني الله بالفرج القريب. وشكرا.
من نصيبي؟! أرجو سرعة الرد، كما أطلب منك أن تخبرني بدعاء أقوله كي يرزقني الله بالفرج القريب. وشكرا.


الإجابة

الأخت الفاضلة: س - مصر.. تحية طيبة.. وبعد:
أختي الكريمة: إن شتلة (الحب) التي تشيرين إلى (نباتها) في نفسك لزميلك منذ كنت في الثانية الثانوية يبدو أنها جعلت نظرك مصروفاً نحو (جهة واحدة) هي جهة زميلك الذي تعلقت به؛ ولذا فلا قيمة لتساؤلك في قولك: (وكنت أقول لنفسي إن هذه فترة مؤقتة وستنتهي عندما يلتحق كل منا بكلية مختلفة، وسوف أنفتح على عالم أكبر من العالم الذي كنت فيه، وسأقابل أشخاصاً آخرين)؛ لأنك تقولين في موضع آخر من رسالتك: (ولكن هناك بعض الأمور كانت قد حدثت في الثلاث سنوات الماضية والتي أحسست أنها قد أنعشت الأمل في قلبي، وأن الله قد استجاب لدعواتي التي ظللت أدعوه بها طوال السنوات الماضية)!!.. وإذن فقد كنت تحافظين على تلك (الشتلة)، وتخشين عليها الموت، وتفرحين بما (ينعشها) حسب تعبيرك! ولعل من وسائل الإنعاش ما أشرت إليه، واعتدت عليه، من قولك: (منذ ثلاث سنوات تقريبا وفي يوم جمعة كنت قد توضأت وصليت الظهر ودعوت الله بعد صلاتي (كعادتي)!! أن يجمع شملنا على خير... وحينما انتهيت من صلاتي دعوت الله من أعماق قلبي (!!) أن أراه في ذلك اليوم)!!، وتلك الدعوات التي كنت ترددينها - كما تقولين -: (لقد دعوت الله خلال السنوات الماضية أن يجعله من نصيبي). ولذا فليس عجيباً أن يتراءى لك الاحتفاء الذي قابلتك به أخوات زميلك بصورة (أكبر) من حجمها مهما كان حجمها!! فأهل المحبوب من الطبيعي أن يبدوا محبوبين، كما كل شيء يتصل به!!

أختي الكريمة: من نعمة الله عليك أن دينك قد حماك من الرغبة في التواصل، وبقي الحب مشاعر متوهجة في القلب لا يخلقها (يبليها) مرور الزمن! وقد أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "ما رأيت لمتحابين مثل الزواج"، ولكنك لا تدرين هل يبادلك مشاعر الحب أم لا؟! وفي ظني أن من المهمّ - والمهم جداً - السؤال عنه، والتأكد من استقامة دينه وأخلاقه، وعدم الاتكاء على مجرد (مخزون) مشاعر فتاة مراهقة - في زمن ماض - ربما خطف نظرها الشكل أو الجدية الدراسية أو صفة تناسب عمرها وقتئذ!! وعند التأكد من ذلك فلا أرى بأساً من جسّ النبض بالتعريض له عن طريق أخيك باعتبار صداقته له، أو عن طريق أخواته ولو عن طريق المزاح ورؤية ردّ الفعل، أو عن طريق طرف ثالث موثوق؛ بسؤاله عن موضوع الزواج وهل في ذهنه أحد معيّن، والإشارة إليك، مع ذكر الأواصر التي سبق أن قامت بينكم.. ولو رأيت ردّ فعله تجاهك (بارداً) فأرى أن (تحطمي) مجاديف الأحلام، وتعتبريه - إن كان ولا بدّ - حبيباً قد خطفته المنون! وتستيقظي من الحلم اللذيذ الذي كنت - ولا زلت - تعيشين فيه، وتلتفتي إلى حياتك بواقعية. وإياك أن تتذللي له، وتشعريه برغبة من طرف واحد، وتتهالكي عليه، فإن في ذلك ذلاً لك لو لم يتمّ الزواج، وفي ذلك ذلّ لك لو تمّ الزواج!! إذ سيظل يشعرك بأنك من ألحّ عليه بطلب الارتباط، وربما صفعك بذلك عند كل (هبة) رياح معركة زوجية!!

وإن آنست منه الرغبة، وشعرت معه بتبادل المشاعر، وكنت قد سألت عنه - كما أسلفت - فمن الجيد أن تمضي معه في طريق الزواج.. لكن من المهم جداً - أختي الكريمة - أن تدركي أن المشاعر التي عشتِها - خلال السنوات الماضية - قد نسجت (للمحبوب) صورة خيالية غير صورته الحقيقية، صورة حالمة مثالية، وينبغي أن توطّني نفسك على أنه - كغيره - رجل بمواصفات الرجال؛ فيه الخطأ والصواب، والرفق والعنف، والغضب والرضا... إلخ، وإن كانت الصفات الإيجابية هي الأغلب، وحينذاك لا تفاجئين بما يمكن أن يحدث منه، مما يجعلك حساسة، ويعكر صفو حياتكما، التي آمل أن تتمّ، وأن يجعل الله في اجتماعكما الخير.

كتب الله لك الخير، واختار لك ما فيه صلاحك في العاجل والآجل.
الأخت الفاضلة: س - مصر.. تحية طيبة.. وبعد:
أختي الكريمة: إن شتلة (الحب) التي تشيرين إلى (نباتها) في نفسك لزميلك منذ كنت في الثانية الثانوية يبدو أنها جعلت نظرك مصروفاً نحو (جهة واحدة) هي جهة زميلك الذي تعلقت به؛ ولذا فلا قيمة لتساؤلك في قولك: (وكنت أقول لنفسي إن هذه فترة مؤقتة وستنتهي عندما يلتحق كل منا بكلية مختلفة، وسوف أنفتح على عالم أكبر من العالم الذي كنت فيه، وسأقابل أشخاصاً آخرين)؛ لأنك تقولين في موضع آخر من رسالتك: (ولكن هناك بعض الأمور كانت قد حدثت في الثلاث سنوات الماضية والتي أحسست أنها قد أنعشت الأمل في قلبي، وأن الله قد استجاب لدعواتي التي ظللت أدعوه بها طوال السنوات الماضية)!!.. وإذن فقد كنت تحافظين على تلك (الشتلة)، وتخشين عليها الموت، وتفرحين بما (ينعشها) حسب تعبيرك! ولعل من وسائل الإنعاش ما أشرت إليه، واعتدت عليه، من قولك: (منذ ثلاث سنوات تقريبا وفي يوم جمعة كنت قد توضأت وصليت الظهر ودعوت الله بعد صلاتي (كعادتي)!! أن يجمع شملنا على خير... وحينما انتهيت من صلاتي دعوت الله من أعماق قلبي (!!) أن أراه في ذلك اليوم)!!، وتلك الدعوات التي كنت ترددينها - كما تقولين -: (لقد دعوت الله خلال السنوات الماضية أن يجعله من نصيبي). ولذا فليس عجيباً أن يتراءى لك الاحتفاء الذي قابلتك به أخوات زميلك بصورة (أكبر) من حجمها مهما كان حجمها!! فأهل المحبوب من الطبيعي أن يبدوا محبوبين، كما كل شيء يتصل به!!

أختي الكريمة: من نعمة الله عليك أن دينك قد حماك من الرغبة في التواصل، وبقي الحب مشاعر متوهجة في القلب لا يخلقها (يبليها) مرور الزمن! وقد أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "ما رأيت لمتحابين مثل الزواج"، ولكنك لا تدرين هل يبادلك مشاعر الحب أم لا؟! وفي ظني أن من المهمّ - والمهم جداً - السؤال عنه، والتأكد من استقامة دينه وأخلاقه، وعدم الاتكاء على مجرد (مخزون) مشاعر فتاة مراهقة - في زمن ماض - ربما خطف نظرها الشكل أو الجدية الدراسية أو صفة تناسب عمرها وقتئذ!! وعند التأكد من ذلك فلا أرى بأساً من جسّ النبض بالتعريض له عن طريق أخيك باعتبار صداقته له، أو عن طريق أخواته ولو عن طريق المزاح ورؤية ردّ الفعل، أو عن طريق طرف ثالث موثوق؛ بسؤاله عن موضوع الزواج وهل في ذهنه أحد معيّن، والإشارة إليك، مع ذكر الأواصر التي سبق أن قامت بينكم.. ولو رأيت ردّ فعله تجاهك (بارداً) فأرى أن (تحطمي) مجاديف الأحلام، وتعتبريه - إن كان ولا بدّ - حبيباً قد خطفته المنون! وتستيقظي من الحلم اللذيذ الذي كنت - ولا زلت - تعيشين فيه، وتلتفتي إلى حياتك بواقعية. وإياك أن تتذللي له، وتشعريه برغبة من طرف واحد، وتتهالكي عليه، فإن في ذلك ذلاً لك لو لم يتمّ الزواج، وفي ذلك ذلّ لك لو تمّ الزواج!! إذ سيظل يشعرك بأنك من ألحّ عليه بطلب الارتباط، وربما صفعك بذلك عند كل (هبة) رياح معركة زوجية!!

وإن آنست منه الرغبة، وشعرت معه بتبادل المشاعر، وكنت قد سألت عنه - كما أسلفت - فمن الجيد أن تمضي معه في طريق الزواج.. لكن من المهم جداً - أختي الكريمة - أن تدركي أن المشاعر التي عشتِها - خلال السنوات الماضية - قد نسجت (للمحبوب) صورة خيالية غير صورته الحقيقية، صورة حالمة مثالية، وينبغي أن توطّني نفسك على أنه - كغيره - رجل بمواصفات الرجال؛ فيه الخطأ والصواب، والرفق والعنف، والغضب والرضا... إلخ، وإن كانت الصفات الإيجابية هي الأغلب، وحينذاك لا تفاجئين بما يمكن أن يحدث منه، مما يجعلك حساسة، ويعكر صفو حياتكما، التي آمل أن تتمّ، وأن يجعل الله في اجتماعكما الخير.

كتب الله لك الخير، واختار لك ما فيه صلاحك في العاجل والآجل.



زيارات الإستشارة:3142 | استشارات المستشار: 316


شعري لا يطول فهل أقصه من الأمام ليطول؟
الأمراض الجلدية

شعري لا يطول فهل أقصه من الأمام ليطول؟

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود6255
الأطفال.. والبلوغ المبكر!
الأطفال

الأطفال.. والبلوغ المبكر!

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود3509

الإستشارات الدعوية

أريد أن أساعد اصدقائي على الاتزام ؟
مناهج دعوية

أريد أن أساعد اصدقائي على الاتزام ؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 17 - ربيع الآخر - 1423 هـ| 28 - يونيو - 2002



أولويات الدعوة

رباطٌ عظيم عُقِد وشاجه في السماء!!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل3864


استشارات محببة

زوجي لا يصلّي ولا يصوم  ولا يسلم أحد  من لسانه!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي لا يصلّي ولا يصوم ولا يسلم أحد من لسانه!

السلام عليكم .. زوجي يريد إرجاعي ولا يريد الطلاق ، يتّهمني...

أ.سماح عادل الجريان1764
المزيد

بعد وفاة الكبير اعتبر أخي الأوسط  نفسه مذلولا طول حياته!
الاستشارات الاجتماعية

بعد وفاة الكبير اعتبر أخي الأوسط نفسه مذلولا طول حياته!

السلام عليكم .. لي ثلاثة إخوة وتوفّي الكبير رحمه الله وبقي...

د.مبروك بهي الدين رمضان1764
المزيد

بعد أن أتّخذ القرار أعود بعد ذلك وأتردّد !
الاستشارات النفسية

بعد أن أتّخذ القرار أعود بعد ذلك وأتردّد !

السلام عليكم ورحمة الله
مشكلتي أنّ الحياة بالنسبة لي لا تعني...

د.أحمد فخرى هانى1764
المزيد

يوجد 2% جيلاتين ولا أعلم هل هو حلال أم حرام ؟
الأسئلة الشرعية

يوجد 2% جيلاتين ولا أعلم هل هو حلال أم حرام ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
جزاكم الله خيرا .. أودّ...

نورة فرج السبيعي1764
المزيد

أمي إنسانة متسلّطة وبها غرور !
الاستشارات الاجتماعية

أمي إنسانة متسلّطة وبها غرور !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا مطلّقة ولديّ أبناء وأعيش...

أ.منال ناصر القحطاني1764
المزيد

يقول إن تزوّج سوف يخون زوجته ويظلّ معي ما العمل ؟!
الاستشارات الاجتماعية

يقول إن تزوّج سوف يخون زوجته ويظلّ معي ما العمل ؟!

السلام عليكم ورحمة الله أحببت شخصا منذ ثماني سنوات وبنيت جميع...

رفيقة فيصل دخان1764
المزيد

أخي دائما ما يقول لي إنّه يكره المدرسة والمعلّمات القاسيات معه !
الإستشارات التربوية

أخي دائما ما يقول لي إنّه يكره المدرسة والمعلّمات القاسيات معه !

السلام عليكم ورحمة الله أخي عمره تسع سنوات ، أشعر أنّ حالته...

رانية طه الودية1764
المزيد

هل من نصائح بشأن فكرة ارتباطي بسجين سابق؟!
الاستشارات الاجتماعية

هل من نصائح بشأن فكرة ارتباطي بسجين سابق؟!

السلام عليكم ورحمة الله تقدّم لخطبتي شابّ يتمتّع بأغلب الصفات...

أ.عبير محمد الهويشل1764
المزيد

هل أعتبرها حيضا مع أن فترة الطهر أقل من 14 يوماً?
الأسئلة الشرعية

هل أعتبرها حيضا مع أن فترة الطهر أقل من 14 يوماً?

السلام عليكم ورحمة الله..أحببت السؤال عن مجيئ الدورة الشهرية...

د.فيصل بن صالح العشيوان1765
المزيد

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?
الاستشارات الاجتماعية

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة بعمر الـ19 عاما،...

طالب عبدالكريم بن طالب1765
المزيد