الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


03 - شعبان - 1438 هـ:: 30 - ابريل - 2017

زوجتي مقصّرة معي كثيرا في جميع أموري الشخصيّة!


السائلة:ابو محمد

الإستشارة:خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير

السلام عليكم ورحمة الله
زوجتي أصغر منّي بعشر سنوات ولي طفلان ولد وبنت أكبرهما ستّ سنوات .. مشكلتي تكمن في إهمال الزوجة لبيتها واعتمادها على الخادمة في الترتيب والتنظيف .. جميع متطلّباتها وشؤونها الشخصيّة ملبّاة وكذلك تواصلها مع أهلها، وفّرت لها جميع سبل الراحة والرفاهيّة ولم أقصّر معها حتّى في السفر خارج المملكة برفقة الأولاد .
أواجه حاليّا مشكلة وأرغب في الاستشارة ومساعدتي حيث أنّ زوجتي مقصّرة معي كثيرا في جميع أموري الشخصيّة ، ممّا جعل الحنين يراودني بالزواج من زوجة أخرى تقدّر تضحيّاتي وتقدّر نفقاتي في سبيل أن أجد ما أفتقد في أمّ أولادي . لقد تمّت مناقشتها أكثر من مرّة ثمّ إبلاغ أهلها لكن دون جدوى ، فهل الزواج حلّ للمشكلة علما أنّها لا تقبل فكرة زواجي وترغب في الطلاق في حال أقدمت على ذلك ؟
الجزء الثاني من الاستشارة
لديّ المقدرة على تحمّل فتح شقّتين مقابلتين لبعض شقق لوالدي مع الخادمة والسائق وشقّة مقابلة لي مع زوجتي الحاليّة وأولادي والزوجة ترفض السكن .. فما هو الحلّ لعلّي أجد الوسيلة المناسبة التي تساعدني على ذلك علما أنّ أبي وأمّي هما أغلى ما أملك فبرضاهما الجنّة ومتابعتهما من أولويّاتي لكنّها ترفض بشدّة .. ما هو الإجراء المتّبع وما هي الطريقة المناسبة لذلك ؟ أركّز وأهتمّ للجزء الثاني من الاستشارة وإن كان مضافا إليه فكرة الزواج بأخرى ، إلاّ إذا رغبت في البقاء واحترام رغبتي أو سيكون خيار الزواج بأخرى الرغبة الجامحة .

عمر المشكلة :
خمس سنوات .

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة ؟
بعد قدوم الابنين للحياة هذا أحد الأسباب التي ربّما حسب وجهة نظرها أنّي سأكون مقيّدا بهما .
الغيرة الزائدة لحبّي الشديد لأهلي وإخوتي .

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة ؟
العناد - رغبتها في السيطرة - تقليل الاهتمام بأهلي ..

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة ؟
عادة السفر لمدّة أسبوع .
الخروج من المنزل .
عدم النقاش معها .
إهمالها واهتمامي الشخصي بابنيّ من خلال فسحتهما والخروج بهما للتنزّه فهما أغلى ما أملك .


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله
أسأل الله أن يصلح شأنكم ويوفّقكم لكلّ خير .
أخي الفاضل أودّ أن أقول لك كلمة وهي أنّ الرجل إذا وضع في عقله حاجاته للزواج من أخرى فإنّ عينه لا تقع إلاّ على نقائص زوجته ، فلا يرى حسناتها ولا إيجابيّاتها ولا ما تقدّم ، إنّما يرى ما يقدّم لها ويبذل من أجلها ولهذا جاء الحثّ النبويّ الكريم لكلّ زوج أن يتحسّس الإيجابيّات في شريكه، ففي الحديث ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر ) .
وانظر إلى خيالك حين رسم الزواج الثاني بجماله حين وصفت زوجتك الثانية التي تحلم بها بأنّها تقدّر تضحيّاتك وتقدّر ذلك لها .
أمّا سؤالك هل الزواج الثاني حلّ للمشكلة فجوابي لا ، ليس شرطا فقد يكون العكس وتتكشّف لك أمور لم تخطر لك على بال ولعلّي أكون أكثر صراحة معك فقد تكون فعلا جادّة في طلب الطلاق وحينها ستترك لك طفلين في حاجة إلى الرعاية وفي حاجة إلى أمّهما ، فأنت هنا تكون بين نارين بين بعد ولديك عنك أو بعدهما عن أمّهما ، ثمّ هل زوجتك الجديدة ستتقبّل طفليك ؟ وهل زوجتك الثانية ستتقبّل السكن بجوار أهلك وفي بيتك الأوّل فيما لو أصرّت الأولى على الطلاق ؟ كلّ هذه الأمور ينبغي أن تكون حاضرة في ذهنك .
أنا هنا لا أمنعك ولا أحطّم مجاديف رغبتك ، لكن من حقّك عليّ النصح ولهذا أقول لك : ما زلت أنت وهي في مقتبل العمر وبإمكانك تعديل سلوكيّات زوجتك من خلال حلمك وصبرك وإيصال رغباتك إليها وحاجاتك لها وتفهّمها لمدى حاجاتك الشخصيّة ، قل لها بصريح العبارة أنا أحتاج "كيت وكيت" ولا أستغني عن هذا الشيء ويهمّني ذاك الأمر ، فمثلا يهمّك لباسها أفصح لها عن أهمّية اللباس والتزيّن وإذا يهمّك ترتيب وقت نومكما سويّا فبلّغها حاجتك لقربها منك ، لا أن تجلس وحيدا بعيدا عنها وهي بعيدة ولا تعلم مدى الضغوط التي أنت تعاني منها بسبب بعدها .
فيا أخي الفاضل أفصح ثمّ أفصح لزوجتك ما تريد فإن حقّقت لك إشباعك وسكنت نفسك وروحك فالحمد لله وهذا هو المطلوب وإلاّ ستكون معذورا في زواجك الثاني ، حين تفتقد أولويّات مهمّة لك لأنّ بعض الحاجات ممكن التنازل عنها وبعضها على العكس فأنت أعلم بحالك ، فهناك ما يمكن الاستغناء عنه والصبر على فقده كلّيا نظرا لضعف ضغطه وهناك ما يمكن أن يأتي في وقت متقدّم بعد التدريب والإصرار من قبل الزوجة على تنفيذه وتطبيقه ..
وهناك ما ضغطه عال وعنيف ولا يمكن تأجيله أو تغييره فسدّد وقارب ووزان وقس الأمور بشكل جادّ وواقعيّ واستشر من حولك ممّن يعرفون قدراتك وإمكاناتك ليست فقط المادّية وإنّما قدراتك النفسيّة والاجتماعيّة مع قدراتك البدنيّة والاقتصاديّة وقدرتك على التحمّل والنفس الطويل والحلم والأناة والصبر.
فإن كنت من النوع الغضوب وسريع الانفعال والدقيق وتحسب وتنظر وتتابع فنصيحتي لك لا تقدم على الزواج الثاني فأنت في غنى عن الضغوط النفسيّة وأنت ما رغبت في الزواج الثاني إلاّ للبحث عن الراحة والسعادة .
ثمّ وصيّتي لك مع رغبتك في التعدّد - والتي يبدو لي أنّها مسيطرة على تفكيرك - أدعوك لتفحّص حالك ووضعك وعدم اتّخاذ قرار إلاّ بعد استخارة واستشارة ، ثمّ قبل التنفيذ افترض فرضيّات كمثل فرضيّة الطلاق أو فرضيّة القبول والخروج من البيت أو فرضيّة إصرار الثانية على عدم تقبّل ولديك ، فمقصدي ادرس الموضوع دراسة جيّدة ومتأنّية وإذا استشرت أحدا ممّن حولك فليكن إنسانا لديه علم وخبرة واقعيّا منطقيّا متفهّما ، لا يكن مندفعا في تشجيعك ولا يكن كذلك من المتردّدين المضخّمين للسلبيّات والفرضيّات المتشائمة , ومن الضروريّ أن تحدّد أهدافك ومنطلقاتك من الزواج الثاني ولا يكن نزوة عابرة ولا بسبب مواقف سلبيّة من زوجتك الأولى يمكن علاجها وتقويمها .أعود وأكرّر أنّ الزوجة متى ما تملّك الزوج قلبها بما ذكرت لك آنفا فإنّها تضحّي من أجله بالكثير والكثير ..
ولعلّ الرسالة وصلت .
طبعا بقاؤك في شقّة بجوار والديك مرتبط بعدّة أمور منها حاجة والديك لك أنت ثمّ عدم وجود أحد إخوتك عندهما داخل البيت وقريبا منهما .
فإذا والداك يخدمان نفسيهما ولديهما من إخوتك من هو قريب منهما وداخل البيت فيمكنك أن تسكن بجوارهما وفي نفس الحيّ أو الشارع ، أمّا إذا والداك في حاجتك فأقنعها بذلك وأنّ خدمتهما قربة لله وأنّ الخير والبركة في قربهما وخدمتهما، وبإمكانك إذا ظروفك المادّية جيّدة أن يكون بيتك بجوار والديك وملاصقا لهما ويكون بينكما باب أو في بيت من طابقين ، فلزوجتك بيتها المستقلّ وخصوصيّتها ولوالديك كذلك وبهذا تجمع بين الأمرين .
وصيّتي لك كن معها لطيفا ليّنا هيّنا فبإذن الله ستنساق مع رغبتك ، المرأة متى ما وجدت رجلا يتفهّمها ويحترمها ويقدّر جهدها ويعمل من أجل إسعادها ويحنّ عليها ويكرمها فإنّها تمضي معه في كلّ ما يسعده ويحقّق راحته .

عليك بالدعاء في أوقات الإجابة وسؤال الله السداد في القول والعمل وأن يختار الله لك ما فيه خير الدنيا والآخرة .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:632 | استشارات المستشار: 308


الإستشارات الدعوية

مكرر سابقا
الاستشارات الدعوية

مكرر سابقا

قسم.مركز الاستشارات 12 - ذو القعدة - 1437 هـ| 16 - أغسطس - 2016
الاستشارات الدعوية

ما حكم إتباع أحد المفتين الميسرين؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند2977

أولويات الدعوة

أكمل تسجيلي في المعهد أم أوقع العقد؟!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي3963


وسائل دعوية

انجي بنفسك.. والبيوت تؤتى من أبوابها!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير3030

هموم دعوية

كيف أتخلص من التسويف؟!

د.الجوهرة حمد المبارك4624