الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


09 - رجب - 1429 هـ:: 13 - يوليو - 2008

زوجي ينتقدني باستمرار


السائلة:غاده ع م

الإستشارة:علي بن مختار بن محمد بن محفوظ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 أتمنى أن أحصل على الاستشارة من الأستاذ الفاضل الشيخ علي بن مختار بن محمد بن محفوظ
 يا سيدي أنا امرأة متزوجة منذ 3 سنوات ولي ولد مشكلتي ليست واحدة بل مشاكل لا عد لها ولكن أهمها أن زوجي رجل طيب وقائم بحقوقي ولكن هناك عدة خصال تنفرني منه وتجعلني أشعر بالكره تجاهه،
 أولها أنه غير محافظ على الصلاة ما عدا الجمعة ولم أترك طريقة في ترغيبه ونصحه إلا وفعلتها حتى أنني خيرته بين تطليقي أو الحفاظ على الصلاة دون جدوى.                                             
المشكلة الثانية أن زوجي كثير الانتقاد لتصرفاتي مهما كانت فدائما ما ينعتني بالغباء والسخافة وأنني مضطربة نفسيا مما جعلني أشعر بعدم الثقة بنفسي.
والثالثة أنه رجل كثير التدخين وقد حاولت معه بشتى الطرق أن يمتنع حتى أنني وعدته بمبلغ كهدية إن ترك التدخين دون جدوى.
 يا سيدي لم أبك طوال حياتي أكثر مما بكيته وأنا أعيش معه فلا أذكر أنه مر أسبوع دون أن ينغص علي صفائي فكرت في الطلاق مرارا وتكرارا ولكن أنا يتيمة الأب وأمي كبيرة في السن لا قدرة لها على تحملي أنا وطفلي.   
أدعو له كثيرا بأن يهديه الله ويصلحه ويسخره لي ما أريده منك سيدي أن تدلني على الطريقة المثلى التي أتعامل بها معه فأنا سئمت الحزن والبكاء شاكرة لك وأدعو الله أن يجعلها في موازين حسناتك


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين  أما بعد: أسأل الله تعالى أن يوفقك للوصول إلى أمثل الحلول لهذه المشكلات، ، ونسأله تعالى أن يوفقنا للهدى، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه، ونسأله سبحانه أن يرينا الباطل باطلا، ويرزقنا اجتنابه.
 
          أولا: الإنصاف من الزوجة:
أود أن أشكرك على هذا الاختصار الطيب لأهم المشكلات، وإن كنت أحب الشرح أكثر للموضوع الثاني الخاص بكثرة الانتقادات.
 وجزاك الله خيرا أنك لم تظلمي زوجك، وكنت منصفة، و ذكرت أن له مميزات، ويقوم بحقوقك ولكن فيه عيوب تنفرك منه، وذكرت ثلاث قضايا، وطلبت النصح والتوجيه لكيفية التعامل مع هذا الزوج، وسألت الله تعالى الهداية له، ونسأل الله تعالى أن يهدينا جميعا ويوفقنا لما يحب ويرضى.
فهذه البداية مشجعة فالزوجة الصالحة هي التي  ترى محاسن زوجها، وتتغاضى عن معايبه، ومطلوب من الزوج كذلك التغاضي عن عيوب الزوجة. ويتذكر الزوجان قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا يفرك - أي لا يبغض أو لا يكره - مؤمن مؤمنة، إن سخط - أي كره- منها خلقًا رضي منها آخر " رواه مسلم.
ولكن هذه القضايا المذكورة تحتاج كل واحدة منها إلى حل مستقل أو رسالة كاملة، ولكني سأحاول أن أهتم بالأمور الأساسية، وأضع لها بعض الحلول العملية، أو النصائح أو التوجيهات التي إذا اتضحت، و قبلت أن تسيري عليها فإن شاء الله سنصل للحل الأمثل، ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد.
 
ثانيا: الحياة والمشكلات:
أحب أن نؤكد على أن الحياة عموما لا تخلو من المشكلات، و الحياة عموما والزوجية خصوصا لا تخلو المشكلات، ولا تصفو من المنغصات، وإذا نجا الإنسان من حادث أو مصيبة وقع في مشكلة جديدة، فالصعوبات والعقبات لا تنفك عن ابن آدم، فالحياة الدنيا دار ابتلاء وامتحان، و الحياة عموما لا يكون لها الطعم المحبب للنفس إلا بوجود هذه المشكلات.
 فإذا أردت حياة هنيئة تماما خالية من المشكلات والصعوبات فهذا حلم لا يتحقق إلا في الجنات نسأل الله تعالى أن نكون من أهلها.
    فالمشاكل تجعل للحياة طعما ولذة خصوصا إذا خرج منها الإنسان منتصرا، ويشعر بالفخر والنجاح لأنه تمكن منها وتغلب عليها؛ لأن حل المشكلات تزيد الإنسان قوة وصلابة، وتكسبه خبرة وعقلا يتمكن من حل المشكلات مستقبلا والوقوف في وجه الصعوبات غالبا، وتمكنه من تجاوز العقبات، والصبر على المحن والابتلاءات، فالفرد قد يشعر بالفخر، ويحس بطعم النصر، ويزداد قوة و يكتسب صلابة إذا انتصر على المشكلة، ويزداد بذلك قربا من مولاه مادام مستسلما لأقدار الله؛ لأن المسلم يشعر أيضا بفقره وعجزه وضعفه وأنه لا حول له ولا قوة إلا بالله. فيحسن اللجوء إلى الله تعالى وينكسر بين يديه ويتذلل لعظمته، ويخضع لجبروته، ويسأله بصدق ويدعوه بإخلاص ليتجاوز هذه المشكلة أو يتغلب على هذه العقبة.

فالحياة الدنيا دار ابتلاء وامتحان، والإنسان يعيش فيها في مشقة وجهد وتعب:كما قال تعالى:(لقد خلقنا الإنسان في كبد)، والفرق بين المسلم وغيره أن المسلم يعمل الطاعات ويفعل الخيرات، ويتحمل الصعوبات في هذه الدنيا ويصبر على المشقات ليملئ سجله بالحسنات ويتطلع للجنات، ويعتبر نفسه مسجونا في الدنيا ولكنه ينتظر الثواب العظيم والأجر الجزيل في جنات النعيم. وأما الكافر يعيش في الدنيا ويواجه الصعوبات نفسها، لكنه يعتبر الحياة الدنيا هي جنته وناره، و كما في الحديث الصحيح: (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)رواه الإمام مسلم في صحيحه.
 و للوصول لحسن الخاتمة ودخول الجنات لابد من الإكثار دائما من الطاعات والبعد عن المنكرات، و أن نعيش ونحيا و نتعلق بكتاب الله تعالى قراءة وفهما وتدبرا وعملا وتحاكما، مع المحافظة على إتباع وتطبيق سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ودراسة سيرته الشريفة.
 
ثالثا: صبرك وتحملك ثلاث سنوات:
قدرتك على التحمل خلال الفترة السابقة: يدل و الحمد لله أنك قد واجهتك المشكلات السابقة بواقعية، واستعنت بالله، ونجحت في تجاوز الأزمة بحمد الله و بهدوء أو بصبر وقوة تحمل. وقد يكون هذا الأمر جاء على حساب أعصابك، مع كثرة ضغوط الحياة، ومع كثرة عيوب الزوج، لكنك اخترت الحل الأمثل  وهو محاولة الإصلاح لعيوبك و إصلاح زوجك، فمن الواضح أنك اخترت طريق الحفاظ على كيان الأسرة من الانهيار، ومن المؤكد أنك ترفضين فكرة الانفصال خصوصا بعد وجود الأولاد، وقد تضحي الزوجة بسعادتها للحفاظ على بيتها من الانهيار، و على  أولادها أو ابنها من الضياع، ولكي يحيا الأولاد بين الأبوين في أسرة مستقرة أو شبه متماسكة، وهذا أفضل من الضياع أو العيش في أسرة مفككة.
رابعا: لماذا ينتقد الزوج زوجته:
وقد يرجع ذلك لأسباب، والزوجة لم تذكر أسباب ذلك بالتفصيل، ولم توضح: هل كان هناك اتفاق بينكما على قواعد معينة تسيرون عليها، ثم أنت خالفتِها ولذلك ينتقدك الزوج بهذه الصورة؟ أو هل تم وضع ضوابط تحكم العلاقة بينكما من السير على منهج معين، أو الرجوع لجهة محددة إذا وقع الخلاف؟ وأنت لم تفصلي في الموضوع، واختصرت في هذه المشكلة التي تحتاج لتفاصيل، وبالتأكيد لا أستطيع أن أحكم على زوجك من خلال كلامك فقط، ولم أستمع لوجهة نظره أو دفاعك.
 ثم هو ليس أمامي لأوجه له اللوم أو العتاب، أو أقدم له النصح والإرشاد، ولكنك أنت المسؤولة الأولى عن هذا الأمر، ويقع على عاتقك مهمة الإصلاح الصعبة، ولا يمكن إغفال دور الزوج فالعملية مشتركة، ولكن مشكلة الرجل، أنه سينفي بكل سهولة هذه الاتهامات، أو سيضع لها عددا من المبررات، ولذلك: أنا سأذكر بعض الاحتمالات التي من الممكن أن تدفع الزوج لهذا السلوك حتى تتجنبها الزوجة، لأنها ذكرت أنه قد يفعل ذلك متعمدا؛ ليفقدها الثقة في نفسها، وهذا توقع منها، ولكن الزوجة لم توضح هل هذا طبعه أو سلوكه مع كل المتعاملين معه، أو هو كثير النقد للزوجة فقط، و يتعامل بلطف مع الآخرين.
الاحتمال الأول: أن الزوج قد يعاني من زوجة متسلطة، أو متحكمة أو قوية الشخصية، ويريد أن يضغط عليها أو يلفت انتباهها إلى عيوبها ليضعف شخصيتها أو ليبعدها عن الغرور والتكبر، فالزوج لا يحب الزوجة المتسلطة، وينفر منها، وقد لا يمكن أن يغيرها، أو يحاول ولا ينجح، فينفس عن نفسه بمضايقتها بالكلام السيئ أو بالسخرية من بعض عيوبها، ولكي تنجح الزوجة مع هذا الزوج لابد أن تتخلص تدريجيا من تسلطها، وتحاول إسعاد زوجها، وتسعى لإرضائه، ليعيشا في سعادة وهناء، وإذا أدخلت الزوجة السعادة على زوجها سوف تشعر هي أيضا بالسعادة، وتعيشها.
الاحتمال الثاني: أن الزوجة قد تكون أذكي من الرجل، أو أكثر تعليما منه، أو أنها تتعالى عليه بحدة الذكاء أو قدرتها على التصرف، أو تسخر منه لأنه أخفق في حل بعض المشكلات، أو لم ينجح في تجاوز بعض الصعوبات.
 أو تكون هي غنية وتنفق من مالها على بيت الزوجية، أو قد ضحت وأنفقت قبل إتمام الزواج، ثم تمن عليه أو تذكره بدورها في الإنفاق والبذل، وهذا يجعل الزوج ينتقم بهذه الطريقة، فعلى الزوجة ألا تتكبر على زوجها، ولا تشعره بأن إمكانياته أقل منها، بل تحاول أن تجعله يشعر برجولته، وإذا كانت تنازلت أو أنفقت أو  يسرت له  أمور  الزواج فلتحتسب أجر ذلك عند الله تعالى. وللتوسع في قراءة موضوع مثل هذا فأرجو الرجوع لاستشارة منشورة ضمن استشاراتي تحت عنوان: زوجي جاف ويحب الخصام.
الاحتمال الثالث: أن هذه هي صفة الزوج الذي ارتبطت به، أو لازمته طوال حياته وهذه من طباعه السلبية، أو من صفاته الوراثية عن الأب أو الأم، أو غيرهما  أو من الصفات السلوكية التي تحتاج إلى تهذيب، وتدريب للتخلص أو للتقليل منها، أو القبول به والتعايش معه، هكذا بقدر الإمكان مع محاولة إصلاحه وتهذيبه بوسائل منوعة مباشرة وغير مباشرة، وهذا الأمر يحتاج للصبر على الزوج مع التعرف على كيفية السير في الإصلاح، وللتوسع في قراءة هذا الموضوع فأرجو الرجوع لاستشارة منشورة ضمن استشاراتي تحت عنوان:: زوجي جاف جدا، أو سمعتي تطاردني وهي من ضمن استشاراتي.
السؤال الرابع أو الاحتمال الرابع: أن يكون الزوج ـ كما أشرت سابقا ـ  يتعامل بلطف أو بحكمة أو دبلوماسية مع الآخرين، و أما مع الزوجة فيكثر من النقد، فالزوج قد لا يشعر أنه كثير النقد، ولم  يجد أحد قد سبق واشتكي منه في صدور هذا السلوك منه  أما الزوجة فتعتبر هذا السلوك مشكلة كبيرة تحتاج لعلاج، و لذلك أهمس في أذن الزوجة بأن الأسباب أو الاحتمالات السابقة قد تكون هي الدافع لكثرة نقد زوجك لك. 
أما إذا كان هكذا مع الآخرين فيحتاج فعلا لتهذيب مستمر وتدريب متواصل، ولا بد أن يجد من ينصحه بالتخفيف من النقد، أو أن يقرأ عيوب هذه الشخصية ونفور الناس منها، و يقرأ بعض المقالات التي تحذر من هذا السلوك، ويقتنع أن هذا الأمر لا يبق له على العلاقات السوية بينه وبين الآخرين، ويؤمن أن الكمال لله وحده، وكما أن الآخرين فيهم نقص وتعتريهم العيوب، فهو كذلك، ولا بد أن يقبل كل شخص بعيبه، ويقبل زوجته بعيوبها ويتحملها كما تتحمله، فالكمال لله وحده، وينبغي أن يتذكر الزوج قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا يفرك - أي لا يبغض أو لا يكره أو لا يظلم- مؤمن مؤمنة، إن سخط _ أو كره_ منها خلقًا رضي منها آخر " رواه مسلم.
الاحتمال الخامس، أو السؤال الخامس: هل الزوج يكثر من النقد لأنه يشعر أنه أعلى مكانة أو أرفع منزلة من زوجته، أو هو من عائلة كبيرة ولها مركز مرموق، والزوجة عائلتها فقيرة مثلا، أو هو قد درس في الغرب أو أماكن متأثرة بحب بقيم غربية تهتم بالمظاهر أكثر من المضمون، ولا تهتم بالنية ولا الاحتساب،  و قد تعلق قلبه بهذه المظاهر المخادعة، أو هذه القيم المادية؟ والزوجة من بيئة مختلفة قد تكون أقل منه شأنا منه بحسب رأيه؛ فهو يشعر أن مستواه أعلى من الزوجة ويريد منها الوصول لمثل هذه المظاهر، والاهتمام بالشكل والمظهر.
 الإصلاح من الطرفين:
وإذا كان الأمر كذلك فلا بد أن يحدث الإصلاح من الطرفين، فالزوج لا بد أن يتعلم التنازل، والقبول بعيوب الزوجة وإصلاحها بلطف وحكمة، بدلا من السخرية والاستهزاء والاتهام بالغباء، أو الاضطراب النفسي وغير ذلك. والزوج يحتاج لمن يرشده أو يوجهه لاستعمال الكلام الطيب، واستخدام التورية، فيحتاج للنصح من شخصية مؤثرة، كصديق أو رجل كبير، أو يستمع لنصائح مباشرة من الزوجة إذا كانت الزوجة تجيد فن التواصل، وتستخدم الدلال و الأنوثة، و تستطيع أن توصل هذه النصائح بلطف وحكمة، أو تبحث عن وسائل أخرى مؤثرة وغير مباشرة، يقتنع بها الزوج، ويتعلم منها التخفيف من النقد، ويقتنع بذلك، ويتأكد ويعلم أنه لكي يعيش سعيدا لا بد أن يسعد شريكة حياته، ويدخل السرور عليها، ولكي يفعل ذلك لا بد أن يؤمن بتقديم خلق العفو، ويقدم التنازل، ويعفو عن الزلات، ولا يتتبع الهفوات، ويحرص على إقالة العثرات، وقبول الأعذار، ويقلل أو يترك العتاب، لأن كثرة العتاب تقلل من نماء الحب، ويفقد الأصدقاء ولو عاش الزوج وحيدا فترة من الزمن ولم يجد أحدا يخدمه فقد يقع في بعض الأخطاء، فمن الممكن أن يعذر زوجته مستقبلا، أو يعذر الآخرين إذا وقعت منهم هفوات، أو حصلت منهم أخطاء.
فإذا لم يقتنع الزوج بأهمية ترك العتاب، فعليه التقليل منه ومن النقد، أو يقتنع كما قال بعض أهل العلم: إن أفضل العتاب ما غرس العفو وأثمر المحبة، وعتب يوجب العفو والصفاء أفضل من ترك يعقب الجفاء، وعلى المعاتَب أن يصبر على من يعاتبه ويحسن إليه فلعله بذلك يريح نفسه بتلك المعاتبة فتصفو نفسه بعدها، ومن أراد العتاب فليحسن اختيار الوقت والمكان المناسبين، وأيضا لا يعاتب بحضرة أناس آخرين، و قد قال حاتم الأصم رحمه الله تعالى موضحا طريقة العتاب أو النصح المناسبة لمن يريد العتاب: إذا رأيت من أخيك عيباً فإن كتمته عليه فقد خنته، وإن قلته لغيره فقد اغتبته، وإن واجهته به فقد أوحشته ؛ قيل له : كيف أصنع ؟ قال : تكني عنه، وتعرض به وتجعله في جملة الحديث.
 الاحتمال السادس: إذا كان الزوج منصفا ينتقد زوجته في أمور له الحق فيها، فمثلا نفترض أن الزوجة لا تهتم بنظافتها، والزوج قد نصحها بلطف ولم تستجب، أو أن تكون الزوجة منهكة في أعمال المنزل، ومشغولة بالطبخ والاهتمام بأعمال البيت والطفل يشغل وقتها، و الزوجة تهمل شكلها والزوج لا يعذرها، ولا يقدر المجهود الذي تقوم به.
كانت هذه هي أهم أسباب كثرة النقد من زوجك لك، وعليك تفتشي في نفسك لتقفي على عيوبها، وتحاولي أن تصلحيها، مع محاولة إصلاح زوجك في الوقت نفسه، وإن استطعت أن تقدمي له بعض النصائح بصورة مباشرة، أو غير مباشرة في كيفية تحسين التعامل مع الزوجة، لكان خيرا.
هل الزوج ينتقد زوجته أمام الآخرين؟
سؤال مهم يترتب عليه أن الزوجة متسلطة، أو قوية أو لها نفوذ، أو  تعيش بمساندة أهلها وهو لا يستطيع أن ينصحها بهدوء، أو ينصحها بهدوء وهي لا تنفذ ما يطلبه منها لعدم قناعتها أو لتكبرها عليه، فينفس عن نفسه وينتقدها أمام الآخرين، وهذا فيه تقليل لشخصيته، وأيضا عدم انسجام بين الزوجين، وعدم احترام، فهذا الزوج يحتاج لحضور دورات لتنمية الذكاء الاجتماعي، أو يتعلم كيف يحسن التعامل مع الزوجة، سواء بالاستماع للمحاضرات أو بالقراءة، أو الاستماع لنصائح الجلساء الصالحين، ويمكنك أن توصلي له هذه النصائح بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من طريقك أن عن طريق شخص آخر يثق هو فيه ويحترمه، و يمكن أن يؤثر عليه.
 خامسا: معرفة صفات الزوج، أو الرجال عموما:
العيوب التي تحدثت عنها في رسالتك عن زوجك ليست جديدة؛ و هذه العيوب مشتركة بين غالبية الرجال، وهي غالبا أهم الشكاوى المشتركة بين الزوجات عند الكلام على الأزواج، خصوصا القضية الثانية موضوع كثرة النقد من الزوج لتصرفات الزوجة.
فالرجل له طبيعة مختلفة عن المرأة، فالزوجة أو المرأة  عاطفية تحب الكلام الطيب، وتميل إلى تقديم هوى النفس، وتسير خلف قلبها، ولا تقدم العقل الراجح، وهي عموما تحب كثرة الكلام، والتفصيل في سرد الحكايات، أو عرض الموضوعات، ، كما تعشق الزوجة من يسمعها حلو الكلام، وتحب من يطرب آذانها بكلام الحب والغرام، والرجل إنسان عملي غالبا قد يفشل في تعطير أذن الزوجة بالكلام الجميل، وقد لا يحسن نشر الحب والحنان كما أنه  يحب الاختصار، ويفضل قلة الكلام، ويغلب العقل على القلب ويقدم الحب بصورة واقعية، ويوفر السعادة بمواقف عملية، والزوجة التي لا تعرف صفات الرجال تحزن من هذه الرجولة العملية وتبحث عن العواطف وتقارن  بين ما تراه من الممثلين في الأفلام والمسلسلات أو القصص الغرامية فتتعب، فنرجو أن تقبلي زوجك كما هو وتبتعدي عن مقارنته بغيره. وللتوسع في معرفة صفات الرجال، وأنواعهم، أرجو الرجوع لاستشارة منشورة ضمن استشاراتي تحت عنوان: زوجي من أي صنف، أو زوجي لا يحاور ولا يجامل.
سادسا: الزوجة قد تكون هي الأساس في الحل:
فأنت ترغبي في الأخذ بيد زوجك لتأدية الصلاة، والمواظبة عليها، والبعد عن التدخين، ولكنك تستخدمين بعض الأساليب التي لم تنفع مع زوجك،  فعليكِ أيتها الزوجة أن تنوعي في الأساليب، وكما صبرت عليه طوال هذه المدة فيمكنك أن تصبري في الأيام القادمة، واستعيني بالصبر والصلاة وأكثري من الدعاء ليوفقك الله تعالى على الاستمرار، ولا تنظري للماضي أو لا تندمي بسبب سوء الاختيار من البداية أو لأسباب أخرى، وعليك التعامل مع زوجك على أنه قدرك ونصيبك، وتعتبريه هو زوجك الحبيب الدائم في الماضي والحاضر والمستقبل. وعليك أن لا تفقدي الأمل في زوجك، ومادام فيه أبواب للخير، فلا تفقدي الأمل في الإصلاح، واعلمي أن الحياة الزوجية تقع فيها المشكلات ولكن الزوجين الناجحين هما من يحاولا توصيل الأسرة لبر الأمان، وقد يكون الدور الأكبر يقع على عاتق الزوجة.
فالزوجة هي مفتاح الحل، لكن ليست أي زوجة بل الزوجة الحكيمة التي تحسن التصرف، فأنت قد صبرت وتحملت، فعليك  أيتها الزوجة تغليب جانب الرفق والحلم، والتفاهم و الحب، فالزوجة تستخدم الأسلحة التي وهبها الله لها وللنساء عموما مثل الحنان والعاطفة والأنوثة والدلال، كل هذا للعمل على إصلاح الزوج وقد وهب الله الزوج أسلحة أخرى، ليتم التكامل، ولا نطلب من أحد الطرفين أن يتولى مهمة الآخر.
  فالزوجة الحكيمة هي الطبيب الأول، والدواء الأنجع للزوج، والله بدأ بها في قوله سبحانه:"هن لباس لكم وأنتم لباس لهن". فالزوجة هي سر البيت، و بسببها قد تصغر المشاكل أو تكبر، وهي مفتاح الحل لكثير من المشكلات.
 ومن المؤكد أن الزوجة: هي المسؤول الأول لتحقيق الكثير من النجاحات، فهي التي تفهم كيف تتعامل مع الشخصية التي أمامها فهي تحسن التعامل مع مراحل الزواج الأولى وتتكيف مع طباع زوجها، ثم تصبر أكثر من الرجل على آلام الحمل، والولادة والرضاع والتنشأة وهي مهمة سخرها الله تعالى لها، وخلقها بكيفية لتتناسب مع تلك المهمة، ولا يمكن أن يحل الرجل محلها، وتنجح الزوجة في بقية المهام المسندة إليها  كأنثى، ولا يصبر الرجل على ذلك، والسؤال المهم الآن: أليست هذه الزوجة التي كيفها الله تعالى للقيام بهذه المهام الصعبة ألا تنجح في استيعاب الزوج وتنجح في التعامل معه، والدعاء المستمر بأن يوفقها الله تعالى للإصلاح والحفاظ على أسرتها متماسكة.
وقد منح الله تعالى المرأة أو الزوجة ملكات وصفات للتكيف مع طباع الزوج أو  الرجل، وقبول العيش معه مع تحمل طباعه المختلفة، وتحاول التأقلم معه، وتسعى لتحقيق النجاح للوصول بسفينة الزواج لبر الأمان، وإبعادها عن التفكك والانهيار.
و يمكن أن تبلغي زوجك أو تلفتي انتباهه ببعض الوسائل المباشرة بالكلام الصريح إذا كان ذلك يتناسب مع زوجك.  أو بطرق غير مباشرة كالكتب والأشرطة أو توصية أحد المقربين منه بتوجيه النصح له، وإقناعه بأهمية الخلق الحسن مع الزوجة، وأهمية الكلمة الطيبة، والبعد عن السخرية وتجنب الاستهزاء . أو تقولي له: اعلم أن النجاح في تكوين أسرة متماسكة  تنجح في تربية أبناء صالحين تكون بكسب الزوج لزوجته، وحسن تعامله معها، ولنحافظ على جودة المشاعر، ونكثر من الكلمات الحلوة، فالحياة بدون مشاعر وعلاقات طيبة لا وزن لها.
فعلى الزوجة أن تجتهد في مناصحة زوجها وتنبيهه على التعود والتدرب على الكلام الطيب والعبارات الرقيقة، وسواء كان ذلك مشافهة أو مراسلة، أو عن طريق إيصال بعض المواعظ المكتوبة أو المسموعة.
وممكن تكتب له رسالة كأنها تنصح نفسها، وتنتظر الرد وتقول لنفسها بعض النصائح المقنعة مع الاستدلال ببعض الآيات والأحاديث أو من الأمثلة المعروفة في السيرة النبوية.
وطبعا توجد حلول أخرى يمكنك أن تجربتها، وهي البحث عن جهة مؤثرة  أو شخصية مؤثرة أو أحد الكبراء أو أحد الوجهاء ممن يمكن أن يؤثر على شخصية الزوج أو ينصحه، مثل الأصدقاء الخيرين، والجلساء الصالحين الذين يتأثر الإنسان بهم، ويستطيعوا أن يغيروا وجهة نظره، إن شاء الله إلى الأفضل.
سابعا: سؤال عن موضوع الصلاة:
هل عدم محافظة زوجك على الصلاة ظهر مؤخرا أو من بداية الزواج؟ أو قبل الزواج كان يصلي ثم تكاسل لبعض الأسباب؟
كأني أعرف، أو أتوقع أنك ستسارعي بالجواب أنه كان يصلي قبل الزواج، وإلا لما قبلت به لأني أظن أن الحكم واضح عندك، ولا تحتاجي لمن يفتيك في حكم تارك الصلاة. ولعل أيضا صبرك عليه مع تركه للصلاة يشير أنه يصلى مع التكاسل، ولا يجحد وجوب الصلاة بالتأكيد. ونتساءل هل الحل في إصدار الحكم عليه بالكفر؟ أم نحاول نصحه وتوجيهه؟ ونبحث عن الأسباب التي جعلته يتكاسل في أداء الصلاة ونعالجها.
 لكن قد يكون الخطأ في طريقة إيصال النصح منك أو من بعض  الناصحين لأنهم يستخدمون طريقة جافة، فالنصح فن، والدعوة علم وفهم مع الحلم والصبر، و قد لا يقبل منك زوجك النصح المباشر ويحتاج لطرق مبتكرة أو أساليب منوعة، أو يبحث عمن يقنعه أو يدعوه بأساليب جذابة، ويمل من الأساليب القديمة، فابحثي له عن طرق غير مباشرة ليتعلم أهمية الصلاة. وأنها عماد الدين، وأنها أول ما يحاسب عليه المرء يوم الدين.
 ومن المفيد أن تتعرفي على طبيعة زوجك فإذا كان من النوع المادي أو النفعي فاذكري له الفوائد المادية التي ستعود عليه إذا صلى، مثل الشعور بالراحة النفسية، التي ينتج عنها إكماله للعمل بعد أداء الصلاة بصورة أفضل، أو بعد الحصول على قدر من تجديد الحيوية وزيادة النشاط، وانشراح الصدر.
 ويمكن قبل ذلك أو في أثناء ذلك نبحث له عن أمور تقوي إيمانه تجعله يحب الله تعالى ويقبل على الصلاة بحب ورغبة صادقة، أرجو أن تتعلمي الأساليب الجذابة والشيقة وإن شاء الله ستري النتائج المبشرة.
السؤال قبل الأخير: ثم اسألي نفسك ـ لكي تصبري على هذا الحل أو تسيري وتستمري في طريق الإصلاح ـ: ما مصير الأولاد؟ أو ابنك الوحيد؟ وهل هو ليس له قيمة ليضحي الإنسان من أجله ليتربى بين الأبوين تربية سليمة، بدلا من الانفصال وهدم الأسرة، وانهيار كيانها.
فإذا اخترت طريق الإصلاح والاستمرار مع هذا الزوج، وهذا يحتاج إلى صبر ومجاهدة وطول نفس، والبحث عن صديق مخلص، أو جهة مؤثرة مساعدة، مع دعاء مستمر بأن يوفقك الله تعالى للمحافظة على كيان الأسرة،  فعليك أيضا بكثرة الاستغفار، مع التضرع إلى الله تعالى بالدعاء خصوصا في أوقات الإجابة، و مراعاة آداب الدعاء.
ثامنا: أما موضوع التدخين:
فينبغي التأكد من معرفة هل الزوج لديه الاستعداد التام للتغير والتحسن، وهل عنده إرادة قوية لكي يتخلص من شهوة شرب الدخان، أم أنه أسير لشهواته ضعيف أمام رغباته، ولا يملك إرادة أو عزيمة للإقلاع عن التدخين، فمثلا إذا امتنع عن التدخين أثناء الصيام، فهل تقوى إرادته ويتغلب على شهوته ويمتنع عن التدخين دائما أم هو ضعيف الشخصية، مسلوب الإرادة. 
ثم أرجو ألا تستخدمي معه الأسلوب الذي يشعره بأنه طفل كما فعلت، وابحثي عن برنامج مناسب، ويمكنك أن تجعليه يشاهد برنامج عملي لكيفية التخلص من التدخين، مثل البرنامج العملي الذي يقدمه الدكتور إبراهيم الفقي ليجعل الإنسان يبغض ويكره هذه العادة السيئة أو هذا الإدمان على التدخين، أو يذهب لطبيب يساعده ببرنامج مستمر للتخلص من التدخين، مع الاهتمام بموضوع المحافظة على الصلاة والعبادات التي تقوي الإرادة، فهذه العبادات لها آثار طبية على الاستقامة.
وأخيرا عليك بالحل النهائي، وهو الاجتهاد في الدعاء: خصوصا في أوقات الإجابة مثل ثلث الليل الأخير أو الدعاء أثناء الصلاة في جوف الليل مع معرفة شروط استجابة الدعاء وآدابه.
واللجوء إلى الله تعالى هو النجاة في أشد الظروف وفي أحلك اللحظات فركعات السحر تسكب في القلب أنساً وراحة وشفافية ما أحوج الإنسان لخلوة بربه، ومولاه، لكي يناجيه، ويدعوه، ويتلذذ بالتعبد بين يديه، والتقرب إليه، يستمد منه العون والتأييد، يستلهم منه التوفيق، ويسترشد به ملامح الطريق.
فكم من مشكلات لم نجد لها حل إلا باللجوء إلى الله وقت السحر يعني في الثلث الأخير من الليل. كما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسولنا صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟! من يسألني فأعطيه؟! من يستغفرني فأغفر له" رواه مالك و البخاري ومسلم وغيرهم.  
وقد تكون هذه الخطوات طويلة، ولكن نتائجها مضمونة، وقد لا يستجب الله تعالى لكِ دعاءك بسرعة لكن بحسب صدقك وإخلاصك وقربك منه سبحانه وتعالى، وبحسب الحرص على آداب الدعاء، وانتفاء موانع الإجابة.
نسأل الله تعالى لنا و لك التوفيق والسداد وأن يمنحنا جميعا القدرة على الوقوف في وجه المشكلات ومواجهة العقبات، وتجاوز الصعوبات.
هذا و الله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 أخوكم أبو عمر علي مختار محفوظ.



زيارات الإستشارة:20353 | استشارات المستشار: 161


الإستشارات الدعوية

محافظتنا مفتقرة للدروس وحلق الذكر.. فهل ألقي دروسا أسبوعية
وسائل دعوية

محافظتنا مفتقرة للدروس وحلق الذكر.. فهل ألقي دروسا أسبوعية

د.رقية بنت محمد المحارب 09 - ربيع الآخر - 1433 هـ| 03 - مارس - 2012


الدعوة والتجديد

ماذا تنصحون من أرادت نصح النساء عن الغيبة ؟

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان7532

هموم دعوية

ضعف إيمان.. أم وسوسة شيطان؟!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير7450

الدعوة والتجديد

صرت حزينة لأني أخطأت بحق ربي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )6022

استشارات محببة

هل للولى الحق فى الإشراف المالي على ما تملكه المرأة ؟
استشارات الولاية

هل للولى الحق فى الإشراف المالي على ما تملكه المرأة ؟

السلام عليكم ..
هل للوليّ الحقّ في الإشراف المالي على ما...

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند2414
المزيد

كيف أعدل بين الأولاد في الملاهي؟
الإستشارات التربوية

كيف أعدل بين الأولاد في الملاهي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnعند وصول الإجازة الصيفية والقيام...

د.مبروك بهي الدين رمضان2416
المزيد

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة?
الأسئلة الشرعية

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة?

السلام عليكم ورحمة الله..rnسؤالي إلى الدكتورة رقية المحارب..rn...

د.رقية بنت محمد المحارب2416
المزيد

أحيانا أفكر أنني إنسانة عظيمة!
الاستشارات النفسية

أحيانا أفكر أنني إنسانة عظيمة!

السلام عليكم .. في أوقات خلوتي مع نفسي يأخذني التفكير إلى أنّي...

نوره إبراهيم الداود2416
المزيد

ما رأيكم  في تصرّفي وكيف أمنعه من السفر للفسق ؟
الاستشارات الاجتماعية

ما رأيكم في تصرّفي وكيف أمنعه من السفر للفسق ؟

السلام عليكم ..
أنا متزوّجة منذ 3 سنوات ونصف ولديّ ولد وبنت..لا...

نورة العواد2416
المزيد

أمي لن تزوجني لشاب أمّه لا ترتدي الحجاب!
الاستشارات الاجتماعية

أمي لن تزوجني لشاب أمّه لا ترتدي الحجاب!

السلام عليكم .. أنا طالبة بالثانويّة العامّة و منذ 3 أسابيع...

د.محمد سعيد دباس2416
المزيد

أحيانا أتصرّف كالنساء!
الاستشارات النفسية

أحيانا أتصرّف كالنساء!

السلام عليكم .. أنا في السادسة عشرة من عمري أعاني من مشكلة...

رانية طه الودية2416
المزيد

مواقفها جارحة ولا أستطيع نسيانها  !
الاستشارات النفسية

مواقفها جارحة ولا أستطيع نسيانها !

السلام عليكم عشت بعيدة عن أمّي لأنّ أمّي مطلّقة وعشت طفولة تخلو...

د.أحمد فخرى هانى2416
المزيد

لا أريد أن أرجع وأظلم نفسي مع رجل يجاملني من أجل ابنتي!
الاستشارات الاجتماعية

لا أريد أن أرجع وأظلم نفسي مع رجل يجاملني من أجل ابنتي!

السلام عليكم ..
‏متزوّجة منذ 10 شهور والآن حامل .
‏فارق...

منيرة بنت عبدالله القحطاني2416
المزيد

لا أدري إذا كان هجرني وفسخ الخطوبة أو لا!
الاستشارات الاجتماعية

لا أدري إذا كان هجرني وفسخ الخطوبة أو لا!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة عمري 30 سنة جزائريّة...

أماني محمد أحمد داود2416
المزيد