الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الخارجية » الزوجة وتدخلات الآخرين


18 - ذو الحجة - 1437 هـ:: 21 - سبتمبر - 2016

زوجي سلبيّ جدّا سلّمني لهنّ ولا يدافع عن حقّي!( 2 )


السائلة:بسمة

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم
كنت قد طرحت استشارة لي هنا من قبل وتلقّيت إجابتكم التي سعدت بها كثيرا من قبل المستشارة : سميحة محمود غريب .
وقبل أن أسرد تطوّرات الأحداث أحبّ أن أوضح بعض النقاط التي لم أذكرها في الطرح السابق أو لم تكن واضحة بشكل جيّد .
تعرّفت إلى زوجي من النت وقد كنت أقيم مع والدي في بلد آخر و لم يكن تعارفنا بغرض الزواج بل تبادل المعرفة والأسئلة العلميّة .
عندما فكّرنا في الزواج قلت له يجب أن أرى البيئة وأراك ونجلس سويّا فإذا تأكّد لي ولك توافقنا أتممنا الزواج فقال لي وأنا كذلك يجب أن يراك أهلي ويوافقوا لكي نتزوّج .
سافرت إلى مصر عند عمّي الذي كان على علم بالموضوع من قبل والدي ، إذ لم يكن الموضوع سرّيا بل في العلن .
سافرت وتمّت الزيارات بيننا أكثر من مرّة وتوافقنا، اتّفقت معه أنّه حرّ من أيّ قيود حيث أنّني كنت سأعود إلى البلد الذي أسكن فيه مع والدي وإلى عملي وحياتي وأدع له ولأهله الفرصة للتفكير وربّما للتراجع عن الموضوع فهذا حقّ كلّ منّا، كما أنّي كنت متّفقة معه أنّها مجرّد إجازة للتعارف وليست قيدا على أحد ..
سافرت إلى البلد حيث نسكن هناك وعدت إلى حياتي العاديّة وعملي وتركت له الفرصة للتفكير.
كنت أؤكّد له أكثر من مرّة أنّ له الحرّية في الاستمرار أو العدول عن الموضوع تماما ، فهذا حقّه وحقّي أيضا إن أراد، ولا يزعجني فيه شيء ، لكنّه استمرّ .. تركت عملي وسافرت مرّة أخرى إلى عمّي وسط أهل والدي وأتممنا الزواج .
قبل الزواج و عند وصولي من السفر بيومين اتّصلت بأمّ زوجي لأسلّم عليها كالعادة ففوجئت أنّها ترفض مكالمتي ، ردّ عليّ زوجي وقال لي هي لا تريد أن تتكلّم معك ففوجئت ، وبعد إلحاح منّي كلّمتني وتابعت كلامها بسيل من النقد والعتاب ..
تمّ الزواج وتوالت المواقف وزادت حدّتها بشكل يوميّ، تعليقات لا تنتهي ونقد لا ينتهي حتّى أصبت بالاختناق وأحسست أنّني تورّطت ووقعت في حيرة كبيرة .. زوجي ذو خلق و جيّد جدّا أمّا طباع أهله فكانت صادمة بالنسبة لي ما أصابني بالغضب و النفور .
إنّني في فترة التعارف كنت أحدّثه عمّا أسمع عن طباع الأسر والزواج في مصر رغم أنّها بلدي الأصل ، ولكنّي لم أعش فيها ولم أعتد على طباع أهلها فكنت أقول له إنّني تربّيت في بيت منظّم جدّا ، كلّ شيء في حياتنا مدرج في جدول ومنظّم و لنا مساحة كبيرة من الخصوصيّة ، بينما تقاليد الزواج هناك مختلفة تماما إذ يجب على الزوجة أن تتنازل وتخدم وتنصاع و... الخ ، وأنّ المشكلة ليست أنّني أرفض هذا ولكنّي لا أستطيع أن أفعل هذا ، فكانت إجابته دقيقة وقال لي هذا ليس في بيتنا ، أمّي لا تفعل هذا مع بناتها ..
وإذا بي أتفاجأ منذ أوّل يوم أنّهم مثلما كنت أخشى وأرفض بل وزيادة على ما كنت أخشى .
حاولت التكيّف ربّما أخطأت في الأسلوب ، ربّما لم أكن ذات حكمة بحكم عدم خبرتي وجهلي لمثل هذه المواقف حيث أنّي أعيشها للمرّة الأولى ،ربّما ضاق صبري سريعا ..
لو أنّني أصف نفسي بالنسبة للمشكلة أصفها بأنّني كنت أهرب منها وأعود وينفذ صبري فأهرب وأعود وهكذا إلى أن وصلت الأمور كما ذكرت في الطرح السابق ..

وهناك الكثير من التفاصيل التي يطول ذكرها حيث أنّ التصادم كان بشكل يوميّ ولا يمرّ يوم إلاّ وتحدث مشكلة ..

منذ شهرين تقريبا كنت حاملا وأنجبت طفلي مبكّرا بسبب سوء الظروف النفسيّة التي أعيشها ، وقدّر الله وما شاء فعل توفّي ، ومنذ يوم الولادة والوفاة انهالوا على زوجي وكشّروا عن الأنياب وسارعوا بالهجوم لكي يطلّقني ، ضيّقوا عليه -في كلّ الجوانب- واستماتوا في المحاولات وانهالوا بالسبّ والتعيير والشتائم التي طالت النفس والأهل والنسب والشرف والعرض، وهدّدوا وتوعّدوا ولم يبخلوا بأيّ وسيلة كانت للوصول إلى هدفهم والضغط على زوجي فقال لي إمّا أن تتأقلمي وتتقبّليهم بعيوبهم ، يشتمونك ، يسبّونك ، يفعلون ما يشاؤون ، لا تتكلمي ولا تشتكي ولا تردّي عليهم أبدا ، إمّا هذا وإمّا سأطلّقك .
وللمرّة الثانية انهرت وتمسّكت به رغم ثقل ما يطلبه منّي و كلّما تذكّرت المعاناة أحترق من داخلي ، لم أعد أعرف هل أتألّم بسبب وليدي الذي مات منذ أيّام أم بسبب ما يفعلونه بي أم أتألّم لأنّني لم أجد أحدا لأشكو إليه وأنفّس عن حالي .. أحسست أنّني مستضعفة بينهم فلا يوجد من يردّ عنّي أو ينصرني فوافقت ونزلت معه إلى أمّه لأحدّثها فرفضت وقالت لي نحن لا نطيقك ولا نريدك بيننا ، وقالوا لزوجي لا تحضرها إلينا ولا نريدها معنا فطلّقها ..
حاول زوجي إقناعهم أنّني سأتأقلم معهم وأرضيهم ، لكن دون جدوى فهم مصرّون على طلاقي ..
رفض زوجي وقال لهم هي في شقّتها وأنتم في حالكم لا تريدون أن تروها فلن تروها
وبعد مرور أسبوعين عادوا مجدّدا طلّقها لا نريدها بيننا أبدا ، فقال لهم إذن سأستأجر بيتا لنا وآتي لزيارتكم بمفردي وانسوها تماما كأنّني لست متزوّجا ، اعتبروني أعزب لا أريد الزواج ، وفي سكن منفصل أبرّكم وأودّكم وأزوركم بفردي، فقامت الدنيا ولم تقعد وانهالوا عليه بالسبّ والشتائم و قالوا له إنّنا غير راضين عنك وغاضبون عليك وأنت عاقّ وتعصي الله و ... الخ ، ثمّ علمت أنّهم يجهّزون لزواجه واختاروا له عروسا ويحاولون بكلّ جهد أن يطلّقني ليزوّجوه والآن قاطعوه نهائيّا .

أنا حائرة جدّا لا أعرف ما عليّ فعله وما عليّ تحمّله ، هل إذا استأجرنا بيتا منفصلا ستنتهي المشكلة ؟
أنا غير مطمئنّة وأحسّ أنّني بدون أولاد صيد سهل لهم ولن يتوانوا عن المحاولة للتخلّص منّي .
أعيش يومي كلّه منذ استيقاظي حتّى نومي وأنا منشغلة الفكر مهمومة لا أعرف ما ينتظرني ، ولا أعرف ما سبب هذا كلّه ..

والدي متوفّى ، وعندما حدّثت عمّي عن الموضوع تنصّل تماما وقال لي ليس لك مكان عندي فهم يريدون طلاقك وأنا لا أستطيع إسكانك معي ، فإمّا أن تسوّي أمورك بينك وبينهم وبين زوجك أو أن تسافري من حيث أتيت ، أمّا أنا فلا صلة لي بالموضوع .
ليس لي أحد بعد الله نهائيّا .. زوجي إلى الآن -في صفّي- ولكنّي لم أر منه قوّة أو إصرارا فهو يريد أن يتقبّلوني وأن أتحمّل وأسكت ولا أعترض عن أيّ شيء يصدر منهم ، وهكذا نعيش في وئام من وجهة نظره ، لكن هم يرفضون تماما ويريدون أن يطلّق وقالوا له باللفظ الصريح (هذه أتيت بها من الشارع فأعدها إلى الشارع) وسبّوا شرفي وعرضي و .. الخ
أنا في حيرة من أمري وهمّ و قلق مستمرّ .
فعند زواجي تخلّيت عن كلّ شيء حتّى والدي توفّي بعد زواجي بشهر ، فلم يبق لي شيء ولم يبق لي أحد ولا عمل ولا مستقبل ولا أمان ولا حتّى بيت يؤويني من غدر الزمن ..


لا أعرف ما التصرّف المناسب ولا أعرف ماذا تخفي الأيّام، فأشيروا عليّ .. بارك الله فيكم

عمر المشكلة
سنتان .

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
اختلاف الطباع .
العفويّة والجهل وقلّة الخبرة ، المجتمع الجديد الذي انتميت إليه .
قلّة الحكمة .
قلّة حكمة زوجي .
عدم تحمّله المسؤوليّة منذ البداية .
عدم خبرته بكيفيّة إدارة حياته الزوجيّة والمحافظة عليها.


الإجابة

الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله وسلّم على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد.
ابنتي الحبيبة .. نرحّب بكِ مرّة ثانية على صفحة الاستشارات بموقع لها أون لاين، ونحبّ أن نؤكّد لك أنّ طلب مشورتنا يسعدنا، فلا تتردّدي لحظة في الاتّصال بنا فنحن هنا نعتبرك ابنتنا الغالية ونجتهد في نصيحتك بما يصلح لك الحياة ونتمنّى لك السعادة والتوفيق، وثقي أنّك قويّة بالله سبحانه وتعالى ولست كما تقولين (أحسست أنّني مستضعفة)، كما أنّ الله هو سندك وناصرك وليس كما ذكرت (لا يوجد من يردّ عنّي ولا ينصرني)، فاخلعي عباءة الضعف والانهزاميّة وثقي أنّ الله سيكتب لك الخير كلّ الخير، فقط استعيني بالله وتوكّلي عليه وتقرّبي إليه بالطاعات ستسري في نفسك قوّة إيجابيّة وستشعرين أنّ كلّ همّ وغمّ إلى زوال، وأنّ كلّ ما يقدّره الله لك هو الخير.
ابنتي .. لقد ظهرت لك إرهاصات انقياد زوجك لأسرته بوضوح منذ الأيّام الأولى لتعارفكما حينما قال لك (يجب أن يراك أهلي ويوافقوا لكي نتزوّج) وإن كان هذا الشرط مقبولا في أحيان كثيرة، فمن غير المقبول أن ترفض أمّ زوجك الحديث معك حينما اتّصلت بها للسلام عند عودتك إلى أرض الوطن ( فوجئت أنّها ترفض مكالمتي) والغريب في ذلك أنّ زوجك يقول لك بمنتهى الصراحة (هي لا تريد أن تتكلّم معك) ففي مثل تلك المواقف يحاول الرجل تبرير ذلك بأيّ أعذار وهميّة ولا يقولها صراحة. فهذا دليل على أنّ زوجك يرى تلك المواقف المحرجة شيئا عاديّا طالما هي تصدر من أحد أفراد أسرته، وما عليه إلاّ الانصياع التامّ .
هذا الموقف الذي لم تألفيه جعلك تلحّين عليه أن تتكلّمي معها، طبعا صفاء نيّتك وسلامة سريرتك جعلاك تستغربين هذا التصرّف خصوصا أنّك لم ترتكبي أيّ خطإ في حقّها، حتّى أنّك هذه أوّل مرّة تتعرّفين إليها من قبل على ما أعتقد. والأشدّ غرابة أنّ السبب في رفضها الحديث معك أو الردّ على اتّصالك حينما قالت لك (لماذا لم تكلّميني وأنت على سلّم الطائرة، المفروض أن تكلّميني مجرّد أن تضعي قدمك في الأرض) معلّلة السبب بأنّك ( فاكرة أنّك أخذت فلانا خلاص ملناش لازمة) ثمّ تابعت ذلك بسيل (من النقد والعتاب)!!
هذا الموقف يعدّ بمثابة رسالة وصورة واضحة للحياة الزوجيّة المستقبلة؛ كيف سيكون التعامل معك؟ وما هي نظرتهم إلى تلك الفتاة القادمة والدخيلة عليهم؟ وكيف ستكون ردود فعل الزوج تجاه التباين في وجهات النظر؟ وهل سيستطيع زوجك التوفيق بينك وبين أسرته بمعنى هل لديه المقدرة على التوازن في تعاملاته؟ وأيّ طرف سترجح كفّته بحيث لا يظلم هذا ولا ذاك؟ هذه الأسئلة إجاباتها سهلة جدّا وواضحة بعد هذا الموقف الذي حدث بمجرّد عودتك إلى أرض الوطن .
قدّر الله وما شاء فعل (تمّ الزواج) وكان هذا الموقف كفيلا بأن يجعلك تفكّرين ألف مرّة قبل الإقدام عليه وتتركين عملك وبيتك والمكان الذي عشت فيه، أي أنّك تركت دنياك التي ألفتها لترتبطي بإنسان كان يجب عليه أن يعوّضك ويكون لك العالم الجديد الجميل، والبيئة الحاضنة الحالمة الحانية، وصدقت حينما قلت (أحسست أنّني تورّطت ولم أحسبها جيّدا). ورغم أنّك تصفين زوجك بأنّه (ذو خلق وجيّد جدّا معي) وأنّك حينما تعرّفت إليه بيّنت له طبيعة شخصيّتك وأنّك (تربّيت في بيت منظّم جدّا كلّ شيء في حياتنا بجدول ومنظّم) وأنّك تتمتّعين بمساحة كبيرة من الخصوصيّة، وأنّك سمعت عن الزواج في بلدك أنّ (الزوجة تنزل وتخدم وتنصاع) ومشكلتك أنّك لا تستطيعين فعل ذلك، فأجاب زوجك بقوله (هذا ليس في بيتنا أنا أمّي لا تفعل هذا مع بناتها). ممّا يعني أنّك قد وضّحت له طبيعة شخصيّتك، والرجل قد ألزم نفسه بأنّ هذا لن يحدث. والمسلمون على شروطهم؛ أي أنّ زوجك قد وعدك بعدم تدخّل أهله في حياتك وهذا الوعد واجب الوفاء، وإن حدث تدخّل يزعزع أركان الأسرة وجب عليه معالجة الأمر بحكمة بحيث لا يظلمك ولا يسلمك ولا يجعلك تعيشين مكدّرة تحت تهديد أنّهم سيجبرونه على تطليقك، كما أنّه من الشهامة ومن المروءة ألاّ يسمح لهم بإهانتك (قالوا له باللفظ الصريح دي واحدة جبتها من الشارع فأعدها إلى الشارع وسبّوا في شرفي وعرضي)!!
فكيف يسمح زوجك لأيّ إنسان أن يطعن فيك بمثل تلك الألفاظ؟ ثمّ بعد ذلك يضغط عليك إمّا أن (تتأقلمي معهم وتتقبّليهم بعيوبهم ، يشتمونك يسبّونك يفعلون ما يشاؤون) وأمام هذا مطلوب منك أن (لا تتكلّمي ولا تشتكي ولا تردّي عليهم أبدا) كلّ هذا وإلاّ (سأطلّقك)!!! كيف تكون حياتك الزوجيّة واقعة تحت هذا التهديد ؟؟!
وعندما تمّ الحمل وشاء الله أن يتوفّى هذا المولود كما ذكرت بسبب الظروف النفسيّة المضطربة التي تحيينها، سارعوا بالهجوم لكي يطلّقك زوجك، ورغم ذلك انهرت وتمسّكت بزوجك رغم السباب والإهانات والقذف في الأعراض، ونزلت إلى أمّه التي رفضتك وقالت لك صراحة (نحن لا نطيقك ولا نريدك بيننا)!! وعندما عرض زوجك عليهم الاستقلال في مسكن بعيد عنهم (قامت الدنيا ولم تقعد) وهدّدوه بالغضب عليه ووصفوه بالعقوق ومعصية الله!! وهنا نقول للزوج أنّ طاعة الأمّ تكون في المعروف؛ لقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنّما الطاعة في المعروف). فتطليق المرأة بدون سبب ليس من الطاعة ولا من المعروف.
أمّا قولك –ابنتي الكريمة – (أحسّ أنّني بدون أولاد صيد سهل لهم) فهذا القول غير دقيق، لأنّ من كانت تلك طبائعهم وسلوكيّاتهم فهم لن يتوانوا لحظة عن الكيد لك والتحريض ضدّك حتّى ولو رزقك الله بعشرة من الأبناء.
ابنتي الحائرة .. ذكرت لك في الرسالة السابقة أنّ تعاملك ولباقتك مع أهل زوجك مع حسن الظنّ والصبر كفيلة بتغيير الأحوال، أمّا وقد حاولت وحاولت مرارا، فلن أستطيع أن أضغط عليك وأنصحك بمزيد من التنازل خصوصا وأنت تصفين حياتك (أعيش يومي كلّه منذ استيقاظي وحتّى نومي وأنا منشغلة الفكر مهمومة لا أعرف ما ينتظرني ولا أعرف ما سبب هذا كلّه)! فأيّ حياة هذه ؟ وأيّ معيشة تلك المهدّدة في كلّ وقت الغير مستقرّة ؟ الزوجة إن لم تشعر بالأمان مع زوجها وبالاستقرار، وأنّه سندها وظهرها وراعيها والمتكفّل بحمايتها، فلا قيمة ولا معنى للعيش معه .
ابنتي العزيزة .. اجلسي مع زوجك وفضفضي له بمكنونات صدرك، ذكّريه بوعده، قولي له إنّك باقية عليه، وإنّك تركت دنياك وحياتك التي ألفتها من أجله، وقولي له إنّك تريدين الإحساس بالأمان ولا تقبلين أن تهدّدي كلّ وقت بالطلاق، فإن وجدت منه ما يعزّز بقاءك معه والاستمرار في هذه الزيجة فاستمرّي، وإن لم تجدي سوى السلبيّة والتهديد، فرحمة بأعصابك وحياتك أرى أن ترجعي إلى البلد الذي كنت فيه والعمل الذي تركته وتغلقي هذه الصفحة نهائيّا وتبدئي حياة جديدة، فمن حقّك أن تعيشي في أمان وسلام وليس مهدّدة كلّ وقت بالطلاق(وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ، وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) كما أنّه من حقّك أن يكون لك خصوصيّاتك في مسكنك وفي حياتك .
ابنتي الصابرة .. ارفعي همّك وشكواك إلى الله، وألحّي عليه أن يصلح الحال والأحوال وأن يجعل لك مخرجا ويرزقك من حيث لا تحتسبين ، ادعي الله في لحظات الصفاء وأنت ساجدة لله في آخر الليل والله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا أخر الليل فيقول سبحانه هل من داع فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له .
وفي الختام .. أسأل الله أن يفرّج كربك وهمّك ويكتب لك الخير، ونحن في انتظار جديد أخبارك فطمئنينا ..

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:2787 | استشارات المستشار: 487


استشارات محببة

لا أحد يريد أن يناقش أخطائي يريدون فقط ضربي وتشويه وجهي !
الاستشارات النفسية

لا أحد يريد أن يناقش أخطائي يريدون فقط ضربي وتشويه وجهي !

السلام عليكم ورحمة الله عمري أربع وعشرون سنة حزينة جدّا ولا...

رانية طه الودية1612
المزيد

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!
الاستشارات الاجتماعية

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!

السلام عليكم ورحمة الله..rnمشكلتي أني كرهت زوجي ذو اللحية في...

سارة صالح الحمدان1613
المزيد

هل آثم إذا لم  أصطحبهما معي إلى أهلي ؟!
الأسئلة الشرعية

هل آثم إذا لم أصطحبهما معي إلى أهلي ؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد من شيخ أن يجيب لأنّي أتخبّط...

د.مبروك بهي الدين رمضان1613
المزيد

أريد أن أحبّب طفلتي إليّ وتكفّ عن التهرّب منّي!
الإستشارات التربوية

أريد أن أحبّب طفلتي إليّ وتكفّ عن التهرّب منّي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا متزوّجة وعندي طفلة عمرها...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف1613
المزيد

كلّ الناس يكرهونني ويحبّون أختي!
الاستشارات النفسية

كلّ الناس يكرهونني ويحبّون أختي!

السلام عليكم ..
مشكلتي هي مجموعة مشاكل أحاول أن أجد لها حلولا...

ناصر بن سليمان بن عبدالله الحوسني1613
المزيد

أمي لن تزوجني لشاب أمّه لا ترتدي الحجاب!
الاستشارات الاجتماعية

أمي لن تزوجني لشاب أمّه لا ترتدي الحجاب!

السلام عليكم .. أنا طالبة بالثانويّة العامّة و منذ 3 أسابيع...

د.محمد سعيد دباس1613
المزيد

عصبيّتي
الإستشارات التربوية

عصبيّتي" في الآونة الأخيرة ضيّعت تعبي في تربية طفلتي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و كلّ عام وأنتم بخير .
أنا...

فاطمة بنت موسى العبدالله1613
المزيد

ما حكم وضع صور
الأسئلة الشرعية

ما حكم وضع صور "ماكياج" فقط للعين في وسائل التواصل .؟

السلام عليكم لو سمحت دكتور – أريد أن أسأل عن حكم وضع صور "ماكياج"...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1613
المزيد

مشكلتي أنّي
الاستشارات الاجتماعية

مشكلتي أنّي " أحبّ شخصا وأنا مخطوبة "

السلام عليكم مشكلتي أنّي " أحبّ شخصا وأنا مخطوبة " عمري 23...

رانية طه الودية1613
المزيد

هذه مشكلتي مع أولادي والالكترونيات!
الإستشارات التربوية

هذه مشكلتي مع أولادي والالكترونيات!

السلام عليكم
‏عندي ثلاثة أولاد .
‏الكبير إحدى عشرة سنة...

رانية طه الودية1613
المزيد