الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


13 - شوال - 1438 هـ:: 08 - يوليو - 2017

زوجي كان يتحرّش بأختي وهو يعطيها دروساً!


السائلة:ام احمد

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحمة الله
بدأت المشكلة عندما بدأ يشكّ في علاقتي به ويتّهمني بأخيه الأصغر . هو أكبر منّي بخمس عشرة سنة .. بدأ يتّهمني أنّي لا أحبّه وأحبّ شخصا طلب يدي قبله . أصبحت حياتي جحيما مع مرور الوقت علما أنّي أبذل قصارى جهدي لإرضائه. أحببته جدّا وحاولت أن أتفاهم معه وأسأله ماذا أفعل لإرضائه وهو يتهرّب منّي ويتصيّد لي الأخطاء ويقول لي: النساء يجبرن الرجال على ارتكاب الأخطاء .. إنّي لا أستطيع أن أظهر له حبّي .
كانت الفاجعة عندما علمت من أهلي بعد أن حاولت أن أفضفض لهم أنّه كان يتحرّش بأختي وهو يعطيها درسا في مادّة الإنجليزيّة وأنّه أيضا مارس التحرّش بأخريات أثناء الدروس .
رغم أنّه مشهود له بالاحترام من الجميع كيف يفعل ذلك؟ رغم ذلك أحبّه ولي أربعة أولاد ، كيف أساعده على التخلّص من ذلك ؟ أريد أن يتربّى أولادي في جوّ أسريّ ولا أريد الانفصال رغم أنّه كريم معي ويخاف عليّ عندما أتعب ويعالجني عند الأطبّاء .. هل أصارحه بما علمت أم لا ؟
كيف أتعامل معه وأنا أخاف على ابنتي منه ؟
رجاء الردّ ...

عمر المشكلة :
بعد الزواج بسنة .. نحن متزوّجان منذ ستّ سنوات .

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟
لا أعلم .. من الممكن أن يكون فارق السنّ .
فارق السنّ خمس عشرة سنة .


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا، أمّا بعد :
نرحّب بكِ على صفحة الاستشارات بموقع لها أون لاين، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يصلح حالك ويوفّقك لما يحبّ ويرضى، كما نشكركِ على حسن ظنّكِ بموقعنا الكريم، وأسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق في الردّ على رسالتك .
ابنتي الحبيبة .. لا بدّ أن تعلمي أنّ الكثير من النساء قد ابتلين ذات الابتلاء، فالزوج الشكّاك ابتلاء، والزوج المنحرف ابتلاء، وكما تعلمين البلاء اختبار وامتحان، ولو علمت أجر الصبر على البلاء لهان عليك، ولو علمت أجر الصفح لتذوّقت حلاوة لا يتذوّقها إلاّ أصحاب العفو .
ولهذا أوّل ما أنصحك به هو الرضا بحالك، والصبر على زوجك، والسعي في إصلاحه، واحتساب كلّ ذلك طاعة لله ربّ العالمين .
لم تذكري – ابنتي الكريمة- أيّ شيء عن زوجك؛ هل طبع الشك ملازم زوجك مع المحيطين به ؟ أم أنّه يخصّك فقط؟ هل بعد أن يتّهمك زوجك بالخيانة مثلا يشعر أنّه قد أخطأ وتجاوز حدوده ويقوم بالاعتذار منك؟ أم أنّه لا يشعر بأيّ ذنب! كذلك ذكرت أنّ زوجك (مشهود له بالاحترام من الجميع) فماذا يعني الاحترام في نظرك؟ وهل زوجك ذو خلق ودين؟ بمعنى أنّه رجل مصلّ ويحافظ على صلاته مع الجماعة؟ هل يغضّ بصره عن محارم الله؟ هل هو وقّاف على حدود الله؟ هل يتعاطى بعض المسكرات أو المخدّرات؟
كنت أودّ معرفة إجابات عن هذه الأسئلة، لأنّ الرجل المنحرف غالبا ما يرى المحيطين به على شاكلته .. ذكرت أنّه (كان يتحرّش بأختي) وأنّه (مارس التحرّش بأخريات أثناء الدروس)!! فإن كان ممّن ابتلي بتعاطي المسكرات، فأرى أن يكون اهتمامك منصبّا على علاجه من تلك الآفات، وذلك بتقرّبه من الله وحثّه على صلاة الجماعة والإقلاع عمّا يتعاطاه من المسكرات .
أمّا إن كان لا يتعاطى شيئا، فأوّل شيء يجب أن تعرفيه سبب شكوكه، فمعرفة أسباب الشكّ تسهّل عليك معالجة الحالة، فربّما تصدر منك بعض السلوكيّات أو التصرّفات بصورة عفويّة أو بحسن نيّة تثير لديه مكامن الشكّ. على سبيل المثال: أحيانا تحاول الزوجة أن تُشعر زوجها أنّها كانت مرغوبة لكثرة الخطّاب الذين تقدّموا لها، فتقول له إنّ فلانا كان يريد الزواج منّي، وهذا قد تقدّم لخطبتي، هي تريد فعلا أن تشعره أنّها كانت مطلوبة ودون أن تقصد تثير لديه الغيرة التي تتحوّل إلى شكّ، ثمّ إلى شكّ مرضيّ . وقد ذكرت – ابنتي الغالية – أنّ زوجك يتّهمك بأنّك تحبّين (شخصا كان طلب يدي قبله)، فاحذري أنّ بمثل تلك الأقاويل تدفعين زوجك دفعا لأن يشكّ فيكِ. كذلك هناك أمور أخرى تدفع الزوج إلى الشكّ في زوجته؛ كأن تخفي عنه بعض الأمور، أو أنّها تخرج من البيت دون إخباره، أو تتوقّف عن الحديث في الهاتف حينما يدخل عليها . وربّما لديه من الأصدقاء الذين يتحدّثون عن مغامراتهم وخيانة النساء حتّى يخيّل له أنّ جميع النساء هكذا، ففي هذه الحالة يجب إبعاده بكلّ الوسائل عن صحبة السوء .. أو ربّما تعرّض زوجك في مرحلة الطفولة لمشاكل أسريّة أو اجتماعيّة، أو ربّما مرّ بتجارب فاشلة أفقدته الثقة بنفسه وبالآخرين .. وربّما أيضا عدم ثقته بنفسه وإحساسه بالدونيّة تجاه الزوجة؛ حيث يسارع إلى الشكّ في تصرّفاتها لشعوره أنّه يمكن أن تنجذب إلى من هو أكثر منه رجولةً وجاذبيّة أو غنى أو منصبا أو من هو أصغر منه سنّا ... ومن خلال رسالتك أجد أنّ عدم الثقة بالنفس، بالإضافة إلى فارق العمر هما سبب رئيسيّ في هذا الشكّ، بدليل اتّهامه لك (يتّهمني أنّي لا أحبّه) ويشكّ أنّك على علاقة (بأخيه الأصغر)!! ومهما تبذلي من جهد لإرضائه، وسؤاله عمّا يرضيه حتّى تقومي به (أسأله ماذا أفعل لإرضائه)! ورغم ذلك تقولين إنّه (يتهرّب منّي ويتصيّد لي الأخطاء) ويحاول أن يبرّر لنفسه وقوعه في انحرافات أخلاقيّة (التحرّش بأختك وبأخريات) بأنّ (النساء يجبرن الرجال على ارتكاب الأخطاء)!! هكذا يبرّر لنفسه هذه السلوكيّات المنحرفة التي يفعلها . لهذا أعتقد – ابنتي الفاضلة – أنّك بخبرتك وبعشرتك لزوجك طيلة ستّ سنوات كاملة تستطيعين أن تحدّدي ما هي الأسباب التي تثير مكامن الشكّ في نفسه حتّى تتجنّبيها .
ابنتي الحبيبة .. إن كان زوجك صاحب دين وخلق، فصاحب الدين له مرجعيّته الإسلاميّة التي يستمدّ منها منهاج حياته، وصاحب الدين يعلم أنّه ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيبٌ عتيد، ويعلم أنّ الله - سبحانه وتعالى- يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ولكن النفس أحيانا تضعف، والشيطان له وسائله ومكائده التي ربّما تنجح لبعض الوقت، حين يضعف الإيمان، وتفتر الهمم، فيتسلّل هذا اللعين للإيقاع بها، لكن النفس المؤمنة سرعان ما تنهض من كبوتها، وتستفيق من زلّتها، وتعود إلى هدي ربّها .
لهذا يا غالية علاج زوجك من آفة الشكّ والانحراف السلوكي يحتاج منك إلى صبر وقوّة احتمال وهذا ما أعتقده يتوافر لديك خصوصا أنّك تقولين (لا أريد الانفصال) وأنّ لك منه أطفالا يحتاجون منك إلى أعصاب هادئة وروح متسامحة واستقرار نفسيّ كبير . وحتّى يتحقّق ما نرجو عليك باتّباع تلك النصائح :
أوّلا: ركّزي على السبب الذي تعتقدين أنّه هو الذي يدفع زوجك إلى الشكّ، فيتمّ تجنّبه تماما .. عموما يجب أن تكوني واضحة وصريحة مع زوجك ولا تدخلي في نقاشات حادّة، كما يجب الاستئذان قبل الخروج من البيت، والابتعاد عن كلّ ما يشعل الشكّ لديه، وألاّ تعاندي أو تعترضي إن طلب منك أن توضحي له شيئا معيّنا حتّى يطمئنّ قلبه . كما أنصحك بالابتعاد تماما عن مدح أيّ إنسان قد يفجّر مكامن الغيرة لديه حتّى لو كان من محارمك . كما أنصحك بالتعامل بكلّ لطف وهدوء ليشعر منك بالحبّ والثقة فيه وأنّك سعيدة معه ولكنّك تريدين منه أن يبادلك ثقتك به بثقة فيك أيضا .
ثانيا: إن مارس زوجك شكوكه فلا تقفي أمامه موقف المتّهم ولا تدافعي عن نفسك، وتجاهلي كلّ اتّهاماته ولا تلقي لها بالا وركّزي في تربية أطفالك ورعايتهم، واخلقي لنفسك جوّا صحّيا يخرجك من هذه الأجواء المتوتّرة .
ثالثا: في أوقات الصفاء شاركيه اهتماماته وأفكاره وهواياته ولا تعترضي على تصرّفاته، وحاولي أن تزيدي من النقاط المشتركة بينكما، اجعلي الحوار بينك وبينه حوارا ودودا طيّبا، كوني دائما مرحة ومبتسمة، ولا تقلّلي من أيّ تقدّم يحدث في سلوكيّاته، بل شجّعيه لمزيد من التحسّن وأظهري الفرح بكلّ تقدّم ولو كان طفيفا، اختاري كلماتك بانتقاء، واعلمي أنّ الرجل كالطفل يفرح بالثناء والمديح والكلمات الطيّبة، ولا بأس أن تطلبي منه أن يقيّم علاقتك به، وعديه أنّك ستتقبّلين منه كلّ نقد، وأنّك ستسعين لتعديل نفسك إن رأيت نقصا وقصورا؛ فلعلّه يفاتحك ببعض ما ينقصه، وبذلك تسدّين عليه كلّ مداخل الشيطان.
رابعا: اقتربي منه أكثر، وابتدئيه بالكلام العاطفي، واهتمّي بمظهرك وزينتك، وأشبعي رغبته الجنسيّة، وتزيّني له وكوني دائما بأبهى حلّة، وأحسني استقباله وتوديعه، وهيّئي له أسباب الراحة .. كوني صديقته الوفيّة، وأشعريه بالتقدير والاحترام، وكوني له أمة يكن لك عبدا، كوني له أرضا يكن لك سماء، أشعريه أنّك تغارين عليه، وتخافين عليه لا منه، وأظهري الفرح بمجيئه، واجعلي بيتك جاذبا، وفراشك ناعما، وثغرك باسما، وعطرك فائحا . ابدئي التجديد والتغيير في حياتكما. تفهّمي أنّ للرجل ضعفا غريزيّا أمام المغريات .. فحاولي أن تبدي أمامه كالعروس في رومانسيّتها و إثارتها، تفنّني في إدخال السرور عليه، وعبّري عن مشاعرك له، وأعطيه الفرصة للتعبير عن مشاعره هو أيضا، واعلمي أنّ زوجك يحتاج أيضا إلى أن تلفتي انتباهه إلى جوانب أخرى من السعادة المباحة والمشروعة تشتركان فيها معا: كأن تدفعيه، بين الحين والآخر للقيام برحلات ونزهات مشتركة تكتشفان فيها معالم البلاد .. وماذا عن الرحلات العباديّة ومتعها الروحيّة ..ماذا عن البحث عن نشاط خيريّ تشتركان فيه معا من خلال إحدى الجمعيّات أو الأندية الاجتماعيّة .. كلّ ذلك سيعيد المشاعر الرقيقة الصافية إلى حياتكما.
خامسا: تقولين (أخاف على بنتي منه)! لهذا عليك بمتابعة بنتك في ملبسها أمام أبيها، فلا يظهر منها إلاّ كما يظهر أمام الأجنبيّ، وأن يكون لباسها محتشما، ليس ضيّقا ولا شفّافا، وكذلك عدم تركها بمفردها مع الأب. أيضا أختك، وكلّ فتاة من الممكن أن تزورك، هذا جانب مهمّ وواجب شرعيّ، إنّه لا يجوز لأخوات الزوجة أن يتوسّعن في بيت الزوج في حضوره أمام عينيه، ولا تسمحي لزوجك بالتدريس لأختك أو أيّ فتاة من طرفك .
سادسا: ليكن مع زوجك في وقت صفائه حديث ودّيّ عن أهمّية دور المعلّم في غرس القيم في نفوس طلاّبه وطالباته، وأنّ المعلّم صاحب رسالة إنسانيّة عظيمة، ووظيفته ليست دنيويّة فقط، فمكانة المعلّم تتساوى ومكانة الرسل، فالمعلّم يقف على ثغرة من ثغور الإسلام، ومن أدّى حقّ هذه الرسالة فقد فاز في الدارين، فالرسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم هو القائل: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم. قولي له إنّ كلّ من تعلّم منه حرفا، وكلّ من غرس فيه غرسا طيّبا سيظلّ يدعو له، قولي له: أنت معلّم الخير ترتفع بهذه الرسالة وتلك المهمّة درجات ودرجات، فالقائل ذلك هو الله تعالى : "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ"سورة المجادلة، والرسول صلّى الله عليه وسلّم يخبرنا: "إنّ الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتّى النملة في جحرها, وحتّى الحوت ليصلّون على معلّم الناس الخير" رواه الترمذي وصحّحه السيوطي والألباني. فالمعلّم صانع أجيال تُعَظِّمُ ربّها، وتتمسّك باعتزاز وافتخار بعقيدتها وقيمها، وتتّبع بحبّ سنّة نبيّها، وتنتمي بفخر لأمّتها، وتساهم بفاعليّة في بناء مجتمعها، وأخبريه أنّ بين يديه شباب وفتيات الأمّة يعدّهم ليكونوا صنّاعا لجيل النصر ونهضة الأمّة. أخبريه أنّك سمعت عن معلّمين قد خانوا الأمانة، واستغلّوا مكانتهم بين البنات الصغيرات وارتكبوا معهنّ كثيرا من الانحرافات السلوكيّة، تحدّثي معه في هذه الأمور، واسأليه رأيه في هذا المعلّم الخائن وكيف الحفاظ على البنات من هذه الفتن . تحدّثي معه بتعجّب كيف لهذا المعلّم الخائن أن ينحرف ويفرّط في الأمانة؟ قولي له كيف غاب عنه مراقبة الله العليم الخبير ؟، ماذا يكون موقفه أمام زوجته حين تعلم أنّ حبيبها وقدوتها يتحرّش بالتلميذات؟ وكيف يكون موقفه أمام أولياء أمور البنات حينما يخبرن إدارة المدرسة بما يفعل هذا المعلّم؟ وكيف يكون موقفه أمام أبنائه حينما يعلمون بفعل أبيهم؟ ذكّريه بحديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (ما من عبد يسترعيه الله رعيّة يموت يوم يموت وهو غاشّ لرعيّته إلاّ حرّم الله عليه الجنّة) !!
سابعا: اعلمي أنّ أقصر الطرق للإصلاح بين الزوجة وزوجها هو اللجوء إلى الله تبارك وتعالى .. تضرّعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وسليه أن يصلح زوجك وأن يلهمه رشده، وأن يفرّج همّك ويكشف غمّك ويساعدك في تخطّي هذه المشكلة، فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلّبها كيف يشاء، وأكثري من دعاء ذي النون، فما دعا به أحد في شيء إلاّ استجاب الله له. يقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين؛ فإنّه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قطّ إلاّ استجاب الله له). والزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ فذلك من أسباب تفريج الهموم كما قال نبيّنا عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كلّ همّ فرجا ومن كلّ ضيق مخرجا) .
ثامنا: اعلمي أنّ ضعف الإيمان سبب من أسباب الوقوع في المعاصي فاجتهدي في تقوية إيمان زوجك وربطه بالله تعالى من خلال أداء الفرائض، والإكثار من النوافل، وأعظم ذلك تلاوة القرآن الكريم، وصيام النوافل، وسماع المحاضرات والمواعظ المرقّقة للقلوب؛ لأنّ قوّة الإيمان تورث مراقبة الله تعالى وتحجز عن الوقوع في المعصية... استيقظي، وحثّي زوجك على الاستيقاظ في الثلث الأخير من الليل، وافزعي إلى الله تعالى بالدعاء، فقد وعد الله من دعاه مضطرّا منيبا حال الشدّة والكربة أن يستجيب له، قال تعالى "أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوء وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَاء ٱلأرْضِ أَإلَـهٌ مَّعَ ٱللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ" وأخلصي الدعاء له سبحانه، وليكن من دعائك: "اللهمّ قرّ عيني بهداية زوجي وصلاحه وتقواه "، "اللهمّ اشف زوجي، وعافه من هذا البلاء، اللهمّ اشرح صدره للإيمان، اللهمّ ارزقه الهداية، اللهمّ أره الحقّ حقّا وارزقه اتّباعه وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه "، " اللهمّ أبعد عنه رفقاء السوء، اللهمّ جنّبه الفواحش والمعاصي، اللهمّ اغفر ذنبه وطهّر قلبه وحصّن فرجه "، "اللهمّ اجعلني لزوجي كما يحبّ، واجعله لي كما أحبّ، واجعلنا لك كما تحبّ، وارزقنا الذرّية الصالحة كما نحبّ وكما تحبّ ".
تاسعا: لا تخبري زوجك بما اكتشفت أبدا فضلا عن أن تتكلّمي مع آخرين، بل استريه وعالجيه دون أن يشعر أنّك اكتشفت شيئا، وحدّثي أهلك أن يستروا عليه ولا يخبروا أحدا بما حدث. واعلمي أنّ زوجك بشر وليس ملاكا، بمعنى أنّ البشر يصيب ويخطئ ويطيع ويذنب فلا تتعاملي معه على أنّه ملك لا يقع في المعاصي، فطبيعة البشر الذنوب كما قال نبيّنا عليه الصلاة والسلام: (كلّ بني آدم خطّاء وخير الخطّائين التوّابون) ويقول أيضا: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم و لجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم)، ولذلك فإنّ النفور منه أو الابتعاد عنه ليس حلاّ، وإنّما الحلّ في الاقتراب منه، والتعامل معه بكلّ ثقة في النفس .
عاشرا: لا تجعلي هذه الحادثة سببا للشكّ في كلّ تصرّفات زوجك، ولا تذهبي إلى أبعد من ذلك، بل عالجي هذه القضيّة وحسب .
وفي الختام .. أسأل الله تعالى أن يصلح زوجك، ويلهمه رشده ويقرّ عينيك باستقامته، ويسعدك في حياتك معه إنّه سميع مجيب، ونحن في انتظار جديد أخبارك فطمئنينا عليك .


( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:939 | استشارات المستشار: 481


الإستشارات الدعوية

أغيثوني.. إيماني في خطر!
الدعوة والتجديد

أغيثوني.. إيماني في خطر!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله ) 05 - جماد أول - 1436 هـ| 24 - فبراير - 2015

الدعوة في محيط الأسرة

زوجي لا يحرص على الصلاة في وقتها ؟

الشيخ.أحمد بن عبد العزيز العميرة9797




استشارات إجتماعية

أنكر علي مالي وهجرني وأولادي!!!
الزوجان والقضايا المالية

أنكر علي مالي وهجرني وأولادي!!!

عبد السلام بن محمد بن حمدان الحمدان 03 - ربيع الآخر - 1427 هـ| 02 - مايو - 2006

قضايا بنات

أخشى أن يفوتني قطار الزواج!

د.عبد الرحمن بن محمد الصالح4125


البنات والحب

يريد الزواج بي.. لكن أخته فضحتني!

د.هند بنت حسن بن عبد الكريم القحطاني2887

الزوجة وهاجس الطلاق

هل أكرر رجائي له بأن يعيدني؟!

أ.د.عبد الكريم بن محمد الحسن بكار3000

استشارات محببة

أمّي تريد أن تعرف هل أبي راض عنها قبل وفاته !
الأسئلة الشرعية

أمّي تريد أن تعرف هل أبي راض عنها قبل وفاته !

السلام عليكم .. أمّي تريد أن تعرف هل أنّ أبي راض عنها قبل وفاته...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر397
المزيد

زوجي يريد أن ننتقل إلى مصر!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يريد أن ننتقل إلى مصر!

حضرة المستشارة د.فاطمة السلام عليكم أنا أمّ لأربعة أطفال...

فاطمة بنت موسى العبدالله398
المزيد

نعاني من خلاف دائم بشأن الوقت المناسب لإنجاب طفل!
الاستشارات الاجتماعية

نعاني من خلاف دائم بشأن الوقت المناسب لإنجاب طفل!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعاني أنا وزوجي من خلاف دائم...

أ.جمعان بن حسن الودعاني398
المزيد

ما حكم نتف الشعر بين الحاجبين للمرأة ؟
الأسئلة الشرعية

ما حكم نتف الشعر بين الحاجبين للمرأة ؟

السلام عليكم ما حكم نتف الشعر بين الحاجبين للمرأة ؟ و ما حكم...

د.مبروك بهي الدين رمضان398
المزيد

اتّصلت بوالدي وأنا أبكي لأخبره أنّي لم أتقبّل الخاطب  !
الاستشارات الاجتماعية

اتّصلت بوالدي وأنا أبكي لأخبره أنّي لم أتقبّل الخاطب !

السلام عليكم تقدّم لي رجل في الأربعينات من العمر فطلبت من والدي...

أماني محمد أحمد داود398
المزيد

يراسلها أمامي ويقول لها الكلام الذي كنت أتمنّى أن أسمعه!
الاستشارات الاجتماعية

يراسلها أمامي ويقول لها الكلام الذي كنت أتمنّى أن أسمعه!

السلام عليكم .. منذ عشر سنوات جاء زوجي إلى بيت أهلي لخطبة أختي...

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير399
المزيد

والدته ترفض زواجه من أيّ فتاة عدا ابنة خاله!
الاستشارات الاجتماعية

والدته ترفض زواجه من أيّ فتاة عدا ابنة خاله!

السلام عليكم و رحمة الله أنا فتاة عمري ثلاث وثلاثون سنة .. كنت...

د.سميحة محمود غريب399
المزيد

كيف أتصرف مع زوج عنيد يرفض استقلالنا عن أهله؟
الاستشارات الاجتماعية

كيف أتصرف مع زوج عنيد يرفض استقلالنا عن أهله؟

السلام عليكم .. عن كيفيّة التصرّف مع زوج عنيد ويرفض استقلالنا...

عواد مسير الناصر399
المزيد

لماذا لا يطلّقني إذا كان يريد موتي!
الاستشارات الاجتماعية

لماذا لا يطلّقني إذا كان يريد موتي!

السلام عليكم ورحمة الله أشكر هذا الموقع الذي أتاح للجميع طرح...

د.مبروك بهي الدين رمضان399
المزيد

هل وقعت في الظلم ؟!
الأسئلة الشرعية

هل وقعت في الظلم ؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيرا على هذا الموقع...

د.مبروك بهي الدين رمضان399
المزيد