الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » البرود العاطفي لدى الزوجين


07 - رجب - 1438 هـ:: 03 - ابريل - 2017

زوجي لا يشبع أنوثتي بكلام لطيف أو لمسات!!


السائلة:Maha

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحمة الله
أنا متزوّجة منذ عشر سنوات تقريبا ، عمري ثمان وعشرون سنة وعمر زوجي اثنتان وأربعون سنة .
تزوّجته عندما كان عمري تسع عشرة سنة ، كان رجلا لطيفا معي وكانت علاقتي به جيّدة جدّا . اكتشفت منذ بداية زواجنا أنّه عصبيّ المزاج ، ولكن يعود ليهدأ بسرعة ويعتذر عمّا بدر منه .. كان لا يشبع أنوثتي بكلام لطيف أو لمسات أو أو... وكانت هذه مشكلتي معه تقريبا وقد أدّت إلى شعوري بالملل منذ بداية زواجنا . تركت المنزل لهذا السبب وظللت مرّات أطلب الطلاق ، ولكن الذي يتكلّم معه والدي ويصلح الحال بيننا ، وكان متمسّكا بي ولكن لا شيء يتغيّر ، كنت أشعر أنّي لا أغريه ، ولكن يقول لي لا ليس صحيحا . مضت السنة الأولى من زواجنا تقريبا لأكتشف أنّه يمارس العادة السرّية فحزنت وقتها وصارحته ورضّاني وتحجّج أنّه يشعر بالملل والضيق بسبب ظروف الحياة التي كنّا نعيشها وهكذا اقتنعت .. لكنّي لم أكن دائما أشعر أنّه يوجد بيننا حياة زوجيّة مثل باقي الأزواج هذا شعوري .
تأخّرت في الإنجاب ولم يكن لدينا أيّ مشاكل و كان صابرا ولم يجرحني بكلام قطّ ، كان يقول لي لا أهتمّ المهمّ أنّك بجانبي و.. و... بعد أربع سنوات من الزواج حملت منه و أصبح يبتعد عنّي أي لا يمارس معي ، وعندما صارحته قال لي إنّه خائف على الجنين فاحترمت رغبته ، كنّا نمارس ولكن ليس بالكثير خوفا على الجنين . وخلال فترة حملي اختلف عليّ كثيرا إذ أصبح ينزعج لأيّ سبب ولو كان تافها ، يتوتّر فتتضخّم المشكلة ويتركني وأنا حزينة أبكي ويذهب لأعود وأستعيد مزاجي وأعصابي وأتّصل به لأرضّيه .. مرّت الأيّام وصار مهملا لي أكثر ولم يعد يشبعني بكلمات ولا لمسات ولا شيء آخر ، إلى أن حان ميعاد سفري لكي أضع طفلي فسافرت إلى بلد آخر كان يجب عليّ أن أسافر منذ ثلاثة أشهر من موعد الولادة ، لم يرض أن يأتي معي وكانت حجّته المصاريف وظروف العمل .. لم أكن أريد الضغط عليه فسافرت ، أصبح بيننا شرخ أكبر وكان يتّصل بي كلّ يوم ليطمئنّ عليّ ،ولكنّي كنت أشعر بالملل من مكالمته لعدم وجود أحاديث أخرى بعد الانتهاء من التحدّث عن يومنا ، فهو لا يريد أن يفتح أيّ مجال للحديث عن العاطفة والحبّ و .. و .. . وعندما أفتتح حديثا مثل أشعر بالاشتياق إليك أنا مشتاقة إليك وإلى كذا وكذا يقول وأنا كذلك ويعود ليصمت أو يفتح موضوعا آخر متجنّبا هذه المواضيع .. هكذا كانت فترة سفري لم يشبعني بشيء حتّى الكلام . وضعت طفلي وحان موعد اللقاء فرجعت إليه بطفل طالما حلمنا به ، وعندما رجعت لم يلمسني و لم يقبّلني أو أيّ شيء أكثر من شهر .. كانت نفسيّتي متعبة جدّا ، لقد أتعبني أكثر ببرودة لقائه ، لم أتوقّع منه هذا الجفاء . عندما صارحته تحجّج بأسباب غير مقنعة واستمررنا على هذا الجفاء والحال والأيّام تمضي حتّى اكتشفت بعد فترة أنّه يتكلّم هاتفيّا مع فتاة، وعندما صارحته قال لا هذه مجرّد طالبة عندي ، ولكن قلبي لم يكن يصدّق هذا الكلام وأصبحت موجوعة جدّا إلى أن اضطررنا للسفر خارج البلاد ، وهنا لم يكن في الحسبان أن يعاملني معاملة قاسية جدّا ، لا يضرب ولكنّه أصبح عصبيّ المزاج ودائما ما يحبّ النوم ولا يحبّ أن نذهب إلى أيّ مكان سويّا. عانيت من أيّام سوداء جدّا وقلت ربّما يكون بسبب الغربة والأوضاع الجديدة أو أن يكون متعب النفسيّة ، حصلت بيننا مشاكل كثيرة كادت تؤدّي بنا إلى أن نختار حلّ الطلاق إلاّ أنّ رشدي عاد إليّ عندما رأيت عيني طفلي الذي انتظرته طويلا. وبعد فترة تحسّن الحال قليلا ، فلقد وجد وظيفة وأصبح يرهق نفسه من كثرة الشغل ويتركنا منذ الصباح إلى ساعة متأخّرة. صبرنا على هذا الحال عدّة أشهر لكي نقف قليلا على أقدامنا، فالغربة تحتاج إلى تعب ومجهود ، وكنت أصبر على كلّ شيء إلى أن تحسّن وضع عمله قليلا وأصبحت ساعات عمله من العصر إلى آخر الليل حتّى أنّي أحيانا لا أستطيع أن أراه بسبب النعاس ، يأتي وأنا نائمة فأستيقظ أحيانا وأحيانا كثيرة لا أستطيع إلى أن رزقني الله بطفلة فأصبح لديّ ولد وبنت الحمد لله .. أصبحت علاقتي به أسوء والشرخ بيننا يكبر والمودّة تقلّ... أحاول مرارا التكلّم معه ، لكن يصدّني بحجّة أنّه يفكّر في المستقبل والعمل و .. و .. إلى أن اكتشفت أنّه على علاقة بامرأة غيري ، في بادئ الأمر لم أعلمه أنّي أعلم بعلاقتهما. حاولت بطرق كثيرة أن أجذبه إليّ باللبس و أن أخرج معه وحدنا ، والله إنّي فعلت كثيرا ، ولكن كما يقال يد واحدة لا تصفّق .. أصبت بالإحباط وخيبة الأمل بينما مع صاحبته كان جميل الكلام ورقيق العواطف إلى أن تبيّنت أنّه يريد الزواج منها فطار عقلي واشتعلت بيننا مشكلة كبيرة جدّا ولم أبق شيئا في نفسي إلاّ وكلّمته عنه .
وكان جوابه أنّي امرأة لا أشكو من شيء ولا ينقصني شيء ، ولكنّ عيبه أنّه يحبّ التغيير وأنّ صاحبته أبشع منّي جمالا وأكبر منّي سنّا ، فهو لا يريد إلاّ التغيير فقط ، ولقد اعترف لي أنّه كان على علاقة بتلك الطالبة التي كنت أشكّ فيها... إلى أن وعدني أنّه سوف يقطع علاقته بها و كنت أعود لأراه على تواصل ، وبقينا هكذا بين اللين والشدّة إلى أن قطع علاقته بها تماما ، ولكن لم يتغيّر شيء بيننا إذ بقينا بنفس البرود والملل ، ونفس الأمر لا أراه يحبّ عمل أيّ شيء معي، حتّى الخروج في نزهة يجب أن يكون معنا أحد الأقارب ..أشعر الآن أنّه يبقي زواجنا حبّا لأطفاله فقط . ومنذ شهر ونصف تقريبا وهو ينام بعيدا عنّي في غرفة أخرى وليس بيننا أيّ ودّ أثناء النهار أو لمسات أو كلام جميل .. برود فظيع وملل مخيّم علينا يكاد يخنقني .. أحاول أن أفتح معه النقاش ولكنّه يتوتّر بسرعة ويحدّثني بكلام فظّ ويحاول إيصال فكرة لي على أنّي لا أفهم شيئا ولا أجيد التحدّث وعليّ أن أرى نفسي ، لا يترك لي طريقا للنقاش معه ، احترت في أمري ولجأت إلى ربّي كثيرا وأعتقد أنّ الله هداني للاستشارة .
أصبحت الآن عندما أفعل أيّ شيء لا يعجبه حتّى على مستوى الطعام لا أدري ماذا أفعل .. ألملم نفسي وأطلب الطلاق؟ ولكنّ عيون أطفالي تمنعي وتعطيني القوّة من جديد لكي أصبر وأتحمّل . أفيدوني من فضلكم .
أتمنّى أن أكون قد استطعت أن أشرح وأن أوصل إليكم المشكلة فلم أعد أثق في نفسي صراحةً ولم أعد أجيد التحدّث مثلما كنت صبيّةً قبل الزواج .
لكم جزيل الشكر .

عمر المشكلة :
خمس سنوات .

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟
لست جريئة بما يكفي أن أكتم كثيرا بداخلي ولا أتحدّث، أصبر على أشياء لا يفترض أن أتعامل معها بالصبر ، ممكن أنّني لم أكن المرأة التي تهوى قلبه .
لا أدري ...

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
إهماله لي كثيرا أدّى بي إلى سلوك نفس الطريق فأرى الهوّة بيننا تكبر .

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة؟
حاولت النقاش معه ، حاولت أن أغيّر في شكلي ونفسي ولكن لاشيء يجذبه ، ولا يريد أن يتحرّك معي انطلاقا من أيّ فكرة أقترحها ، أو أيّ شيء أحاول أن أفعله معه لنغيّر من حياتنا فقط .. أشعر أنّه يريد الاستمرار على ما هو عليه .
وإذا كنّا نتشاجر وأقول له ماذا تريد أن أفعل لتستريح ؟ يقول افعلي ما شئت .. إنّه غير مهتمّ لوجودي معه ..


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا ..
أمّا بعد.
نرحّب بكِ على هذه الصفحة المباركة، ونسأل الله أن يسهّل أمرك، وأن يصلح حالنا وحالك، هو وليّ ذلك والقادر عليه، كما نشكرك على حسن ظنّك بموقعنا الكريم، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق في الردّ على رسالتك .
ابنتي الحبيبة .. ذكرت في رسالتك أنّك تزوّجت منذ عشر سنوات والفرق بينك وبين زوجك أربع عشرة سنة ووقت زواجك كان عمرك تسع عشرة سنة أي أنّك كنت صغيرة وليس لك أيّ دراية بالحياة الزوجيّة، وكأيّ فتاة في هذا العمر تنظر إلى الزواج على أنّه رحلة سعيدة مع فارس الأحلام الذي يلبّي طلبات عروسه، ويسمعها في كلّ وقت كلمات الحبّ والاشتياق. وهذا أمر طبيعيّ لفتاة لم تبلغ العشرين من العمر، ولم تتعلّم فنون التعامل مع الزوج، أو كيفيّة إدارة الحياة، أو مهارات حلّ المشكلات الزوجيّة التي ولا شكّ تتواجد خصوصا في بداية الزواج. وطبيعيّ بعد الزواج تكتشف الزوجة طباع الزوج رويدا رويدا حتّى تصل إلى مرحلة التأقلم مع هذه الطباع، فتتقبّلها وتكيّف حياتها وفقها . والزوجة الذكيّة تستطيع مع الوقت والخبرة أن تحدث شيئا من التغيير في بعض الطباع التي لا تروق لها دون أن تصطدم بالزوج ودون أن تشعره بأنّها تحاول تغييره .. وبداية خير أن تكون الحياة الزوجيّة في أوّلها تشعّ بالحبّ والرومانسيّة (كان رجلا لطيفا معي وكانت علاقتي به جيّدة جدّا)، وبمرور الوقت يتمّ التعارف بين الزوجين عن قرب، فاكتشفت أنّ زوجك (عصبيّ المزاج) ولكنّه (يعود ليهدأ بسرعة ويعتذر عمّا بدر منه). هذا مؤشّر طيّب جدّا أنّ الرجل يعترف بالحقّ ولا يتمادى في عصبيّته، ويمتلك القدرة على الاعتذار والذي لا يستطيع القيام به الكثير من الأزواج؛ إمّا تكبّرا وإمّا قناعة بأنّ الاعتذار ليس من شيم الرجال . فهنيئا لك – يا غالية – هذا الزوج الرائع .
ابنتي العاقلة .. رغم مرور عشرة أعوام على زواجك، إلاّ أنّك لم تقدري على التعرّف إلى شخصيّة زوجك جيّدا، وهنا أقف معك وقفة حتّى أعرّفك على سمات شخصيّتك أوّلا قبل أن أتحدّث معك في سمات شخصيّة زوجك. فمعرفة طبائع الشخصيّات علم جديد يكشف لنا –إلى حدّ كبير- عالم الإنسان الداخلي وطاقاته الكامنة، ويمدّنا بأدوات ومهارات نستطيع بها التعرّف إلى شخصيّة الإنسان، وطريقة تفكيره وسلوكه. بمعنى أنّ كلّ شخص له خصائصه ومميّزاته التي تختلف عن الآخر، وإن كان عموم الناس يشتركون في بعض الخصائص، إلاّ أنّهم يختلفون في درجة هذه الخصائص، وهناك فوارق أساسيّة بينهم، فهم يختلفون في رغباتهم وحاجاتهم ودوافعهم وغاياتهم وأهدافهم وقيمهم ، وكذلك يختلفون في الفهم والإدراك والأحاسيس والمشاعر . والإنسان السعيد من يعرف طبيعة شخصيّته التي خلقه الله عليها، وكذلك يعرف طبيعة شخصيّة شريك حياته، لأنّ معرفة طبائع الشخصيّات يخلق أرضيّة صلبة للتفاهم بين الزوجين. وباختصار شديد، الناس جميعا يعتمدون في إدراكهم على ثلاثة أنماط مختلفة هي: حسّية، سمعيّة، بصريّة. هذه الأنماط موجودة عند كلّ شخص ولكن تتفاوت حدّتها وقوّتها من شخص إلى آخر، بل إنّها تختلف في الشخص نفسه في أوقات أو مراحل مختلفة من عمره، فيوصف الشخص على أنّه بصريّ أو حسّي أو سمعيّ. ومن خلال قراءتي لرسالتك اكتشفت أنّكِ من النمط الحسّي، ودليلي على ذلك أنّ رسالتك ممتلئة بالتعبيرات الحسّية والتي تشير إلى طبيعتك (لا يشبع أنوثتي – أشعر أنّي لا أغريه – ما كنت دائما أشعر به – هذا شعوري – لم يعد يشبعني بشيء – كنت أشعر بالملل من مكالمته – عندما أفتتح حديثا مثل أشعر بالاشتياق إليك – ما كنت أشعر – هذا شعوري ....الخ ) وغيرها الكثير من الجمل التي تدلّ بصورة واضحة على أنّك من النمط الحسّي وربّما الحسّي المتطرّف . ولهذا - بنيّتي الحبيبة – أجدك تعطين للمشاعر والأحاسيس أهمّية بالغة، حتّى أنّك لا تشعرين بالاستقرار والسعادة ما لم يتوفّر لك الحبّ والمشاعر الرومانسيّة بشكل مستمرّ، بل إنّ قراراتك تتّخذينها على أساس المشاعر والأحاسيس. وفي ذات الوقت من الواضح أنّ زوجك من النمط البصريّ الذي لا يهتمّ بالمشاعر والأحاسيس على الإطلاق، بل إنّه يعبّر عن مشاعره عن طريق العمل وتوفير متطلّبات البيت، فهو لا يجيد الحديث، ويتميّز بالحيويّة والنشاط ويعطي لعمله كلّ وقته وجهده. لهذا يا –ابنتي الطيّبة – يجب أن تعلمي أنّ زوجك يحبّك حبّا كبيرا ولكنّه لا يجيد التعبير عن مشاعره، فلا تلاحقيه دائما بمطالب هو يعجز عنها (تركت المنزل لهذا السبب عدّة مرّات طالبة الطلاق)، ويكفيك قولك (كان متمسّكا بي)، وتخلّصي من شعورك (أشعر أنّي لا أغريه)! واطمئنّي لقول زوجك (لا ليس صحيحا) فهو دائما يؤكّد لك أنّ مشاعرك غير صحيحة.
ابنتي المؤمنة .. حينما تأخّر الإنجاب، ماذا كان موقف زوجك؟ هل تركك وتزوّج غيرك؟ أم هل توتّرت أعصابه وأصابه القلق وسنوات العمر تنفلت دون أن يحقّق أمنيته أن يكون أبا ؟؟!! هل بادرك بكلمات تطعن في أنوثتك وتسبّب لك الألم النفسي ؟؟ لا هذا ولا ذاك .. الرجل كما قلت (كان صابرا ولم يجرحني بالكلام أبدا ، كان يقول لي لا أهتمّ المهم أنّك بجانبي)... ما أروع تلك الكلمات التي لا تصدر إلاّ من رجل أصيل يحبّ زوجته حبّا جمّا، ولا يريد أن يجرح مشاعرها بكلمة وقبل كلّ ذلك هو مطمئنّ لقضاء الله وقدره... ألا تكفيك يا حبيبة القلب هذه الكلمات الرائعة ؟؟
ابنتي الكريمة .. أكرمك الله بالذرّية – أسأل الله لك أن يبارك فيها ويجعلها صالحة – ومع ذلك ما زلت تتّهمين زوجك بالتقصير في المشاعر، فالرجل يعاني من شظف العيش حتّى أنّه لم يستطع السفر معك وقت الولادة بسبب (المصاريف) وكان يتّصل بكِ (كلّ يوم ليطمئنّ) عليكِ، ورغم ذلك تقولين (أشعر بالملل من مكالمته)! ثمّ اضطررتما للسفر خارج البلاد للبحث عن وظيفة! فرجل يتحمّل مسؤوليّة أسرة ويعيش في غربة، لا شكّ سيصير (عصبيّ المزاج). وما إن وجد وظيفة حتّى أصبح (يرهق نفسه من كثرة الشغل)، وصدقت في قولك (الغربة تحتاج إلى تعب ومجهود) ولهذا فهو يحتاج إلى من يقف -في ظهره- يعينه بالقول والفعل ويرتّب مهامّه ويجهّز متطلّباته، وليس كما تفعلين (أحيانا لا أستطيع أن أراه بسبب النعاس)!! ماذا يفعل الرجل حين يحتاجك ولا يجدك ؟؟ لا أبّرر الانحراف، ولكن من خلال رسالتك أجدك المسؤولة عن انحرافه وعلاقته بامرأة أخرى . لا أبرّر له فعله هذا ، ولكن أضع المسؤوليّة كاملة على كتفيك . والآن وبعد أن (قطع علاقته بها تماما) ماذا أنت فاعلة ؟؟
• اعلمي جيّدا أنّه لا يوجد زوج بلا أخطاء، ولكن الزوجة الذكيّة هي من تنظر إلى إيجابيّات زوجها وتغمض عينيها عن سلبيّاته، فزوج بلا أخطاء كسراب يحسبه الظمآن ماء .
• كوني لزوجك الزوجة الرقيقة والأمّ الحنون والصديقة الوفيّة ، شاركيه همومه واهتماماته، أشعريه بالثقة فيه، وبالسعادة معه، خاصّة وأنّك في بلاد الغربة، فحاجة زوجك إليك أكثر من أيّ شيء ثان .
• احذري من التذمّر المستمرّ من شحّ عواطفه وكلمات اشتياقه، وافهمي طبيعة شخصيّته، فتذمّرك المستمرّ يجعل زوجك ييأس من رضاكِ، ويملّ من كثرة اتّهاماتكِ .
• احذري أن تنشغلي بأطفالك وتهملي زوجك، فهذا خطأ كبير، استيقظي قبله وأعدّي له فطوره وملابسه، واستقبليه عند عودته بالابتسامة والكلمات اللطيفة والنظرات والّلمسات، وكلّ مرّة غيّري طريقة تعاملك معه حتّى لا يملّ، وكوني دائما مرحة وبشوشة .
• احرصي على التجديد في البيت وفي ملابسك، وفي عطرك، وزينتك بما يضفي على البيت مناخا من البهجة والسعادة ويجعله مرفأ لزوجك يرسو إليه، ويأنس إليه، ويستريح فيه .
• اقرئي فيما يتعلّق بتربية أبنائك لتُخرجيهم إلى المجتمع شبابا صالحين تفتخرين بهم وتنفعين بهم دينك ووطنك .
• أوصيك بالدعاء والإلحاح على الله تبارك وتعالى أن يصلح الله حالك وحال زوجك، وأن يصلح ما بينك وبينه، وأن يجعلك سببا في سعادته، وأن يجعله سببا في سعادتك، فإنّ الدعاء كما أخبر الحبيب - صلّى الله عليه وسلّم – (ينفع ممّا نزل وممّا لم ينزل) يعني يغيّر الواقع والمستقبل، وقال أيضا: (لا يردّ القضاء إلاّ الدعاء) فعليك بالدعاء – يا قرّة العين – لنفسك ولزوجك ولذرّيتك - بإذنِ الله -، وأبشري بفرج من الله قريب .
وفي الختام .. أسأل الله لك ولزوجك الصلاح والتقوى ومن العمل ما يرضي الله، كما أسأله أن يبارك في ذرّيتكما، ونحن في انتظار جديد أخبارك فطمئنينا ..

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:493 | استشارات المستشار: 478


استشارات محببة

هل هذه علامة طهري والباقي يكون حيضا؟
الأسئلة الشرعية

هل هذه علامة طهري والباقي يكون حيضا؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أرجو منكم الإفادة في موضوعي...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان46
المزيد

لماذا أنا تعيسة ؟ لماذا لا يحبّني أحد ؟
الاستشارات النفسية

لماذا أنا تعيسة ؟ لماذا لا يحبّني أحد ؟

السلام عليكم .. لماذا أنا تعيسة ؟ لماذا لا يحبّني أحد ؟ لماذا...

أنس أحمد المهواتي46
المزيد

طلقتها حتّى يحصل ابنها على الجنسيّة وبعدها أرجعتها  !
الأسئلة الشرعية

طلقتها حتّى يحصل ابنها على الجنسيّة وبعدها أرجعتها !

السلام عليكم أنا متزوّج من مطلّقة إماراتيّة ولديها ابن وابنة...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان47
المزيد

أنا الآن نادمة لرفضي له فهل أعود وأتواصل معه ؟
الاستشارات الاجتماعية

أنا الآن نادمة لرفضي له فهل أعود وأتواصل معه ؟

السلام عليكم تقدّم لخطبتي منذ ثلاث سنوات شخص عن طريق الأهل ورفضته...

أ.هناء علي أحمد الغريبي 47
المزيد

لديّ أختان.. لديهما فكر مثل الغرب!
الاستشارات الدعوية

لديّ أختان.. لديهما فكر مثل الغرب!

السلام عليكم .. لديّ أختان وهما الصغريان - آخر العنقود - في...

بسمة أحمد السعدي47
المزيد

لا أقدر أن أنضبط لأنّني أعزب ولا أقدر أن أتزوّج!
الاستشارات النفسية

لا أقدر أن أنضبط لأنّني أعزب ولا أقدر أن أتزوّج!

السلام عليكم .. أنا شابّ أعزب عمري ستّ وعشرون سنة لاجئ في بلجيكيا...

أنس أحمد المهواتي47
المزيد

زوجته قويّة (وربّما) اشترطت عليه عدم الإنجاب!
الاستشارات الاجتماعية

زوجته قويّة (وربّما) اشترطت عليه عدم الإنجاب!

السلام عليكم .. استعمال زوجي العزل منذ بداية الزواج إلى الآن...

د.مبروك بهي الدين رمضان48
المزيد

أصبت بوسواس الخوف من الموت بعد وفاة والدي!
الاستشارات النفسية

أصبت بوسواس الخوف من الموت بعد وفاة والدي!

السلام عليكم عمري ثلاثون سنة متزوّجة . منذ تسع سنوات أصبت بوسواس...

ميرفت فرج رحيم48
المزيد

ابنتي ترفض الدراسة بدون سبب واضح!
الاستشارات النفسية

ابنتي ترفض الدراسة بدون سبب واضح!

السلام عليكم .. ابنتي ترفض الدراسة بدون سبب واضح - في الصفّ...

أنس أحمد المهواتي48
المزيد

تزوّجت إنسانا لم يراع الله فيّ!
الاستشارات الاجتماعية

تزوّجت إنسانا لم يراع الله فيّ!

السلام عليكم .. تزوّجت إنسانا لم يراع الله فيّ . ظلمني وطلّقت...

هدى محمد نبيه49
المزيد