الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الزوجة وهاجس الطلاق


28 - ذو القعدة - 1426 هـ:: 29 - ديسمبر - 2005

زوجي لا يصلي.. وأهلي لم يسألوا عليه جيداً


السائلة:الحزينه

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
اولا اشكر لكم جهودكم في هذا القسم.. (انا اريد ان اسرد مشكلتي لثقتي فيكم ولاني لا اجد احدا اثق فيه غيركم.. انا عمري 20 سنة متزوجة من سنة و4 شهور، حصل زواجي بسرعة لم اكن راضية تمام الرضى لكن قبلت بتشجيع من اهلي لحسن سمعة اهله، واهلي لم يسألوا عنه شخصيا بل يعرفون اهله فقط.. بعد الزواج انصدمت بأشياء لم اكن اعرفها عنه ولم اكن اتمناها ابدا، بعد الملكة اعترف لي انه يدخن فقلت علني اجعله يتركه، وثم اكتشفت اهماله للصلاة، حتى انه الآن لا يصلي إلا امام الناس ولا يهتم بالدين، وانا كنت اخطط بعد الزواج سوف ألتزم ولكن احلامي ذابت مع هذا الزوج حتى اني تأثرت به.. وهو لا يحب ان يسمع النصيحة ولا يحب ايضا المحاضرات ولا يحب القراءة فكيف انصحه؟..
في بداية زواجنا كان يسمع النصيحة احيانا اما الآن يغضب اذا نصحته.. وغير هذا كله انا لم استطع ان احبه الى هذه اللحظة وهو لا يهتم بالامور العاطفية واذا طالبته يقول لي لا أعرف، لم احس اني زوجة، حتى فستان زواجي لم اكن راضية عنه.
لقد ندمت على هذا الزواج. كل احلامي اراها تموت امامي. واحمد الله اني لم انجب منه لاني لا أريد ان يكون اباهم بهذه الصورة، اريد ان أربي ابنائي على طاعه الله، واريد ان اسأل هل يبطل العقد اذا كان تاركاً للصلاة؟..
ارجو ان القى الاجابة الشافية حتى ارتاح من اعيش مع انسان بالحرام، وكل يوم اجد فيه اشياء تجعلني لا أحب الكلام معه ولا اطيق ان يلمسني، حتى اصبحت اقصر معه وقل اهتمامي به وهذا غصبا عني لاني قلبي لا يميل له، وهو دائما يسألني عن محبتي له فأقول له اني احبك، هل اصارحه ام استمر في كذبي؟..
فكرت بالطلاق كثيرا ولكن كلما فكرت في عواقبه اتراجع وكلما افكر في الفرح الذي في عيون امي وابي يوم زواجي ايضا اتراجع، لم اخبر اهلي ولا استطيع ان اخبرهم لاني لا أريد ان اشوه صورته امامهم لان اهلي متشددين من الناحية الدينية، قولوا لي ما الحل هل استمر واصبر على زوج لا يصلي ولا احبه ولم انظر اليه نظرة إجلال بل اصبح صغيرا في عيني ام اطلب الطلاق؟ وجزاكم الله كل خير.


الإجابة

الأخت الفاضلة: الحزينة – السعودية، وفقها الله .\r\nبنتي الكريمة: من الواضح – بدايةً – أنك تعانين من قدر غير قليل من التردد، وقد يكون لأسلوب أهلك في التربية دورٌ في ذلك، مثل الكثير من الأسر، التي تبذل مجهودات ضخمة على غير هدى، فتقيّد أبناءها بدل أن تطلقهم !!\r\nوهذا التردد تعكسه كلمات رسالتك، من مثل قولك: (لم أكن راضيه تمام الرضا لكن قبلت بتشجيع من أهلي )، مع أنك تدركين جيداً أن أهلك: (لم يسألوا عنه شخصياً)، وإنما كان دافعهم لقبوله: (حسن سمعة أهله) !! .. وكأنك بذلك – بنتي الكريمة – أذبت نظرتك في نظرة أهلك، واكتفيت بها عن نظرتك الشخصية، رغم رؤيتك بعض الخلل فيها، المتمثل بعدم السؤال عن جوهر القضية، وهو الزوج !!\r\nولعل مما يشهد لترددك، أو إن شئت فقولي: (عدم ثقتك بنفسك )، قولك عن زوجك: (حتى إني تأثرت به) !!، وواضح أن التأثر في الجوانب السلبية منه ! مع أنك تشيرين إلى أنك غير مرتاحة معه، ولا ترضينه (أباً) لأبنائك !!، ولا حظي أنك – مرة أخرى – رغم المشاعر السابقة – لم تجرئي أن تصارحيه، أو حتى تلمّحي له بعدم حبك له، مع أنه ربما يحس بشيء من ذلك، وذلك هو (سرّ) سؤاله إياك عن مدى حبك له !!\r\nولعل من أوضح الأمثلة على ترددك قولك: (فكرت بالطلاق كثيرا ولكن كل ما أفكر في عواقبه أتراجع، وكل ما أفكر في الفرح الذي في عيون أمي وأبي يوم زواجي أيضا أتراجع.لم أخبر أهلي ولا أستطيع أن أخبرهم لأني لا أريد أن أشوه صورته أمامهم لأن أهلي متشددين من الناحية الدينية.) !! ولا أدري كيف تجمعين بين كونك فكّرت بالطلاق كثيراً، وكونك لا تريدين أن تشوهي صورة زوجك أمام أهلك ؟!!\r\nثم هل من المعقول حقاً أن تقولي عن زوجك: (بعد الزواج انصدمت بأشياء لم أكن أعرفها عنه ولم أكن أتمناها أبدا) ؟! .. كيف تصدمين، وأنت أصلاً أقدمت عليه دون أن تعرفي عنه أدنى شيء، كما تعترفين برسالتك ؟! .. اللهم إلا أن تكوني قدرت شخصيته بشخصيتك، التي هي عبارة عن (صورة طبق الأصل) عن الأهل !! وهو تصور في غير مكانه، خاصة في هذا العصر، الذي أصبح فيه الأبناء يعيشون بعيدين جداً عن الأهل، وهم يسكنون معهم داخل بيت واحد !!\r\nوالحقيقة التي أدركها جيداً هي ما ألمحتِ إليه في رسالتك إلماحاً من أن ما يمنعك من المضي في طلب الطلاق هو ما عبّرت عنه بقولك: (فكرت بالطلاق كثيرا ولكن كل ما أفكر في عواقبه أتراجع) .. ومن الواضح أن عواقب الطلاق التي تشيرين إليها لا تعدو أمرين؛ نظرة المجتمع للمطلقة، وتخوّف من تطلب الطلاق أن لا يتقدم لها سوى رجل معدد أو كبير السن!\r\nوعند التأمل، ودراسة الموضوع بعمق، فإنه ليس من العقل ولا المنطق أن تسكت الزوجة على وضعها، وهي تحس أن مرور الأيام يزيدها كرهاً لزوجها، سواء أكان ذلك الكره من الناحية النفسية أو القلبية، أي إنه كره غير مبرر.. أو كان ذلك الكره بسببٍ ظاهر، مثل ضعفه الديني، أو سوء خلقه، ومن ثم سوء تعامله مع زوجته.. بل من الجيد أن تراجع الزوجة في مثل ذلك الوضع نفسها، وتتذكر أنها قد تزوجت، وحُسِبَتْ عليها تجربة، فإن كان هذا الكره عارضاً قلبياً، أو بسبب صفة جسدية ليست لافتة للنظر، كقصر القامة غير المفرط مثلاً، وكان لدى الزوج من الإيجابيات ما يجعله معقولاً فعلى الزوجة أن تحاول تَذَكّر صفاته الإيجابية، وأنها يمكن أن تتزوج غيره، ولكن غيره ربما يفتقد مثل تلك الصفات، ثم تحاول القرب منه، والاحتكاك به، وتدفع نفسها دفعاً، وتتفاعل معه تفاعلاً إيجابياً في الجوانب الخاصة، ولو كان على هيأة (تمثيل)، حتى تحس بأنها قد بدأت تتطبع بذلك .\r\nوإن كان كره الزوج بسبب أمور سلوكية واضحة ؛ كتهاونه في الجوانب الدينية، وتقصيره الشديد فيها، أو بسبب سوء خلقه معها، وأحست بأنه متعلق بها، فيمكنها أن تسلك طرقاً متدرجة للتأثير عليه ؛ فيمكنها في البداية – مثلاً - أن تحاول أن يغلب عليها الصمت، بما يلفت نظره، ويدفعه إلى سؤالها عن السبب، ووقتها من الجيد ألا تستعجل، حتى يلحّ بالسؤال أكثر، ثم تتحدث معه بأنه تحبه، وأنه منطوٍ على صفات جيدة، لكنها تحس بضيق غير عادي بسبب ما تراه فيه، وتشير إلى تقصيره الديني، أو تعامله غير الجيد معها .. وأنها تخشى لو استمر الوضع أن يحدث بينهما الانفصال، وتحاول أن تؤدي ذلك بأسلوب عاطفي عقلي.. مبتعدة عن النقد المباشر، مشيدة بالإيجابيات، مؤكدة على قدرة زوجها على التغلب على تلك الأمور.\r\nوإذا لم ينفع ذلك الأسلوب فيمكنها أن تستأذن زوجها في الذهاب لأهلها، متذرعة بشعورها بالتعب، ثم تحاول أن تماطل فيه في زيادة أيام البقاء هناك.. وحين تحس بكثرة اتصاله عليها، وحرصه على سرعة رجوعها، يمكنها أن تذكر له أن تعبها الذي تعاني منه هو بسبب وضعه، وتحاول أن تشير إليه أنه إن كان راغباً فيها، حريصاً على بقائها معه فلا بد من إعادة النظر في ذلك الأمر، إعادة حقيقية .. وأنها تضع الأمر أمامه، وأنها لم تخبر أحداً من أهلها بشيء.. فإن نفعت تلك الأساليب، وإلا كان بإمكان الزوجة اللجوء للطلاق، خاصة إن كان وضع زوجها الديني أو السلوكي والأخلاقي من الصعوبة السكوت عليه، أو تجاهله . \r\nبنتي الكريمة: قرارك بعدم الحمل قرار جد رائع، ويفترض أن تتمسكي به حتى تحسمي وضعك بالبقاء أو الترك.\r\nالشيء الذي أتمنى أن تتأكدي منه: هل كرهك لزوجك فعلاً بسبب تهاونه في الصلاة وتدخينه، أم إن هناك أموراً أخرى جعلت الصلاة والتدخين (غلافاً) لها، لتبدو كما لو كانت هي السبب الرئيس ؟!!\r\nمن غير الجيد إطلاقاً بقاء الأمر معلقاً بمثل الوضع الذي أنت عليه، بالذات وأنت تشيرين إلى أن مرور الأيام يزيدك فيه كرهاً، وهو لن يطاوعك على عدم الحمل أكثر مما مضى، ولو حدث حمل فستصبح المشكلة أصعب.. ثم إن مجرد احتكاكك بزوج لا تجدين له أي حب في قلبك يمثل إزعاجاً نفسياً لك، خاصة وهو يريد ممارسة كل حقوقه كزوج!\r\nوأنت – بنتي الكريمة – لم تشيري إلى عمر زوجك، ولا إلى مستواه الدراسي، ولا إلى طبيعة عمله.. لكن من الواضح أنه لم يملأ عينك قبل أن تكتشفي حتى عدم انتظامه في الصلاة، وكأنما هناك هوّة ثقافية بينكما، فأنت ترين أن الجسور بينكما مقطوعة، فتقولين: (وهو لا يحب أن يسمع النصيحة ولا يحب أيضا المحاضرات ولا يحب القراءة فكيف أنصحه؟).. كما أن من الواضح أن رسالتك في جملتها تمثل (كشف حساب) بعيوب زوجك، وكأنك تريد أحداً (يمضي) عليها .. وهو ما يذكر بما أشرت إليه في البداية من ترددك !! .. فأنت لم تذكري أن فيه خصلة مغرية لك بالبقاء معه، لكنك تحاولين البقاء بسبب تخوفك من عواقب الطلاق، أو شعور والديك بالرضا بسبب زواجك .. وهي كلها أسباب (خارجية )، لا تقف في (وجه) السلبيات (الضخمة) التي تذكرينها عن زوجك، وتتشفعين بها لكي نشجعك على الطلاق !!\r\nولا حظي كيف تسألين عن الحل، ثم لا تتوقفين عند ذلك، وإنما تردفين بما يغلب على ظنك أن المستشار سيسارع بحثك على الطلاق، فتقولين: (قولوا لي ما الحل هل استمر وأصبر على زوج لا يصلي ولا أحبه ولم أنظر إليه نظرة إجلا ل بل أصبح صغير في عيني أم أطلب الطلاق؟)!!\r\n\r\nوإذا لم يكن السبب أن في قلبك شخصاً معيناً تتمنين أن ترتبطي به .. فقد أوضحت لك فيما سبق ما الذي ينبغي عليك فعله.\r\nأسأل الله لك التوفيق، وأن يجعل عاقبة أمرك لك خيراً.



زيارات الإستشارة:10600 | استشارات المستشار: 316


استشارات محببة

أشعر دائما لو أنّ لديّ أختا فسأكون محظوظة!
الاستشارات النفسية

أشعر دائما لو أنّ لديّ أختا فسأكون محظوظة!

السلام عليكم
مشكلتي بسيطة ، أحتاج فقط إلى النصح و الإرشادات...

أ.عبير محمد الهويشل2243
المزيد

لا أريد أن أرجع وأظلم نفسي مع رجل يجاملني من أجل ابنتي!
الاستشارات الاجتماعية

لا أريد أن أرجع وأظلم نفسي مع رجل يجاملني من أجل ابنتي!

السلام عليكم ..
‏متزوّجة منذ 10 شهور والآن حامل .
‏فارق...

منيرة بنت عبدالله القحطاني2243
المزيد

لا يريدون أن يتزوّج ابنهم لأنهم يستغلون راتبه!
الاستشارات الاجتماعية

لا يريدون أن يتزوّج ابنهم لأنهم يستغلون راتبه!

السلام عليكم ..
أنا فتاة متعلّمة و أدرس ماجستير نشأت في عائلة...

هالة حسن طاهر الحضيري2243
المزيد

لقد احترت بين العائلتين!
الاستشارات الاجتماعية

لقد احترت بين العائلتين!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. سأعرض مشكلتي لكم بالتفصيل...

أ.د.عبد الكريم بن محمد الحسن بكار2244
المزيد

هل يجوز أن أتوقف عن قراءة القران وأتحدث مع شخص آخر؟
الأسئلة الشرعية

هل يجوز أن أتوقف عن قراءة القران وأتحدث مع شخص آخر؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله...rn الشيخ الفاضل:د.عبد...

د.عبد الرحمن بن عبد العزيز بن مجيدل المجيدل2244
المزيد

كيف السبيل حتى لا ينساني أولادي؟
الاستشارات الاجتماعية

كيف السبيل حتى لا ينساني أولادي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnطلقت زوجتي الثانية منذ سنة...

محمد مسعد ياقوت2244
المزيد

زوجي يؤثر الآخرين خاصة من أقاربه!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يؤثر الآخرين خاصة من أقاربه!

السلام عليكم و بعد أنا...

مها زكريا الأنصاري2244
المزيد

لا أحد من أسرتي يفهم أو يصغي إليّ!
الاستشارات الاجتماعية

لا أحد من أسرتي يفهم أو يصغي إليّ!

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته : مشكلتي هي وبكلّ صراحة أنّني...

ميرفت فرج رحيم2244
المزيد

ابني تعرف على مجموعة من أصدقاء السوء!
الاستشارات الاجتماعية

ابني تعرف على مجموعة من أصدقاء السوء!

السلام عليكم
مشكلتي أنّ ابني الكبير 15 سنة تعرّف إلى مجموعة...

تسنيم ممدوح الريدي2244
المزيد

قمت بالتبرّع بملابس فغضبت أمّي!
الاستشارات الاجتماعية

قمت بالتبرّع بملابس فغضبت أمّي!

السلام عليكم - قمت بالتبرّع بملابس فغضبت أمّي عندما علمت أنّي...

د.مبروك بهي الدين رمضان2244
المزيد