الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » البرود العاطفي لدى الزوجين


04 - محرم - 1438 هـ:: 06 - اكتوبر - 2016

زوجي يتهرّب منّي ويراني كعدوّة أكثر من زوجة..


السائلة:الاء

الإستشارة:وفاء إبراهيم أبا الخيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
لديّ مشكلة قد تكون بسيطة واعذروني على الإطالة مقدّما لكنّها تؤرّقني وأريد الاستفسار عنها .. عمري حوالي 23 سنة ومتزوّجة منذ 3 سنوات .. مشكلتي تكمن في زوجي .. أشعر أنّ هناك حاجزا عاطفيّا بيني وبين زوجي .. شخصيّتي تتغيّر تماما عندما أكون معه .. شخصيّتي المعتادة مع الكلّ مرحة وعفويّة وأحبّ الضحك والمزاح واجتماعيّة خجولة قليلا ، لكن أحاول ألاّ أجعل الخجل يعيقني ، عادة ما أنظر إلى الأمور من ناحية عقلانيّة ومنطقيّة ولهذا غالبا ما أكون محلّ أسرار أهلي وصديقاتي ، يستشيرونني في أمورهم الخاصّة ، حتّى أمّي وأبي يثقان بي وبفكري .. أحبّ أن أنمّي شخصيّتي وأرتقي بفكري وثقافتي ، أحرص على القراءة وتعلّم أشياء جديدة ، الكلّ يحبّونني ويعتبرونني صديقة حتّى من كان أكبر منّي سنّا مثل أساتذتي بالجامعة وأنا راضية تمام الرضا عن شخصيّتي الحمد لله .. إلاّ عند زوجي شخصيّتي تتغيّر تماما ، أصبح هادئة ضعيفة خائفة متردّدة أتلعثم في الكلام ولا أستطيع أن أتحدّث في موضوع ولا أستطيع التعبير عمّا بداخلي ولا عن أفكاري خاصّة عندما نتناقش .. حرفيّا أشعر أنّ هناك حاجزا بيني وبينه يمنعني من التواصل معه .. أحاول أن أكسر هذا الحاجز والرهبة ولكن لا فائدة .. لجأت إلى طريق المسايرة والتهرّب من مشاعري نحوه ، أحاول أن أبعد عن نطاق كلام الحبّ والمشاعر عن أيّ تواصل فعليّ بيني وبينه .. اعذروني على الشفافيّة حتّى عند الأمور الزوجيّة لا أبحث عنها ولا أهتمّ بها فإن هو أتاني أحاول أن أسايره وأظهر أنّني مستمتعة معه، ولكن في داخلي أجبر نفسي على هذا الأمر .. شعوري مضطرب نحوه ، أحبّه لكنّي لا أريد أن أتعمّق معه في الحبّ، نوعا ما لأطمئنّ .. وقد أصبحت هكذا عندما مررنا ببعض المشاكل .. حياتنا أصبحت كئيبة ..

شخصيّة زوجي .. قلبه طيّب حنون مراع ، لكنّه عصبيّ من النوع الذي يرفع صوته في النقاشات وفي أيّ موضوع ولو كان صغيرا كالمثل الذي يقول خذوهم بالصوت لا يغلبوكم. حاولت أن أتحمّل أسلوبه هذا لكنّي لم أستطع ، أشعر كأنّه وحش يريد أن ينقضّ عليّ ، أجد دقّات قلبي تتسارع .. أحاول أن أظهر بمظهر القويّة لكن لا فائدة .. أحاول أن أكسر الحاجز بيني وبينه لكنّي خائفة .. حياتنا أصبحت مشاكل وأجد نفسي الضحيّة حتّى وإن كان هو المخطئ لأنّه للأسف لا يشعر بنفسه عندما يغضب ولا بأسلوبه .. أصبحت الآن حزينة عندما أكون معه ونبدأ بالمشاكل .. شخصيّتي مهزوزة تماما عنده .. هل لي من نصائح .. كيف أستطيع تخطّي هذا الحاجز؟ وكيف أستطيع أن أصبح الشخصيّة التي أنا عليها حقّا ؟ .. كيف أغيّر نظرته لي لأنّني أشعر أحيانا أنّه هو أيضا يتهرّب منّي ويراني كعدوّة أكثر من زوجة للأسف ويستخفّ بي أحيانا أخرى ؟

عمر المشكلة
ثلاث سنوات

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
بعض المشاكل التي مررت بها معه كعلاقاته الهاتفيّة المتكرّرة على مدار السنة ..

كذبه عليّ بخصوص أمور أخرى كالتدخين ، علما أنّني أعاني من الربو وكان شرطا من شروط الزواج ألاّ يكون مدخّنا. ..

أشعر أنّها علاقة من طرف واحد .. يريدني أن أحترمه وأقدّسه ولا يرتفع صوتي عليه أبدا ولا أعارضه في أمر ما وأتنازل عن جميع حقوقي بينما هو لا يريد التنازل ودائما ما يرفع صوته عليّ وهكذا ..

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
تكرّر المشكلة بشكل دوريّ .. كلّما اعتقدت أنّ حالنا أصبح أفضل أجده يرجع إلى علاقاته الهاتفيّة .. علما أنّه يقول لهم إنّه غير مرتاح معي وإنّ أمّه أجبرته على أن يتزوّجني .. وإنّني سبب المشاكل .. ولكن يقول أمامي العكس تماما وهذا ما سبّب لي الحيرة ..

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة
تحاورت معه في بداية الأمر وأعطيته فرصة أخرى مع تبيّن الأسباب ..
حضرت أكثر من دورة لحلّ الخلافات الزوجيّة ومنها دورة لها أون لاين ، حاولت أن أطبّقها معه لكن لا يوجد أيّ تجاوب من طرفه ..

تواصلت مع مركز الاستشارات الأسريّة وطبّقت ما أوصوا به ، ولكن لا يوجد تجاوب أيضا ..


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك أختي الكريمة في موقع استشارات لها أون لاين، ونسأل الله لنا ولك الإعانة والتوفيق .
يبدو -والله أعلم-أنّ نقطة الاختلاف بينكما هي نوع الشخصيّة، فشخصيّتك قويّة، مطّلعة، واثقة، ومحبوبة، وهو طيّب، حنون، سريع الانفعال، عصبيّ . وأنت في داخلك ترفضين أن يعاملك بالصراخ والعصبيّة، وتنظرين إلى هذا التصرّف على أنّه ينقص من قدرك، لذلك تكون شخصيّتك معه مهزوزة وضعيفة كي يهدأ فلا تضطرّي لسماع كلمات وأصوات تجرحك.
أمّا زوجك فينظر إلى تميّز شخصيّتك، لذلك يلجأ لا شعوريّا إلى الصراخ والعلاقات الهاتفيّة للنيل منك. وهذا نتج عنه عدم الإحساس بالأمن الأسري، وبالتالي نشأ الحاجز العاطفي بينكما.
وإليك بعض النصائح، وعلى ثقة أنّ وعيك سيجعلك تبحثين عن نصائح أخرى.
التزمي الهدوء أثناء التعامل معه، كي تبقي متحكّمة في شخصيّتك التي تحبّينها.
إذا غضب لا تكثري من الكلام، بل حافظي على الودّ بينكما قدر المستطاع، وبعد أن يهدأ أخبريه بهدوء وثقة أنّ هذا التصرّف لم يناسبك، وأنّ تلك الكلمات جرحتك.
افتحي محاور للنقاش معه في أمور ذات اهتمام بالنسبة له، وذلك بأن تثقّفي نفسك بها مسبقا، ثمّ تتجاذبي أطراف الحديث معه حولها، واتركيه يعبّر عن رأيه وأصغي إليه، وناقشيه، وبذلك تكسبين ثقته ويشعر بالراحة أثناء الحديث معك ولا يبحث عن غيرك.
احرصي على التزيّن والتطيّب والتجمّل لزوجك، واحتسبي الأجر في ذلك، وبذلك تحفظين زوجك من النظر إلى غيرك. كذلك أسمعيه بعض كلمات الغزل الرقيقة، فالرجل يحبّ أن يسمعها من زوجته.
استشيريه في بعض أمورك الخاصّة، فسيشعر بقيمة رأيه وثقتك به.
انظري إلى إيجابيّاته بعين الرضا والثناء والشكر، فهذا يُسعد الزوج جدّا، وبالتالي ينعكس على علاقتكما، ثمّ حاولي تنمية الإيجابيّات أكثر، حتّى تصبح سجيّة من سجاياه.
اجعلي علاقتك بأهل زوجك جيدّة، واذهبا سويّا لزيارتهم، ووجّهي لهم الدعوة لزيارتكم، وبذلك تصنعين جوّا من الاستقرار النفسي داخل حياتكما الزوجيّة.
لا تنظري إلى نفسك أنّك على صواب دائما، فلا يوجد إنسان خال من العيوب .
حتما توجد نقطة جميلة من الاهتمام المشترك تجمعكما، ابحثي عنها، وأعطيها المزيد من العناية كي تكون نقطة الدخول إلى الطرف الآخر.
أكثري من الاستغفار وذكر الله وقراءة القرآن، ففي ذلك راحة وطمأنينة وسكون .

وفّقك الله لكلّ خير .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:1150 | استشارات المستشار: 266


طفلي لاحظت عليه عرجاً في مشيته ؟
الأطفال

طفلي لاحظت عليه عرجاً في مشيته ؟

د.الجوهرة عبدالعزيز القضيبي2803
تغيير لون الجلد وعلاجه
الأمراض الجلدية

تغيير لون الجلد وعلاجه

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود5928
هل هذا علامة على  تأثر الجيوب الأنفية؟
أنف

هل هذا علامة على تأثر الجيوب الأنفية؟

د.هيفاء بنت سليمان الناصر5543
هل هذه المستحضرات آمنة؟
مستحضرات التجميل

هل هذه المستحضرات آمنة؟

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود5507