الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الزوجان والقضايا المالية


19 - ذو القعدة - 1432 هـ:: 17 - اكتوبر - 2011

زوجي يطلب مني أن أنفق على نفسي!


السائلة:الهام

الإستشارة:منيرة بنت عبدالله القحطاني

السلام عليكم و رحمة الله..
أنا متزوجة أبلغ من العمر 30 سنة ولدي طفلان.. متزوجة منذ 3 سنين
باختصار أنا لست سعيدة مع زوجي وهو ليس سعيدا معي وحياتنا مليئة بالمشاعر السلبية والاتهامات والانتقادات والتي يحترفها زوجي في أي موقف وفي أي لحظة حتى اللحظات التي من المفترض أن تكون سعيدة.. لا يوجد مودة بيننا.. وزوجي جاف وغليظ الكلام وفظ معي.. لا يفتأ يتعامل مع كل شيء بالصراخ والعصبية وينهال بسيل من الكلام المؤذي على أتفه المواقف حتى أصبحت كثير من الكلمات المؤذية على لسانه طوال الوقت مما يسبب لي اشمئزازا وضيقا شديدا لأني لست معتادة على هذا الأسلوب في التعامل..
يعاملني فقط بمنطق الحقوق والواجبات وما هو مجبر عليه وما هو ليس مجبر عليه.. زوجي مقتدر جدا والحمد لله.. وأنا قبل زواجي عملت لفترة من الزمن وادخرت راتبي حتى أصبح معي مبلغا بسيطا من المال لا يكفي كله للقيام بمشروع حقيقي.. حتى شراء سيارة مثلا..
المهم.. عند أهلي اعتدت على مستوى معين من العيش الذي لا ضنك فيه والحمد لله و كنت أشتري ما أحب وما إلى ذلك.. وعندما تقدم زوجي لخطبتي ذكر أنه ميسور جدا والحمد لله وأخذ يغدق علي في الخطبة ويشتري ويصرف وأنا أحمد الله على كرمه.. ولكن بعد زواجنا وبعد أن صرت في بيته.. صار يقلل من المصاريف وإن احتجت شيئا يخصني يقول لي اشتري من فلوسك!! أنا لست مجبورا على هذا.. أنا فقط مجبور بالحاجات الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن وصحة.. وما يزيد فهذا مني لك وليس إجبارا !! فمثلا، عندما تزورني إحدى صديقاتي وتبارك لي بمناسبة معينة وتجلب معها هدية.. فأنا أريد أن أزورها لمناسبة معينة وأجلب لها هدية يقول لي لا شأن لي بصديقتك اشتري لها هدية من نقودك..
 احتجت (لاب توب) كي أكلم أهلي فهم بعيدون عني، لم يرض أن يشتري لي واحدا وقال اشتري من نقودك.. يحاسبني على مكالماتي الهاتفية ولا يرضى أن يزيد استخدامي للهاتف عن 50 ريالا في الشهر وعندما يصل إلى المنزل يبدأ بالتفتيش بهاتفي ليرى مع من تكلمت ولكم دقيقة ويبدأ بالاستجواب لدرجة أنه مرة اتصل علي هاتفيا لما علم أنني تكلمت مع أمي لمدة 20 دقيقة لأنني مشتاقة لها وشتمني!!..
الآن يطلب مني أن أجلس عند أهلي ليسافر لإتمام دراسته في بلاد أجنبية لمدة سنتين أنا وطفلي وأنا أرفض وأقول له أريد أن أذهب معك أنا والأطفال لا أستطيع تحمل مسؤوليتهما وحدي.. ويقول هذا قراره وحده ولا يمكنني منعه.. وحدد لنا مبلغا تافها لا يقضي متطلباتنا علما أنه يملك مالا يمكنه من شراء منزل وسيارة لنا.. يريد مني أن أختصر كثيرا في المصروف من أجل دراسته.. مع أن وضعه في عمله مستقر وراتبه ما شاء الله ممتاز..
هل من حقه أن يقول لي اصرفي من فلوسك وأنا ليس لي دخل الآن بعد أن تركت عملي من أجله وأجل أطفالنا؟ وبعد أن أقضي على ما معي، ماذا أفعل؟ وماذا تنصحونني في معاملة مثل هذا الزوج؟
أشيروا علي في مسألة سفره، هل أسمح له بالسفر وأضحي أم لا؟ صراحة أنا لا أشعر بالاطمئنان بحياتي معه وأحس أنه سيغدر بي في أي لحظة.. لهذا أحاول أن أبقي على نقودي فقد أحتاجها للمستقبل وأحاول أن أبقى معه وأبقيه حتى أخفف من احتمالية انهدام الأسرة.. شكرا لكم


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله الهام بموقع لها أون لاين ونشكر لك ثقتك بنا ..
قرأت رسالتك النابضة بأمور شائكة التي تحتاج إلى حكمة لتسير الحياة باستقرار..
قبل ذلك كما نعلم أن الحياة مسرحية تتغير الوجوه والظروف فما كنت تتمتعين به وأنت عند أسرتك تختلف تماما عن الحياة الزوجية؛ ومسألة ندب الحظ والوقوف على فجوة تزداد اتساعا تتطلب إلى تغيير مسار الحياة المتبعة والرؤية التي نقررها تحدد أن يكون المرء سعيدا أم تعيسا في محيطه ..
فالرضى بما قسم الله لك والصبر عليه وتلمس رضى الله في ذلك خير فاتحة لحياة مليئة بالأمل والتفاؤل والخير..
والمشكلات المالية من العوائق التي تؤثر في الأسرة وترابطها، وكما هو معلوم أن الزوج يملك حق القوامة على أسرته من زوجة وأبناء في التكفل بكفايتهم مؤونتهم واحتياجاتهم من الضرورات، ودعوته المتكررة للصرف على احتياجاتك التي تحتاجينها من المبلغ الذي معك فالذي فهمته من حديثك أن بعض متطلباتك قد لا يراها من الواجب عليه توفيرها، وأنت ترينه ميسور الحال فلما لا يوفرها!
والخروج من ذلك هو المعاملة التي تكسبك رضاه وطريقة أسلوب الطلب بلطف وتودد قد تكون ناجحة في تحقيق بعض ما تطلبين، وتقبليه كما هو وبثي جو الألفة والمودة عند غضبه وتلفظه بألفاظ سيئة فأهم مكسب تكسبينه ممارسة حياتك باستقرار وتنعمين بحياة إيجابية..
وما يخص سفره للدراسة تفهمي سبب رفضه قد تكون غلاء المعيشة في تلك البلاد سبب، فبناء على إيضاح سبب رفضه يكون دورك في تقريرك الذهاب معه أم البقاء عند أسرتك..
ليس هناك أيسر من الاستعانة بالله عز وجل ودعائه والإنابة إليه في فتح الأبواب المغلقة وتيسير الأمور المتعسرة ففيها سر هداية القلوب الغليظة وانفراج للكربات والمحن..
تولاك الله بعونه ورعايته وأورثك قرة عين لا تنقطع ونعيما لا ينفد في الدنيا والآخرة..



زيارات الإستشارة:4658 | استشارات المستشار: 272


استشارات إجتماعية

قلبي يحترق لأني أريده ولا أريد الحرام!
البنات والحب

قلبي يحترق لأني أريده ولا أريد الحرام!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير 24 - شعبان - 1431 هـ| 05 - أغسطس - 2010




الغيرة لدى الزوجين

غيرتي قتلتني !!

جابر بن عبدالعزيز المقبل722