الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


24 - رجب - 1430 هـ:: 17 - يوليو - 2009

سأنفجر بسبب طباع زوجي!


السائلة:جسور م ا

الإستشارة:مالك فيصل الدندشي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
     باختصار: أنا متزوجة منذ حوالي سنتين، في البداية لم أكن راغبة بالزواج، ولكن اكتشفت أني سأستفيد من أمور أخرى غير الزواج كإكمال دراستي في بلاد ذات تعليم ممتاز، ووافقت على الزواج.
     المشكلة إني لا أستطيع أن أتحاور مع زوجي هو من النوع الذي يطلب تفسيرا منطقيا لكل شيء، ولا يدخل ولا ينظر إلى اختلاف الفارق بيننا بما أني أنثى وذكر دائما.     وأحيانا يكون عصبيا في النقاش، ولا أستطيع أن أكمل كل ما أريد أن أقوله أصبحت التزم الصمت حتى وإن لم يعجبني ما يحدث! وأحيانا أتركه يتكلم كما يشاء ولا أجيب عليه.
     هذه المشكلة ولدت لي رعبا من الإنجاب، فكيف لي أن أتحمل عب الإنجاب والأولاد، وكيف سنقوم بتربيتهم؟ ونحن لا يوجد بيننا حوار نستطيع أن نتفق من خلاله من غير غضب ولا صراخ الحوار والتفاهم كلانا لا نتقنه، كيف نستطيع أن نخرج من هذه المشكلة؟
    فأنا أحس أحيانا أني سوف أنفجر وشيء آخر، زوجي بذيء اللسان فهو يسبني بمزاح وبغيره ولا لا أحب هذا الشيء وأخبرته مرات عديدة لكنه لا يستجيب لي: أصبحت أبادله السب أحيانا إن لم يكن في وجهه ففي داخلي!
 كيف نحل هذه المشكلة ؟ وشكرا لكن على مجهودكم الجبار.


الإجابة

الحمد لله رب العالمين حمد الشاكرين، والصلاة والسلام على رسول الله صاحب الخلق الرفيع وعلى آله وصحابته المكرمين.
 
     الأخت الكريمة، جسور من إيطاليا.
 و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد
 
     أختي الكريمة:
نحن عندما نجيب عن أسئلة ترد علينا من الإخوة والأخوات والتي تتعلق بشخص آخر متهم؛ إنما نجيب من خلال كلام المُتَّهِِم لا من كلام المُتَّهَم. والله سيحاسب المشتكي على أقواله إن كان ظالما، وينصف المظلوم، وإلا فالواجب أن يتعرف المستشار على وجهة نظر المشتكى عليه، وهذه مهمة القضاء.
 
     أختي الكريمة: الزواج نعمة كبرى للزوجين، وفرصة عظيمة ليقوم كل واحد منهما تجاه الآخر بما أمره الله ورسوله؛ فالرجل عليه أن يكرم زوجه، ويحترمها، ويعاشرها بالمعروف، ولا يؤذيها، ولا يظلمها، فهي أمانة عنده، فليتق الله فيها، وليحسن إليها؛ وكذلك الزوجة إذا أحسنت التبعل لزوجها، فإن الله يضاعف لها الثواب، وإن حسن التبعل يعدل كثيرا من الأعمال الصالحة؛ فالمرأة إذا صلت خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها في غير معصية، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت. كما جاء في معنى الحديث الذي رواه أحمد والطبراني.
 
     والرجل الصالح الكريم يلطف بأهله، ولا يستأثر نفسه بشيء عليها و ( وأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لأهله ) رواه أبو داود والترمذي.
 
     ولو أردنا أن نستعرض حق الزوج على زوجته وبالعكس، لخرجنا بمؤلف كبير؛ لذلك أطلب منكما أن تقرآ كتاب ( حسن الأسوة بما ثبت عن الله ورسوله في النسوة ) فهو مفيد جدا.
 
     أعود إليك أختي الفاضلة:
 وأطلب منك ألا تؤخري الإنجاب، فقد يكون قدوم المولود فاتحة خير لكما، ثم إن أحدكما يجب أن يتحمل الآخر أثناء الحوار، وحبذا لو ضبطت أعصابك، وكنت له قدوة في إدارة فن الحوار، والالتزام بأخلاقياته؛ فلعل الله أن يهديه إلى الصواب. وما المانع أن تتفقي مع زوجك على أمر ذي بال: ألا وهو إذا كان غضبانَ، فاسكتي، وإذا حصل العكس، فعليه أن يهدأ.
 
     أخشى ما أخشاه أن حياة الاغتراب سبب من أسباب سوء الخلق؛ ففي البعد عن الوطن والأحباب إزعاجات كثيرة؛ لذلك أرجو أن تنصرفا إلى تحصيل العلم لتعودا إلى بلدكما سريعا.
 
     إن علاج الغضب والانفعال يتلخص فيما يلي: إذا كان المنفعل واقفا، فليقعد، وليتحول عن مجلسه، ثم يبادر إلى الوضوء، والصلاة والاستغفار، ولو استطاع أن ينظر إلى وجهه في المرآة، لهاله منظره.
 
     أطلب من زوجك الكريم أن يقرأ سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان يعامل أزواجه، وكيف يتحاور معهن، وكيف يحاورنه، فهو قدوتنا؛ كما أرجوك أن تتعرفي على حق زوجك عليك، والقيام على شؤونه؛ وإن لين الكلام معه وطلاقة الوجه، وحسن الطلب والزينة وترتيب المنزل وتنظيفه حين قدومه، وقضاء الوطر، والرقة في المعاملة من دواعي الألفة والسكن والمودة بينكما.
 
     أخيرا ما أجمل الإنسان المسلم أن يتهم نفسه دائما بالتقصير في حق الآخر، وأن يحاسب ذاته، ويذعن للحق فورا، وإن اختلف مع أحد، فعليه أن يحكم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
 
     وفق الله الجميع إلى ما فيه الخير، وأسأله أن يهدي المخطئ منكما إلى الرشاد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.                



زيارات الإستشارة:4046 | استشارات المستشار: 351


استشارات محببة

ابني يخاف من الأطفال الذين في عمره!
الإستشارات التربوية

ابني يخاف من الأطفال الذين في عمره!

السلام عليكم .. عندي...

فاطمة بنت موسى العبدالله2624
المزيد

هل علي شيء ا نلم اتدبر القرآن؟
الأسئلة الشرعية

هل علي شيء ا نلم اتدبر القرآن؟

انا أحب اسمع القران سماعاً (بدون خشوع وتتدبر) وأشعر براحة وطمأنينة...

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند2626
المزيد

أنا قلقة على مستقبل ابني بسبب سفرنا إلى فرنسا!
الإستشارات التربوية

أنا قلقة على مستقبل ابني بسبب سفرنا إلى فرنسا!

السلام عليكم.. rnأرجو أن أجد الجواب الشافي هنا زوجي ذاهب للدراسة...

د.سعد بن محمد الفياض2627
المزيد

هل أنا خائنة لأهلي وأبي وعمي عندما أتحدث مع أمي ?
الاستشارات الاجتماعية

هل أنا خائنة لأهلي وأبي وعمي عندما أتحدث مع أمي ?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnأنا عندي مشكلة وكنت أريد...

عصام حسين ضاهر2627
المزيد

ابنتي خائفة جدا من المعلمات بشكل غريب!
الإستشارات التربوية

ابنتي خائفة جدا من المعلمات بشكل غريب!

السلام عليكم..
لدي بنت عمرها تسع سنوات وتدرس بالصف الرابع...

فاطمة بنت موسى العبدالله2627
المزيد

طفلي يعضّني كثيرا ويشدّ شعره!
الإستشارات التربوية

طفلي يعضّني كثيرا ويشدّ شعره!

السلام عليكم .
عندي طفل عمره سنتان وكان هادئا في صغره ،...

فاطمة بنت موسى العبدالله2627
المزيد

زوجي شخص أنانيّ وعنيف ويحتقر كل من حوله!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي شخص أنانيّ وعنيف ويحتقر كل من حوله!

السلام عليكم .. أنا متزوّجة منذ 9 سنوات ، زوجي شخص أنانيّ وعنيف...

د.محمد سعيد دباس2627
المزيد

أريد حلاً لأحبّ عائلتي خصوصا أمّي!
الاستشارات الاجتماعية

أريد حلاً لأحبّ عائلتي خصوصا أمّي!

السلام عليكم .. أنا فتاة عمري ستّة عشر عاما ، أبي متزوّج امرأتين...

رفعة طويلع المطيري2627
المزيد

كيف أتخلص من هذه الحبوب لأنني أعاني من الأرق؟
الاستشارات النفسية

كيف أتخلص من هذه الحبوب لأنني أعاني من الأرق؟

السلام عليكم
أنا سيّدة أبلغ من العمر خمسا وستّين سنة مشكلتي...

د.أحمد فخرى هانى2627
المزيد

المشكلة أنّني لا أشعر بميل عاطفيّ تجاه خطيبي!
الاستشارات الاجتماعية

المشكلة أنّني لا أشعر بميل عاطفيّ تجاه خطيبي!

السلام عليكم شكرا على جهودكم وبارك الله فيكم ونفع بكم. أنا...

أ.سماح عادل الجريان2627
المزيد