الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الزوجة وهاجس الطلاق


24 - محرم - 1439 هـ:: 15 - اكتوبر - 2017

سبحان الله يخاف أن ينفق على ابنته ولا يخاف من ربّه!


السائلة:امل

الإستشارة:مها زكريا الأنصاري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستغفر الله العظيم و أتوب إليه وجزى الله كلّ من سعى وقصد رضاه والحمد لله ربّ العالمين...
لا أعرف كيف أبدأ وأنتهي ؟ وماذا أذكر وماذا أخفي؟ وهل أحاسب نفسي أم ألقي اللوم على غيري ؟..
أحسّ باضطراب رغم ثقتي بحسن فهمي وتقديري الأمور مع ضعفي وكثرة لومي لنفسي .
طبيعتي كتومة وغير اجتماعيّة ولا أحبّ المجاملات ولا أعرف الابتسامة الساخرة والحمد لله..كما كنت مع ربّي كلّما كنت قويّة وصبورة وما فكّرت في حاجة نفسي أو إرضائها رغم أنّي أظنّ أنّ كلّ شيء متوفّر لي والحمد لله..مقدّمة طويلة وقد تكون مملّة رغم القول أنّ الأنثى حين تضجر تسكت وحين تفرح تتكلّم ..
عشت على الطموح بأن أكون دكتورة طيّبة وحنونة وكريمة والحمد لله صرت دكتورة ..تزوّجت زواجا شرعيّا -تقليديّا- وأنا أفتخر بالتقليدي فلن ينال قلبي إلاّ من دقّ باب أهلي وطلب الحلال..وشعاري في حياتي حبيبك زوجك وزوجك حبيبك ..كانت أوّل ليلة كأنّي تزوّجت جدارا ربّما بفعل الدورة لا أعلم ، فلم أحصل على نظرة أو حضن أو قبلة كما في الخيال ..وبعدها كان اتّصال موضعي يصحبه تشنّجات في جسمي و-بالكاد- استطاع زوجي أن يتمكّن منّي ..وصار الاتّصال كالوجبة حين يجوع وباقي الأوقات يحبّ أن آكل وكفى ..إذا تحاورنا لا نصل إلى نتيجة ، وآخر كلّ شيء أنّي لا أملك شيئا ولا أستحقّ شيئا .. -طبعا- زوجي بعد عقد القران أخذ شهاداتي واستطاع أن يحصل لي على وظيفة طبيبة واستمرّ العقد سنتين كان يتابع لي منحة دراسيّة .. بعد سنتين تمّت المعاملة ورغم أنّ لديه دخلا ومنحة إلاّ أنّه كان يتهرّب من الزواج بحجّة المسؤوليّة ..لم أكن أداوم في الوظيفة لأنّ مقرّها بعيد ، وبعد المنحة تزوّجنا وسافرت معه للدراسة ..وكان عاديّا جدّا وسطحيّا نستلم المنحة ويضمّها مع قروشه ويقول لي انسي أيّ شيء اسمه قروش ليس معك إلاّ أكلك وشربك ودراستك وبالنسبة للكسوة أنت لست عروسة معك ملابس تكفيك خمس سنوات ..وفي كلّ عيد هكذا ... لا أحبّ أن أطلب ولا أحبّ أن أخرج مع الطالبات أو أذهب إلى الأسواق وحدي فرغبتي في الكسوة والكماليّات تكاد تكون منعدمة ومع وجود زوج لا يريد لي ذهبا ولا عطورا أو بخورا بحجّة الحساسيّة بينما روائح جيرانه رهيبة و لا حساسيّة .. ولا يريد "الماكياج" ولا النقش أو الحنّاء حتّى لا تذهب القروش هدرا...
قلت لنفسي أنجب "نونو" أتسلّى به وأحضنه وأشغل نفسي وأحسّ بالحياة .. حملت وحين قلت لزوجي إنّي حامل بعد سبعة أشهر من الزواج قال ننزل الجنين لأنّه لا مال لنا لنربّي الصغير ... أكملت حملي بسلام بدون حبّ ولا عطف ولا رحمة ، ذهبنا إلى الملاهي وكان يريدني أن ألعب في قطار الموت وأصرّ عليّ رغم تحذير أصحاب الألعاب وأنا أرفض، ورافقته إلى ملاهي الأرجوحة وكنت أصرخ ليوقفوا اللعبة وهو يضحك .وفي اليوم التالي حصل لي نزيف ولم يأبه بي... و الحمد لله وقعت مرّة وأنا حامل ولم يكترث بي ...تحمّلت ويوم الولادة كان يسألني هل بك ألم وأنا أصرخ رغم أنّه طبيب .. جهّزت فطوره وملابسه و سبقني ووفقا لكلامه ليجهّز السيّارة وتركني أنزل وحدي ستّة أدوار سلالم .. كانت رعشة الولادة وأنا متمسّكة بستر الله..وصلنا بعد نزاع و تمّت الولادة بعد نصف ساعة من البيت إلى المستشفى ..الحمد لله كنت قد جهّزت الأكل والخبز وملأت الثلاّجة ثمّ جهّزت كلّ ملابسه وكويتها لأنّي أعرف أنّ معي زوجا لا يرحم...لم يمسك بيدي أو يحضنني طوال الولادة بل منذ بداية زواجنا . لا أتذكّر الآن أنّه لمس يدي أو حضني بل يزيدني غيظا ويسخر منّي إذا شكوت له من شيء يضايقني..وكبرت ابنتي وحين بلغت سنتين ونصفا بدأت تجلس في حضنه وتحسّ بعضوه وتفتّش ويتركها تراه .. يتعرّى ولا يهمّه أنّ البنت تنظر إليه حتّى أنّه صار يتسلّى إذا وضعت يدها عليه وذات مرّة كان يحرّكه فخافت البنت وأنا كلّ مرّة أصيح وأستنكر عمله وأقول له لم أر غير زوجي رغم أنّي طبيبة كنت أحرص على المرضى ..وصلاته يصلّي الفرض دون السنّة فقط... كنّا قرّرنا أن نقرأ وردا من القرآن معا منذ بداية الزواج لكنّه لم يتحمّل القراءة وظلّ يقلّب الفيس بوك ...سنة أولى زواج كنت أتزيّن كثيرا وأتدلّل وكان يعلّق بسخرية أو يصمت ويتجاهلني ويقول لي أمس كان شعرك حلوا ..وفي العلاقة الخاصّة يغمض عينيه ويستمتع ولا يهمّه أن أكون راضية أولا...وكأنّه هجوم في أغلب الأوقات ويحبّ أن أداعبه... إذا جاع جنسيّا يهاجمني ويعرّضني للتعب النفسي بأسلوبه...يقول لي دائما أنا راض وأرتاح وإذا أردت شيئا خذيه ولو بالقوّة وأهبك نفسي..افعلي ما تريدين ...أقول له لا أريد جسدك أريد نظرة تنسيني التعب ، أحبّ أن أحسّ أنّك معي ولست مع شهوتك تهاجم وتغيّر وجهة ظهرك وتنام ..هذا ليس زواجا ولا اتّصال روحيّا فيه .. قلت لنفسي إذا أراد الرجل أن يرضي زوجته غالبا ما ينام معها ظنّا منه أنّها سترضى عنه ..كنت أحاول أن أجعل نفسي تحسّ أنّه حين يهاجمني أنّه يحبّني لأنّي أخاف من تشنّجات المهبل وما يحصل من مضاعفات حين تكون نفسيّة الزوجة مستعدّة ، كنت أحاول أن أسايره حتّى يرضي نفسه..ومع الأسف كنّا نتجاهل البنت ويوهمها أبوها أنّه يلعب وكنت أقاوم أحيانا وأحيانا أستسلم...في كلّ مرّة أقول لأجرّب من المحتمل أن أحسّ بمتعة مثلما أقرأ .. قالت لي صاحباتي كيف الزواج فقلت إنّه عاديّ وليس حلوا بالعكس زادت المسؤوليّة ..سألنني عن الرومانسيّة فقلت لهنّ إنّها أحلام فقط ..كيّفت نفسي بحجّة أنّها طبيعة الرجل يحبّ الاتّصال الموضعي ولا يهتمّ بشيء قبله ولا بعده ... وإذا مرضت لا يهتمّ بي ، يجلس فيسخر ويطلب طعاما وقروشا ، أطبخ أو أسخّن الأكل حتّى العلاج لا يأتي به من الدولاب إلاّ بعد محاولات لأنّ لدينا أدوية في البيت ...وكان بي بواسير ونزيف من بعد الولادة يؤلمني أو أنزف أحيانا وأتألّم مع كثرة الوقوف أو العصبيّة والحالة النفسيّة . وبعد ثلاث سنوات من الزواج ومعي بنت عمرها سنتان ونصف جاءت بنت أخت زوجي لتدرس في الكلّية بتشجيع منّي إذ اعتبرتها ابنتي ومع الأسف كان بها فيروس الكبد المعدي وغير مقبول الإقامة في البلد الذي تدرس فيه ... قال قطعت لها تذكرة غالية الثمن وسنخصّص لها منحة ونستفيد منها ونزوّجها لطالب مغترب..قلت له كيف تزوّجها ومن يتزوّجها قال لا أحد يعرف سأقوم بفحص دم وإقامة لفائدتها... جاءت فعاملتها مثل ابنتي ..رأيتها لا تهتمّ إذا جرحت يدها أو حدث أيّ شيء..خرج دم من أنفها وظلّت ابنتي في الصباح تلعب بالمنديل .. ...لا أعرف كيف أحمي ابنتي وأنا أعرف كلّ المعلومات عن مرضها والحماية من الله والعلم نور...كنت أكلّم زوجي لينصحها وأنصحها دون أن أقول لها أنت مريضة لأنّي أعرف أنّ أيّ كلمة أنطقها تنقلها إلى أمّها ، وأمّها تفسيرها مثل تفسير الشعوذة تحبّ أن تفرّق بيني وبين هذا الزوج أخيها..فضّلت أن أكون بعيدة ...لكن كنت أصرخ إذا كان زوجي كسلان من إسعاف البنت .. تعوّدت على مرضها -أحيانا نزيف- وهكذا أصبح عاديّا...قلت لزوجي نضع تحصينا احتياطا ،لكنّه مهمل ويعدني أيّاما وأنا مضطربة..قال زوجي لو أنت خائفة نأخذها إلى سكن الطالبات ، قلت له هذا عيب كلّ شيء يكفي لا تترك البنت العذراء وحدها في بلاد الغربة واستنكرت منه هذا الرأي و كنت أيضا محتارة ما هو الصواب..لم أكن خائفة على نفسي بل على بنتي لأنّي سأعرّضها بنفسي للخطر ويختلف المرض من فرد إلى آخر وخصوصا الأطفال لأنّ البنت مصابة وكانت تعيش مع أبيها وأخيها المصابين فسينتقل المرض حتّى باللعاب حسب درجة العدوى وأخاف من البلاء ..وأخاف أن أخطئ عليها بكلمة موجعة أمام الله...جاءت قبل العيد بعشرة أيّام وأراد أن يصوّرها بهاتفه - وهي في ملابسها بنطلون وبلوزة فوق الركبة وشعرها وصدرها مرفوع بحمّالات صدر محشوّة بالإسفنج وكأنّها عروسة... زوجي كان يصرّ على البنت أن تترك غرفتها مفتوحة في الليل من أجل التهوية ..وجدتهما مرّتين متقاربين في مكتبها الخاصّ بالمذاكرة ووجدتها خارجة من الحمّام تبكي ، قالت إنّ خالها يعمل شيئا لا أحد قام به معها يتحرّش بها و لم تستنكر كلامي وقالت لا وصمتت .. لم أفكّر أنّه يمكن أن يتحرّش بها ..ثمّ كان من المنتظر أن أجري عمليّة على البواسير لكنّه ظلّ يماطل ..وبعد العمليّة كان قاسيا يحرص على حاجته من ابنة أخته .. أحسست أنّها النهاية وقنعت من زوجي وكالعادة أنا لا أستحقّ شيئا وهو الذي خصّص لي منحة ووظيفة وكلّ رواتبي ومنحتي يتصرف فيهما ومعه رصيد وملايين و يسخر منّي ومعي ابنة أخي...كانت ابنة أخته متبرّجة طوال الوقت بالسراويل الضيّقة والصدر العاري... اتّصلت به ابنة أخته من الجامعة طلبوا منها فحصا فغضب وخاف أن يكون فحص الكبد ، إذ لو يعملون يفصلونها . وقبل أن يخرج ضربني فكدت أموت ونزفت من فمي وابنتي كانت بجانبنا وحاولت أن تمنعه عنّي وهي تصرخ وتقول :(لا ..ماما فيها دم )...وخفت أن أموت ولم أقدر أن أتنفّس .. اتّصلت بأخي وأرسلت إليه صوري فاتّصل بالسفارة وحاول الجيران أن يصلحوا بيننا ..لقد أحسست بالموت وصرت أفكّر أنّه سيقتلني ويحرمني من ابنتي ...قلت في نفسي أتحمّله من أجل ابنتي وظللت أفكّر أيّهما أحسن الزوج شريك الحياة هل أقدر أن أستمرّ معه أم لا ؟..ولم أفكّر أنّ البنت ستكون بين أب وأمّ منفصلين ، كيف أستمرّ معه وكيف سيربّي ابنتي وهو يتعرّى أمامها ويتجاهلها بجانب ابنة أخته ، لم أفكّر أنّه سيبطش بي أو يعذّبني و عندي أموالي وجزء منها أخفيته عنه وأخبرته أنّي لن أعطيه إيّاه له فهو من حقّي ومع إلحاحه أعطيته كلّ المال فربّما يشتري لي هديّة غالية ليرضيني فوافق وبعد أن أخذه أنكرني . وبعد أيّام حلف بالله أنّه ليس له ولو قرش واحد، ووضع المال في غرفة ابنة أخيه و حين كنست الغرفة وجدته مع لعب ابنتي وأخفيته وقلت له فتّشها مادمت حلفت بالله ليس معك شيء واتّصلت بأخي لأخرج من البيت لأنّي لا أقدر أن أتنفّس وأنا في خوف وتهديد وعدم الاحترام ورأيت رسائل لدى أخته يهدّدني فيها بأنّه سيسجنني ويغدرني .. يقول عنّي مجنونة ولي حالة نفسيّة فأحسست أنّه ممكن أن يأخذني إلى مستشفى المجانين وقال إنّه سيطلّقني حسب رغبتي وأخذ ذهبي وملابسي يريد أن يخرجني بدون أيّ شيء من البيت وأنا في غربة حتّى خواتم يدي أخذها .. انتقلت إلى سكن الطالبات وأخذت بعض ملابسي التي أخفيتها عند جارتي وما أخذت ابنتي معي ..تجاهلت ابنتي وعمرها سنتان ونصف وهي تبكي. اختفيت أسبوعا ثمّ جاء أخي من السفر وسكنت معه وذهبت إلى عملي .. وبعد عشرين يوما جاء زوجي وابنتي إلى مكان عملي وبنتي مريضة ومقهورة فلم أرجعها إلى أبيها لكن بعد ما اشترينا لها ملابس وعلاجا أخذ ابنتي وهي تبكي وذهبنا إلى النيابة ففتحنا بلاغا بشأن ابنتي وحقوقي ومنحتي لدى زوجي أتينا بالشهود وسجنوه وجاء بنصف منحتي وطلبوا منّي أن أتنازل عن البلاغ فتنازلت . وبعد خروجه قدّم ضدّي بلاغا بالسرقة وأتى بابنة أخته شاهدة رغم أنّها لا تعرف شيئا لأنّ مصلحتها المادّية مرتبطة به فلم يثبت عليّ شيء ...ثمّ جاء بضابط إلى مسكني بتهمة السرقة و الهروب من بيته وابنة أخته شاهدة وبلّغ عن أخي أنّه قال عنه كلاما فاحشا وابنة أخته شاهدة أيضا فقبض علينا الثلاثة يوم اختباري .. توقّعنا منه البلاغ ورغم أنّي كلّمت المحامي لكنّه قال لا يقدر أن يحرمني من الامتحان .. كلّ الناس رأوني والضابط ممسك بيدي ودخلنا كلّنا الحجز مع ابنتي وكان يقول لهم :هذه ابنتها أدخلوها معها...مكثنا يوما وحرمت من امتحان التخصّص، وبعدها أحسست بضيق وضعف .. حتّى منظّمة حقوق الطفل جاء مندوبها من اليونيسيف فقلت له إنّ ابنتي تعرّضت لعمليّة جراحيّة وتنزف وأخذها زوجي عشرين يوما وقالت ستحاول أن تساعدني ... ثمّ قالت لقد جاءت فقط لتتفرّج على النيابة نيابة حقوق الطفل وابنتي كانت تمارس العادة السرّية حتّى تعرق وتختفي من عندي لتفتّش عن مكان خفيّ ، ورغم هذا أخذوها من الحضانة ..ابنة أخته رجعت إليّ من المطار و بعد هذا كلّه رجعت إلى بلادي علما أنّي سأعود من أجل أن أختبر بعد ستّة أشهر أو سنة وفقا لظروفي ...الآن لا أعرف هل تصرّفاتي خاطئة وأنا مذنبة ؟ لقد قدّمت في ابنة أخته بلاغا بمرضها من اجل أن يفصلوها من الجامعة لأنّ خالها كان يقول "طز في أيّ شيء أهمّ شيء أن تحقّق حلمها ولا تبالي بوقاية زملائها في المعمل .. زوجي جاء بورقة مزوّرة ادّعى أنّها سليمة وما فصلوها ولم يفعلوا شيئا و كان انتقاما منّي لأنّها شهدت مع خالها ..ورغم هذا كلّه رفض وكيل النيابة أن يخرجني من السجن إلاّ بضمانة شخص .. كلّ هذا من أجل أن ترجع إليه "قروش منحتي" التي جاء بنصفها إلى النيابة... أعرف بعد تناقض الكلام بين زوجي وابنة أخته من المفروض أن يقام عليهما الجزاء ويسجنا بدلا عنّي ،لكن أطلق سراحهما وتمّ حجزي ومنظمة اليونيسيف زارت قسم الأطفال ولم تتنازل أن تسمع أيّ شخص ...أهمّ شيء الوساطة والرشاوى ...ضاعت ثقتي بكلّ شيء ، ظننت أنّ هناك حكما عادلا .. كم من مظالم وأغلب الذين يعرفون مشكلتي وسمعوا زوجي رفضوا أن يشهدوا معي .. وفي فترة المشاكل تكلّم الناس عن زوجي قالوا إنّه لوطيّ منذ أيّام المدرسة و في الغربة أيضا كان أصحابه يمارسون معه وأنا غافلة لا أعرف شيئا .. حتّى منحة أخواته يخفيها عنهنّ ويكذب ،وحوافز شهر من حقّ زميلاتي باسمه لأنّه يعمل معنا طبيبا في قسم آخر وأحرجني .. وصديقه جاء ب"قروش" فأخذ جزءا بطريقته كوساطة استفاد منها ..مللت منه وفضّلت الخروج من حياته ،نظراته تشبه العدوّ ..سؤالي : هل أنا مخطئة ؟ أريد حكما .. دائما ألقي اللوم على نفسي، والآن أخاف من زوجي على ابنتي وأريد أن تتعلّم ابنتي وتتربّى أحسن تربية ... أحسّ بالضعف وعدم المسؤوليّة بالذات وأنا في بيت أهلي...نعم الأقدار بيد الله...هل كان من المفترض أن أصبر وأمكث في بيتي من أجل ابنتي أم قراري صائب..أحسّ بمطرقة في رأسي لخوفي من الذنب والسؤال أمام الله..ورغم أنّي أرى بيئة زوجي غير صالحة لي فكيف تركت ابنتي معه في البداية ؟ كيف رضيت لها ونسيتها بحجّة أنّي أريد أن أتنفّس وأغيّر حياتي وأبتعد عن نظرات زوجي الخبيثة ؟..أحسّ بخوف حين أفكّر في المسؤوليّة، وحاولت كثيرا أن أتعامل مع زوجي ونتعاهد أمام الله ألاّ يسخر منّي ولا يضايقني .أحسّ أنّه لا إنسانيّة له .. مللت صحبته وخفت أن أموت وأنا بجانبه وكرهت صحبته..نسيت ابنتي وخفت أن أحمل منه مرّة ثانية ...النقاش معه عقيم جدّا بالذات التعرّي وأسلوبه مع البنت... كان يأتي بأموال كثيرة جدّا لكنّه لا يهتمّ أن يكسوني ويأتي بحاجة ابنتي ... رواتبي ومنحتي تحت يده ...هذه قصّة حياتي فهل فضّلت مصلحتي على ابنتي التي تبلغ الآن أربع سنوات ونصف السنة ولم أكمل تخصّصي، ووظيفتي متوقّفة جرّاء الحرب وأهلي لا يقصّرون، لكنّي لا أحبّ أن أطلب شيئا لفائدتي والآن معي بنت وأبوها لا يحمل همّا وهو في بلد ثان وحصل على وظيفة يكسب منها كثيرا ...أنا لا أريده يا رب ...لكن الشعور بالذنب أمام ابنتي التي يريد أبوها أن يحرمني منها أو يظلّ هكذا غير مسؤول عن أحد ولا يخاف على سمعته وسمعة ابنته بل قال سينجز شريطا يفضحني ... وصدفة رأيت في "الفلاش" صورا لي وأنا لا أعرف متى صوّرني...وهناك صور فيها احتقار بعد الولادة كنت أرضع ابنتي وأنا راكعة وأكلت في نفس الوقت وما عرفت أنّ زوجي الحنون يصوّرني ...وأيّام الخلافات أيضا صوّرني وابنتي في حضني أرضعها ونحن في شبه ملابس يهدّدني ...كيف أرجع إليه وهو على هذا القدر من الرذيلة يخترع لي قصصا وأفلاما وصورا وينسى أنّ معه بنتا ،كلّ الناس يعرفون أنّه لوطيّ ماعدا زوجته .. كنت أحسّ أنّ الناس يكرهونني ..ولولا فضل الله لمكر بي أكثر فأكثر لكن الله كريم ..قالوا مهما كان الرجل فالمرأة الذكيّة تقدر عليه والله إنّ أيّ شيء أرحم منه كنت أحسّ أنّه عدوّ...
ابنتي الآن ليس معها أب يدلّلها وتطلب وتلاقي من يلبّي طلباتها ، حرمتها منه في ساعات غضب وسنين سخط وربّما عدم تقدير للمسؤوليّة رغم أنّي أرحم المساكين والجيران الضعفاء وأحزن عليهم وأحاول أن أشاركهم رغم تنغيص زوجي لحياتي وشخصيّته المتعبة...الله أكبر والحمد لله وأخاف أن يتقدّم ضدّي بقضيّة لأنّهم قالوا له لا يقدر أن يسقط حضانة ابنتي إلاّ إذا ثبتت قضيّة شرف ..
سبحان الله يخاف أن ينفق على ابنته ولا يخاف من ربّه وكلام الناس عن أمّ ابنته فهو يريد أن ينتقم ، يكلّم صديقه عنّي وعن حياتنا الخاصّة وكم مرّة حذّرته ولم ينته كأنّه بريء وطفل صغير..كلّ الناس عرفوا حكايتنا ، بين مصدّق لزوجي ومصدّق لي لكن اللوم في النهاية على الزوجة التي لا تعرف كيف تربّي زوجها، منذ كان صغيرا صار لوطيّا وكبرت وهو لوطيّ ...

عمر المشكلة
سنتان .

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
أخلاقه وحبّه للمال الشديد وغيرة أخواته .

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
عدم تحمّلي .. نفاذ صبري..وجود بنت أخته معنا .. كلام الناس عنه ..

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة
في البداية أصررت على الطلاق بدون أيّ شروط ولاشيء عندي له...وبعد المشاكل المفزعة آثرت الصلح مع خوفي لكنّ أهلي رفضوا .. زوجي لا يملك نخوة الرجل مع زوجته ولا يحسّ بالمسؤوليّة ، يحبّ أن يقبض المال بسهولة ويخاف من الفقر .


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أرحّب بكِ ابنتي (أمل) وأشكركِ على ثقتكِ في موقعنا (لها أون لاين) وأسأل الله تعالى أن ييسّر أمرك ويصلح حالك .
قرأت رسالتكِ وتألّمت كثيرا وتعجّبت أكثر لما حدث, وكأنّكِ تروين قصّة من نسج الخيال, والحقيقة التي لا بدّ أن أقولها لكِ بوضوح هي أنّ الخطأ الأكبر منكِ أنتِ, نعم؛ لأنّكِ وجدتِ زوجا ليس عنده دين ولا خلق, سيّئ العشرة, ثمّ أجدك تقرّرين الإنجاب وتسعين له رغم رفضه هو لهذا الحمل, ألم تفكّري في مصير هذا الطفل؟ وكيف يتربّى مع أبوين متشاكسين وحياة زوجيّة منهارة ؟! كان العقل وقتها يحتّم عليكِ أن تحاولي عدم الإنجاب حتّى تستقرّ حياتكِ معه, ثمّ بعد ذلك رأيتِ تجاوزاته الأخلاقيّة مع ابنته الطفلة وتحرّشه بطفلته, ولأنّكِ على درجة عالية من العلم كان من المفترض أن تفهمي ما هو عليه من الشذوذ الأخلاقي فتهربي بابنتكِ الصغيرة من هذا المستنقع, ففعله هذا كافٍ لأن تفهمي أنّ هذا الإنسان غير سويّ ولا يصحّ أن ترضي به زوجا لكِ وأبا لابنتكِ؛ والغريب في الأمر أنّك في نهاية رسالتكِ تلومين نفسكِ لأنّكِ حرمتِ ابنتكِ من أبيها, أقول لك: أيّ أب هذا يا أختاه ؟! هذا الأب بلاء وشقاء لابنته, فلا هو بذاك الأب الذي يصون ابنته ويكرمها ويربّيها ويحميها, ولا هو بذاك الأب الذي تفتخر به ابنته عندما تكبر لطيب أخلاقه وطيب سمعته؛ ولذا أقول لكِ: ابتعدي تماما عن كلّ ما له صلة بهذا الرجل, واعتني بنفسكِ وبطفلتكِ وربّيها على الدين والخلق الحسن .
أسأل الله الكريم أن يصلحكِ ويعوّضكِ خيرا .



زيارات الإستشارة:1841 | استشارات المستشار: 344


استشارات محببة

حماتي سوف تطلّقني من ابنها!
الاستشارات الاجتماعية

حماتي سوف تطلّقني من ابنها!

السلام عليكم ورحمة الله
حكايتي غريبة نوعا ما ولكنّي أتمنّى...

هدى محمد نبيه1631
المزيد

نظرته متفتّحة جدّا أي كما تمنّيت يوماً !
الاستشارات الاجتماعية

نظرته متفتّحة جدّا أي كما تمنّيت يوماً !

السلام عليكم ورحمة الله
أنا فتاة في السنة النهائيّة من الثانويّة...

د.مبروك بهي الدين رمضان1631
المزيد

يريد أن يعيش معي فقط بشكل صوريّ من أجل ابنتنا !
الاستشارات الاجتماعية

يريد أن يعيش معي فقط بشكل صوريّ من أجل ابنتنا !

السلام عليكم ورحمة الله
قصّتي طويلة وهذا آخر باب أطرقه لأنّي...

أماني محمد أحمد داود1631
المزيد

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?
الاستشارات الاجتماعية

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة بعمر الـ19 عاما،...

طالب عبدالكريم بن طالب1632
المزيد

هل آثم إذا لم  أصطحبهما معي إلى أهلي ؟!
الأسئلة الشرعية

هل آثم إذا لم أصطحبهما معي إلى أهلي ؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد من شيخ أن يجيب لأنّي أتخبّط...

د.مبروك بهي الدين رمضان1632
المزيد

أريد أن أحبّب طفلتي إليّ وتكفّ عن التهرّب منّي!
الإستشارات التربوية

أريد أن أحبّب طفلتي إليّ وتكفّ عن التهرّب منّي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا متزوّجة وعندي طفلة عمرها...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف1632
المزيد

هذه المادّة ما زلت لا أفقه فيها شيئا!
الإستشارات التربوية

هذه المادّة ما زلت لا أفقه فيها شيئا!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أنا أحمد.. عندي 18سنة بالصفّ...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف1632
المزيد

ما حكم تكبير الصدر في هذه الحالة ؟
الأسئلة الشرعية

ما حكم تكبير الصدر في هذه الحالة ؟

السلام عليكم أعاني من صغر في الثدي بشكل ملحوظ إلى درجة أنّه...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1632
المزيد

لا أستطيع ولا أملك مبلغا لمساعدتها وحياتها في خطر!
الاستشارات الاجتماعية

لا أستطيع ولا أملك مبلغا لمساعدتها وحياتها في خطر!

السلام عليكم ..
مرحبا أرجو الردّ فورا فأنا في حيرة من أمري...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1632
المزيد

زوجي لا يريدني أن أزور أهله!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي لا يريدني أن أزور أهله!

بِسْم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
...

د.محمد سعيد دباس1632
المزيد