x
13 - جمادى الآخرة - 1428 هـ:: 28 - يونيو - 2007

سوف أموت إذا تم الدخول بي... هكذا قالوا!!

السائلة:امل
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله...
لي قريبة عند ولادتها خرج بعض الدم من فرجها أي عندما كانت طفلة وشاء الله أن يتقدم أحد ليتزوجها وتم عقد القران ولكن إلى الآن لم يتم الزفاف, والمشكلة تكمن في خالاتها وعماتها يقولون لها يجب أول يوم الزفاف أن يبتن عندها حتى لا يتم الجماع بينهما لأنه سوف تموت ويقصر عمرها إذا تم الدخول بها من أول يوم بالطبع هي حاربت هذه الأفكار ولكن تريد مستند شرعي حتى يقوى موقفها ,وهل هذا الكلام صحيح ؟؟؟!!!أرجو الرد بالسرعة الممكنة لاقتراب الزفاف وحتى لا تحرج أمام زوجها وأهله, وفقكم الله وسدد خطاكم.
الإجابة
المستشار:وائل الظواهري
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد
فإن ما يعتقده خالات هذه الفتاة وعماتها اعتقاد باطل يخالف النصوص الشرعية ويخالف كذلك الواقع بل ويخالف الفطرة فإن الأصل أن تزف الفتاة في يوم عرسها إلى بيت زوجها لا إلى غيره وهذا ما عليه العمل وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده بل وفعل العرب وسائر المسلمين مما لا يجهله أحد.
وبطلان هذا التصرف من وجوه عدة منها:
أولاً: أن قولهم هذا نوع من التطير وذلك لأنهم إنما اعتبروا موتها بالدخول عليها في اليوم الأول تحديداً وليس لكون الفتاة مريضة مثلا أو نحو ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من الطيرة فقال عليه الصلاة والسلام لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر .. رواه البخاري ومسلم
وفي لفظ لهما  "لا عدوى ولا طيرة , ويعجبني الفأل قالوا : وما الفأل ؟ قال : كلمة طيبة ".
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس منا من تطير أو تطير له) رواه الطبراني وغيره وصححه الألباني.
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب.. قالوا من هم يا رسول الله: "قال: هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون" متفق عليه. 
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك. قالوا: يا رسول الله ما كفارة ذلك؟ قال: أن يقول أحدهم اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك. رواه أحمد.
وعن عروة بن عامر رضي الله عنه قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنها الفأل ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله " رواه أبو داود والبيهقي.
فأولى لخالات الفتاة وعماتها أن يتفاءلن لها بالتوفيق والسعادة والحياة الهنية لا أن يتطيرن بموتها إذا دخل عليها زوجها أول يوم
لعلك تراجعين هذه الاستشارة لمزيد من الاطلاع على هذا الأمر
http://www.lahaonline.com/index-counsels.php?option=content&id=12239&task=view&sectionid=2
ثانياً: لست أدري ما هو الرابط بين ما حدث لها عن ولادتها وبين دخولها عند زوجها وكم من امرأة أجرت عمليات جراحية ومرة في حياتها قبل زواجها بأهوال ومصائب وربما تعرضت للأخطار ومع ذلك تزوجت دون أن تؤثر تلك الأمور على دخولها أول ليلة.
ولو فرضنا أن هناك تأثير لما حدث لها عند ولادته فهل يزول هذا التأثير لمجرد أنهم منعوا زوجها من الدخول عليها أول ليلة وما الذي تغير في الفتاة إذا ذهبت إلى بيت زوجها ثم منعت من المبيت معه في اليوم الأول وسمح لها في اليوم الثاني هل هذا يعقل ؟! وهل يليق بعاقل أن يسلم نفسه لأوهام اخترعها من عند نفسه لا أصل لها ؟!
ثالثا: أنه لم يرد في الشريعة الإسلامية ولا حتى من الناحية الطبية  أن مثل هذه الحالات لو حصل لها الدخول من أول يوم لحصل لها الوفاة فالحكم عليها بالموت لأجل ذلك ضرب من المعتقدات الفاسدة التي تجب محاربتها وعلى مدعي ذلك إثباته بالشرع أو بالطب.
ثالثا: أن المرأة أصبحت بالزفاف حقا للرجل ولا يجوز منعها منها وقد نص على ذلك العلماء رحمهم الله تعالى.
أختي الكريمة لماذا تحرم فتاة من فرحتها وزوج من سعادته من أول يوم زفاف بسبب تلك المعتقدات التي لا تستند إلى أي دليل لا عقلي ولا شرعي.
أختي الفاضلة ليكون لك دور في الوقوف مع قريبتك هذه وعليك أن تنصحي خالاتها وعماتها بأن يتراجعوا من مثل هذه الأباطيل وعليهم بدل ذلك أن يوفروا لها الأسباب التي تكفل لها السعادة وأن يزيدوها قربا من زوجها لا إبعادا عنه وأنت إن شاء الله مأجورة على ذلك.
أسأل الله أن يكتب السعادة والتوفيق في الدنيا والآخرة لهذه الفتاة وأن يهدي قريباتها إلى الخير إنه سميع قريب.
زيارات الإستشارة:9492 | استشارات المستشار: 154
فهرس الإستشارات