x
30 - جماد أول - 1432 هـ:: 03 - مايو - 2011

شخصيتي متقلبة!

السائلة: الامل بالله
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله كل خير على ما تقدمونه ووفقكم إلى الخير.
أحب أن أستفسر عن سمة لاحظتها في شخصيتي لم أستطع أن أفهمها حتى أقضي عليها أنا كل فترة لي شخصية مختلفة عن الفترة التي قبلها ثم تتغير إلى شخصية غيرها وهكذا أي أنني تأتيني فترة أكون فيها متدينة إلى درجة عالية جدا ثم أنقلب بعدها إلى شخصية أخرى حتى أنني أقترف أعمالا لا يمكن أن يصدق أحد أنني أقوم بها من شدة تديني ولا يساورني تأنيب الضمير بل أكون واثقة من نفسي فيما أفعل ثم أعود إلى الشخصية المتدينة وأندم على تلك الفعلة التي فعلتها لدرجة أنني أنهض من النوم مفزوعة من الصدمة مما فعلت ونفس الشيء يحصل مع الاهتمامات فمرة أكون كاتبة وأبرع إلى درجة تبهر من حولي والمختصين في مجال الكتابة ثم أمل من هذا الأمر وأتركه وانتقل إلى هواية أخرى كالرسم وأيضا لم يصدق أحد البراعة في اللوحات التي رسمتها ثم بدأت نفسي تمل وانتقل إلى أن أصبح قارئة ومثقفة لا أريد أي شيء في الدنيا إلا وأن أقرأ ثم فترة مللت وانتقلت إلى إدمان على نوعية معينة من البرامج وهكذا دواليك ومرة أتحمس أن أتزوج ثم بعد فترة انقلب وأقرر إنني لن أتزوج وفي الكلية تنقلت من قسم لآخر لذات السبب تبدل المزاج لم أستطع أن أتخصص في مجال وأبرع فيه كسائر خلق الله بل أتنقل من هواية إلى أخرى ومن هوية إلى أخرى أنا لا أفهم لماذا أنا هكذا وما معنى شخصيتي هذه وكيف أعالجها لأني لا أشعر براحة وأشعر أن هذا اضطراب فما هو
ملحوظة:
أنا كنت ولازلت مصابة بوسواس قهري في الصلاة وتعالجت عند طبيب نفسي وتحسنت جدا مع العلاج ولكني انتكست بمجرد أن قرر الطبيب أن يدرج العلاج لأتركه وعدت كما كنت من الاكتئاب وتشتت الذهن والتعب من أقل مجهود ومزاج هابط
لمحة عن وضعي: عمري 33 سنة وأنا كنت أتمنى بشدة أن يتحقق لي حلم معين ولم يتحقق فهل لهذا الأمر علاقة وأيضا عانيت من التفكك الأسري والعنف الجسدي والجنسي في صغري ومن العنصرية لأني أنتمي إلى منطقة غير متحضرة فدائما أقابل بالاستهزاء والشتم من قبيلتي مما يشعرني بالرفض والدونية هذه لمحة عن وضعي.
وأعتذر عن الإطالة.
كل الشكر والتقدير.
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يظهر من السلوكيات التي ذكرت في السؤال أنها أعراض لاضطراب معين فيما يبدو لي.
إن الكثير من الناس لديهم مثل هذا الشعور وعدم الثبات على وتيرة واحدة. بل إن الصحابة رضوان الله عليهم اشتكوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا التذبذب في الإيمان والهمة وكذلك الأفكار التي تراودهم أحيانا..
فدلهم عليه الصلاة والسلام على أن ذلك هو صريح الإيمان .. وكذلك أن النفس تفتر أحيانا.. وطمأنهم بأن العيش يكون ساعة وساعة..
الجميل أن لديك إبداعات وهوايات، تحتاج منك المزيد من الصبر لإخراجها بالشكل الذي يستفيد منه الآخرين..
ولا يبدو من السؤال أن لديك تقلبا سريعا في المزاج وإنما ملل من أداء سلوك معين لفترة ثم العزوف عنه لآخر وهكذا..
أما ما ذكرت عن الوسواس والاكتئاب فطالما أنك بدأت الآن تشعرين بعودة بعض أعراضه فيستحسن العودة لنفس الجرعة على العلاج الذي تحسنت عليه ( بعد مناقشته مع الطبيب المعالج ).
نتمنى لك دوام الصحة والعافية والثبات على دينه حتى نلقاه سبحانه.
زيارات الإستشارة:3682 | استشارات المستشار: 415
فهرس الإستشارات