الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


18 - ربيع الآخر - 1427 هـ:: 17 - مايو - 2006

صدمتي في أمي


السائلة:بنت الباز

الإستشارة:بسمة أحمد السعدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. الأستاذة المباركة بسمة.. كتب الله أجرك وأثابك أرجو أن أحظى بردك عاجلاًٍ، جعل الله لك من كل ضيق مخرجاً ومن كل أمر يسراً..
(بكل أسى وبكل ألم وبكل هم مصابي في أغلى إنسانة على قلبي وأسأل الله أن يغفر لي جرأتي فيما سأقول أنا يا أستاذتي من بيئة محافظة جدا جداً جدا نشأت في بيت مستقيم بين والدين مستقيمين ولله الحمد سائلة المولى أن يرزقني برهما مشكلتي هي أن والدتي قد بدأت تظهر عليها بعض التصرفات الغربية يؤلمني ما سأقول لكن أجد لزاماَ يجب علي ذلك والدتي غفر الله لها منذ أسبوعين حصل تغير في تصرفاتها حيث أصبحت كثيرة الجلوس داخل الغرفة لوحدها مغلقة عليها بابها استغربنا ذلك التصرف منها أنا وإخوتي ووالدي حفظه الله واستمرت على تلك الحالة فترة من الزمن وأصبحت طوال وقتها وهي كذلك في غرفة ومغلقة بابها حتى أن أخي الأصغر يقول دوما (أمي وش فيها ليه صارت كذا ما تجلس معنا كل بابها مقفل) حاولت أحتوي إخواني وأفهم ما هذا الوضع الجديد علينا في الأخير اكتشفت الأمر وربي عيناي تدمع وأنا أكتب لك يا أستاذتي بسمة هذه الأحرف اكتشفت أن أمي صاحبة دور التحفيظ صاحبة الخلق على علاقة مع رجل ولديها جوال آخر غير جوالها الأصلي تكلم به ولا أحد يعلم بذلك الجوال الثاني سمعتها بإذني تخيلي كنت بالصدفة راجعة من التحفيظ وهي كانت جالسة في غرفتها وبابها مفتوح دخلت والبيت كان فاضي الكل كان طالع أبوي وإخواني بالتحفيظ دخلت وما حست فيني كانت تكلم وسمعتها.....: بعدها بيوم شفت بطايق شحن سوا
الحين هي ما تدري أني أدري وأنا أحس أن في قلبي هم يهد جبال علميني وش أسوي مع العلم أننا أسرة مرفهة مالياً ووالدي طيب وحنون جدا وكل شيء نتمناه يوفره لنا على طول وعلاقة طيبة مرة مع أمي بس ما أدري ليه أمي صارت كذا حتى أنها أهملت التحفيظ صرت أروح لحالي وهي تجلس علميني وش أسوي وربي أني ما أنام الليل بس أدعي لها أحس أن هذا ابتلاء من الله عز وجل وأنا بإذن الله بصبر بس أحتاج أحد يكون معي أحس أن فيني كسرة ولأني ما أقدر أقول لأحد عن أمي هذا الكلام كيف أتصرف وجهيني أنا خايفة على أمي وكاسر خاطري أبوي.. تكفين ردي علي لأني أحس أني تعبت من الهم وما أقدر أكل ولا أنام دعيت ربي أنه ينور بصيرتها ويفتح على قلبها وأنتي يا أستاذة بسمة الشخص الوحيد اللي لجأت له بعد ربي جل وعلا وأنا واثقة باختياري لا تتأخرين علي فأنا وربي أتعذب كلما رأيت ذاك الوجه وربي أني أخشى عليه من النار وأحبها وهي من ربتني على القرآن والذكر والستر لن أنسى لها ذلك أعييني أثابك الله على التصرف السليم فأنا بحاجة ماسة جدااااااااااااااا جزاك الله خير الجزاء وجمعني بك بالجنة ويسر لك كل أمر وشافاك وعافاك ونصرك ووفقك وأسعدك سعادة الدارين فأني وربي لك دوما داعية.


الإجابة

غاليتي بنت الباز\r\nأقرّ الله عينها بمن تحب على ما يحب.\r\nالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته\r\nأختاه: أرجو ربي أن يلطف بكم، فـ\"الله لطيف بعباده\" وأسأله وهو الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، الحي القيوم أن يكشف هذا البلاء، وأن يقرّ أعيننا بصلاح الأمر عاجلاً، ودحر الشيطان عن أحبتنا.. وأن يجعلك من الذين لو أقسموا على ربهم لأبرهم..\r\nبنت الباز:\r\nأحزنتني رسالتك، بل أبكتني، وجلست مدة أتأمل بحال (الغالية الوالدة)، آلمني جداً حالها وحالكم، تأملت في الحروف والكلمات، في العبرات والعبارات، حفرت داخل كل معنى؛ حتى أستطيع أن أنفعك يا عزيزة..\r\nأقول لك مستعينة بالرب الجليل الجبار المتكبر الحكيم القدير، جلّ شأنه:\r\nفلولاه جلّ علاه لما قام لنا شأن ولا ارتفع عنا ضر، ولن ننصر إلا بنصرنا إياه، ولن نخذ إلا من عصياننا وتفريطنا في طاعته، كتب على نفسه الرحمة ـ والتي نرجوها لـ (الغالية الوالدة) ـ وقضى بحكمته أن رحمته تسبق غضبه.\r\nأختاه: اسمحي لي أن ألخص سؤالك بثلاثة أسئلة: لو أحسنا الإجابة عنها ـ بعد توفيق الله أولاً وآخراً ـ سنرى من ربنا كل خير سبحانه:\r\n1ـ من هي (الغالية الوالدة)؟\r\n2ـ ما سبب تغيرها؟\r\n3ـ كيف نساعدها؟\r\nوسنتولى الإجابة عنها مجتهدات، لربنا راغبات، وللصواب راجيات..\r\n1ـ من هي (الغالية الوالدة)؟:\r\nأختاه: قد تتعجبين لم كتبت هذا السؤال!!\r\nدعيني أوضح لك حين تتذكرين جميل خصال (الغالية الوالدة) سنتعرف على جمال الفطرة، وحسن العهد، سنرى طيب القلب، والارتباط بالقرآن، سنعيش محبة الذكر والخير، باختصار ـ سنرى كل خير وبر وإحسان.\r\nوالمقصود!! أين ذهب هذا؟ أين تلك النفس التي ربت على القرآن؟ أين الزوجة البرة العفيفة؟ أين الأم الرؤوم؟ أين المسلمة الداعية؟ أين هذا من كل ذاك؟..\r\nوقبل كل شيء أخيتي يجب أن تتأكدي جيداً مما سمعت: حينها ننتقل إلى السؤال الثاني..\r\n2ـ ما سبب تغيرها؟\r\nارجعي إلى الفترة التي سبقت المكالمات، فتشي عن نقطة التغير.. ما الذي جعل (الغالية الوالدة) تترك التمرة الحلوة وتختار الرديء؟؟!! ما سبب التحول غير المرضي؟؟!! خاصة وأن الحال الاجتماعي رائع ـ بتوفيق الله ـ على حدّ ما ذكرت، ووالدك ـ حفظه الله ـ محقق للزوج البرّ..\r\nإذا لنتوقع أسباباً؛ كي نستطيع تحجيم الكرب، ومن ثم السيطرة على أطرافه..\r\nـ هل تعرفت (الغالية الوالدة) على صحبة جديدة هذه الفترة؟\r\nـ هل لها اتصال بالشبكة العنكبوتية؟\r\nـ هل شاهدت القنوات الفضائية؟\r\nـ هل مرت (الغالية الوالدة) بحالة حزن أو ضيق أو مشكلة خاصة خلال الأيام السالفة؟\r\nـ هل تتكلم (الغالية الوالدة) بما تريد معكم، حين تضيق أو تحزن أو تقع في مشكلات؟\r\nـ هل اختلفت مع الوالد ـ حفظه الله ـ في الآونة الأخيرة؟\r\nأختاه (حفت الجنة بالمكاره والنار بالشهوات)، ونحن في عصر ماجت به سفن الشبهات والشهوات، وعليه علينا أن نلجأ إلى الرب الكريم أن يلطف بنا ويعيننا على نصرة (الغالية الوالدة)..\r\nولنقف على السؤال التالي:\r\nكيف نساعدها؟\r\nبشكل عام:\r\nـ الدعاء الدائم بل القنوت والالتجاء وقيام الليل بأن يكشف الله الكرب، ويجلي الغمة.\r\nـ المتابعة الدائمة للوضع، والاستشارة المستمرة المفصلة، والتي تعين على تفهم مجريات الأمور، وبالتالي التوصل إلى حلول مناسبة.\r\nـ احتواء (الغالية الوالدة) جماعياً، بحيث تشعر بكم وبضرر ما يحدث عليكم.\r\nـ التذكير العام بشخصية (الغالية الوالدة) الرائدة، بحيث تسترجع نور قلبها، وحسن خالها السابق ـ أعادها الله إليه عوداً حميداً، عاجلاً غير آجل.\r\nبشكل خاص:\r\nمن جانب الوالد ـ حفظه الله ـ\r\nـ عليه أن يقرب منها ـ بتوجيه منك ـ لأهمية ذلك.\r\nـ ليكن بين الوالد و(الغالية الوالدة) لقاءات خاصة يتفقدها وحاجاتها بكل رقة وحنان..\r\nعليه أن يسعى لكسر انعزالها وإعادتها لارتباطها بالتحفيظ ومجالات الخير وأهله..\r\nهناك ما سبب ميل (الغالية الوالدة) عن الحق.. فلتحاولي توجيه الوالد ـ حفظه الله ـ بفطنتك دون أن يشعر إلى أن تعود.\r\nمن جانب الأخوة: \r\nوجهيهم للالتفاف حول (الغالية الوالدة)، دعيهم يشعروها بالتغيير، والأهم منه: رفضهم لهذا الحال (بعدها وانعزالها عنهم).\r\nمن جانب بنت الباز:\r\nتحملي الحمل يا أخية، وهذا من قليل حق (الغالية الوالدة)، فهي بحاجة إلى نصرة متميزة، فهي بحاجتك اليوم أكثر من أي ساعة من قبل!! استعيني بالله وحاولي جاهدة بالتالي: اسعي إلى تفقدها.. اقربي قرباً وتفهمين معه حالها.. تحنني لها.. عبري لها وبكثرة عن فقدك لقربها.. حاولي أن تكشف لها ما تعيش.. كوني نفسها التي تعرف كل شيء عنها..\r\nقد يصعب في البداية، لكن ـ مع الاستعانة بالمعبود يهون كل صعب ـ..\r\nبنت الباز: \r\nهناك أسباب أودت (الغالية الوالدة) بهذا الشراك..\r\nإن استطعنا معرفتها والتخلص منها عادة (الغالية الوالدة) بأصفى ما في نفسها الطيبة، وعاد لها خيرها وحبها له..\r\nرب أعنها ولا تعن عليها، وانصرها ولا تنصر عليها، وامكر لها ولا تمرك عليها، واهدها ويسر الهدى لها، الله اجعلها لك شكارة لك ذكارة إليك، مخيتة أواها منيبة، اللهم أقر أعيننا برؤية (الغالية الوالدة) على ما تحب وترضى، وجنبها الفتن ما ظهر منها وما بطن..\r\nانتظر أختاه منك بشرى عن (الغالية الوالدة) بكل ما يسر به مسلم ويقهر به فاجر.\r\nحفظك الله ومن تحبين.. آمين.



زيارات الإستشارة:5398 | استشارات المستشار: 386



Fatal error: Smarty error: [in newdesgin/counsels_da3awy.tpl line 66]: syntax error: unrecognized tag: وليس الذكر كالأنثى (Smarty_Compiler.class.php, line 436) in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/libs/Smarty.class.php on line 1088