x
13 - ربيع الآخر - 1432 هـ:: 18 - مارس - 2011

صديقتي تتمنى الطلاق لمعلمتها وموت طفلها!

السائلة:اللون الاحمر
الإستشارة
السلام عليكم..
 هذه مشكلة تخص (صديقتي) تعاني من فراغ عاطفي هائل: ووجدت القبول لدى معلمتها فأحبتها حبا شديدا وتعلقت بها ثم حصل موقف وكرهتها من أعماق قلبها لمدة سنتين ثم صفا قلبها لها بالتدريج ولكنها تغار منها جدا وتغار لأنها متزوجة وأنجبت وخبر حملها سبب لها أزمة نفسية لأن هذه المعلمة أرادت خطبة صديقتي لزوجها من قبل لعدم إنجابها ولكن الله أكرمها بالحمل وأصبحت صديقتي شديدة الغيرة من المعلمة وتتمنى لو تعود الأيام وتتزوج زوجها لعدم وجود من يتقدم لها من محيطها وإن وجد فهو غير مناسب (المعلمة وزوجها متدينين).
وتقول إنها تتمنى الطلاق لها وموت طفلها! أو زوجها (صديقتي أصبحت مريضة نفسيا) وهذا الحسد والغيرة تشمل جميع المتزوجات بشكل عام ولكن هذه المعلمة بشكل خاص. تقول أنا لا أعلم لماذا صرت هكذا؟ ولا أريد هذه الأفكار السلبية ولكنها تسيطر علي بشدة. وتبكي أحيانا من شدة غيرتها. ما الحل أسعدكم الله؟.
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
على افتراض أنّ اللون الأحمر يعني الانتقام والدموية، وهو الاسم الرمزي لمرسلة الاستشارة، فنوجه هذه الاستشارة على أساس أنها صاحبة الحالة، وإن لم تكن فلتنقل الحل لها.
المشكلة الأساس تكمن في الحالة هذه في عدم النضج الانفعالي، ومن ثم يتبدى في صورة سلوكيات مرضية.
إنّ أساس المشكلة بدأ بعلاقة طبيعية من مودة من قبل الطالبة لمعلمتها التي وجدت لديها تقبل للطالبات وحسن معاملة، ثم تطورت تلك العلاقة للطالبة من علاقة مودة ومحبة وتقدير إلى عشق تزامن مع مرحلة المراهقة التي تمرّ بها، ومع عدم نضج انفعالي تحدد به مستوى هذا الحب وحدوده إلى أن تحول إلى عشق أو ما يسمى بـ"الإعجاب  المرضي" ولقد وجهنا الرحيم بأن نضبط العواطف بحدود المعقول، ولا تنفلت سلباً أو إيجاباً، لأنّ لها تأثيرات نفسية كبيرة، وهو ما تعاني منه صاحبة المشكلة، حيث يقول عليه الصلاة والسلام: "أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وابغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما" (رواه الترمذي والطبراني وصححه السيوطي).
أختاه: إنّ ما حصل هو عدم ضبط الجانب الانفعالي، وعزز ذلك ما تلقاه ـ ربما ـ في المنزل من إهمال أو تقريع جعلها تحول عواطفها الإيجابية لتلك المعلمة حتى بالغت في ذلك وانقلب هذا التقدير والاحترام إلى عشق مؤذٍ.
إنّ مشاعر الغيرة والحسد وتمني الموت لطفلها ولزوجها هو نتيجة تلك الغيرة الناشئ من ذلك العشق، وزاد الأمر سوءاً حين عممت تلك النظرة لتلك الزوجات حين ينشغلن مثل معلمتهن بأولادهن وأزواجهن، وعزز هذا الأمر وزاده سوءاً تأخر الخطاب لها.
العلاج:
1ـ أن توقن أنّ هذا الوضع خاطئ بكل المقاييس.
2ـ العزم على بدء صفحة جديدة في التفاعل الاجتماعي مع الأخريات منضبط بكبح جماح العاطفة الجياشة لديها.
3ـ ملء وقت الفراغ لديها، فسبب هذه المشكلة في بعض جوانبها هو الفراغ، ولعلها تلتحق بدار تحفيظ للقرآن الكريم.
4ـ أن تتخذ هدفاً سامياً خلال فترة وجيزة وتسعى لتحقيقه كأن يكون هدفها خلال السنتين القادمتين هو إتمام حفظ كتاب الله تعالى.
5ـ أن تتخذ لها عدد من الصويحبات ولا تقتصر على واحدة فقط.
6ـ أن تتوقع من الصديقات الخطأ والهجر، فهن بشر ولسن ملائكة.
7ـ أن تكون العاطفة موزونة تجاههن سواء في المحبة أو عكسها.
8ـ التسويق للذات عن طريق الاجتماعات العائلية والمشاركة في المناشط غير المنهجية في الكلية أو الدار القرآنية، فقد يكون سبباً للإعجاب بها ومن ثم خطبتها وزواجها.
9ـ الإفادة من مشاريع التوفيق الزواجي كمشروع ابن باز بالرياض وغيره من المشاريع المماثلة.
10ـ التواصل مع مراكز الاستشارة الأسرية.
11ـ إذا لم تفلح الخطوات السابقة تراجع الاختصاصية النفسية.
زيارات الإستشارة:2458 | استشارات المستشار: 613
استشارات متشابهة
    فهرس الإستشارات