x
12 - صفر - 1434 هـ:: 25 - ديسمبر - 2012

عمرها 11 سنة وتعيش وكأنها طفلة صغيرة!

السائلة:بيلسان
الإستشارة
السلام عليكم...
لدي استشارة عن أخت زوجي الصغرى وعمرها 11 سنة..
هي أصغر فرد في العائلة وكانت مدللة من أبويها وجميع إخوانها وأخواتها حتى تزوج الجميع وأصبح لديهم أولاد وخف دلالهم لها واهتموا بأولادهم ودللوهم على مرأى من عينها وهي كبرت وأصبحت بالصف الخامس إلا أنها تعيش وكأنها طفلة صغيرة عمرها 4 أو5 سنوات وأشعر أنها أحيانا تغار من أولاد أخواتها الصغار..
أحيانا تجدها تتحدث بلغة الكبار ومصطلحاتهم فهي تريد أن تحصل على حقوقها كأي فرد كبير بالعائلة ولا تعامل كالصغار وبين الصغار فهي أصغر منهم! ليس هناك نضوج في تصرفاتها ولا تسمع الكلمة عنيدة جدا وتبكي كالأطفال لتجاب رغباتها! لا تريد الذهاب إلى المدرسة ولا تدرس ولا تنجز واجباتها دائمة التحجج بالمرض للغياب عن المدرسة لديها مشكلة تبول لا إرادي وترفض النوم وحدها أو عند أحد إخوتها وتنام دائما بجانب والدتها..
ودائما تقول بأنها تخاف وتتخيل بأن أحدا سيقتلها المشكلة أن الجميع ينتقدها ويصرخ عليها فهي شخصية مستفزة لأنها لا تسمع الكلمة وتعاند بشكل كبير وهي أيضا تعاني من الوزن الزائد والمشكلة أن أم زوجي تشعر بالضيق ولم تعد كسابق عهدها فقد ضاق خلقها ولم تعد تهتم كالسابق فهي إذا تحججت بالمرض سمحت لها بالغياب حتى لو تكرر هذا الشيء 3 مرات بالأسبوع وإذا رفضت النوم وحدها أو عند أخواتها وبختها وبعد بكائها استسلمت للأمر دائما تبكي وبعد بكائها تستجيب لرغباتها وأمها دائمة التبرير لها ولتصرفاتها..
لا أعلم كيف يجب التعامل معها من قبل جميع أفراد العائلة من أم وأب وأخوة؟
كيف نشعرها بأنها تنتمي لسنها وأنها ليست طفلة بعمر 3 سنوات؟ كيف ننتقدها بشكل بناء يغير من عاداتها السيئة؟
وما هو حل مشكلة الخوف والتبول غير إرادي لديها؟
هل يجب عرضها على طبيب نفسي ؟
وأشكركم جزيل الشكر..
الإجابة
و عليكم السلام ورحمة وبركاته..
السائلة الكريمة: نشكرك على ثقتك بالموقع وحرصك على أخت زوجك، ونرجو الله لك التوفيق.
بالنسبة لاستشارتك عن المشكلات التي لدى أخت زوجك والتي تبلغ من العمر 11 سنة، نرى أنه للعوامل التربوية التي مرّت بها من كونها الصغرى وأنها حظيت بالدلال من والديها وإخوتها ثم تُركت بسبب انشغال الجميع، بل إن أمها أصبحت لا تطيق استعمال أسلوب تربوي فعّال معها لكبر سنها، إضافة إلى طبيعة شخصية الطفلة.
وعليه فإننا نؤكد على ما يأتي:
أولاً: أن نعرف مرحلتي النمو التي تمر بها، فهي كانت في مرحلة طفولة ويناسبها التعامل كطفلة، والآن تكاد تنتقل إلى مرحلة المراهقة فنتعامل معها بما يناسب المراهقات من الاحتواء وإعطائها دور فعال، والتعامل المناسب معها، ومن أخطر الأشياء عليها أن يستخدم معها أسلوب التحطيم أو التعامل معها كطفلة.
ثانياً: يتضح من وصف المشكلة أنّ الفتاة لديها فراغ عاطفي، فهي في حاجة أن تشبع عاطفياً من والديها وأخواتها والثناء على الإيجابيات التي لديها وتكليفها بمسؤوليات ومهام تتناسب مع قدراتها.
ثالثاً: ربطها بزميلات أو قريبات في سنها، يكون لهم اهتمامات متقاربة وإشراكها في نشاط مناسب بالمدرسة، وهنا نستطيع أن نغير السلوك العدواني والحيل النفسية الدفاعية بسلوك إيجابية وفقاً الأساليب التالية لتعديل السلوك العدواني:
1ـ تصويب المفاهيم الخاطئة في ذهن الطفل ونفي العلاقة المزعومة بين استخدام القوة في حل مشاكل الحياة.
2ـ إشباع الحاجات النفسية والاجتماعية، لأنّ معظم السلوكيات العدوانية تعبير عن حاجات لم تُشبع.
3ـ رعاية البنت والاهتمام به ومتابعتها من قبل المدرسة والأسرة.
4ـ إبعاد جميع المثيرات المسببة للسلوك العدواني.
5ـ استخدام أسلوب النمذجة والقدوة الحسنة في السلوك السوي والأخلاق الحميدة.
6ـ التخفيف من أساليب الترهيب التي يتم التعامل بها مع الطلاب.
7ـ تحديد السلوكيات العدوانية ثم السلوكيات الإيجابية البديلة وجعل السلوكيات البديلة محببة للطالب.
8ـ التجاهل لبعض السلوكيات العدوانية غير المؤذية.
9ـ تعزيز السلوك التعاوني والمشاركة في الأنشطة.
10ـ تبصير الفتاة بخطورة السلوك العدواني وما سوف يجره عليه من متاعب.
11ـ استخدام أسلوب الترغيب المشروط بين إعطائها ما ترغب من هدايا وبين السلوك الجيد.
12ـ تحمل الفتاة ما تنتج عن سلوكها وإصلاح أو الاعتذار عنه والتعهد بعدم تكراره.
13ـ حرمان الفتاة من المكاسب التي اكتسبتها من السلوك العدواني.
14ـ تغيير فصل الفتاة العدوانية وإبعادها عن زميلاتها الذين يعززون هذا السلوك والحرمان من الأنشطة المحببة.
15ـ اللجوء إلى العقاب في حالة تكرار السلوك حين يقترن اعتداء الفتاة على الأخريات بالعقاب.
رابعاً: أساليب مواجهة الخوف المدرسي أو الاجتماعي:
1ـ التفاهم والحوار بأسلوب مناسب مع الفتاة عن مصدر الخوف الذي تعانيه.
2ـ الكشف والتعرف المبكر على مصادر مخاوف الفتاة.
3ـ عدم استخدام أساليب العقاب أو السخرية من مخاوف الطفل.
4ـ استشارة المختصين في وحدة الخدمات الإرشادية ومراكز التوجيه والإرشاد الطلابي والعيادات النفسية.
5ـ دراسة المشكلة في ضوء التنشئة الأسرية والمفاهيم الخاطئة التي شكلت ودعمت الخوف المدرسي للفتاة.
6ـ معرفة وتحديد نمط الخوف المدرسي الحاد أو المزمن عن طريق مراجعة المختص لمعرفة مدى احتياج الفتاة للعلاج النفسي أو الدواء المناسب في الحالات الشديدة.
7ـ وضح برنامج متكامل بالأخذ في الاعتبار حالة الفتاة وعلاقتها بأسرتها وطبيعة المشكلة، نوعية المعلمات، الإدارة في المدرسة ومدى مشاركتهم وتفهمهم لتطبيق البرنامج الذي يتطلب فصلاً أو عاماً دراسياً.
خامساً: فيما يتعلق بالتبول غير الإرادي فيمكن علاجه بما يأتي:
أولاً: العلاج النفسي التشجيعي:
1ـ الامتناع عن عقاب الفتاة وعدم إظهار الغضب من ابتلالها لأن ذلك يؤدي إلى وجود حالة توتر وقلق عند الفتاة وبالتالي استمرار حالة التبول.
2ـ حث الوالدين على تخفيف أثر هذه الحالة بالنسبة للفتاة، ويجب إقناعها بأن هذه الحالة ليست بشاذة وإن هناك الكثير ممن يعانون من مثل هذه الحالة، ولكن سرعان ما يتغلبون عليها.
3ـ تحميل الفتاة جزء من المسؤولية وذلك عن طريق:
أـ كتابة ملاحظات عن أيام الجفاف وأيام التبول.
ب ـ التبول قبل النوم.
ج ـ الطلب منه أن تقوم بتغيير ملابسها وفراشها المبتل بنفسها.
د ـ الإقلال من شرب السوائل قبل النوم بساعتين أو ثلاث.
4ـ التشجيع بواسطة المكافآت بالنسبة لليالي التي لم تبلل فيها ملابسها.
ثانياً: المنع، وذلك عن طريق:
ـ إيقاظ الطفلة للتبول عدة مرات ليلاً.
ـ تنظيم عملية المثانة بتدريب الطفل على حسب البول فترات تزداد في طولها تدريجياً أثناء النهار.
ـ إفراغ المثانة قبل النوم.
ـ استخدام منبه التبول غير الإرادي الليلي.
ثالثاً: استخدام العلاج الدوائي في حالة الحاجة لذلك.


عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (36008) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )
زيارات الإستشارة:5704 | استشارات المستشار: 236
فهرس الإستشارات