x
08 - ربيع أول - 1435 هـ:: 09 - يناير - 2014

قلبي يتمزق حين أفكر أن الشخص الذي أحببته لم يحبني!

السائلة:nano
الإستشارة
السلام عليكم..
أنا فتاة تبلغ من العمر 20 ربيعا, أسرة محترمة وكلية مرموقة ومواهب عديدة, توقع لي الجميع مستقبلا باهرا ولكن كل ما وصلت إليه هو: فشل ذريع وصحة متدهورة !
والسبب: الحب!!
أحببت شابا زميلا لي ومن يومها والدنيا تدور بي.. أحببته حبا لم يسبق أن أحببته لأحد من قبل, والجدير بالذكر أنه لم يحبني.
عشت معاناة قاسية بمعنى الكلمة وقد أثر الأمر على دراستي وصحتي كثيرا.. لكن الأسوأ هو إحساسي بأني أغضبت ربي حين أحببت شابا مع العلم أني لم اتجاوز حدودي معه يوما والله يعلم, لكن أشعر أنه يشارك ربي في قلبي, الفكرة ذاتها تؤلمني.
أنا أعيش في صراع نفسي بشع يلتهمني منذ 3 سنوات, لا أنا أتوقف عن حبه, ولا أستطيع أن اخشع مع ربي.. أخجل منه وأشعر بالتقصير تجاهه.
قلبي يتمزق حين أفكر أن الشخص الذي أحببته هكذا لم يستطع أن يبادلني نصف هذا الحب حتى, ويتمزق أكثر حين أشعر أن حبي تجاه مخلوق أقوى منه تجاه الخالق..
أفيدوني بالله عليكم فقد ضاقت سبلي وغلبتني نفسي.
الإجابة
بسم الله الرحمن الرحيم.
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فتاتي العزيزة nano
لا أحد ينكر مشاعر الحب التي تشعرين بها ولكن دعينا نتحدث معا حتى نستطيع أن نرى الأمور بوضوح فمشاعر الحب الصحية هي مشاعر تحدث بين شريكين ويتوجها الزواج الذي يرعى ويصون هذا الحب.
وفي مثل هذه المرحلة العمرية في حياة كل فتاة في مثل سنك تنمو مشاعر الحب والانجذاب إلى الطرف الآخر والرغبة في دخول تجربة الحب والفضول الإنساني لمعايشة هذا النوع من العلاقات فهذه العلاقة التي تحدثت عنها حبيبتي غير مكتملة الأركان فحدثت قبل الأوان ولا تلومي نفسك على هذه المشاعر ولا عن هذه الأحاسيس ولكن هي سوف تأتي في ميعادها وفي أطار صحي يناسبك.
فحاولي في البداية الاهتمام بدراستك وتحديد أهدافك التي كنت تتمنيها وتبحثي عنها وركزي على دراستك وأحلامك وصحتك يا حبيبتي فهي أغلى ما تملكين!.
حاولي دائما أن تعبري لجميع من حولك عن مشاعرك سواء بالإيجاب أو بالسلب ومارسي هوايتك واكتشفيها فذلك يساعدك على اكتشاف ذاتك.
قد تحتاجي في هذه المرحلة أن تنسحبي تدريجيا من هذه المشاعر ولا تستعجلي الأمور ولا تلومي نفسك كثيرا على ما حدث لأن لوم الذات يخبرك بأن هناك خطأ قد حدث.
فتاتي العزيزة.. أرجو منك أن تتركي الأمور وسوف تأتي مشاعر الحب في موضعها الصحيح وتطرق هي بابك فعليك بتصحيح مفاهيم الحب التي تقوم على الاحترام والمسؤولية والمشاركة المتبادلة فأعط لنفسك فرصة حقيقية لتصحيح هذه المفاهيم وسوف تجدين الأمور تسير أفضل من ذلك.
عليك بزيادة جرعة الروحانيات فهي تساعدك على التوازن والاستقرار الداخلي.
وكذلك التقرب من الأصدقاء الإيجابيين فكل ذلك يزيد من خبراتك الحياتية التي تساعدك على رؤية الأمور بصورة أفضل وأشمل.
تابعينا بجديدك على موقعنا المتميز وننتظرك صديقة دائمة..

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه
زيارات الإستشارة:2806 | استشارات المستشار: 623
فهرس الإستشارات