x
24 - جمادى الآخرة - 1430 هـ:: 17 - يونيو - 2009

كلنا نكره أبي!

السائلة:امل
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 أنا عندي عدّة مشاكل.!
أول مشكلة.. أنا وأخواتي وأمي وأخي وحتى أخي من أبي.. نكره أبي..
 وأنا في أي خطوة أدعو عليه.. أقول: الله يأخذه و جعله للموت وأقول جميع الأمراض ولا كأنه أبي.. لو رأيته ضائق صدره: أفرح.. وإذا رأيته مبسوطا أتضايق.. والله ورب البيت أكرهه أكثر من إبليس...!
السبب لأنه من يوم طلعت على الدنيا وهو يضرب أمي ويلعنها، ويكسر أغراض البيت ويقول كلاما وسخا وبذيئا.
 لا يصرف علينا ويخاصمنا ولا يخلينا نروح لأحد، وإذا رحنا لناس يقول لأمي أنت مصادقة رجل صديقتك وتسير مشاكل وننقطع عن الناس..
عندما كبرنا قمنا ندافع عن أمي فيقوم بضربنا.
أخي من أبي كان يعيش عند جدتي، وكان يدخن من وراهم ويهرب من المدرسة ويرسب في دراسته وأمي قالت: أحضره عندنا، فجاء وسكن عندنا وجابت له أمي مدرسين خصوصيين ومذكرات حتى نجح، طبعا أبي لازم يضربه وتسير جلدات..
مرة من المرات كان أخي هارب من المدرسة، وعندما جاء أخي في الظهر رفع أبي عليه المسدس، أنا طبعا ما عمري حضرت حرب في البيت دائما أختبئ في الدولاب حتى تنتهي الحرب فما أسمع إلا الصراخ..
أخي هرب من البيت، فأصبح أبي كل يوم يسبب مشكلة لأمي ويقول: أنت أفسدت ولدي وأنت خليتيه يهرب، وطبعا أمي تتصل على أخي وتقول له: تريد فلوس تعال وأعطيك أهم شيء لا تسرق فيأتي وتعطيه فلوس..
علم أبي فحلف يمين طلاق أننا لا نكلمه والآن نكلمه بالماسجنر وزواجه بعد الاختبارات بيوم.. كان ودنا نساعده لكن ما نقدر.. فكل يوم أكره أبي ضعف الأيام التي قبل...! ولا ما أدري ماذا أفعل ...؟
المشكلة الثانية:
 أنا ما كان عندي أحد أشكي له.. وأنا مستحيل أترك شيء في صدري ما أتحمل..
المهم كنت أدخل النت وسجلت في منتدى كان فيه واحد مرة طيب وحبيب.. كأن فيه صندوق محادثات كنت أتحدث معه وكنت أشكي له وكان يحاول يساعدني ويقول هذا أبوك مهما كان.....إلخ.
 كلما صار مشكلة في البيت أروح أشكي له، وطبعا أرتاح إذا شكيت له لأنه كان يواسيني دائما.. فمرّة من المرات أضفته عندي بالإيميل... وما قبل كان في لصندوق يتحدث ودخلت أنا فقام وأرسل لي رسالة خاصة قال: أنا رفضت إضافتك لأني لا أريد أن أفسدك وأنت عاقلة.. إلخ.
 بدأنا نتكلم في الرسائل الخاصة كم مرّة كنت أقول له بقتل أبي بسم فأر... وكان يخاصمني.. وكم مرة قلت :أنتحر لكن كان يخاصمني.. أحببته وتعلقت فيه جدا..
ما أقدر أتحمل لو يزعل علي.. المهم أضفته وقبل إضافتي.. بدأت ما استغني عنّه أحبه جدا ما أقدر أنساه لازم أكلمه..
وبدأت أتحدث معه واشكي له ويخفف عنّي.. أثق فيه ثقة عمياء لدرجة أنّه يعرف بيتنا بالضبط وجاء مرة يراه.. وطبعا أنا بمدينة غير التي هو فيها..
هو ما عمره قال أنا أحبك ومثل هذا الكلام.. يقول أنا أحترمك مثل أختي.. ما عمره طلب صورتي أو صوتي.. محترم معي لأبعد الحدود.. يدري إني أحبه ولو يطلب أي شيء سأنفذه على طول.. لكن ما عمره استغلني.. يقول أنا أضفتك لأنك ستذهبين عند رجال غيري وتشكين له...و...و...إلخ ويلعب عليك.. فاحمدي ربك إنك (طحتي) فيني ... ما أدري ماذا أفعل..؟
ودي أتركه لكن ما قدرت..! أنا أقول له خاصمني لا تكلمني أريد أكرهك يقول ستذهبين لغيري ويلعب عليك.. أنا قلت لصديقتي مشكلتي فأعطتني موقعكم!
المشكلة الثالثة:
 أنا من قبل لا أبلغ من يوم كنت في رابع أو قبل كنت أفعل شيء وأحس بإحساس غريب وأسأل نفسي هذا الذي أفعله فيه أحد مثلي...!!!!!!!!!!!!
ما فكرت اسأل أحد من أهلي أو أخواتي...! كنت أفعله إلى أن وصلت أول ثانوي وتعرفت على الذي أضفته..علمته ماذا أفعل وبماذا أحس.. فقال لي إنها العادة السرية.. حاول إنه يساعدني لكن ما كنت أتحمل أتكلم معه في مثل هذه الأشياء لأني أحس فيني شيء غريب ما أدري ما هو؟ إذا تكلمت معه في أشياء مثل هذه.. أحس بنفس إذا أردت فعل العادة السرية.. فكيف أتخلص منها أنا أغلب الأحيان أسويها في اليوم 7 أو 8 مرات..
والله ما أعرف ماذا أفعل أصلي أو لا..؟ وكيف أتركها...!!!!!!!! لو سمحتم ساعدوني بمشاكلي..! لو سمحتم... وآسفة على الإطالة.
الإجابة
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته..
 أختي الكريمة مشكلتك تنقسم كما هو واضح إلى ثلاثة أجزاء
أولا:
 الجزء الخاص بأسرتك وبالأخص والدك، وأنا لا ألومك أنت ووالدتك وإخوانك على ما تحملونه من شعور بالكراهية لوالدكم بسبب ما يفعله تجاه والدتكم وأنتم أيضا من قسوة وضرب وإيذاء نفسي وجسدي.
ولكن أنا لا أتفق معك أن تدعي عليه وتحملين بقلبك منه كل هذا الكره، مهما حصل فهذا والدكم وادعي له بالهداية والشفاء بلا من الدعاء عليه.
إن والدك أختي الكريمة يعاني من اضطراب في شخصية، مما جعله يصبح بهذا الشكل مريض نفسيا وهذا واضح، فيجب الوقوف معه وتحمله، لأنه غير واعي لما يفعله من تصرفات. أدعو الله عز وجل أختي أن يهديه وينزل بقلبكم النور والهداية أنتم أيضا، واستغفري ربك لكي ترين السعادة في حياتك.
أما الجزء الثاني من مشكلتك:
 وهو تعرفك على هذا الشاب: أنا أنصحك أن تبتعدي عنه طالما أنت ترغبين في هذا ولكن مترددة – أعلم أنك تعلقتِ به  لأنه طيب معك ويخاف عليك ويستمع لك دائما ولكن مها كان هو إنسان غريب عنك بمعنى أنه لن يدوم لك طويلا  وسيرحل يوما ما. لذلك احمدي الله على أنه كما قال لك أنه طيب ولم تقعي في يد شاب آخر لا يخاف الله ويستغلك ويجلب لك المتاعب، وأنت في غنى عنها ويكفي المشاكل التي تعانين منها بالأصل.
 أدعو الله أختي أريدك أن تتقربي من الله أن يهديك وينير طريقك للخير. جربي أن تكوني قريبة من الله في دعاءك صلاتك والمحافظة على القرآن ستجدين الراحة التي تحلمين بها.
أما بالنسبة للجزء الأخير من مشكلتك وهو إدمانك على العادة السرية:
 أتمنى من الله أن يهديك - ويخفف عنك - أختي الغالية  إن عدد مرات الممارسة التي ذكرتِها لي يدل على أنك وصلتي لمرحلة الإدمان التي يجب أن تتوقفي عنها وإن لم تستطيعي فيجب أن تخضعي لعلاج نفسي، وأنا أرى أنك بحاجة ماسة للعلاج وزيارة أخصائي نفسي وعمل جلسات لك لتغيير أسلوب حياتك إلى الأفضل وترين العالم بشكل أفضل مما أنت عليه.
 لا تقلقي أختي ربما يصعب عليك الذهاب للعلاج، وربما أسرتك لا توافق على هذا  ولكن للأمانة ليس أنت فقط تحتاجين بل الأسرة ككل تحتاج لعلاج نفسي؛ لكي تكونوا أسرة متوازنة حتى وإن  تأخر الأمر ولم يتدارك الوضع إلا الآن ولكن يجب البدء لكي تتخلصوا من  الصراعات النفسية التي تعانون منها – ولكي تتخلصي من ممارسة هذه العادة  السيئة أرجو أن تتقربي إلى الله وتستغفريه وتشغلي نفسك بالصلاة وبأشياء مفيدة تعينك وتساعدك.
أتمنى لكم التوفيق والهداية والصلاح.
 
زيارات الإستشارة:2799 | استشارات المستشار: 138
فهرس الإستشارات