الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


07 - ربيع الآخر - 1437 هـ:: 18 - يناير - 2016

كلّ زميلاتي تخرّجن إلاّ أنا!


السائلة:روز

الإستشارة:رياض النملة

السلام عليكم
مشكلتي بدأت عند دراسة الماجستير
1/بدأت بدراسة الماجستير وأكملت الدراسة النظاميّة وعندما انتهيت بقي عليّ البحث .
.
ومنذ بدأ البحث وأنا أؤجّل وأهرب إلى أن انتهت المدّة المقرّرة ولم أنه البحث تعبت .. لا أحبّ أن أجلس مع أهلي كثيرا لئلاّ يسألوني هذا السؤال..حتّى الناس دائما يسألونني ..
فعلا أنا أشعر أنّي متوقّفة عن الحياة !
أحاول الآن إشغال نفسي بموهبة أو شيء أحبّه لأعود إلى الحياة وإلى طموحاتي وأهدافي ، لكنّي منذ زمن لم أخطّط ففقدت الرغبة والحماس ..
مع أنّني انخرطت في عمل تطوّعي لأحفّز نفسي ودخلت ناديا صحّيا..
لكنّي في المجال الدراسي والوظيفي متوقّفة
كلّ زميلاتي تخرّجن إلاّ أنا !
هل أعاني من شيء ؟! كيف أكمل رسالة بحثي وأواصل مصيري ، فوقتي مبعثر وأشعر أنّ حياتي غير مرتّبة لا تزال ناقصة ؟!
2/إنّني بلغت 29 عاما ولم أتزوّج بعد .. وأحيانا أحنّ إلى كلمة طيّبة من رجل ولا أريد أن أخون أهلي ، ولكن عندما تتاح فرصة وأجد شابّا يكلّمني بأسلوب طيّب أرحم نفسي . كم أنا أحتاج إلى أحد يهتمّ بي أو كلمة طيّبة تحرّك الأنوثة بداخلي وأشعر أنّي أنثى رغم أنّي أستغرب كلّ من هنّ أقلّ منّي جمالا تزوّجن وأنا الحمد لله حلوة ولم أتزوّج بعد .
ما يكسر خاطري أنّ لي سنة كاملة لم يدقّ أحد باب بيتي رغم أنّي أرى بعض النساء المتزوّجات أعينهنّ موجّهة إليّ !
أتساءل : أنا ماذا بي ؟!
الحمد لله راضية لكنّي أريد الستر لنفسي
ولأهلي أيضا فالشيطان حريص!
وكم مرّة كلّمت صديقة لي لتبحث لي أو خطّابة وكم هو صعب على البنت أن تطلب لنفسها .
ولمّحت لوالدي أنّي كمنتج ممتاز لكن يحتاج إلى تسويق!
وأحيانا أقول ربّما المشكلة في شخصي ؟!
* لديّ أيضا موضوع أريد منكم إجابة :
منذ سنة خطبني شابّ وقبل أن يخطبني تواصل معي شخصيّا وقال لي أحبّك! وقال إنّي سوف أساعدك في دراستك وبحثك .. وأوفّر لك شقّة خاصّة بك .. لكن دعي تواصلنا حاليّا دون علم الأهل. ومرّة طلب منّي أن أخرج معه إلى البيت ، لكنّي أخبرت أهلي وقلت له : لا تتواصل معي نهائيّا فقال : لك ما تريدين طالما رغبت في ذلك .
بعد 9 شهور كلّمني مرّة أخرى و أخبرت أبي فكلّمه ، وجاء الشابّ مع أمّه وطلب أن يأتي إلى بيتنا ليقابل أبي ؟!
المهمّ أنّي رفضت
لأنّي لا أثق به لأنّه طلب عدم إعلام أهلي وطلب أن أخرج معه إلى البيت وطلب صورتي .
هل ما فعلته صحيح وصائب ؟ لأنّ الشيطان الآن بعد مرور سنة يأتيني ويقول
لماذا رفضته كان يحبّك ! فرصة ورفضتها
ربّما كان كفؤا خصوصا مع عزوف الخطّاب عنّي
هل قراري كان صائبا إذ أنّي لم أقبل بهذا الشابّ كأب لأولادي ؟!
رغم أنّ مادّياته وظروفه ممتازة ولم أسمع عنه ما يعيب

عمر المشكلة
3

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
عدم المواجهة لأنّ البحث صعب قليلا
فأنا لم أستطع مواجهة هذه الصعوبة البالغة التي تحتاج إلى سنتين من التعب المتواصل .
الزواج .. لا أعلم لكنّي في سنّ 23 تعلّقت بأحد الخطّاب وقد تقدّم لي ولم يتمّ .. ، وهو أيضا لم يبادلني الشعور وهذا الأمر يجعلني أحرص على اختيار شخص مناسب يعوّضني ، شخص أكون فرحانة معه ليس فقط لأجل الزواج

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
ضغوط أخرى كانتقالنا المؤقّت إلى بيت صغير إلى حين انتهاء البيت الكبير

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة
استشارتكم
الدعاء


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة
هنا قضيّتان الأولى متعلّقة ببحث الماجستير والأخرى تخصّ زواجك، والفرق بينهما كبير فالأوّل نجاحك فيه يعتمد بعد الله عليك وأمّا الزواج فيرتبط إنجازه بطرف آخر، ومع ذلك فقد نجحت في الموضوع الثاني وأخفقت في الأوّل، فزواج أيّ فتاة يتمّ بقدوم الخاطب وكأيّ فتاة تحافظ على دينها وتعلم أنّ الزواج هو السبيل الوحيد الذي ارتضاه الله لإقامة العلاقة بين الرجل والمرأة فقد سعيت في حصول ما يرضي الله من خلال تكليمك لصديقتك ولأبيك للبحث عن الزوج الكفء وهذا لا يضيرك أبدا ولا يمسّ من كرامتك بل هو عين الصواب لمن تبحث عن العفاف. وممّا يؤكّد ذلك هو رفضك القاطع لما بدر من خطيبك من سلوك لا يليق كطلبه الخروج معه دون علم أهلك وطلب صورتك، والكريم هو من يأتي البيوت من أبوابها فالشرع قد أباح النظرة الشرعيّة قبل العقد. لقد أثبتّ بتصرّفك هذا سموّ خلقك وعفّتك عن كلّ ريبة فلا تندمي إطلاقا على رفضك له، وما دام الشيطان يحاول أن يصيبك بالندم والضيق فهذا دليل على أنّ ما فعلت هو التصرّف الصحيح فاحمدي الله سبحانه على أن خرجت من هذا الموقف وهذا الابتلاء بما تعتقدين أنّه يرضي الله سبحانه و أبشري بالعاقبة الحسنة فمن ترك شيئا لله أخلف الله عليه خيرا ممّا ترك، ومن أجل هذا قلت إنّك نجحت في هذا الموضوع لثقتي بأنّ الله سبحانه سيعوّضك خيرا. فأكثري من دعاء الله والالتجاء إليه بأن يهبك زوجا صالحا تقرّ به عينك ويسعدك في الدنيا والآخرة ، وأيقني بالإجابة فالله يقول (وقال ربّكم ادعوني أستجب لكم)
وبالنسبة لبحث الماجستير فإن كانت الفرصة ما زالت متاحة لك لمواصلة هذا المشوار العلمي، فاعلمي أنّ أيّ إنجاز لا يتمّ إلاّ ببذل وتعب وجهد لكنّ هذه كلّها تذهب عند فرحة إتمام العمل والحصول على الشهادة، وإذا وضع الإنسان لنفسه تصوّرا بأنّ الأمر صعب ولن يستطيع إنجازه فسيواجه صعوبات فعلا قد تنتهي به إلى ترك العمل. فمن أفضل ما يفعل الإنسان أن يستفيد من خبرات من سبقوه كيف استطاعوا إنجاز العمل وكيف تغلَّبوا على الصعوبات، وعادة ما يكون هناك مرشد أكاديمي أو مشرف على البحث يساعد الطالب كثيرا في إنجاز بحثه. المهمّ أن يتوكّل الإنسان على الله ثمّ يبذل الأسباب ويتيقّن أنّه بإذن الله سيستطيع إنجاز المهمّة.
أسأل الله عزّ وجلّ أن يوفّقك ويفتح عليك أبواب فضله وأن يغمرك برحمته في الدنيا والآخرة. د.رياض النمله

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:1033 | استشارات المستشار: 271