الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للمراهقين


01 - شعبان - 1434 هـ:: 10 - يونيو - 2013

كم كنت أتمني وأتخيل أن أول من يمسني هو زوجي!


السائلة:ندي

الإستشارة:أحمد فخرى هانى

السلام عليكم ورحمة الله..
أشكر القائمين بهذا الموقع لما رأيته من جهود رائعة في محاولة حل المشكلات وأتمنى أن يكون لي نصيب من هذا..
ما سأقوله ليس بيسير علي أبدا أن أقوله فإني اعتدت الكتمان ولكن علي أن أبوح لكي أجد الحل..
أنا بنت في التاسعة عشر من عمري أدرس في الجامعة ولله الحمد علي أفضاله الكثيرة علي من جمال والتزام في الدين والزي والخلق وعدم الارتباط غير الرسمي وأحمد الله أيضا علي ما خسرته في حياتي من عدم تواجد الأب (برغم أنه حي ولكن لا يعيش معنا ولا نراه لأنه لا يود رؤيتنا ولا نعلم لماذا؟) ولكن عدم تواجده هذا جعل عندي حرمانا عاطفيا وتعبا نفسيا كبيرا، ولكن الحمد لله كثيرا أني قاومت هذا وبخاصة في هذا السن (سن المراهقة) حيث منذ كان لدي اثني عشر عاما وصديقاتي من حولي يحبون ويحكون لي تفصيلا عن علاقتهم بأحبائهم وكنت بحديثهم أتمني أن أعيش لحظات الحب هذه ولكني ولله الحمد ظللت متمسكة بمبدئي أني لا أرغب إلا في الحب الحلال بالزواج ومرت الأعوام وأنا أعاني للحفاظ علي عفتي وأعاني من فقدان حنان الأب والأخوة حيث إن إخوتي غير مهتمين بمشاكلي وحياتي الخاصة وحاولت التقرب منهم كما حاولت إعادة أبي إلينا بشتى الطرق لكن لا جدوى مع إساءتهم وجرحهم وعانيت جدا من عدم تحقيق حلمي الدراسي (دخول كلية من كليات القمة) ولكن أحمد الله كثيرا حيث إنني لدي من تفوقي في المراحل المدرسية ولدي قليل من الأصدقاء وأفراد العائلة ما يعوضني ومن يقف جانبي مثل أمي الحنونة التي تحملت كثيرا بمحاولتها تعويضنا عن الأب ومثل خالي الذي يبلغ من العمر 47 عاما غير المتزوج فإنه منذ صغري يحبني حبا جما ويهتم بي اهتماما بالغا ولكن كثيرا ما يتجاوز معي في الكلام و في الهزار وإخباره لي أنه يحبني وأنه يود تقبيلي وأنا دائما ما أقابل تجاوزاته وكلامه هذا إما بإسكاته أو بالصمت ولا ألقي لها بالا لأشعره بأني أعتبر هذا (هزارا) فقط ولأني حقا كنت أشعر تجاهه بالأب الذي فقدت حبه وحنانه وكان يمدني بعلم كثير في الدين وفي دراستي (حيث إنه متدين ويقرأ كثيرا جدا في الدين) حتى جاءت الصدمة الكبرى أنه هو أول من لوث عفتي حيث حاول التحرش بي من أسبوع وأعتذر جدا أنني سأقول إنه كان تقبيل ولمس الجسد.. حقا من صدمتي فقدت القدرة علي أن أفعل أي شيء.. شعرت بالضعف الشديد.. مر أمامي شريط حياتي المرير.. هو الوحيد من اعتبرته كأبي وكنت أكن له مشاعر جميلة جدا كمشاعر الابنة لأبيها.. لم أستطع أن أفعل سوى أنني بعد أن دفعته عني وطلبت منه الرحيل ظللت أبكي ساعات طوال وأصلي وأدعو الله كثيرا أن يغفر لي ويرحم ضعفي وأن يرزقني زوجا صالحا عاجلا ليس اجلا للحفاظ علي عفتي التي تلوثت ليس بإرادتي.. وفي نفس الوقت لا أستطيع مصارحة أحد بفعل مثل هذا لأنني في الأصل شديدة الخجل وكيف لي أن أتكلم في موضوع مثل هذا!! وفي عائلتنا المتعلمة بأعلى الشهادات المتدينة المحترمة؟ ولكن حقا إن الشيطان فعله دنيء وتأثيره كبير وكل ما فعلته هو أنني أصبحت لا أتكلم معه ولا أجلس منفردة معه أبدا وكان رد فعله علي تصرفي معه أنه مستمر في تجاوزته بالكلام ولكن بعد ذلك أصبح هو لا يكلمني أيضا.. لا أعلم هل لتصرفي هذا أم لماذا؟
والمشكلة أن لدينا ولائم كثيرة في العائلة وكثيرا ما نجتمع فماذا لو لاحظت أسرتي وسألوا عن سبب تغيري معه؟؟ وخاصة هم يعلمون مدى قربه وحبه لي ماذا أفعل وأقول؟
ولا أنكر أنني ألوم نفسي كثيرا لأنه قبل التحرش بيوم تحدث معي في مواضيع أول مرة نتحدث فيها مثل الزنا وحالات حمل البنات دون فقدهم لعذريتهم حيث تنتقل الحيوانات المنوية من علي الملابس وتلقح البويضة وتصبح البنت حاملا كل هذا عرفته منه في هذا الحديث واندهشت إنني سمحت له بالحديث معي في تلك المواضيع وأني لم أسكته ولكني كنت مندهشة جدا حينها من المعلومات التي أول مرة أسمعها وكنت أرغب في معرفتها لذلك كنت أسمعه..
ولكن ندمت أشد الندم علي كل هذا، علي عدم قدرتي علي فعل شيء منذ البداية وعلي صمتي وكثيرا ما أشعر بالندم الذي يؤرقني ويمنع النوم عني وكثيرا جدا ما أقول أنا السبب وأقول أنا مشتركه مثله تماما في هذه الجريمة..
ولكني أقول هو من فعل هذا ولولا تجاوزاته وجرأته الشديدة في الكلام معي منذ طفولتي لما حدث هذا، وأقول أيضا إن صمتي كان تجاهلا مني لعيوبه هذه لكثرة مميزاته في اهتمامه وحبه لي..
يا الله.. ماذا أفعل الآن بعد أن تحطم مبدئي الذي عانيت في الحفاظ عليه طوال هذه السنوات الطويلة وبعدما انكسر شيء آخر جديد بداخل قلبي الحزين.. حقا إحساس لا أستطيع وصفه بالكلام..
كم كنت أتمني وأتخيل أن أول من يمسني هو زوجي في المستقبل الذي دائما ما أدعو الله أن يكون صالحا متدينا ويعوضني عما شاهدته في حياتي الأليمة..
كم كنت أتمني ألا أقع في معصية مثل هذه والله أعلم هل سيغفر لي الله أم لا؟
خائفة جدا علي نفسي وخائفة من عذاب الله.. إن سلاحي الآن هو البكاء والدعاء ولكني والله أرهقت جدا من شدة التفكير.. وعلي مر هذا الأسبوع فكرت في حلول كثيرة:
أولا: أبوح لأمي ولكني أخجل وبشدة أن أصارحها بمثل هذا.. وخصوصا لما ذكرته من تدين عائلتي وأيضا لأن أمي (برغم حنيتها التي ذكرتها) ولكنها ليس لديها مستوي التفكير الجيد لحل المشاكل..
أو أبوح لأخي ولكني بالطبع سأستحي جدا حتى أكثر من بوحي لأمي ولأني كما ذكرت أن إخوتي لا يهتمون بمشاكلي الخاصة واعتدت معهم علي الكتمان جدا..
بالإضافة إلى أني إذا بحت لأمي أو لأخي ماذا سيفعلان لي؟؟ وكيف لي أن أعيش حياة سوية وأنا كلما أنظر لأخي سأتذكر ما حدث لي.. سأتذكر رد فعله وستصبح بهذا المشكلة تزيد وليست تتلاشى..
ثانيا: أن أذهب لطبيب نفسي لكي أتخلص من مشاكلي النفسية الكثيرة (فقدان الثقة في كل الناس وحتى أصدقائي وهم قلة، والخجل الشديد في التعامل مع الناس منذ صغري والانطوائية) ولكني كيف سأفعل هذا من وراء أمي حيث إنني سوف لن أخبرها؟؟ وكيف سأتحمل التكاليف الباهظة لاعتقادي أن العلاج سيطول ولقولي إنه يجب أن تكون الاستعانة بالله تكفيني وألا أذهب لطبيب وأن الله طبيبي..
ثالثا وأخيرا: أن أستر علي نفسي ولا أخبر أحدا وأستعين بالله وأنسي الماضي الأليم..
وبالفعل ولله الحمد أستعين بالله جدا وأحفظ القرآن وأنتظم في الدروس الدينية وحتى الآن لم أخبر أحدا ولكن الله أعلم هل سأستطيع أنسي الماضي الأليم أم لا؟
كل هذه أفكار تراودني وتمنع النوم عني حيث إنه أصبح ليس لدي من أتكلم معه حتى أصدقائي وهم قلة كل منهم مشغول بدنياه ومشاكله الخاصة..
وأنا حقا آسفة جدا، جدا على الإطالة إنما أردت أن أوضح مشاكلي كلها تفصيلا لكي تتمكنوا من الرد الوافي الملم بالأجوبة علي أسئلتي كلها والملم بجميع سلبيات وإيجابيات حياتي الغريبة..
وأعتذر أيضا إن وجدتم تناقضا في كلامي أو عدم ترتيب لكلامي، وأتمنى منكم الرد العاجل والله الموفق والمستعان وجزاكم الله خيرا..

عمر المشكلة: منذ طفولتي..


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله..
أهلا وسهلا بك يا ندى من مصر..
ندى أنت فتاة على خلق ودين وما حدث بينك وبين خالك خارج عن إرادتك وأنت فتاة مهذبة ولديك القليل من الخبرات عن الآخر ولديك أيضاً ثقة عمياء في خالك وهذا ما صدمك بشكل كبير في منظومة القيم الخاصة بك تجاه من حولك كما أن بعد والدك وإحساسك المستمر بفقدانه ورغبتك في حنانه وعطفه له تأثير كبير على مشاعرك واحتياجك للعطف والحنان مما تستشعرين تجاههم بالأبوة مثل خالك وهذا ما جعلك تتجاوبين معه للحظات وأعلم جيدا أن تدينك وتقربك من الله ومحافظتك على نفسك في انتظار الزوج الصالح كل هذا منعك من التمادي في الخطأ وهذا نعمه من عند الله فاعلمي أن الله حماك من الخطأ وهذا ما يتطلب منك السجود والدعاء للمولى عز وجل والشكر والحمد على نعمته..
وعليك في الفترة القادمة اتباع بعض الخطوات الإرشادية الآتية:
عليك بالاستعاذة بالله من الشيطان وسد باب التفكير في الأمور الجنسية في هذه المرحلة وذلك بالدعاء والصلاة والأنشطة وممارسة الهوايات..
أنا أرى أنك تستطيعين اجتياز تلك المرحلة بدون مصارحة أمك أو أخيك أو أحد من أفراد أسرتك وعليك بالشجاعة وقوة الإرادة في التعامل مع خالك ووضع مسافة سواء نفسيه أو جسدية في التعامل معه والتعامل معه يأخذ صورة جدية دون الحديث عن المشاعر أو الجنس أو المواضيع الخاصة..
إياك، إياك والانفراد بخالك وحدكما مهما كانت الظروف حتى لا نعطي الفرصة للمشاعر أن تتحرك ثانية..
تعاملي معه بقوة دون عنف ولكن بحذر غير ظاهر له وكوني حازمة وجادة في التعامل معه ولا تسمحي (بالهزار) في المواضيع الحساسة أو التي تنم عن نية غير سليمة..
ومع الوقت سوف تأخذ العلاقة بينكم شكلا أكثر نضجا وجدية واحتراما..
الأخت ندى.. لا تجلدي نفسك وانظري إلى ما هو آت بثقة وتفاؤل لا تقللي من شأنك واعلمي أنه لولا الخبرات التي نمر بها ما تعلمنا شيئا في حياتنا وأنا على يقين أن مثل هذه الخبرة سوف تجعلك أكثر صلابة وقوة وسوف تزيد من رصيدك التراكمي في الحياة وتجعل نظرتك للأشخاص والأمور أكثر ترويا وحيطة دون الشك والريبة والخوف بل التعقل والاتزان..
ابحثي عن والدك وودية من حين لآخر واعلمي ما عليك تجاه والدك وابحثي عما يقربكما من بعضكم البعض داومي على ذلك بصبر وقوة إرادة حتى تصلي إلى ما تصبين إليه..
ابنتي العزيزة أدعو الله أن يوفقك في الزوج المناسب الذي يعوضك عما فات وتمنياتي لك بالسعادة والتوفيق..
وفي انتظار تواصلك معنا باستمرار..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:4617 | استشارات المستشار: 577


الإستشارات الدعوية

لقد كنت للأسف في الماضي منغمسا في المعاصي!
الدعوة والتجديد

لقد كنت للأسف في الماضي منغمسا في المعاصي!

د.خالد بن عبد الله بن شديد 28 - ربيع الآخر - 1435 هـ| 01 - مارس - 2014
وسائل دعوية

إرشادات في الدعوة الفردية

نادية عبد الله محمد الكليبي8698


الاستشارات الدعوية

ما حكم إتباع أحد المفتين الميسرين؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند5695



استشارات محببة

الاختبار الشامل وقف في طريقي،  لم أجتازه!
الإستشارات التربوية

الاختبار الشامل وقف في طريقي، لم أجتازه!

السلام عليكم ورحمة الله.. أحبابي الكرام أشكركم على موقعكم المميز...

ميرفت فرج رحيم2938
المزيد

طفلتي عنيدة وأحيانا تقوم بضربي!
الإستشارات التربوية

طفلتي عنيدة وأحيانا تقوم بضربي!

السلام عليكم ورحمة الله... توجد لدي بنت عمرها مشكلتها عنيدة...

فاطمة بنت موسى العبدالله2940
المزيد

فقدت الثقة بسبب عارض صحي في وقت اختباراتي!
تطوير الذات

فقدت الثقة بسبب عارض صحي في وقت اختباراتي!

السلام عليكمrnأتكل على الله ثم عليكم في مساعدتي تجازو مشكلتيrnأنا...

مناع بن محمد القرني2941
المزيد

ابنتي عمره مولعة بالآيباد والآيفون  فهل اشتريه لها؟
الإستشارات التربوية

ابنتي عمره مولعة بالآيباد والآيفون فهل اشتريه لها؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnابنتي عمره 11سنة، مولعة بالآيباد والآيفون...

أسماء أحمد أبو سيف2941
المزيد

أمي لا تسمح بالتفاهم ودائما تظن ظن السوء !
الاستشارات الاجتماعية

أمي لا تسمح بالتفاهم ودائما تظن ظن السوء !

السلام عليكم ورحمة الله.. أنا فتاة وعمري17، مشكلتي بأن أمي من...

ابتسام محمد المطلق2941
المزيد

هديتها كانت ساعة قديمة ومستعملة ولا تعمل!
الاستشارات الاجتماعية

هديتها كانت ساعة قديمة ومستعملة ولا تعمل!

السلام عليكم.. عندي مشكلة أتمنى أن أجد لها حلا أو تفسيرا.....

سارة المرسي2941
المزيد

مشكلتي بسبب زوجي الحالي وعدم اهتمامه بالتغيير!
الاستشارات النفسية

مشكلتي بسبب زوجي الحالي وعدم اهتمامه بالتغيير!

السلام عليكم.
أنا امرأة متزوّجة للمرّة الثانية منذ 15 سنة...

أنس أحمد المهواتي2941
المزيد

ابنتي تحاول استفزازي في كل تصرفاتها!
الإستشارات التربوية

ابنتي تحاول استفزازي في كل تصرفاتها!

السلام عليكم..
مشكلتي مع ابنتي الثانية (6سنوات) بدأت منذ عمر...

أروى درهم محمد الحداء2941
المزيد

من هنا بدأت علاقتنا في الانهيار!
الاستشارات الاجتماعية

من هنا بدأت علاقتنا في الانهيار!

السلام عليكم .. أنا فتاة أبلغ من العمر 25 عاما أعمل كمهندسة...

أروى درهم محمد الحداء2941
المزيد

زوجي يتجسّس عليّ ويرغب في تطليقي!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يتجسّس عليّ ويرغب في تطليقي!

السلام عليكم
مشكلتي تنحصر في زوجي فهو يرغب في تطليقي ليس...

د.هيفاء تيسير البقاعي2941
المزيد