x
05 - رمضان - 1431 هـ:: 14 - أغسطس - 2010

كيف آخذ حقي منه لأني مقهورة!

السائلة:لارا
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
لدي مشكلة وأرجو منكم أن تساعدوني بحلها ...
في البداية أنا فتاة وحيدة أهلي وحساسة وكثير من الناس يحبون استفزازي حتى أغضب .
حدثت لدي مشكلة مع ابن عمي وهو في السادس الابتدائي فهو مشاغب ويسيء لدي بالكلام والشتم ويمد يده علي وأمه لا تفعل له أي شيء بالرغم من أنها ترى وتعلم ما يحدث ومن شدة احترامي فأنا لا تكلم ولا أعرف أن آخذ حقي فهؤلاء الأولاد علمتهم أمهم الاستهزاء ( المسخرة) للناس فيبدءون يقولون لماذا وجهها أصفر وعيناها سود وأنها قصيرة وغيره وغيره .
ساعدوني أرجوكم ودلوني على طريقة أواجه بها لأخذ حقي لأني مقهورة وشكرا.
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد:
ابنتي الكريمة، نرحب بك بيننا ضيفة عزيزة غالية على موقعنا " لها أون لاين " ، وفي مركز الاستشارات به، سائلين الله تعالى أن نكون سببا في تخفيف آلامك، ومعاناتك.
وبداية أود أن أخبرك أن رسالتك جاءت مختصرة جدا ، حيث لم تذكري لنا فيها هل أنتم – أسرتك وأسرة عمك – تقيمون في منزل واحد ؟ أم لا ؟ كذلك لم تتحدثي فيها عن دور أبواك في مساعدتك في حل هذه المشكلة ، أم أنهما لم يلاحظا ذلك ؟
ولو ذكرت ذلك في رسالتك لكان من الممكن أن يساعدنا في أن تكون الصورة واضحة لنا قبل الرد على استشارتك، لأن التفصيل في الاستشارة يجعل الطريق متاحا أمامنا لأن نسلك أكثر خيار في عملية الرد، وبالتالي يسهل علينا أن نقدم النصيحة المناسبة لظروفك ومعطيات رسالتك.
واسمحي لي الآن أن أحدثك في أمر ما، قبل أن أقدم لك بعض النصائح المناسبة لك في التعامل مع ابن عمك، هذا الأمر، أني لمحت في كلمات رسالتك أكثر من أمر – بالإضافة إلى أنك فتاة حساسة -، منها :
1.الكثير من الناس يتعمد استفزازك وإغضابك.
2. أنك تشعرين بالقهر نتيجة لعدم قدرتك على أخذ حقك.
ألا يجعلك ذلك تنظرين داخلك أنت، لتقفي على مسببات ذلك، فربما أنك تغضبين بسرعة لأقل الأسباب، وبالتالي تعطي الفرصة لمن أمامك لأن يلعب على هذا الوتر، ويشعر بالرغبة في ذلك لأنك تعطينه فرصة لأن يشعر بالانتصار عليك ولو لبعض الوقت !!
كذلك أيضا شعورك بالقهر الناتج عن عدم مقدرتك على المطالبة بحقك، وعدم سعيك لنيله !
فما الذي يجعلك تصلين إلى هذه المرحلة ؟ ! ولماذا لم تخبري عمك بذلك ؟
ثم بعد ذلك ، لماذا تجعلين من هذا الطفل الذي لم يبلغ الثانية عشرة من عمره بعد ندا لك ؟ وما الأسباب التي جعلته يتجرأ عليك وأنت تكبرينه بما لا يقل عن ثماني سنوات ؟!
دعينا الآن نتفق على بعض الخطوات العملية التي تساعدك في مواجهة تلك المشكلة:
1. حسني علاقتك بالله تعالى، وتقربي إليه، وتوبي إليه من كل ذنب واحرصي على الطاعات، فكما قال ابن عباس رضي الله عنهما: " إن للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق أن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القلب ووهناً ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق "، وكما قال أحد السلف: إني لأعصي الله فأرى أثر ذلك في خلق دابتي وزوجتي .
2.عليك بالحديث مع أبيك وأمك عن هذا الموضوع، ومعاناتك من تطاول ابن عمك عليك بالسب، حتى يكون لهما موقفا تجاه الأمر.
3. صارحي عمك بذلك، وأخبريه أن هذا الأمر يعكر من صفو العلاقة الأسرية بينك وبين أبناء عمك .
4. حاولي أن تتغافلي عن بعض هفوات ابن عمك ، ولا تلقي لها بالا ، ولا تعيريها اهتماما ، فربما يجعله ذلك يتوقف عن إساءاته المتكررة لك .
5. قدمي له هدية، ولو شيئا رمزيا، فكما تعلمين أن الهدية تفعل فعل السحر في النفوس ، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول : " تهادوا تحابوا ".
6. تخيري ممن تثقين فيه من عائلتكما ليتحدث معه عن موقف الدين من احترام الكبير، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " ليس منا من لم يوقر كبيرنا ... ".
7. إذا كان ابن عمك يسكن في منزل مستقل عن منزلك فقللي من زيارتهم ، وإذا سألك أحد عن ذلك فأخبريه بالسبب الحقيقي الذي جعلك مقلة في زيارتهم ، وإن كان يسكن معك في نفس المنزل فتجنبي الاختلاط به قدر المستطاع.
أسأل الله تعالى أن يهدي لك ابن عمك، وأن يجنبك أذاه.
زيارات الإستشارة:7022 | استشارات المستشار: 205
استشارات متشابهة
    فهرس الإستشارات