x
07 - جماد أول - 1429 هـ:: 12 - مايو - 2008

كيف أتخلص من رفقاء المصلحة؟

السائلة:soso
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 مشكلتي هي أنني عندما أتحدث مع أحد غريب أو كبير تتغير نبرة صوتي أحيانا وتصبح كأني أريد البكاء وأيضا أتلعثم أمام الجمهور وإذا أردت التحدث وعندي في السنة القادمة تطبيق عملي أدرس في المدارس وأمام الطالبات وأريد صوت جهوري وتركيز بحركاتي لأنني أفقد السيطرة على نفسي...
 وعندي مشكلة أخرى وهي كيف أتعامل أو أتخلص من رفقة المصلحة الدراسية لأنهم يريدونني مصلحة وأسلوبهم معي لا يعجبني مثل عدم السؤال عني والحقد والغيرة مني فكيف أتعامل معهم مع العلم أنهم يجلسون معي ويعرفون أنني لا أريدهم..
 أريد منكم توضيح سبب مشكلتي وعلاجها وجزاكم الله كل خير وأدخلكم الجنة من أوسع أبوبها..
الإجابة
الأخت الكريمة
السلام عليم ورحمة الله
مرحبا بك في موقع لها أون لاين وأهلا وسهلا..
من المعروف ما يُصاب به بعض الناس من تخوف من الحديث أمام الآخرين أو حضور الاجتماعات العامة فيشعرون أنهم محط اهتمام الناس ونظرهم فيشعرون بقلق شديد وخفقان وتعرق ودوخة ولا يجدون بداً من الهرب من ذلك الموقف لتخفيف قلقهم.. هذا ما نسميه بالرهاب الاجتماعي.. وهو مرض نفسي شائع ويمكن علاجه بفعالية باستخدام الدواء والعلاج النفسي, ويلزمك هنا مراجعة أي طبيب نفسي لتأكد من التشخيص وتلقي العلاج. 
   ولكن هذا لا ينطبق على كل الحالات.. فنحن جميعاً نصاب بالخشية والرهبة عندما نقف لنتحدث أمام الجمهور أو حتى عندما نتحدث على بعض الأشخاص الأغراب خاصة لمن ليس اجتماعياً بشكل كبير. والحقيقة أن هذه الأمور تحتاج إلى التدريب والممارسة.. وهما كفيلين باكتساب هذه المهارة شيئاً فشيئاً بمشيئة الله.. ولذا لا تضيعي فرصة لمواجهة هذا الخوف إلا واقتحميها.. فإذا سنحت فرصة للحديث أمام الآخرين من زميلاتك اللواتي لا تخشين تعليقاتهن..!! وما إن تسنح فرصة للحديث مع فتاة غريبة إلا واستغليها.. ومع الممارسة ستتحسنين بشكل ممتاز.
    هل تعرفين لماذا نخاف؟ لأننا نردد داخل أنفسنا قبل وأثناء الحدث: (أوه سأقوم بفعل سخيف وسيضحك الجميع علي.. أوه يا للكارثة كم سيكون الأمر مخجلاً..) وهكذا زرع للخوف ينجم عنه الخشية والهروب من الحدث.. إن تغيير حديثنا مع أنفسنا وتوطين الشجاعة عبر الحديث الإيجابي وتهوين الأمر مع التدريب والممارسة ستأتي بنتائج جيدة.
    بالإضافة إلى ذلك هناك عدد من دورات الإلقاء التي تعقد في مراكز التدريب وهي وسيلة ممتازة للتغلب على الخوف الذي ذكرته فانضمي إلى إحداها بشرط أن تختاري مركزاً محترماً وليس أي مركز.       
    أما الشق الثاني من السؤال.. فأريد أن أنبهك إلى أمر.. لقد تعلمنا من الحياة أن الصداقة مراتب ولا يلزم أن نصادق كل من نعرف.. وأقصد أن الناس أنواع.. فمنهم الأصدقاء الأوفياء نسعد بصحبتهم ونحبهم بعمق ومودة وهم قلة, وأشخاص هم زملاء دراسة أو عمل جمعنا العمل أو الدراسة ولسنا بأصدقاء ولكن لسنا أعداء وهذه الصداقة لا تسمى علاقة مصلحة كما وصفتيها بل هي زمالة أو صداقة عادية تبدأ في المدرسة وتنتهي عادة في المدرسة, وهذا ليس سيئاً بل هو طبيعي ولابد أن تقبليه وتتكيفي معه.. فهن زميلات هذه المرحلة فاستمتعي بصحبتهن طالما أنهن يحترمنك ويقدرنك. وإذا تجاوزت أي منهن الحدود وقامت بسلوك سيئ فابتعدي عنها غير مأسوف عليها.. أكرر ليس من الخطأ أن تكون هناك صداقات مؤقتة تقوم على تبادل مصلحة الدراسة ومن المفيد أن تحتفظي بها ضمن ذلك الإطار المؤقت وقد تختارين – وليس بالضرورة - منهن فتاة أو اثنتين ممن شعرت بقربها منك ومن شخصيتك وذات خلق ودين فتنتقل إلى خانة الصداقة الحقيقية.   
أرجو أن أكون قد أفدتك.. تقبلي تحياتي ومرحبا بك في موقع (لها أون لاين).
زيارات الإستشارة:2838 | استشارات المستشار: 577
استشارات متشابهة
فهرس الإستشارات