الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


01 - جمادى الآخرة - 1434 هـ:: 12 - ابريل - 2013

كيف أتعايش مع وضعي؟ هل أستطيع العيش وحيدة في الغربة؟


السائلة:أتعبتني وحدتي

الإستشارة:عبدالله بخيت حسين الدريبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكركم على الموقع المفيد.. قرأت استشارة بعنوان: بعد موت أبي وفسخ خطوبتي للأستاذ عبد الله الدريبي، وشعرت عندما تكلم عن الاعتمادية في المشاعر أنه يقصدني لذلك أردت أن أستشيره ويجيب علي جزاه الله خيرا..
أنا أعاني من وحدة شديدة نتيجة الغربة للدراسة والعيش وحيدة مع بعض الأخوات اللاتي تعرفت عليهن في الغربة.. المشكلة لا أحد يهتم بي ولا يسأل عني حتى أهلي والدتي ووالدي أحادثهم يوميا وانقطعت يومين لم يتصلوا أو يسألوا عني ويتصلون بي لماذا انقطعت؟
إخواني أخواتي لا أحد يسأل وصديقاتي أيضا.. لا تقل لي بادري فقد بادرت كثيرا دون أن أجد مقابلا.. أنا لا أطيق حياتي بين الدموع والوحدة ألم شديد يعتصر قلبي أتمنى لو (يهاتفني) أحدهم يوما يسأل عن حالي وكيف قضيت يومي.. أقضي الأيام والأسابيع ولا أحد يسأل صدقا دون مبالغة.. نفسيتي تدمر. هل عقلاً أستطيع العيش بهذا الوضع؟ أنا أقرأ يوميا وأقضي بعض الوقت في فعل ما أحبه وأهواه ولكن كل هذا وحدي تمر لحظات كثيرة أتمنى لو أحكي لأحدهم مشاعر فرحتي أو حزني ولا أحد للأسف سوى الأخوات اللائي معي وأشعر أنهم يرأفون بحالي فكلهن بعكس حالتي تماما أشعر بينهن أني مهملة ولا أحد يهتم بحياتي أو مشاعري أو فرحي وألمي لذلك زدت في الكبت على نفسي ولا أحب مشاعر الشفقة منهن.. أنا موقنة أن أهلي يحبونني لكن لا يهتمون ولا يسألون عني لا تربطني علاقة قوية بأحد أخواتي أو إخواني لكن إذا كنا معا نقضي أوقاتا جميلة لكن إذا سافرت لا يهتم أحد إخواني مرة قال نحن مقصرون معك لم أرد عليه لأني لا أحب أستجدي اهتمام أحد من يحبني يسأل ويبحث عني.. أشعر أن الله عز وجل لم يرزقني القرب من أحد من البشر وأود أن أرضى ولا أهتم بهذا ولا أبحث عنهم مع العلم أنا معطاءة وبشدة بشهادة من يعرفني ولكن أصبحت لما لا أجد شيئا منهم أقل بكثير من قبل..
أريد منك أن تنصحني كيف أتعايش مع وضعي؟ هل أستطيع العيش وحيدة؟ لمن أحكي حزني وألمي أنا أبكي كثيرا في الليل وأشعر بوحدة شديدة..
أريد أن أتخلص من هذا الوضع البائس وأتأقلم مع نفسي وحدي.. أحيانا تأتيني أفكار ربما أتعرض لأمراض خطيرة بسبب شدة ألمي وحزني فأحاول أخفف على نفسي فأصحو اليوم التالي على نفس المأساة ما الحل وكيف أتغير؟!
أعتذر عن الإطالة، وجزاك الله خيرا..

عمر المشكلة: قديمة.


الإجابة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. أما بعد...
وعليكم السلام ورحمة الله..
مقدمة:
من عجيب صنع الله ومن أعظم آياته في هذا الوجود النفس البشرية, ومما يحار العقل فيه ويدهش لجملته وتفاصيله مكونات هذه النفس البشرية التي تدل ولاشك, ولا ريب ولا مرية على خالق عظيم واسع العلم محيط بالأمور ومقتدر, مقدر الأقدار والمقادير بالتفصيل وأودعها حكمته التدبير والتسخير, فبالقدر الذي قدره سبحانه تدبر الأمور على مالا يصلح الحال إلا به قطعا, لا زيادة ولا نقص ولا تقديم ولا تأخير, وبإحاطته البالغة بتصاريف الأحوال والمآلات سخر بعضا لبعض وسن في كونه سنن كونية فيها مراحل تقود إلى مراحل لا يمكن أن تكون بسواء ما سبقها قدرا واتساقا, كما وكيفا وظرفا, فسبحان من أتقن كل شيء, وأحسن كل شيء خلقه وقدره تقديرا.
ومن عجائب النفس البشرية ما خلق الله فيها من غريزة التآلف والاعتمادية في جوانب ومراحل من أحوالها على مستويات وطبقات مختلفة,على الجنس النوعي – البشري- نفسه فيما بين أفراده, وفي ذلك حكم علمنا منها القليل وهو كثير, وجهلنا من الكثير وهو أكثر ولا يعلم حقيقته سوى المحيط علمه بكل شيء ....
فبغريزة الاعتماد هذه يتواصل الناس للأنس, وللتكامل في قضاء الحاجات, والسعي على مصالح الدين والدنيا, وفي التزاوج لبقاء النوع وعمارة الأرض, وللرعاية, فترعى الأم طفلها والابن أمه والزوج زوجته والزوجة زوجها والأخ أخته والأخت أخاها , والصديق صديقة.. وهلم جرا.
وانظر إلى بديع صنع الله وعظيم رحمته, أن ركب في النفس البشرية فطرة الانتماء, والاعتماد المشاعري على اختلاف طبقاته وأحواله, حتى لتبذل الأم روحها فدا لولدها طيبة بذلك نفسها ولو في إمكانها فعل أكثر من ذلك لفعلت, وهي بذلك لا ترجو له أجرا من أحد ولا تفعله رغبة ولا رهبة ولا رجاء ولا خوفا غير أنها تسخير العزيز الحكيم, وأجر ذلك في ما تجده من إرواء لغليل فطرتها بتعلقها به, وفي أن تشعر بالرضا في أن تبذل طاقتها وما فوق طاقتها, ولو لم تفعل لأثخنت في أعماقها جراح ألم اللوم والتقصير, ولأضرمت في جواها نار الندم على الاستسلام والتراخي....
ثم تأتي الأبحاث لتبين أن هذه الغريزة, مهمة للإنسان حتى يطمئن ويسعد ويشعر الطمأنينة ولسلامته النفسية, ليس فقط تسخيرا من الله لمن شاء, وإن كانت هي ضمنا تسخير من الخلاق العليم لبعض خلقه في مصالح بعضهم لبعضهم الأخر. وهي كتلة إعجازية من خفي الألطاف تكون جزءا ينظم إلى أجزاء سواه لا يعلمها إلا الله , أخرى هي معقدة ومتسقة ومسخرة ومدبرة ومقدرة, ضمن منظومة بديعة متسقة دقيقة في فلك ناموسه الكوني البديع الذي قضاه وأراده سبحانه. فسبحان الله وبحمده.
سبحان مسخر الأحوال والخلائق لما يشاء. والحمد لله وحده, ولا نملك إلا أن نقول: اللهم ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقناع ذاب النار.آمين.
ثم أما بعد....
الأخت السائلة الكريمة/
إن هذه الغريزة الحيوية والهامة –الانتماء, والاعتمادية العاطفية-, لا ينبغي أن تكون مصدرا للكآبة والعنت, بل بخلاف ذلك يفترض بها أن تكون مصدر طمأنينة وأنس, ودافعا لزيادة الثقة بالنفس, والإحساس بقيمتها والشعور بالتقدير للذات وعاملا مهما في بناء علاقات بناءة وصحية ومثمرة على المدى البعيد, وكذلك مثمرة ومؤثرة كما يراد لها على المدى القصير, لابد أن يعي الإنسان وتعي الإنسانة أن هذه الجبلة تؤثر فيه وفي من حوله, وتتأثر بمن هم حوله وبالظروف المحيطة به, فنشأة المرء وطريقة تعامل من حوله معه قد تشكل هذه الطبيعة البشرية بشكل أو بآخر بحيث تصقلها أو تشوهها بدرجات متفاوتة وطرق مختلفة, أقلها وأبسطها في القرب للفهم أن يطرأ عليها إفراط أو تفريط, فمن تعرض للتهميش والحرمان وأفتقد الاهتمام الذي يحتاج إليه كما يريده هو لا كما يتصوره غيره, أو أن تكون قد تطورت علاقته بوالديه أو من تعلق به في الصغر بين مد وجزر وخوف وترقب وقبول مطلق ورفض مطلق وعدم استقرار...إلخ, قد ينشأ عنه فراغ نفسي يجعله أو يجعلها يلتمسان ملء هذا الفراغ بالسعي وراء من يبدي لهم ولو طرف مودة أو بوادر قبول ليندفعا بكل قوة في البذل والعطاء له أو لها نفسيا وماديا وخلافه, ويتخيل أحدهما أنه بذلك قد استحق أن يكون له مكانة في نفس الآخر بالقدر الذي يكن ويبدي, ويكون الوضع حقيقة بخلاف ذلك.. فلما تبدأ الأمور تتضح أو يقل تبادل المودة عن المتوقع أو يفتقد أو تفتقد ممن أقبلت إليه أو إليها المقابل المكافئ مشاعريا وماديا ومعنويا, يترجم هذه كله إلى خيبة أمل وجرح خيانة عاطفية وصدمة في من حوله أو حولها, ولا تفتأ هذه الحالة تتكرر, ولا ينفك أو تنفك من السعي وراء مودة أشخاص لا يعني أو تعني لأحدهم بالقدر الذي يتصوره أو تتصوره في مخيلتها أو بالقدر الذي ترى أنه يجب أن تبادلها أو تبادرها به زميلتها تلك التي آثرتها على نفسها وقدمتها على مصالحها الخاصة في بعض الأحيان.. والمشكلة هنا أن ذلك الفراغ احدث فجوة لهفة لأي لمحة مودة حتى تضخم وتهول ويتم تصورها أنها هي الأمل المنتظر والمنقذ الذي طالت غيبته, فيكون ثم اندفاع لا تحتمله تلك العلاقة ومطالب وتوقعات وتخيلات لم تترك للزمن ليسمح بتشكلها بالشكل الطبيعي, وغالبا ما تكون مثل هذه العلاقات موتره نفسيا, يقع صاحبها بين مطرقة الخوف من الرفض والهجر وبين البذل والعطاء والمجاملة في أحيان كثيرة وبدرجات متفاوتة قد تفوت مصالحه الشخصية أو تؤثر على مجرى حياته, وهي حقيقة غير متوقعة منه ولا مفترضة وكذلك لا يتم تثمينها من قبل طرف العلاقة الآخر لاختلاف المواقع حال اتخاذ المواقف والتصريح بوجهات النظر..
وعلى الجانب الآخر المفرط, والذي قد ينشا نشأة قاسية وجافة وصعبة من نواحي مادية ونفسية, حتى يتملكه الشعور بالوحدة ويصاب بيأس في أن يكون له أو تكون لها من يشكل الأخوة الدافئة والودودة أو الصداقة المستقرة وذات المنافع المتبادلة, قد ينشا ويكبر ليصبح صلدا جلدا ينكر مشاعره ولا يحترم مشاعر غيره, ويتشكل عنده الأنا ليتعاظم ويطغى على المنطق الجمعي ومبدأ المشاركة والتعاون, وقد يسلم هذا الصنف من الجراح العاطفية لكونه قد أحال مشاعره للتقاعد وقرر تحويل مشاعر غيره للكساد وعدم الاعتراف بقيمتها, لكن لا يعني هذا أن إنكاره لمعاناته وعدم اعترافه بمشكلته يساعده على العيش بسلام وطمأنينة وسعادة أو توافق مع غيره.!
والذي قد يختصر الفكرة وحتى لا أسهب أو أختصر بشكل مخل, فيمكنني القول إن النفس البشرية مرنة بشكل كبير خصوصا وقت الطفولة, ثم تمر بمرحلة التشكل الصلصالي وقت الشباب حتى تتبلور الشخصية على عتبات العقد الثالث من العمر, لكن لا يزال فيها مرونة ولا تزال قابلة للتشكيل برغم تفاوت طواعية الأفراد والجماعات للتغيير بعد سن الخامسة والعشرين..
وبناء عليه فإن وعي الإنسان بمشكلته أولا وتحديد عناصرها, ثم عدم إنكارها أو تبريرها, ثم السعي للتغيير في الطباع والعادات يضمن بإذن الله تعديل ما يلحق بالشخصية من عاهات وتهذيبها مما علق بها من شوائب.. بعون الله.
والذي يغيب عن الكثيرين هو أن المحك والمعول عليه وأساس المشكلة هو ليس بالضرورة لدى الأطراف الأخرى, بل في الشخص ذاته, كيف ذلك؟!! ذلك لعدم فهمه لنفسه, وعدم وجود أهداف واضحة ولا معالم وحدود مقرره ومعتبره في حياته وعلاقاته وأيضا في توقعاته وكذلك مصالحه ...إلخ..
فمفتاح العلاج هو العودة على النفس بالترميم والبناء والتطوير, وهذا يعني التثقيف بزيادة الوعي للفرد بمشاعره وعواطفه, وإعادة ترتيب أوراقه ليكون له أو لها أهداف مرسومه يسعى أو تسعى لها, لا تقبل المساومة ولو قبلت أن يكون من وقت لآخر ثم مناورة ومرونة خاضعة للظروف دون أن تتخطى حدود القيم ولا غايات الأهداف الأصلية, وكذلك إعادة رسم لدوائر العلاقات والتفريق بينها, ما يجب وما يستحب وما لابد منه وما لابد من التخلص منه وما يجب تعديله حيال بعضها ...إلخ. وكذلك توقعات المرء من ظروفه وكذلك ممن تربطه بهم علاقة, فلابد أن لا يحمل علاقاته فوق ما تحتمل حتى لا ترهقه وتحبطه حين يرى خيبة الأمل منها تلوح في الأفق.. ولا يتجاهل مثمرها والجدوى فيها حتى يتسبب لغيره في الألم وخيبة الظن فيه, ولا بد أن ينجح في رسم هذه الحدود بوضوح مع كل الأطراف من ذوي العلاقات...
وبالنسبة لمن ابتلي بالاعتمادية على اختلاف مستوياتها, فلابد أن ينمي في نفسه الاستقلالية ويقبل بأن يتنازل عن بعض علاقاته في سبيل صيانة مصالحه أو تجنب تكليف نفسه فوق طاقتها أو ما قد لا يترتب عليه مصلحة لها.. والتفصيل في هذا يطول وقد يحتاج الكثيرون لجلسات علاجية منفردة لزيادة الثقة في النفس وتعزيز مبدأ تأكيد الذات والصرامة في ذلك.
وكما قلت في إجابة سابقة أن العلاقات حقيقة بين الناس في بعض جوانبها يمكن أن يتم فهمها على أنها روابط منافع وضرورة احتياج كل منهم للآخر وبناء عليه فيتم النظر إليها على أنها شراكة خاضعة لقوانين تبادل المصالح, ولذا فلا يجب أن يتم فيها التنازل عن الحقوق ولا الجبر ولا الاستغلال ولا أيضا الغش ولا الخداع ولا السذاجة, فتحت أي مبرر هذه المفاهيم كلها مرفوضة حتى تكون الشراكة ناجحة والعلاقة التجارية مثمرة. أليس كذلك؟!!
ما تقدم عام لك أختنا الكريمة ولكل الزوار الكرام...
وما يمكنني خصك به هو ما يأتي:
أولا: أنت حاليا تحت ضغط غربة ودراسة وظروف ومتغيرات بحت ببعضها ولا أدري ما الذي لم تبوحي به, لكن متعلق هذا أنه في ظل هذه الظروف فإن العواطف تتضخم, والشعور بالوحدة والعزلة والغربة والافتقاد أشد, وتحاملك على نفسك وتماسكك ظاهريا كما أقرأ من رسالتك لا يعني أن هذا يدل على عدم عمق معاناتك ولا أنصحك باتخاذ أي قرارات في هذه الفترة, بل التريث وكذلك عدم الحكم القطعي على علاقاتك بمن حولك ولا تقييم أداءك على المستوى الاجتماعي وحيث إن كل هذا في ظل هذه الظروف غير موضوعي للدرجة المطلوبة..
ثانيا: بالنسبة لعلاقتك بأهلك, فليس من الخطأ أن تطلبي منهم أن يقوموا بما يفترض أن يقوموا به من السؤال عنك, وهذا ليس فيه كلفه عليهم, والمرجو منك ألا تتعالي على معاناتك لتقولي لهم أو حتى لنفسك سرا أو جهرا أنك تبدين بذلك انكسارا أو أن ذلك يدل على ضعف أو نقص أو أنه لابد أن يكون بدون أن تطلبيه, إذ ربما أن نجاحك سابقا وحتى هذه اللحظات في المضي قدما في حياتك باعتمادية على نفسك جعلهم يخطئون التقدير حيال حاجتك على الأقل لدعمهم العاطفي بحجة قوة شخصيتك أو فاعليتك أو تميزك أو ثقتهم فيك أو أي مبرر لا يستساغ ولو بدا سائغا!
ثالثا: حافظي على علاقاتك مع صديقاتك, وطوريها وبناء علاقات جديدة بناءة وحافظي على مسافات متباينة ومدروسة بعناية بينك وبين كل فرد من أفراد مجتمعك وصديقاتك, وكوني واضحة في رسم معالم ما تتوقعينها من الواحدة منهن على كل المستويات المادية والمعنوية والعاطفية, وكذلك فيما يجب أن تتوقعه إحداهن منك كذلك على كل حال, واهتمي بالعناية بصيانة هذه الحدود من جهتك واجعلي مهمة كل واحده منهن ضبط توقعاتها من جهتك ولا ينبغي أن تلومي نفسك على أن كان سقف توقعاتها أعلى من ما يجب لها عليك, فتلك مشكلتها.. وكوني لطيفة في بيان ذلك دون أن تكوني هشة, يمكن تلخيص ذلك بكلمة واحده هي "الموضوعية".
رابعا: لا ينبغي عليك أن ترغمي نفسك على العيش متوحدة, ولا أن تشعري بعدم القيمة بدون أن يكون حولك أحد, فكلى طرفي قصد الأمور ذميم, لكن ما ينبغي عليك والذي يلزمك أن تقتنعي أنه من المهم أن يكون للإنسان صداقات وعلاقات مثمرة وبناءه, غير أنه من الأفضل للمرء أن يعيش وحيدا أحيانا إذا ترتب على علاقته بمن حوله مضره أو مفسده, والسؤال الكبير هو كيف تتكيفين على هاتين الحالين المتطرفتين إذا اضطررت لأحدهما وهو ما يستدعي – بعد عون الله- إرشاد مختص.. لكن من المفيد أن تعلمي أن الإحساس بالمتعة والأنس لا يقتضي حضور إنسان بجوارك أو سؤاله عنك, فثم بدائل يمكن التنويع بينها لغاية أن ييسر الله اشتغال المحل بمن صحبته تناسب, من هذه البدائل ما أنت تقومين به الآن, القراءة المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والخيرية, الدراسة, ممارسة الهوايات المباحة ...إلخ.
خامسا: إذا بلغت الأمور مبلغا تضطرب فيه وظائف جسمك الرئيسة من نوم وأكل, وكذلك اضطراب في مزاجك وطاقتك وقدرتك على التركيز والأداء, الخ... فيجب أن تعرضي نفسك على طبيب نفسي مختص أو على الأقل على أخصائي أو أخصائية نفسية تساعدك على المرور بهذه المرحلة بسلام وإذا استدعت الحاجة تخضعك لعلاج مناسب سواء سلوكي معرفي أو عقاقيري.
والله الموفق.
عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على الزائر برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:4575 | استشارات المستشار: 59

استشارات متشابهة


    الإستشارات الدعوية

    أهلي يتساهلون مع الخادمات!
    الدعوة في محيط الأسرة

    أهلي يتساهلون مع الخادمات!

    د.رقية بنت محمد المحارب 17 - ذو الحجة - 1429 هـ| 16 - ديسمبر - 2008
    هموم دعوية

    هل يحاسبنا الله عما يصيب أمتنا الإسلامية ؟

    فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي4146

    وسائل دعوية

    ماذا أفعل لكي أهديها إلى الإسلام؟!

    د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند5093


    هموم دعوية

    أدعو الله أن يقوي إيماني ويثبتني على دينه

    فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي7245

    مناهج دعوية

    أريد أن أساعد اصدقائي على الاتزام ؟

    فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي4187

    استشارات محببة

    لماذا يرون أنّي متردّدة ومع ذلك لم أقل نظرتك عنّي خاطئة ؟!
    الاستشارات النفسية

    لماذا يرون أنّي متردّدة ومع ذلك لم أقل نظرتك عنّي خاطئة ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله أعاني من عدم ثقة في نفسي وتردّد في الكلام...

    رانية طه الودية1257
    المزيد

    خائفة أن يكون طمّاعا و بخيلا يستغلّني بعد الزواج!
    الاستشارات الاجتماعية

    خائفة أن يكون طمّاعا و بخيلا يستغلّني بعد الزواج!

    السلام عليكم أنا فتاة عمري 24 سنة تخرّجت هذا الصيف من كلّية...

    أ.سلمى فرج اسماعيل1258
    المزيد

    سعادتي أن أحصل على شهادة الثانويّة العامّة وانتقل إلى الجامعة !
    الإستشارات التربوية

    سعادتي أن أحصل على شهادة الثانويّة العامّة وانتقل إلى الجامعة !

    السلام عليكم ورحمة الله
    تزوّجت وعمري ثماني عشرة سنة وكنت سأنتقل...

    هالة حسن طاهر الحضيري1258
    المزيد

    لا أريده ولن أتحمّل أبدا ونهائيّا أن أكمل حياتي معه!
    الاستشارات الاجتماعية

    لا أريده ولن أتحمّل أبدا ونهائيّا أن أكمل حياتي معه!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة أبلغ من العمر ثلاثا...

    ساره الهذلية 1258
    المزيد

    عائلته استغلّت هذا الأمر فأوهمته أنّني أقوم بأعمال الشعوذة!
    الاستشارات الاجتماعية

    عائلته استغلّت هذا الأمر فأوهمته أنّني أقوم بأعمال الشعوذة!

    السلام عليكم .. أنا متزوّجة ومؤخّرا وقعت في مشاكل كثيرة بيني...

    مها زكريا الأنصاري1258
    المزيد

    زوجي طيّب لكنّ حقوقي كلّها مهملة!
    الاستشارات الاجتماعية

    زوجي طيّب لكنّ حقوقي كلّها مهملة!

    السلام عليكم ورحمة الله أنا متزوّجة منذ سنتين ومعرفتي بزوجي...

    تسنيم ممدوح الريدي1258
    المزيد

    عندما كان زوجي على قيد الحياة كنت أتكلّم مع شخص آخر!
    الأسئلة الشرعية

    عندما كان زوجي على قيد الحياة كنت أتكلّم مع شخص آخر!

    السلام عليكم ورحمة الله إنّي أرملة ، عندما كان زوجي على قيد...

    د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1258
    المزيد

    ليس لديّ أطفال وفاشلة في أعمال المنزل !
    الاستشارات الاجتماعية

    ليس لديّ أطفال وفاشلة في أعمال المنزل !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    أنا متزوّجة منذ سنة وشهر...

    أ.سندس عبدالعزيز الحيدري1258
    المزيد

    زوجي علم أنّي أتحدّث عن أهله أمام سلفاتي !
    الاستشارات الاجتماعية

    زوجي علم أنّي أتحدّث عن أهله أمام سلفاتي !

    السلام عليكم ورحمة الله ...
    حدث خلاف بيني وبين زوجي استمرّ...

    فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1258
    المزيد

    تغيرت حياتي بعد رؤية مقطع فيديو لإخراج جنّ من امرأة !
    الاستشارات النفسية

    تغيرت حياتي بعد رؤية مقطع فيديو لإخراج جنّ من امرأة !

    السلام عليكم ورحمة الله منذ يناير 2016 تغيّرت حياتي إلى الأسوإ...

    رانية طه الودية1258
    المزيد