الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الزوجة وهاجس التعدد


17 - شعبان - 1427 هـ:: 11 - سبتمبر - 2006

كيف أخرج من هذه الأزمة؟


السائلة:سبأ ع م

الإستشارة:حمود بن غزاي بن غازي الحربي

بسم الله الرحمن الرحيم.. مشكلتي معقدة ومتشعبة، أسأل الله أن يهديني إلى حلها عن طريقكم... (أنا امرأة عربية من عائلة ملتزمة, خطبني رجل أوروبي جاء إلى بلادي لدراسة الشريعة وقد وافقنا بعد تردد نظرا لما عرف عنه بالتدين وجديته في طلب العلم وبخاصة أن أحد شيوخه (وهو من أشهر الشيوخ في بلدي) كان هو الوسيط لهذا الزواج، وقد زكاه لنا بل ودعم زواجه, وعلى الرغم من تخوفي أنا وعائلتي من قضية الغربة والعيش في بلاده بعد تخرجه ولكن وافقنا لما يتمتع به من خلق ودين في ذلك الوقت, فتزوجت به وكان هو يدرس وعنده راتب متوسط وأنا أعمل حيث إنني جامعية وأدعم راتبه براتبي, وأقول إنني كنت سعيدة فهو لطيف المعاشرة وكلانا كان حريصاً على إنجاح هذا الزواج بدون أن نكلف أنفسنا ما لا نطيق, أثناء فترة طلبه للعلم كان تمر به حالات من الاكتئاب وسببه هو شعوره بالمسؤولية نحو هذا العلم ونحو الدعوة, وبخاصة أن شيخه كان دائما يحثه على أن يكرس حياته كاملة للدعوة في بلدة فكان يشعر بحالة من الإحباط وأحيانا يفكر أن يتوقف عن طلب العلم ويعود إلى بلده ويعيش حياة مسلم عادي فكنت انصحه أن يصبر ويواصل ولا يفكر في قضية ماذا سيفعل بعد التخرج؟ وهل هو مستعد أن يعمل لأجل الدعوة ام لا؟ وان هذا من الشيطان فعندما يكمل الدراسة يفكر في هذه الأمور. وأكمل دراسته الأربع سنوات وأنجبنا طفلين وكنا نعيش في سعادة وببركة طلب العلم, وبعد السنة الرابعة اضطر أن يعمل زوجي لأنني عجزت لفترة من أن أعمل فكان يشتغل ويحضر دروسه ما استطاع إلى ذلك ورويدا رويدا كان العمل يأخذ أكثر وقته حتى اضطر أن يتوقف عن حضور الدروس, وقد عرض عليه شيخه أن يواصل الدراسة وهو يدعمه ماديا ولكنه رفض بحجة انه ما يريد أن يعيش على تبرعات الخيرين, بل أنا عرضت عليه أن نعيش حياة متواضعة إلى أن يكمل السنتين التي بقيت عليه ولكنه أصر أن يواصل العمل مع عدم الانقطاع الكامل عن دروسه. المشكلة أن مكان العمل فيه فتنة واختلاط ونظرا لانشغاله بالعمل بدأ يتغير في تدينه فصلاته في المسجد أصبحت شبه نادرة وقراءته للقرآن نقصت وشيئا فشيئا أصبح يتهاون في النوافل ويشاهد التلفاز الغث منه والسمين. فكنت أرى انه ينتكس ولكن ما حاولت أن اضغط عليه لأنني اعلم انه منذ اسلم وهو يعيش في جو منغلق بين كتبه وعلى سجادته ولا بد انه يوما ما سيخرج إلى العالم الخارجي فلذلك كنت أقول هو الآن يبحث عن التوازن في حياته وليكن هذا البحث هنا في بلد مسلم خير من أن يكون في بلده الأوروبي طبعا مع النصح له بالحسنى.. وبعد فترة صدمني بخبر انه يحب إحدى زميلاته في العمل وهي امرأة مسلمة من نفس بلدي ولكنها درست في مدارس أجنبية فهي منفتحة ولديها نفس خلفيته الثقافية!! ولان الشرع يحل له الزواج بأربع فهو يريد الزواج منها (على الرغم من عدم القدرة المادية وعلى الرغم من أن هذا الأمر سيشوه وجه الإسلام في نظر عائلته. التي لم تسلم بعد) فكنت إنني رفضت هذا الأمر بل والمرأة الأخرى رفضتها فهي كما تدعي ليست في ثقافة أسرتها تعدد الزوجات وفي نفس الوقت لا تريد منه أن يدمر هذه الأسرة فضميرها يؤنبها على ما سببته لي من الم (ومع ذلك تتواصل معه وتتحدث معه ّّّ!!!) المشكلة الآن أن زوجي يقول لي انه تغير وهو ليس بذاك الالتزام ولا يريد أن يظلمني فهو لا يشعر انه سيعطيني حياة ملتزمة متدينة كما أريد فيفكر أن ننفصل ويتزوج بالأخرى وأحيانا يقول لي انه لن يتركني وان خيار الانفصال لن يكون إلا مني أنا فالآن أنا محتارة كيف اخرج من هذه الأزمة, هل أستطيع أن أؤثر عليه وكيف؟ فهو لم يتخذ قراره بعد سامحوني على الإطالة وجزاكم الله خيراً)..


الإجابة

الأخت الكريمة وفقها الله\r\nتحية طيبة من عند الله مباركة وبعد:\r\nقرأت وتمعنت في مشكلتك التي تحدثت فيها عن معاناتك مع زوجك الأوروبي والتغيرات التي طرأت عليه بعد سعادة ابتدأت بها حياتك معه.. إلخ، وأود منك أن تسمعي لي كما استمعت إليك، فإن في ذلك ذكرى للذاكرين.\r\nأختي سبأ: أعتقد أن اختيارك لهذا الرجل تم بمواصفات شرعية بناء على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه..\" وقد قلت في رسالتك: \"وقد وافقنا بعد تردد نظراً لما عرف عنه بالتدين وجديته في طلب العلم\". وقلت: \"وافقنا لما يتمتع به من خلق ودين\" وقد فعلت كل الأسباب الشرعية لتثبيت فؤاده وكنت نعم الزوجة له، ولكن تذكري قول الله تعالى: \"ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً\" (المائدة/41) وقلوب العباد ومنها قلب زوجك ليس بيدك بل بيد رب العباد سبحانه وتعالى، فهو مقلب القلوب ومصرفتها كيف يشاء، ولن نبحث عن أسباب المشكلة، فقد ذكرت طرفاً منها ويهمنا الحل العاجل لها ويتمثل من وجهة نظري فيما يلي:\r\n1ـ إطلاع شيخه في بلدكم على التغيرات التي طرأت، وطلب مساعدته في حل المشكلة فهو أقرب الناس لقلبه وله فضل عليه، ومؤثر في شخصيته بلا شك، وليكن ذلك من طرف خفي غير مباشر وبكل عدل وإنصاف فهو أقرب للتقوى.\r\n2ـ أوصيك بالصبر والتحمل فهذا شأن الدنيا، وقد ذكرت أنك عشت سنوات في قمة السعادة، والسعادة لا تدوم في دار الشقاء بل تدوم في دار الجزء، وما من ضيق إلا ويأتي بعده الفرج: \"فإن مع العسر يسراً* إن مع العسر يسراً\".\r\n3ـ أكثري من التضرع والشكوى لمن بيده مقاليد كل شيء، الله رب العالمين، وألحي على الله بذلك وقدمي بين يدي نجواك صدقة فإنه سميع قريب مجيب.\r\n4ـ إذا ابتعد عنك فاقتربي إليه وجددي في أسلوب التعامل معه في كل لحظة ترينه فيها وأغلق كل منافذ الشيطان عليك وعليه بقدر ما تستطيعين.\r\n5ـ عودي أولادك على مناجاته ومحبته والالتصاق به وتحركي على هذا الوتر الحساس \"عاطفة الأبوة\"  في حديثك معه.\r\nأرجو من الله تعالى لك التوفيق والسداد، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



زيارات الإستشارة:5431 | استشارات المستشار: 13


استشارات إجتماعية

أتمنّى بشدّة موتها و لن أرضى بالصلح أبداً !!
الزوجة وتدخلات الآخرين

أتمنّى بشدّة موتها و لن أرضى بالصلح أبداً !!

محمد صادق بن محمد القردلي 24 - جماد أول - 1438 هـ| 21 - فبراير - 2017

البنات والحب

هل ظلمت نفسي وأسأت لها؟

د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل3115

قضايا الخطبة

ينتابني ضيق وتوتر بأنني لن أتزوج!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل3342


قضايا بنات

تكره الرجال وأختها تخشى أن تسبقها إلى الزواج!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل3001