x
07 - رجب - 1431 هـ:: 18 - يونيو - 2010

كيف أسعد والدتي بعد رسوبي؟

السائلة:زاهية ي
الإستشارة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أنا أعاني من مشكلة أو حالة نفسية أو ضغط لا أدري ماذا كل هذا بسبب رسوبي هذا العام في شهادة التعليم المتوسط والأسوأ من هذا أنني في مرة رسبت
البارحة عندما اطلعت على النتيجة في الليل بالهاتف النقال ماما كانت سهرانة معي حتى 12 ليلا حتى نشوف النتيجة معا لكن للأسف خذلتها و لم أستطع أن أفرحها
كنت أريد أن أفرحها لكن الحرقة التي في قلبي لم تذهب وحرقة ماما أكثر مني إذا لم أفرحها الآن فمتى سوف أفرحها؟
أنا يائسة جدا كنت أريد شيئا واحدا وهو إسعاد والدتي لكن الحلم لم يتحقق هذا إذا لم يطردوني من المدرسة لأني هذه المرة الثانية التي أرسب فيها
فيا ترى ماذا سوف أفعل أنا أعاني من القلق و الاضطراب النفسي و شعوري بالذنب أمي تبتسم لي في وجهي لكن أعلم أنها محروقة في قلبها
 
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله..
الأخت الفاضلة زاهية
أشكرك شكرا جزيلا على اهتمامك بحالة أمك وحرصك عليها والأمر لا يعدو أن يكون طبيعيا  أعني ما تعرضت له من الرسوب أو الإخفاق لأن هذا الأمر يمكن حدوثه لأي شخص في هذه الدنيا وليس لك وحدك وإذا أردنا أن نستوضح الأمر بشكل أكبر فإننا يجب أن نبحث عن الأسباب وراء هذا الإخفاق قبل أن نلوم أنفسنا بشكل كبير فإذا كان التقصير نتيجة إهمال وتقاعس وكسل فلا بد أن نعترف بالخطأ ونسعى جاهدين إلى تدارك الأمر وإصلاح الخطأ قدر الإمكان أفضل من أن نضيع الوقت في لوم أنفسنا دون علم بالأسباب
وإذا كان السبب يتعلق بالقدرات  ومنها القدرة على الاستيعاب فإن الأمر لا يمكن أن يتم إصلاحه باللوم بل لابد أن يحاول الشخص إصلاح وتقوية هذه القدرات بالأساليب العلمية المعروفة وبالتدرج قدر الإمكان واستشارة أهل الخبرة في ذلك
والذي أنصحك به لتجاوز هذه العقبة ما يأتي:
أولا  لابد من الرضى والتسليم بقضاء الله وقدره فكل ما يكتب على المسلم من خير وشر فهو مثاب عليه إذا صبر واحتسب ذلك عند الله
ثانيا لا تحملي نفسك مالا تطيقين من الأعباء والهموم النفسية فكل مشكلة ولها حل علمه من علمه وجهله من جهله وخذي الأمور ببساطة وتوكلي على الله في كل أمورك واستشيري أهل الخبرة في هذا المجال ثم اعملي بنصائحهم
ثالثا حاولي أن تعيدي تأهيل نفسك في هذه المادة الدراسية وبذل السبب والجهد اللازم لفهمها فهما يقودك للنجاح فيها والاستفادة منها في حياتك اليومية وتطبيقها عمليا لأن ذلك أدعى للفهم وعدم الاعتماد على الأسلوب النظري فقط
رابعا لا تيأسي ولا تحبطي من عدم تقدمك في ذلك لأن التغيير يتطلب جهدا ووقتا كافيا للإنجاز
خامسا ثقي بتوفيق الله لك إذا توكلت عليه حق توكله وألحي عليه في الدعاء خاصة في أوقات الإجابة مثل بين الأذان والإقامة وأدبار الصلوات المكتوبة وثلث الليل الأخير وأكثري من الذكر والاستغفار لأنه مفتاح الفهم
وفقنا الله وإياك إلى كل خير.
 
زيارات الإستشارة:1247 | استشارات المستشار: 450
فهرس الإستشارات