تطوير الذات


19 - رمضان - 1431 هـ:: 29 - أغسطس - 2010

كيف أضبط مشاعري بحيث لا تزعج تفكيري؟


السائلة:أمل ع ا

الإستشارة:مناع بن محمد القرني

السلام عليكم
شهر خير عليكم
 ملخص حالتي أنني إنسانة عملية لا أحب المكوث طويلا على وتيرة واحدة فأنا ملولة أحب التجديد فهل هذا يعتبر أمرا طبيعيا؟  وأيضا أملك مشاعر طاهرة لشخص ذو دين وخلق من معارفنا لم ألتق به أبدا لكنني أحبه كثيرا واجده قدوة لي فهل مشاعري تلك غير منضبطة؟ وكيف أجعلها لا تزعج تفكيري؟  وكيف تعود علي بالنفع والدفع للأفضل؟


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
وأهلا وسهلا بك أختي أمل في موقع لها أون لاين شاكرين لك حسن ظنك بالموقع ومستشاريه.
ولي مع حالتك وقفات:
-  أسئلتك  - ما شاء الله - تدل على رجاحة عقلك وحسن تصرفك فزادك الله خيرا وحكمة وفضلا.
-  كونك إنسانة عملية وتحبين التجديد هذا أمر طبيعي يتصف به كثير من الناس الناجحين والإيجابيين والمهم في الأمر مراعاة من حولك من زوج وأهل وأقارب وزملاء بحيث لا تكون تصرفاتك وتجديدك على حساب أحوال من يشاركونك حياتك فالتوازن ما بين هذا وذك أمر مطلوب.
-  أما ما يتعلق بمشاعر الحب تجاه أحد معارفكم فكونها مشاعر إعجاب بأحد لتفوقه أو تميزه أو.. أمر يشترك فيه الجميع. لكن المشكلة تكمن في كون هذه المشاعر تتعدى كونها مشاعر عادية إلى مشاعر تعلق, وتفكير دائم, ويتبع هذه المشاعر تخيلات ورسم لصور متعددة لمشاهد من الحياة, وتخيل الشخص في أقصى درجات التفوق والنجاح و.. والاسترسال في هذه المشاعر يجعلها ككرة الثلج تزداد وتكبر؛ وكبرها يصاحبه تحجيم وتصغير لما سواها ممن هم أحق وأولى بمشاعر الحب وأعني بذلك الزوج.
-  لذا في إني أنصحك أختي الكريمة بدفع هذه المشاعر وترشيدها وكتمها وعدم الحديث عنها وقطع التفكير المسترسل في هذا الرجل كلما انتبهتِ لذلك. لأن سيطرة شخص ما على تفكيرنا بحيث يكون هو صاحب المساحة الأوسع والأكبر فهنا يكون الأمر غير طبيعي ويتبعه خطوات قد لا تحمد عقباها. من مخالفة للشرع وخلل في الأسرة والمجتمع. وشواهد ذلك في الواقع كثيرة.
-  إن الصورة الجميلة التي نحملها في أذهاننا عن الشخصيات المفضلة لدينا هي أجمل الصور التي يمكن أن يكونوا عليها بمعنى أن لكل شخص - مهما كَان رائعا في عقولنا - جانب من القصور والخلل ولربما شكا منه مقربوه كثيرا وهذا من لوازم البشر لأن الكمال الإنساني انتهى بموت المصطفى صلى الله عليه وسلم. وحضور هذا المعنى في أذهاننا يجعل الصورة تكون أكثر اتزانا.
زادك الله هدى وصلاحا وسدادا, ووفقنا الله وإياك لما فيه الخير في الدنيا والآخرة.  



زيارات الإستشارة:6593 | استشارات المستشار: 67

استشارات متشابهة