الاستشارات الدعوية » عقبات في طريق الداعيات


14 - شعبان - 1429 هـ:: 17 - أغسطس - 2008

كيف أكف أذى والدي عنا؟


السائلة:أمة الله

الإستشارة:عبد الكريم بن محمد الحسن بكار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم سيد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد..
 أريد أن أشكرك على موقعكم الهادف و ووقتكم الثمين الذي تخصصونه للرد على استشارتنا فجزاكم الله كل خير و جعله في ميزان حسناتكم.
  إلى الأستاذ الدكتور عبد الكريم بكار: أعتذر في البداية عن رسالتي المطولة جدا. أنا فتاة أبلغ من العمر 26 سنة حديثة العهد بالهداية فلله وحده لا شريك له الفضل في هدايتي. كنت عادية جدا أصلي و أصوم و ملتزمة في حجابي لكن أظن أن قلبي لم يكن صافياً كما يجب و إيماني كان مغلوطاً. و لكن شاء الرب جل في علاه أن يهديني بفضل ورحمة منه.
 لا أعرف كيف حدث هذا شعور قذفه الله في قلبي فصرت أبحث و أقرأ عن كل ما يعرفني بربي و بصفاته و أسمائه. اكتشفت أنني لم أكن أعرف شيئاً و أني لم أفهم طول حياتي الهدف الحقيقي من وجودي في هذا الكون. و تساؤلاتي هي كالآتي:
1- أنا خائفة جداًّ أن يضيع هذا الشعور الذي لامس قلبي مني, خائفة جدا أن أعود إلى ما كنت عليه. أحمد الله دائما أن هداني من غير حول مني و لا قوة و أسأله بأنه هو الذي هداني أن يثبتني. أدعو لي بالثبات فأنا خائفة جدا أن أنهار أو أتراجع أو أتغير خاصة في ظل الظروف التي أعيشها في المنزل و التي لا تساعد أبدا. وخائفة أيضاً ألا أتقدم في العلم و المعرفة و الإيمان فلا أريد أن أبقى كما أنا فقط بل أن يزيدني ربي علماً وإيماناً.
2- أرغب بإذن الله – طبعا بعد أن أتلقى العلم الكافي – أن أكون داعية إلى الله و إلى دين الحق, و ليس حولي من يساعدني أو يدلني ما الخطوات التي يجب أن أقوم بها؟؟ ما الكتب التي يجب أن أقرأها؟؟ بماذا يجب أن أبدأ؟؟ ماذا أفعل ؟؟
3- كما ذكرت سابقاً الظروف في المنزل صعبة أحيانا أتصبر و أتصبر و أصمت و لكن أحيانا لا أحتمل فأنفجر غاضبة و بعدها أشعر بالندم لأنني لا أريد أن يقف في وجه قبولي عند الله أي شيء.. فهل نحاسب على مشاعرنا تجاه الوالدين؟؟ أنا لا أحب والدي و لا أحترمه قد أشفق عليه أحيانا فله تاريخ طويل معي و مع إخوتي و والدتي من الإهانات و الضرب و الرعب.
 وجوده لا يبث في قلوبنا سوى الرعب و الخوف و الفزع و فقدان الطمأنينة صور محفورة في ذاكرتي من صفعاته لي و ضربه بدون ذنب فقط لأنني كنت أبكي عندما أراه يتهجم على أمي فيقول لي "حزينة من أجلها" فيهم بضربي أيضاً, و قد أضرب أهان و أذل إذا عبرت عن رأي حتى عندما كنت طفلة بريئة لا تفقه شيئاً في الحقيقة لم أعامل كطفلة أبدا.
مع الوقت تعلمت أن أتجنبه و ألا أكلمه في أي أمر حتى لا أتلقى التعنيف و الإهانة أو الضرب. لكن عندما كبرت لم أعد أتحمل ظلمه لوالدتي فكان يبدو الاستياء علي كلما أساء لها.
 منذ ثلاث سنوات تقريبا قدم إلى المنزل فدخل فوجدني ألعب رياضة فتهجم علي و قال لي نعم نعم أنت عندما أخرج من البيت تبدئين بالاحتفال و تكونين سعيدة " و كأننا نتجرأ على فعل شيء في حضوره فهو يعمل لنا حظر تجول" ثم بدأ بضربي لم أفهم ما الذنب الذي ارتكبته مجرد فتاة لديها زيادة في الوزن و فكرت في أن أفرغ بعضا من طاقتي بدأ بضربي و تهديدي بأنه لن يدعني أذهب إلى الجامعة ( وكنت في كلية الهندسة المعلوماتية ) عندها لم أتحمل فرددت عليه و قلت له أفعل ما تريد!! "ايه طلعني من الجامعة هذا الذي بقي أصلا ، ما هذه الحياة التي نعيشها في هذا البيت"  قلت هذا و أنا تحت وابل من الضرب و شد الشعر..
هي كلمة قلتها مرة في العمر من القهر علي و على والدتي فاعتبرني عاقة و كل ما حدث موقف يستثنيني من ضمن أولاده و يقول لي أنا لا أنسى لك ما قلته!!! و لا يظهر أي شفقة أو رحمة تجاهي حتى لو رآني أبكي.
 يضيق علينا و لو استطاع أن يحرمنا التنفس فلن يمنعنا وهو يسهر كل يوم حتى الخامسة صباحا وعلى علاقة بنساء وقد سمعته مرة يتكلم مع امرأة وهي متزوجة تصور يتكلمان كلاما مقرفا بذيئاً ترن له الهاتف فيجري مثل المراهقين وهو قد جاوز الثامنة و الخمسين من عمره حتى بات يحمل جواله معه عندما يدخل الحمام فحسبي الله و نعم الوكيل!!
أما أمره مع والدتي أمر آخر !! فهو لا يكلمها أبدا أبدا و هي تخدمه و تقوم على طلباته جميعا ولا يقدم لها شيئا سوا الإهانات ولا يوجد أي احتكاك بينهما ولم تعمل له شيئا يدخل الغرفة و يبدأ بالنظر إليها بازدراء و يسبها ثم إذا أراد أخذ منها ما يريد..
كنت مخطوبة لكنه تسبب في فسخ خطوبتي و لم يهتم لي و لم يهتم لهذا الأمر ولم يكترث أبداً. الآن هو يريد تبديل سيارته و شراء سيارة جديدة باستخدام نظام الأقساط بفائدة و يريد مني أن أدفع نصف القسط و أكثر.
 أنا لم أمانع أبدا وقلت له كما تريد و تحب و لن أمانع (مرضاة لله وحده), لكني في نفس الوقت لا أريد أن أدفع من راتبي, الرزق الذي رزقني ربي في حرام فيه فائدة! فهل أنا عاقة فعلاً كما يحاول أن يحسسني والدي؟؟
 كم يرعبني أن أكون فعلا هكذا.. أدعو له أحيانا بالهداية لكن في أحيان أخرى و بصراحة لا أكترث له أن اهتدى أو لم يهتدي بل كل ما أبغيه أن يكف أذاه عنا و في الحالات التي يشتد فيها ظلمه لا يهمني، فما هي الطريقة التي يكف بها أذاه عنا حتى لو كانت موته..
عندما أهدأ أستغفر الله لشعوري هذا فمناي الوحيد الآن أن يرضى الله عني و لا أريد لأي أمر أن يعكر صفو ذلك.. ماذا أفعل لأصبر نفسي ولا أغضب؟
 أحيانا أفرغ غضبي أمام والدتي!! قد ألومها أحيانا لأنها لم تضع له حدا في يوم من الأيام و أقول لها دائما لو رأى الظالم على جنب المظلوم سيفاً لما أقدم على الظلم.
أكره أن أرى الظلم أحس بأن أعصابي تحترق كلما وقعت عيناي على ظلم و تجبر و تكبر و قهر. وأكره أن أكتم الحق أو أن أمثل و أكذب و أدعي المسايرة و الموافقة على أمور خاطئة و ظلم بين واضح فقط لأن الطرف الظالم الأقوى يريد هذا الموقف أو يريد هذا الرأي. ولكن مع هذا في أمر أمي لا أملك من الأمر شيئاً ولا أستطيع أن أغير شيئاً.
لماذا يفعل بنا هذا ونحن دوماً نركض لخدمته أنا وأخوتي؟ الحمد لله يشهد لنا كل من يعرفنا بأخلاقنا الحميدة..
أخي ملتزم و يصلي ولم يكلم فتاة في حياته وأنا كذلك لم أتعامل مع شباب أبدا حتى قبل هدايتي الأخيرة.. لم نعذبه لن نسبب له أي مشاكل أبداً.. أجد بر والدي صعبا جداًّ أحس أني مجبرة عليه و لا أطيقه.. لكن سأتحمل أي شيء في سبيل أن يرضى الله عني, فأرشدوني.. وأستغفر الله لي ولكم ..لا تنسوني من صالح دعائكم وجزاكم الله ألف خير و غفر لي ولكم وأدخلني و إياكم فسيح جناته..


الإجابة

الأخت الفاضلة أمة الله
سلام الله عليك ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإني أهنئك أولاً على نعمة الهداية الخاصة التي أنعم الله ـ تعالى ـ بها عليك، وأرجوه أن يديمها ويزيدها، إنه جواد كريم.
أولاً بالنسبة لموضوع الدعوة:
وسيلة الثبات هي الإكثار من العبادة والتعرف على بعض الأخوات الداعيات أو المعروفات بالصلاح، ولو كانت المعرفة أن تزوريهم في البيت أو يزوروك، فالمؤمن قليل بنفسه كثير بإخوانه، ومن المهم ما دمت الآن تعملين أن تخصصي لنفسك كل يوم ساعتين ـ وسطياً ـ للقراءة في كتب الفقه والدعوة، وإذا استطعت سماع بعض الأشرطة عن الدعوة وحضور بعض الدروس والاستماع لبعض البرامج الدعوية فهذا ممتاز.. وهناك كتاب لي بعنوان: "مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي" أرجو أن يكون مفيداً لك.
 اكثري من ذكر الله والثناء عليه ولا تخافي، واعلمي أن هناك إخوة وأخوات صامدون وثابتون على الحق، وهم يعانون أضعاف ما تعانين منه.
بالنسبة لوالدك.. فوالدك مهما كان حتى لو كان كافراً يبقى والدك، وهو سبب في وجودك في هذه الدنيا، وله عليك حق البر ومصاحبته بالمعروف، وإذا كنت أخطأت في حقه، فاستغفري الله، وعليك الدعاء له بالخير والصلاح، وقولي اللهم لا تخذلني في أبي، فلعل الله يكتب له الهداية بسبب دعائك. تقربي إلى الله بخدمته والتودد إليه، وحاولي الإصلاح بين أبويك وتقريب وجهات النظر، واشتري بعض الكتب التي تتحدث عن العلاقة بين الزوجين، وحاولي أن تصبح لك خبرة في ذلك.
بالنسبة لموضوع شراء السيارة، انصحيه بأن يشتري السيارة بطريقة شرعية عن طريق التقسيط المباح، وإذا لم يسمع كلامك واشترى السيارة بالفائدة، وصار عليه دين، فنرجو الله ألا يكون هناك بأس بدفع بعض المال لأبيك كي تخفضي عنه من دينه.
بارك الله فيك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.



زيارات الإستشارة:8150 | استشارات المستشار: 125


الإستشارات الدعوية

بعد ارتداء النقاب أصبحت الوحيدة الملتزمة في المدرسة!
وسائل دعوية

بعد ارتداء النقاب أصبحت الوحيدة الملتزمة في المدرسة!

بسمة أحمد السعدي 16 - جماد أول - 1434 هـ| 28 - مارس - 2013
هموم دعوية

كيف أنقذ صديقتي من الضلال؟!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير9032

الدعوة والتجديد

أريد حفظ القرآن كاملاً لأبشر معلمتي !

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي5867



وسائل دعوية

قمت بالاشتراك في مجموعة دينية على (الفيس بوك)!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )7805

إزالة الشعر في المناطق الحساسة
مستحضرات التجميل

إزالة الشعر في المناطق الحساسة

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود23042
السمنة والخطاب ..لا علاقة بينهما!!
طرق تخفيف الوزن

السمنة والخطاب ..لا علاقة بينهما!!

د.عبد العزيز بن محمد بن عبد الله العثمان4696

استشارات محببة

هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟
الإستشارات التربوية

هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnأبدأ أولا بشكركم الجزيل على...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك2967
المزيد

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )
الإستشارات التربوية

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأنا صاحبة استشارة عصبيتي جعلت...

د.عصام محمد على2967
المزيد

أنا الآن عاطلة منذ سنة ولا أريد تضييع المزيد من الوقت!
تطوير الذات

أنا الآن عاطلة منذ سنة ولا أريد تضييع المزيد من الوقت!

السلام عليكم.. أنا خريجة أحد الأقسام الصحية، ولكن ما زالت لدي...

منيرة عبدالعزيز الجميل2968
المزيد

خالي حاول أن يتحرّش بي مرّة و تصدّيت له!
الاستشارات الاجتماعية

خالي حاول أن يتحرّش بي مرّة و تصدّيت له!

السلام عليكم لي خال غير مؤدّب حاول أن يتحرّش بي مرّة و تصدّيت...

د.محمد سعيد دباس2968
المزيد

سجدت سجودا قبل السلام وبعد السلام، فهل صلاتي صحيحة?
الأسئلة الشرعية

سجدت سجودا قبل السلام وبعد السلام، فهل صلاتي صحيحة?

السلام عليكم ورحمة الله.rnمرة وأنا أصلي إحدى الفروض شككت في أنني...

د.فيصل بن صالح العشيوان2969
المزيد

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?
الأسئلة الشرعية

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?

السلام عليكم ورحمة الله..rnهل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان2969
المزيد

أمي لا تسمح بالتفاهم ودائما تظن ظن السوء !
الاستشارات الاجتماعية

أمي لا تسمح بالتفاهم ودائما تظن ظن السوء !

السلام عليكم ورحمة الله.. أنا فتاة وعمري17، مشكلتي بأن أمي من...

ابتسام محمد المطلق2969
المزيد

لا أحس بسعادة أو فرح لقرب موعد زفافي!
الاستشارات الاجتماعية

لا أحس بسعادة أو فرح لقرب موعد زفافي!

السلام عليكم ورحمة الله.
أشكركم على جهودكم..
تقدم لي قبل...

شهد عبد الرحمن المقرن2969
المزيد

أريد معرفة مدى صحّة هذه القصّة!
الأسئلة الشرعية

أريد معرفة مدى صحّة هذه القصّة!

السلام عليكم أريد معرفة مدى صحّة هذه القصّة .. كان سهيل بن عمرو...

د.مبروك بهي الدين رمضان2969
المزيد

عصبيّتي
الإستشارات التربوية

عصبيّتي" في الآونة الأخيرة ضيّعت تعبي في تربية طفلتي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و كلّ عام وأنتم بخير .
أنا...

فاطمة بنت موسى العبدالله2969
المزيد