الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


25 - رجب - 1432 هـ:: 27 - يونيو - 2011

مشكلتي أني لا أتمسك بمن يحببني!


السائلة:ر ع س

الإستشارة:رياض النملة

السلام عليكم ورحمة الله..
مرحبا  عندي ثلاث مشاكل أريد التخلص منها
أنا لا أتمسك بمن يحببني من الأشخاص وإذا تثاقلت أحدهم لا أستطيع أن أجلس معه أو أتقبله والمصيبة أن من يحبني أنفر منه بعد فترة مللت كثيرا من هذا الموضوع وفقدت بسببه علاقات كثيرة.. والذي يؤلمني أنني أذكر الأشخاص بالسوء أو انتقدهم سواء أحبوني أم لا ولا أدري لماذا؟ هل لأنني لم أجد المحبة التي أتمناها من أهلي وبالتالي لا أملكها لأي أحد وأن أهلي يمكن أن يذكرونني بسوء ويحبونني في نفس الوقت بالتالي نشأ لدي هذا الخلل؟ إن انتقاد الآخرين لا يعني أنني لا أحبهم .؟
المشكلة الأخرى:
أنا لا أستطيع أن أركز على أي شيء والذي يؤلمني كثيرا أنني عندما أريد سرد أي قصة أو سالفة كما نقول أجعلها مملة وساذجة ولا أستطيع أن أحكيها أو أسردها كما يجب ولا كما يفعل الآخرون أجعلها مملة طويلة غير مفهومة حتى وإن كانت أفضل قصة .. أستغرب كثيرا من هذا الأمر وأعاني منه ولا أدري كيف أحله حتى أرفع من مستوى تركيزي ولا يصبح لدي خجل اجتماعي .. كثيرا ما أرى نفسي مفلسة ولا يوجد لدي ما أقوله وإن قلت شيئا يحدث ما سبق وشرحته لكم .
المشكلة الثالثة:
 وهي الأهم إنني للأسف أعاني من اكتئاب يومي وحزن لصيق لا أدري لماذا يتكرر معي؟ فسرعان ما ينقلب مزاجي من الفرح والاستقرار إلى الحزن والاكتئاب وتوارد كل الأحزان السابقة والهموم الحالية وتوارد أيضا الأفكار السلبية بخصوص نفسي وحياتي.
أصبحت أشك أن لدي اكتئاب مخلوق معي ولا ينفع معه إلا الأدوية وأنني مهما فعلت فلابد أن يطرأ علي ..أتعبني هذا الاكتئاب وأصبحت أحمل الألقاب الساخرة على ما أنا فيه من حزن واكتئاب وعدم استمتاع بأي شيء في الحياة فلم يعد هناك شيء يثيرني أبدا ..
توضيح :
أنا مصابه بحالة spina bifid -  لن أتمكن مستقبلا من الزواج كما هو معلوم لعدم وجود التحكم بالمخارج- أيضا أعاني من الفشل الدراسي - كذلك لا أنسجم مع القيود الأسرية وغير راضية عن طبيعة علاقتنا في البيت- كل ما ذكرته لم أستطع حله واستشرت فيه أكثر من مرة - وأصبحت متألمة أكثر عندما دخلت في تجربة عاطفية عبر الإنترنت وأنهيتها لكنني أصبحت أسلط الضوء أكثر على حياتي في المنزل وعلى فشلي الدراسي وعلى حالتي الصحية وعلى كوني غير مقبولة كأنثى وأنني لن أستطيع تعويض هذه العلاقة بعلاقة أخرى أو حب آخر لكوني أفتقد لأبسط مقومات الأنثى الطبيعية ..
أتمنى من حضراتكم محاولة حل مشاكلي الثلاث التي في الأعلى وفقكم الله ورعاكم وسدد خطاكم
ملحوظة مهمة
الاكتئاب من الصغر أعاني منه وزاد بعد التجربة العاطفية السيئة وبعد الفشل الجامعي أولا
وهو ما أتمنى حله قبل أي مشكلة من المشكلات الثلاث ..
شكرا لكم


الإجابة

أختي الكريمة:
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
لا يخلو الإنسان - أي إنسان - في الحياة الدنيا من مصائب وضغوط وهذا من المسلمات التي لا غرابة فيها, لكن العجيب التفاوت الكبير في نفسيات الناس, فمنهم من يحيا حياة طيبة سعيدة برغم كل هذه الظروف ومنهم من يعاني من تعاسة مستمرة وهم وضيق.
فالسر هنا أن السعادة النفسية لا تصنعها الظروف الخارجية ولا الماديات إنما السعادة تأتى من داخلنا
ونصنعها بأنفسنا إن قررنا ذلك.
إن محاصرتك لنفسك بالأفكار السلبية تجاه نفسك وحياتك ومستقبلك فيما يعرف بمثلث الاكتئاب لاشك أنه سيجعلك تعيشين نفسية متأزمة ومهمومة طوال الوقت, ليس ذلك فحسب بل إن هذا المثلث المرعب سيحول الأشياء المبهجة والمناسبات السعيدة التي تمر بك إلى عكس ذلك تماماً أو على الأقل سيجعلها بدون طعم, هذا المثلث أيضا سيصيب علاقتك الاجتماعية بالفشل لأنك قد تنظرين لنفسك بأنك لا تستحقين هذا الشخص, أو خوفاً من انقطاعها لاحقاً فتحجمين عنها بداية أو بسبب هذه النظرة السلبية لكل شيء تركزين على سلبيات هذه العلاقة بالتضخيم والتعميم ومن ثم تقررين عدم مواصلتها أو هو خوف لديك من أن يتعرف الأخر أو يعرف السلبيات والقصور الذي لديك والذي هو بالطبع مضخم عندك, وهذه التبعات كلها سترفع رصيدك من تجارب الفشل والإحباط ومن ثم ستزيد من الأفكار السلبية والتي بدورها ستزيد من شدة الكآبة والحزن وهكذا تدور العجلة.
إن علاجك يبدأ من تغيير هذه الأفكار والانطباعات السلبية واستبدالها بأخرى أكثر واقعيه وأكثر عدلاً وإنصافا مع نفسك, فليس من المعقول ألا يكون لديك في سمات شخصيتك وقدراتك ومواهبك ما يكون لدى الآخرين أو أفضل منهم, فلماذا رسالتك لم تتضمن أي نواحي إيجابية في حياتك أو شخصيتك..أرأيت كيف أن هذه النظرة السلبية التي لديك قد حجبت الرؤية عن هذه المزايا التي لديك وبالتالي وبطريق غير مباشر حجبت الرؤية لدي كطرف آخر, فأتمنى أن تقومي بتدوين الجوانب الإيجابية والواقعية في حياتك كتابياً وستجدين الكثير, ثم لابد أن تأخذي من طبيبك المختص ( الأعصاب) ما يخص الحالة التي لديك (spina bifida) وما هو مسار المرض وما هي المضاعفات وكيف يمكن معالجة هذه المضاعفات والتعامل معها وكيف يكون مستقبلك بناء على ما هو متوفر علمياً عن هذا المرض, ومن ثم تقومين بوضع الأهداف المتناسبة مع ذلك, فمثلاً أذا كانت الحالة التي لديك تعيقك عن الزواج فمن الحكمة تجنب إقامة أي علاقة عاطفية لأن نهايتها ستكون محبطة وهكذا تقومين بتفصيل أهدافك على حسب قدراتك ومواهبك وبما يتناسب مع وضعك الصحي وسترين انعكاس ذلك على نفسيتك .
قد تحتاجين في هذه الفترة إلى مراجعة العيادة النفسية لتقييم حالة الاكتئاب وعلاجها دوائياً وكذلك عن طريق الجلسات العلاجية التي تعتمد على مناقشة الأفكار السلبية وتعديلها وهذا سيساعدك كثيراً بأذن الله.
وأخيراً يبقى الرضا بما قدر الله لك من الحالة المرضية هي بداية التغيير, فالرضا جنة أهل البلاء ومستراح العابدين.        
وفقك الله وأعانك ،،،



زيارات الإستشارة:3194 | استشارات المستشار: 271


استشارات إجتماعية

أتمنّى بشدّة موتها و لن أرضى بالصلح أبداً !!
الزوجة وتدخلات الآخرين

أتمنّى بشدّة موتها و لن أرضى بالصلح أبداً !!

محمد صادق بن محمد القردلي 24 - جماد أول - 1438 هـ| 21 - فبراير - 2017

البنات والحب

هل ظلمت نفسي وأسأت لها؟

د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل3115

قضايا الخطبة

ينتابني ضيق وتوتر بأنني لن أتزوج!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل3342


قضايا بنات

تكره الرجال وأختها تخشى أن تسبقها إلى الزواج!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل3001