الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


06 - جمادى الآخرة - 1438 هـ:: 05 - مارس - 2017

مشكلتي أنّي تعلّقت بالطبيب الذي أعالج عنده !!


السائلة:Ranya

الإستشارة:ملك بنت موسى الحازمي

السلام عليكم ورحمة الله
أنا بنت، عمري خمس وعشرون سنة، متفوّقة في دراستي، ومقدمة على الماجستير أنتظر القبول وحاليّا أبحث عن وظيفة . خلال السنتين الماضيتين تعرّضت لمشكلة صحّية (أخبرتني الطبيبة بأسوإ الاحتمالات فسبّبت لي ضغطا نفسيّا ). بعدها تمّ تحويلي إلى مستشفى حكومي وراجعت طبيبا( طبيب الباطني) طمأنني كثيرا عن حالتي الصحّية وأنّها لا تستدعي القلق وأسلوبه مختلف تماما عن الطبيبة ، ونصحني كي أنتبه لنفسي، وسألني عن أسباب قلقي، وكيف أتغلّب عليه، و يجب أن أكون هادئة حتّى لا تتأثّر صحّتي، لأنّي أعاني من القولون وأحيانا من الإسهال، وأحيانا يسألني عن دراستي ويثني عليّ (لأنّه في أوّل زيارة كان أبي يشرح للطبيب أنّي مجتهدة، ولا يريد شيئا يؤثّر عليّ)، وكان أسلوبه هادئا ومطمئنا، أتابع معه إلى الآن .
لست مثل باقي البنات متحمّسة للزواج، بل على العكس أنا متخوّفة منه، ولا أفرح بالخطبة لأنّ عندي شروطا معيّنة تكون في شخصيّة الرجل، من أهمّها: اللين، واحترام المرأة، وعدم منعها من العمل .
صحيح أنّي أرغب في تكوين أسرة وأستقرّ، وقد تمّت خطبتي عدّة مرّات ولكنّي لم أجد الشخص المناسب .
( رأيي هنا في الزواج لا علاقة له بمشاعري نحو الطبيب أتكلّم عن رأيي فقط بشكل عامّ حتّى تتّضح الصورة )
ومع ميلي إلى الرجال إلاّ أنّني محافظة، ولم أضعف عند أيّ رجل، لأنّه بغضّ النظر عن الحرام أعتبر المشاعر بين الرجل والمرأة يجب أن تكون في إطارها الصحيح، فالمشاعر غالية لدى كلّ إنسان .
لكن مشكلتي أنّي تعلّقت بالطبيب( الباطني) الذي أعالج عنده، رغم أنّي محترمة ومحتشمة في لباسي، ودائما ما أذهب بصحبة مرافق في الزيارات الدوريّة، ولكنّي دائمة التفكير فيه، وأقدّره كثيرا، علما أنّه في الأربعينيّات، ومحترم جدّا، ورسميّ معي .

تعبت من نفسي، لماذا مشاعري انجرفت معه؟ أنا لست كذلك، فقد مرّ عليّ الكثير من الشباب الوسيم وكنت أتعامل معهم برسميّة خالية من المشاعر.

أحسّ بالذنب، وأدعو الله أن يزيله من تفكيري، إلى درجة أنّي كلّما فكّرت فيه ضربت يدي لأقطع تفكيري فيه ، فأصبح يظهر لي في الأحلام، علما أنّ شغلي يملأ وقت فراغي، حيث أنّي أدرس بمعهد إنجليزي، وأمارس الرياضة، وأراجع دروسي .

صرت أنظر إلى نفسي بالدونيّة، كيف أنّ ربّي سهّل أمر علاجي وتفكيري بهذا الشكل؟ كيف أضيع الساعات وهو في بالي؟ أحسّ أنّي مثيرة للشفقة .

هل ما أشعر به هو مجرّد مشاعر امتنان وتقدير؟ لماذا أفرح إذا رأيت رسالة على البريد الإلكتروني من عنده (الإيميلات فيها نتائج تحليل الدم ) ، أو سؤالا أو نتيجة ؟ ما سبب هذا الاندفاع ؟

أرجوكم ساعدوني، فقد تعبت من تفكيري السيّئ.

عمر المشكلة :
سنة .


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله
عزيزتي السائلة Ranya
بداية أتمنّى لك صحّة دائمة وعافية مستمرّة .
المشاعر والأحاسيس حقيقة موجودة في كلّ البشر ولا يستطيع أحد إنكار وجودها، فهي نعمة من الله سبحانه وتعالى منحها للإنسان، فلولا وجود الحبّ لما استطاع الإنسان التعايش مع غيره من البشر، فلا يقتصر الحبّ على الزوج والزوجة أو الحبيب والحبيبة، وإنّما يدخل في جميع العلاقات الموجودة بين الناس، فالحبّ يكون للأهل وللأصدقاء وللأبناء، فبعض الأشخاص مشاعرهم هي التي تسيطر على حياتهم، وفي المقابل هناك أشخاص هم الذين يسيطرون على مشاعرهم ولا يجعلونها تتحكّم في حياتهم، ولذلك سوف أعرض عليك بعض الطرق التي من خلالها يستطيع الشخص أن يسيطر على مشاعره في الحبّ . يوجد داخل كلّ إنسان مجموعة من المشاعر التي قد لا يستطيع التحكّم والسيطرة عليها، وقد يصاب بحالة من الضياع نتيجة لاندفاع هذه المشاعر التي قد تؤدّي في كثير من الأحيان إلى حدوث أشياء لا يريد الشخص أن تحصل، إلّاّ أنّه لا يستطيع أن يتحكّم في نفسه، ويقوم بعمل أشياء خارجة عن سيطرته وقد يندم على فعلها فيما بعد، لذلك لا يجب على الشخص أن يمشي وراء عواطفه وأحاسيسه والعمل على عدم الانصياع وراءها بكافّة الطرق والأساليب الممكنة .
هناك بعض الطرق التي يمكن أن تتّبعيها للسيطرة على مشاعر الحبّ والتعلّق:
التقرّب إلى الله سبحانه وتعالى، والالتزام بالفرائض التي فرضها على المسلمين كالصلاة والصيام، لأنّ هذه الفرائض والوسائل التي تقرّب المسلم إلى ربّه ..
إيمان وقناعة الشخص بأنّ الله سبحانه وتعالى يختار له الأفضل دائما، وأن يكون لديه قناعة بأنّ كلّ شيء مكتوب للإنسان منذ ولادته ..
إشغال النفس بالأشياء المحببّة والتي تفرغ الطاقات الموجودة داخله، كالقراءة التي تعمل على تغذية الروح، وممارسة الألعاب الرياضيّة التي تعمل على تفريغ الطاقات السلبيّة الموجودة داخل الإنسان .
عدم كبت المشاعر؛ لأنّ ذلك سيؤدّي إلى انفجار الشخص واندفاعه للقيام بالأعمال غير المرغوبة، وانصياعه وراء مشاعره .
اللجوء إلى الاستغفار والتضرّع بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى في كلّ صلاة، وكثرة الدعاء في جوف الليل وفي أطراف النهار .

أمّا من ناحية أنّك تنظرين إلى نفسك بالدونيّة فهذا ليس صحيحا أبدا ، فأنت بشر ولديك أحاسيس ومشاعر ولا علاقة لتوفيق ربّ العالمين لك في حياتك بما تشعرين به ، فأنت لم يصدر منك سوى مشاعر وليست أفعالا ، وضميرك الحيّ دليل أخلاقك الطيّبة ورغبتك في عدم الانجراف نحو مشاعرك .
بارك الله لك، ونفع بك، وأتمّ نعمه عليك .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:920 | استشارات المستشار: 38


الإستشارات الدعوية

لي صديقة إسبانية وهي تحب أن تدخل الإسلام!
وسائل دعوية

لي صديقة إسبانية وهي تحب أن تدخل الإسلام!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 09 - محرم - 1436 هـ| 02 - نوفمبر - 2014




أولويات الدعوة

كن قدوة حتى تؤثر في الآخرين

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند3179