الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


17 - صفر - 1424 هـ:: 20 - ابريل - 2003

مشكلتي حسّاسة وخطيرة!


السائلة:ريم

الإستشارة:عواطف العبيد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أنا أشكو من مشكلة صعبة جدا وحساسة لأبعد درجة، وإذا لم تعالج فسوف تتفاقم وهي لدي أخ في سن المراهقة وعمره 14 سنة، فقد حصل لي موقف معه لم أكن أتصور أن يصدر منه هذا الكلام والتصرف، فأنا أكبر منه بست سنوات فقبل أسبوع تقريبا دخل على غرفتي ليأخذ غرضا وكنت نائمة على طرف السرير فأتى من ورائي ومرر يده على جسدي فأحسست بشي، وقد كنت أدفع يده وكأنني في حلم، والعياذ بالله، وكان يكرر ذلك، وعندما استيقظت خاف وكان يريد أن يهرب، فجلس مكانه، فقلت له: ماذا تفعل؟ فسكت، ثم قام وذهب عند الباب وجلس يفكر قليلا وهو خائف, وأنا لم أتوقع مطلقا أنه كان يفعل شيئاً كهذا، بل كنت أظنه فقد شيئاً ما ويريد أن أجده له، وأتى عندي وياليته لم يأتِ فكانت يداه ترتجفان وقال: "كنت جالساً وجاءتني الشهوة" فكانت كلماته كالصاعقة على رأسي، وكأن أحداً ضربني كفاً على وجهي .
فقلت له أما تعرف أن هذا حرام فقال أنا أمارس العادة السرية منذ 3سنوات، قالها لي وبكل وقاحة وأنا لم أتوقع ذلك منه، فقلت: إذا استمررت على هذا فستصاب بالعقم في المستقبل.
قال: أعرف لكن لا أستطيع الامتناع عن هذا الأمر.

هذه هي حكايتي فأرشدوني يا أهل الخير ماذا أفعل؟ فأنا لم أخبر أحداً من عائلتي إلا واحدة من أخواتي. مع العلم أن عائلتنا محافظه جدا، ولا يوجد لدينا دش والحمد لله. ولكن من أين أتى بهذه الجرأة والوقاحة في كلامه؟ ولكم جزيل الشكر.


الإجابة


الأخت ريم:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

فعلاً مشكلتك حساسة وصعبة جداً وهي كما قلتِ، ولكن الحمدلله أن أخاك كان تصرفه معك وليس مع غيرك، على قبحه من تصرف، والذي أريده منك لمعالجة ذلك التالي:

أولاً: لا بد أن تعرّف والدتك بذلك، إن كانت امرأة عاقلة ومتفهمة، حتى يكون العلاج بين الطرفين.

ثانياً: أخوك يتعرض لضغط جنسي، فهو قد يكون يشاهد أفلاماً جنسية عن طريق أصدقائه، فحاولي الجلوس معه ومصارحته ومعرفة ذلك. فإن ابتعاده عن هذه المشاهدات ستخفف كثيراً من حالته.

ثالثاً: هل لديك أخوات صغيرات تنبهي أن تتركي أخاك معهن فإنه حاول معك وأنت كبيرة وعاقلة، أما الصغيرات فقد يقعن دون معرفة منهن بخطورة ذلك، فقد يكون من باب التجريب فاحذري احذري احذري .

رابعاً: هل لك إخوة كبار أو أخوات أكبر منك، بحيث يكون مساعداً لك في العلاج لهذه المشكلة.

خامساً: أشغلي وقت أخاك بالكامل، وحاولي أن ينضم للخيّرين من الشباب، وأنت في السعودية، فهناك مراكز التحفيظ والمكتبات الملحقة بالمساجد، حاولي إيجاد رفقة صالحة له فهي ستقربه من الله أكثر، ومن قرب من الله ابتعد عن الشيطان وحزبه .

سادساً: نمي جانب الإيمان في قلبه وأن الذي ينجرف وراء شهواته دون إحساس بالعار أو الخوف وغيره هو الحيوان .

سابعاً: اجعليه يشعر بفداحة ما فعل، وحسسيه بالذنب، فإنه إن شعر بالذنب فإنه سيحاول أن يعدل سلوكه؛ لأن الإحساس بالخطأ هي البداية أو نقطة البداية بسلوكيات جيدة غير محرمة ولا مخجلة.

ثامناً: إن ألقيت نظرة إلى الفساد المنتشر بين الناس فستجدي أن سببه الحرام، فالحرام يؤدي إلى حرام، وتقوى الله تؤدي إلى الجنة إن شاء الله.

تاسعاً: استمعي معه إلى أشرطة عن العفاف والعفة، وما أعد الله للشاب التقي، ودائماً حدثيه على أنه شاب صالح، وأن ما حدث منه كان من تأثير الشيطان عليه في لحظة ضعف وإلا فإنه لا يفعل الحرام؛ لأنه طوال حياته كان شاباً صالحاً وسيستمر على ذلك .

عاشراً: دون تصريح استعيني بخبرة الآخرين في معالجة مثل هذه الحالات، أو كما قلت لك إن كان لديك إخوة أو أخوات أكبر منك يتصفون بالعقل والحكمة بحيث تتحدثين معهم وتضعون خطة علاجية لحالة أخيك.

وأخيراً.. احذري على باقي أخواتك خاصة إن كنّ أصغر منه أو قريبات منه سناً. وحاولي أن تعرفي ـ وهذا مهم ـ إن كان يشاهد أفلاماً جنسية فإنها هي التي تشير بهذه الطريقة الحيوانية. والله أعلم.

أسأل الله أن يوفقك في علاج مشكلة أخيك وكلي ثقة بك .



زيارات الإستشارة:2841 | استشارات المستشار: 185