الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


18 - ذو القعدة - 1433 هـ:: 04 - اكتوبر - 2012

معاملة البنت عندنا جافة جدا توصل لمعاملة العبيد!


السائلة:ريم ه

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحمة الله..
الله يعطيكم العافية بصراحة من أول ما رأيت الموقع طرحت مشكلتي هنا..
عمري 25 سنة وأعاني من فراغ عاطفي جدا، جدا.. جدا أهلي من النوع الجاف أفتقد حنان الأب والأخ والأم ساكنين نحن في القرى ومعاملة البنت عندنا جافة جدا توصل لمعاملة العبيد عندهم البنت لشغل البيت فقط.
يتقدم لي كثير لكن أهلي يرفضون ويضعون شروطا تعجيزية للقبول ليس أي عريس يقبلون به أكبر أخواتي عمرها 36 وإلى الآن لم تتزوج لنفس الأسباب عدد البنات في البيت 7 وإلى الآن ولا واحدة فينا تزوجت.
مشكلتي بالفراغ والروتين الذي أعيشه أهلي ما عندهم جنس الرحمة للبنت ودائما على لسانهم الله يأخذ أرواح البنات وكأن وجودنا في الدنيا غلط والجريمة محرومين من وسائل الترفيه لا طلعات ولا سفر ولا استقبال صديقات حتى الإنترنت يكون في أوقات محرومين من أبسط حقوقنا حتى التعبير في الرأي عندهم جريمة كبيرة وإذا دافعنا عن حقنا نسمع الكلمتين يهودية وكافرة برغم أني ولله الحمد مصلية مسمية أعرف حقوق ربي والحمد لله أمسك نفسي عن الغلط والحمد لله أصوم الخميس والاثنين لكن أهلي الله يصلحهم عندهم إذا البنت تكلمت وقالت تريد شيئا تصير البنت (الصايعة) التي تربيتها غلط فاقدة حنان عطف اهتمام في البيت محرومين من الحنان وكل شيء أفتقد جو الأهل ما عمري أحسست بحنان أبوي والأخوي كل واحد في جهة وأنا بنت ضعيفة لا تعرف ماذا أفعل أخاف على نفسي من الانحراف الحمد لله ما عمري دخلت شات ولا أعرف طريقة ومنتديات مختلطة لكن للتصفح والفائدة أعرف حدودي لكن الذي ذبحني وحدتي وشعوري أني فاقدة لحنان وعطف أهلي علي لأخاف من ربي كثيرا وأخاف على نفسي من الانحراف وهذا الزمن يخوف.
صديقاتي واحدة وراء الثانية تزوجوا وأنا الوحيدة التي ما بعد يأتي نصيبي صابرة ومحتسبة وأنتظر الفرج من ربي لكن الآن التي أريد أستشيركم فيه وراجيه من الله ثم منكم تنصحوني وتدلوني على طريق الحق والذي فيه صلاح لنفسي.
تعرفت على شاب متزوج في منتدى وعلاقتي معه فقط في رسائل الخاصة وتتطور الأمر لرسائل الإيميلات نتواصل فقط بالإيميلات لا أضفته ولا أضافني وكل كلامنا فقط في الإيميلات علاقتنا صار لها أكثر من 6 شهور نتكلم في كل شيء ما عدا غير المسموح نضع حدودا لعلاقتنا محترم جدا، جدا.، جدا معي يسمع لي وينصحني كثيرا مرة كنت تعبانة وأرسلت له أطلب رقمه عشان أسمع صوته أريد أرتاح لأن كلامه يريحني طبعا هو رفض وكان حازما معي جدا، جدا وأن علاقتنا إذا وصلت لهذا الطريق سوف تتشوه وندخل في الحرام وما يغضب الرب كبر في عيني أكثر وهو كبير في عيني يعتبرني أخت له ينصحني ويوجهني عندما أشكي له عن وضعي وعن وضع أهلي يقول اصبري، اصبري اصبري، ودائما أشكي لرب العباد مهتم بي كأخت وصديقة ما يعرف عني أي شيء غير اسمي الأول وفقط ظروف حياتي يعرف السطحي منها ولا عمره قال كلمة فيها قلة حياء لا والله العظيم جدا محترم ويخاف الله في كل كلمة يقولها علاقتنا محترمة وكلامنا ما يغضب الرب ولا فيه أي حاجة تخدش الحياء هنا.
سؤالي هل علي أثم في علاقتي معه لأني في حال ما يعلم فيه إلا الله وكلما أرسلت له أحس براحة كثيرا لأن علاقتنا محترمة ولا عنده أي نوايا خبيثة واضح من أسلوبه هو متزوج وعمره 36 وعنده ولدان ويحب زوجته وأمورهم طيبة وعلاقتي فيه كأخت هل علي إثم إن تواصلت معه أريحوني الله يريحكم وآسفة على الإطالة لأني بحال ما يعلم فيه إلا الله..

عمر المشكلة أكثر من 6 شهور

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟
فقداني للاهتمام في جو الأسرة..

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلة؟
الزمن والفراغ العاطفي والكبت الأسري

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحل المشكلة؟
حاولت أمسك نفسي عنه لكن ما أقدر تعودت وجوده في حياتي..


الإجابة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
وعليكم السلام ورحمة الله..
نشكر لكِ ثقتكِ الغالية ونسألُ المولي عز وجل أن يوفقَنا لمساعدتكِ والأخذ بيدِكِ لتجاوز هذه المشكلة، كما نسأله جل جلاله أن ييسر أمركِ، ويشرح صدركِ، وأن يمن عليكِ بزوج صالح طيب مبارك يملأ عليكِ حياتكِ، وتسعدي به ويسعد بكِ، ويكون محور اهتمامكِ وأنتي محور اهتمامه، وأن يمن عليكِ بذرية صالحة طيبة مباركة تربيها تربية صالحة على الإسلام الحق لتكون قرة عين لكِ في الدنيا والآخرة.
ابنتي الحبيبة.. رسالتكِ تحوي ثلاثة عناصر مهمة وهي الفراغ العاطفي؛ وموقف أهلكِ من زواجكِ أنت وأخواتكِ؛ ثم علاقتكِ بشاب متزوج عن طريق الإنترنت، وسأجيبكِ علي كل عنصر على حدة حتى لا يتم إهمال شيء، والله المستعان.
أولا- الفراغ العاطفي:
حقيقة تشتكي الكثير من الفتيات من الوحدة والفراغ العاطفي (أعاني من فراغ عاطفي جدا جدا،جدا) وأول ما يتبادر للذهن عندما نسمع من فتاة أنها تعاني من فراغ عاطفي؛ هو أنها تتوق إلي أن تحب وتُحب من قبل شاب يملأ عليها هذا الجانب؛ بينما –يا قرة عيني- أجدكِ متعطشة للحب من أقرب المقربين لكِ وهم أهلكِ (أفتقد حنان الأب والأخ والأم)، فالتعامل مع البنت في أسرتكِ (جافة جدا) لدرجة كما زعمتِ (توصل لمعاملة العبيد) فالبنت عندهم (لشغل البيت فقط)!
وهنا لي معكِ وقفة قد لاحظتها من بياناتكِ بأنكِ جامعية وحاصلة علي البكالوريوس؛ أي أن أهلكِ لم يمانعوا من تعليمكِ حتى انتهيتِ من الدراسة الجامعية؛ فلو كانوا يعاملون البنت معاملة العبيد؛ ما كانوا أبدا أعطوكِ هذا الحق، وما كانوا أنفقوا علي تعليمكِ حتى أكملتِ دراستكِ الجامعية، أليس كذلك؟!!
علي العموم ما فهمته من رسالتكِ أنكِ بحاجة إلي العاطفة الإنسانية في حياتكِ اليومية وداخل أسرتكِ. أنت في حاجة إلي عاطفة الأب والأم التي تجعلكِ في حنين إلي أن تضعي رأسكِ علي صدر أمكِ لتبوحي لها بمكنونات صدركِ، وأن تجدي أباكِ يحتضنكِ ويربت علي كتفكِ ويدعو لكِ بسعادة الدنيا والآخرة، وما فهمته أيضا أن الحوار شبه منعدم داخل أسرتكِ، فلا جلسات عائلية، ولا نزهات خلوية، ولا ضحكات نابعة من القلب.
حقيقي شيء محزن ومؤلم أن يعيش أفراد الأسرة الواحدة وتحت سقف واحد ولسنوات طويلة وفيهم من لم يرتوِ من عاطفة الحب والحنان والسكينة والاطمئنان!
حقيقي شيء مؤسف أن يعيش كل فرد من أفراد الأسرة الواحدة في وادي منعزل عن الآخر لا يحس بمعاناته ولا يشعر برغباته ولا يسمع صرخاته المكبوتة، ولا يدري أن الكلمة الطيبة والابتسامة الرقيقة والطبطبة الحانية والتشجيع الدائم قد وصانا بها الإسلام للقريب قبل الغريب، فما بالنا بذوي الأرحام منا ومن هم يشاركونا الأنفاس.
ولكن ما نعاني منه داخل العديد من الأسر المسلمة لا يمت للإسلام بصلة؛ فهو موروثات جاهلية تجعل البعض من أصحاب النوايا الخبيثة والذين ينادون بتحرير المرأة يلصقونها بالإسلام، والإسلام منها بريء، فالإسلام يعظِّم من شأن البنات، ويعلي من قدرهن، لدرجة أن الإحسان إليهن، يكون ستراً من النار، بل يدخل الجنة وينقذ من النار. فقال رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم: (من ابتلي من هذه البنات بشيء، فأحسن إليهن، كن له ستراً من النار) متفق عليه.
فالبنات شأنهن عظيم، وقدرهن كريم، ومن رزقه الله بالبنات، فهو المقدَّم على غيره بالثناء. يقول الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ومن كان له بنتين فأكثر، فقام على كسوتهن ورزقهن وتربيتهن وتزويجهن كان رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. وفي صحيح الإمام مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين) وضم أصابعه صلى الله عليه وسلم.
أما أهل الجاهلية قديما وحديثا والذين لا يحتكمون إلي الإسلام ولا يعرفون عنه شيئا، فإن البنت عندهم لا تساوي شيئا، بل إنهم يختلقون من الأساليب ما فيه إهانة للبنت، والحطٌّ من كرامتها.
ابنتي العاقلة.. لاشك أن الأسرة لها دور كبير في إشباع أبنائها بالحب الصادق وإشاعة البهجة في المنزل؛ وفي حالة غياب دورها هذا وجب عليكِ أنت و أخواتكِ القيام بهذا الدور؛ فالاستسلام لهذا الوضع هو مشاركة في الخطأ؛ لهذا أخاطبكِ –ابنتي الكريمة - وأنت المتعلمة أن تعيدي صياغة أسلوب التعامل داخل أسرتكِ؛ ستقولين لا أستطيع؛ أقول لكِ بإمكانكِ عمل كل شيء ولن تعجزي أبدا، فقط استعيني بالله وشمري ساعد الجد واجلسي مع أخواتكِ واشرحي لهن خطة إشاعة البهجة والسعادة داخل أسرتكِ وذلك بإتباع الخطوات التالية:
1 – اقتربي من أبيكِ وأمكِ وأشعريهما بحبكِ وحنانكِ، وتحيني أي فرصة يكون فيها أحدهما متعب أو مريض؛ فأغدقي عليه بحنانكِ وحبكِ وأشعريهما بأنك تحملي لهما في قلبكِ الكثير من المشاعر الرقيقة، صرحي لهما بحبكِ مع قبلة حارة، ثم اسمعيهما دعاء منكِ بالصحة والعافية وبركة العمر، فكل هذه الأفعال ستلين قلبهما، وستجدي منهما عجبا.
2 – حددي موعد لتناول وجبة الغذاء بحيث يجتمع أفراد الأسرة جميعا في وقت واحد وعلي مائدة واحدة، وجميل منكِ أن تناولي أمكِ وأبيكِ بعض الطعام في الفم مع الدعاء لهما، استغلي هذه الفترة بإدارة حوار لطيف مبهج؛ مثلا قولي سمعت خبر معين واتركِ التعليق علي الخبر لأي منهما، أو سرد مشكلة أو قضية اجتماعية أو سياسية وترك لهما التعليق عليها.
3 – احتوي أخواتكِ الصغار وأشعريهن بالحب والحنان وقبليهن وأدعي لهن علي مرأى ومسمع من أبويكِ، ويمكنكِ أن تقولي لهن أن هذا كان فعل الرسول صلي الله عليه وسلم مع بناته، فكان يقوم من مجلسه ويستقبل ابنته الزهراء ويقبلها.
4 – القيام بعمل نزهة قصيرة للعائلة مجتمعة يتم من خلالها التقارب والحوار وإشاعة جو المرح والبهجة.
5 – ثقي في نفسكِ واحترمي ذاتكِ واعتني بحسن مظهركِ و وسعي مداركِ بالقراءة والهوايات المفيدة وتعلمي الجديد النافع، واكتشفي قدراتكِ، واحذفي تماما مقولة أن البنت لشغل البيت فقط وتعامل معاملة العبيد؛ بل الحقيقة تقول أن شغل البيت كله فن وإبداع والبيت مملكة المرأة، ومحظوظ من يظفر بست البيت القادرة علي إدارة البيت بمهارة فائقة والمبدعة في فنون الطهي.
6 – طوري علاقاتكِ الاجتماعية مع جيرانكِ، أقاربكِ، صديقات الدراسة، وحاولي الانضمام إلي مواقع علي النت تتعاونين فيها مع فتيات مثلكِ على العمل للدعوة ونشر الخير.
7 – ابحثي في المنطقة التي تسكنين فيها عن جمعية خيرية، أو دار لتحفيظ القرآن والتحقي بها، فالاختلاط بالأخيار فيه نفع كثير.
8 - تفاءلي وانظري إلى الحياة بتفاؤل، واعلمي أن هذه المرحلة ستزول بإذن الله عما قريب، وحددي لكِ هدفا تسعين لتحقيقه، فأنت الفتاة المسلمة الجميلة المتعلمة، واعلمي أن الحياة جميلة وتستحق أن نعيشها ونتمتع بخيراتها طالما في الحلال ودون معصية لله.
9 – ابتسمي.. فكل شيء نهونه يهون، ولستِ وحدكِ من يعاني مثل هذه الظروف، والحياة على كل الأحوال جميلة، ليس شرطاً أبداً أن تخلو من المنغصات والآلام كي نعيش جمالها ونتعايش معها.
10 – املئي قلبكِ بحب الله تعالي وحب رسوله صلي الله عليه وسلم، وجاهدي نفسكِ علي التغلب علي وساوس الشيطان.
ليس شرطا أن تنفذي هذه الوصايا مجتمعة، ولكن حاولي علي قدر الإمكان، واصبري فإن النجاح يحتاج منكِ عزيمة قوية وإصرار واستعانة بالله تعالي.
ثانيا- موقف أهلكِ من زواجكِ:
هذه المشكلة يتعرض لها الكثير غيركِ من البنات المسلمات وإن تنوعت الأسباب والأعذار، ولكن تبقي هذه المشكلة قائمة وهي رفض الأهل زواج البنت. فهل يكون السبب الخوف الزائد علي البنت؟ أم البحث عن خاطب كامل الأوصاف؟ أم هي موروثات ثقافية خضعت للعرف وتجاهلت الشرع وأدت إلي تعقيد الحياة؟ أو هو مجرد الرفض؟ فمهما تعددت الأسباب فالمسمي لا يخرج عن كونه (عضل البنت)!!
في حالتكِ –ابنتي العزيزة- وما فهمته من خلال سطوركِ أنه لا سبب وجيه يقتضي الرفض المستمر لكل من يتقدم للزواج منكِ أو من إحدى أخواتكِ، بدليل أن لكِ أخت تعدت 36 عاما والرفض لنفس الأسباب، وأخواتكِ عددهن سبعة ولم تتزوج واحدة منهن حتى الآن!!
ابنتي الحبيبة.. من الضروري جدا أن تصل هذه المعاني إلي والديكِ؛ وهي أن قبول الخاطب يجب أن يخضع لحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم:" إذا أتاكم من ترضون دينه و خلقه..." هذا هو المقياس الحقيقي للقبول أو الرفض، ثم يكون السؤال عن الخاطب واستشارة أصحاب الخبرة، ثم تكون الرؤية الشرعية، وعند الرفض يجب أن تكون أسباب الرفض واضحة ووجيهة؛ ولهذا يجب مناقشة والديكِ في أسباب رفضهم بمنتهي الهدوء ودون عصبية؛ بل يجب أن تضعي أمامهم هذه الحقيقة وهي أن واجبهم البحث عن الزوج الصالح الذي يأتمنونه و يطمئنون علي ابنتهم معه. وإن رفض الشاب الكفؤ لا يجوز شرعا، وقد نهى الله عن العضل بقوله‏:‏ ‏(‏فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ‏)‏‏.
ولهذا اجلسي مع أمكِ أولا جلسة هادئة، وبكل حنان الابنة الوفية المحبة، اشرحي لها حاجتكِ للزواج، ورغبتكِ الطبيعية في أن تكوني أما، وتكون لكِ أسرة، فهذه فطرة وطبيعة، أخبريها أن هذا حقكِ، وأنكِ لن تتنازلي عنه أبداً، واطلبي منها نقل ما تعانيه أنتي وأخواتكِ لأبيكِ، ثم اذكري أنكِ لن تسامحيهما إن تعسفا في استخدام حق الولاية عليكِن. وليتذكرا عقاب الله لهما يوم القيامة حين يُسألا عنكِ وعن أخواتكِ وحرمانكن من حقكن في الزواج الذي شرعه الله لكن. إن لم يتحسن الوضع أو يحدث أي تغيير في قناعاتهما، حاولي اللجوء لبعض الأقارب أو الأصدقاء ممن لهم تأثير وحظوة ومكانة عند والديكِ.
إن استمر الوضع على ما هو عليه، فلا حرج عليكن أن يتم الزواج من صاحب الدين والخلق دون موافقة والديكِ مع الحرص وبذل الوسع لاسترضائهما والعناية الفائقة ببرهما، ويمكن لخالكِ أو عمكِ أو أحد أجدادكِ أن يكون ولياً شرعياً لكِ أو لأي واحدة من أخواتكِ إذا تقدم لها صاحب الدين والخلق إن استمر الأب على عناده ورفضه، والزواج حينها صحيح طالما استكمل أركانه الشرعية.
ثالثا- علاقتكِ بشاب علي الإنترنت:
ابنتي المؤمنة.. لا يمكن أن يكون ما تتعرضين له مبررا لإقامة علاقة غير شرعية مع شاب عبر الإنترنت، وتتعللين بأنكِ تبثي له همومكِ ومشاكلكِ، فالكثير من خلف شاشة الكمبيوتر يتلونون ويتقمصوا صورة الملائكة، وهم في الحقيقة وحوش وذئاب يمثلون الطهارة والأخلاق و يتحينون الفرصة الملائمة لتحقيق أغراضهم الخبيثة للانقضاض علي الضحية، ستقولين (محترم جدا جدا، جدا معي يسمع لي وينصحني كثير) ثم تقولين (أرسلت له أطلب رقمه كي أسمع صوته أريد أرتاح لأن كلامه يريحني طبعا هو رفض وكان حازم معي جدا، جدا). وسواء كان هذا الشاب صادق أو كاذب فما تقومي به من محادثات يدخل تحت العلاقات المنهي عنها، ويعد من المعاصي التي يجب علي أي فتاة تتمتع بما تتمتعي به كما ذكرتِ (مصليه مسميه عارفه حقوق ربي والحمد لله ماسك نفسي عن الغلط والحمد لله أصوم الخميس والاثنين) أن تقوم بهذا الفعل. توقفي فورا عن هذه المحادثات حسبة لله، واحذري من اللجوء إلى الصداقات المحرمة والعلاقات المشبوهة، وتيقني أن هذا الطريق وإن كانت بدايته جميلة لكن ينتهي إلى خسارة عظيمة، وخزي في الدنيا وحسرة وندامة في الآخرة. ولا تثقي بأحد مهما أظهر لكِ حسن النية، وأشعركِ أنه يحمل همكِ ويخاف عليكِ. وكوني علي ثقة بأن الإنسان يُحرم الرزق بالذنب الذي يصيبه، وأن الزواج رزق من جملة الأرزاق التي كتبها الله للإنسان، وأكثري من الاستغفار(فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم....)، واسألي الله الثبات والعصمة من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
ابنتي الحبيبة..لا تتوقفي عن الدعاء وبخاصة في الثلث الأخير من الليل أن يرزقكِ الله الزوج الصالح، فخزائن رحمته لا تنفذ، وهو سبحانه كل يوم في شأن، وهناك عبارة جميلة تقول "إن الإنسان إذا بدأ يمل من الدعاء فذلك يعني أن استجابة الدعاء قربت، والشيطان يريد أن يلهيك عن الدعاء من أجل أن تفوتك الفرصة".
وفي الختام.. خذِي بكُلِ الأسبابِ وفوضِي أمرِك إلي المولي عز وجلَ واسألِيهِ أن يدبر لكِ أمركِ ويختار لكِ الخير، وأساله تعالى أن يوفقكِ لكل ما يرضيه، ويهديكِ لكل ما فيه الخير لكِ في دينك ودنياكِ، ونحن في انتظار جديد أخباركِ فطمئنينا عليكِ.

عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (35172) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )



زيارات الإستشارة:6038 | استشارات المستشار: 487

استشارات متشابهة


    الإستشارات الدعوية

    أريد أن أجد حلاوة الإيمان كما كنت أجدها من قبل!
    الدعوة والتجديد

    أريد أن أجد حلاوة الإيمان كما كنت أجدها من قبل!

    فاطمة سعود الكحيلي 08 - ذو القعدة - 1432 هـ| 06 - اكتوبر - 2011

    مناهج دعوية

    كيف أشرح لطالباتي أحكام الغسل؟!

    محمد بن أمين بن محمد الجندي7433


    الدعوة والتجديد

    لم أستطع مسامحة من سرقتني!

    هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )7205

    الاستشارات الدعوية

    خبر عاجل للرجال

    الشيخ.عادل بن عبد الله باريان4155

    استشارات محببة

    أخذت ورقة طلاقي لكن سبحان الله ما أحسست بطعم الراحة !
    الاستشارات الاجتماعية

    أخذت ورقة طلاقي لكن سبحان الله ما أحسست بطعم الراحة !

    السلام عليكم ورحمة الله لي ثلاث سنين معلّقة ، تزوّجت لكنّي...

    أ.جمعان بن حسن الودعاني1978
    المزيد

    كيف أنظم لها وقت دراستها؟
    الإستشارات التربوية

    كيف أنظم لها وقت دراستها؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأختي طالبة بكالوريوس وكما...

    د.سعد بن محمد الفياض1979
    المزيد

    مديري يحاول تشويه صورتي أمام زملائي!
    الاستشارات الاجتماعية

    مديري يحاول تشويه صورتي أمام زملائي!

    السلام عليكم ..
    لديّ مدير في العمل ذو وجهين ، يتصيّد لي الأخطاء...

    سارة المرسي1979
    المزيد

    الهدوء سبّب لي عائقا كبيرا في حياتي!
    الاستشارات النفسية

    الهدوء سبّب لي عائقا كبيرا في حياتي!

    السلام عليكم ..
    أنا فتاة عمري 25 عاما متزوّجة منذ 5 سنوات...

    رانية طه الودية1979
    المزيد

    كلمته بجوّالي لأنّي كنت فاقدة العطف والحنان في البيت!
    الاستشارات الاجتماعية

    كلمته بجوّالي لأنّي كنت فاقدة العطف والحنان في البيت!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    أنا طالبة جامعيّة في السنة...

    د.خالد بن عبد الله بن شديد1979
    المزيد

    لا أريد الشخص الذي كنت على علاقة به !
    الاستشارات الاجتماعية

    لا أريد الشخص الذي كنت على علاقة به !

    السلام عليكم ورحمة الله .. كانت لي علاقة عاطفيّة بشخص استمرّت...

    سلوى علي الضلعي1979
    المزيد

    أمي رفضته لأنه متزوج وتخاف علي من مشاكل الغيرة!
    الاستشارات الاجتماعية

    أمي رفضته لأنه متزوج وتخاف علي من مشاكل الغيرة!

    السلام عليكم أواجه مشكلة تسبّب لي القلق ، عمري 23 عاما أحبّ...

    رفيقة فيصل دخان1979
    المزيد

    خائفة أن يكون طمّاعا و بخيلا يستغلّني بعد الزواج!
    الاستشارات الاجتماعية

    خائفة أن يكون طمّاعا و بخيلا يستغلّني بعد الزواج!

    السلام عليكم أنا فتاة عمري 24 سنة تخرّجت هذا الصيف من كلّية...

    أ.سلمى فرج اسماعيل1979
    المزيد

    أريد الطلاق لأنه ليس في سقف توقّعاتي ولا يناسب شخصيّتي!
    الاستشارات الاجتماعية

    أريد الطلاق لأنه ليس في سقف توقّعاتي ولا يناسب شخصيّتي!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أنا فتاة مخطوبة لشخص لا أريده...

    منيرة بنت عبدالله القحطاني1979
    المزيد

    أخي سلوكه رديء وغير لائق في المدرسة !
    الإستشارات التربوية

    أخي سلوكه رديء وغير لائق في المدرسة !

    السلام عليكم ورحمة الله
    أخي في السنة الأولى – متوسّط - ، عندما...

    فاطمة بنت موسى العبدالله1979
    المزيد