الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


18 - ذو الحجة - 1433 هـ:: 03 - نوفمبر - 2012

منذ زواج أمي ونحن في مشاكل وقضايا!


السائلة:نورهان ا

الإستشارة:عصام حسين ضاهر

السلام عليكم ورحمة الله..
عمري 22 سنة متزوجة من عام ورزقني الله بابنة جميلة، والمشكلة بين زوجي وأهلي.... حيث إن أبي وأمي منفصلان من 9 أعوام وقبل الانفصال كان خال والدي يقيم معهم وأمي أرادت الطلاق وخال والدي ساعدها لما وقع عليها من ظلم من ضرب وإهانة وغير ذلك. وأمي لم يكن لها غير أخ صغير لا يستطيع أن يعولها وليس لها سكن أو وظيفة أو من يعولها، فقبلت  بالزواج من خال والدي وعلم والدي وأهله بأنها كانت علي اتصال به قبل الطلاق فأصبحت خائنة في نظرهم. وتدخل عمي وأصبح يرسل لها قبيح الكلام ورفعت عليه قضية وقبل هذا واجهها بأنه يعلم أنها كانت علي اتصال بخاله قبل طلاقها من أخيه فطردته من منزلها واتهمته بمحاولة التعدي عليها، ومنذ زواج أمي ونحن في مشاكل وقضايا حيث حرمها والدي من رؤيتنا وبعد وفاة زوجها وافق والدي أن ترانا أنا وإخوتي و كل زيارة يتبعها كم من المشاكل كنا نعاني منه أنا وأخي وأختي.
كان عمي دائم النزاع معي حيث إني كنت أدافع عن أمي بقول إنها ربنا سيحاسبها ولكنها أمي. وقبل زواجي أبلغني عمي أنه سيواجه أمي في يوم من الأيام أمامي حتى أعرف حقيقتها - أنا وإخوتي تربينا في بيت جدي الذي يسكنه عمي أيضا حيث إن أبي تزوج مرتين وهما علي ذمته - ولا أنكر علي عمي وزوجته أنهم تحملا مسؤوليتنا كثيرا وتدخلوا في بعض مشاكلنا مع أبي أو جدي أو الأقارب لحلها. وبعد أن تزوجت جاءت أمي لزيارتي في منزل زوجي حيث أبي وأمي يسكنون بالقاهرة وتبعد 600 كم عن بلدة جدي وزوجي، وبين جدي وزوجي مسافة 40 كم. وعندما علموا بزيارتها كيف تأتي لزيارتي وكيف أوافق لأنها كانت لا تستطيع القدوم للبلدة قبل زواجي حيث إنها لا تعرف أحدا بها غير أهل والدي، وحملوني ثمن الزيارة من إهانة وشتيمة لمدة أيام. وعندما علمت بحملي وأني أواجه مشاكل في حملي جاءت لزيارتي وأبلغت إخوتي كي يأتوا عندي وتراهم هم أيضا. وكانت إذا سمعت اسم عمي كانت تكيل الشتائم عليه هو وأهله حيث إنهم سببوا لها الكثير من المشاكل وعمي اتهمها في شرفها وكان إخوتي يبلغون أهل والدي بما دار عندي في البيت واتصل علي والدي وعمي وجدتي وبدأت المشاكل واستمرت أياما. وأنا إنسانة لا أحتمل الضغط وأبكي ومع زيادة الضغط قد أصرخ أخبط رأسي في الحائط وخصوصا في فترة الحمل وزوجي كان يحاول تهدئتي وهو من النوع الذي لا يحب المشاكل وغير اجتماعي فقال لي لا أريد مثل هذه المشاكل مرة أخري في بيتي وأبوك أو أمك يأتون متى شاءوا بدون مشاكل. وبالفعل زارتني أمي مرة أخرى ولم أعلم أحد من أهلي بها فمرت وبدون مشاكل.
والمشكلة الأخيرة والتي أستشيركم بخصوصها عند قرب ولادتي أرادت أمي أن تكون حاضرة معي وأنها ستأخذ إجازة من العمل لمدة أسبوع تقضيها معي وقالت لي أن أحدد لها موعد بحيث تأخذ فيه الإجازة ووالدي من الجانب الآخر ظل يسألني متى ستأتي أمك وكنت أقول له لن تأتي (منعا للمشاكل) وظل يقول هل هذه أم وكيف تفعل ذلك. وأخبرت أمي أن تأتي بعد ولادتي بعدة أيام حتى لا يتم التلاقي بينها وبين أهل والدي حفظا من المشاكل ووافقت أمي وأخبرت هي إخوتي حيث إنها لن تستطيع أن تأخذ إجازة أخرى من العمل لرؤيتهم ووافق أبي. وجاءت أختي الصغيرة (وهي مرتبطة بعمي جدا) لتقيم معي وتساعدني في شؤون المنزل، وبدأت المشكلة عندما علم عمي بقدوم أمي فقال لأختي أن تبلغني بأنه سيأتي لمواجهة أمي وفي هذه الفترة كان أمامي يومين قبل نهاية الشهر التاسع والولادة. فحملت هم أن يأتي عمي ويواجه أمي وما قد يحدث من مشكلات جراء هذا الفعل وكيف أمنع هذا الموقف من الحدوث وخاصة أن زوجي لا يردي أن تدخل هذه المشاكل منزلة مع العلم أيضا أن عمي أبلغ أختي أن تبلغني أن لا أخبر أمي بأن عمي سيأتي وإلا سيخرب علي. وكنت في حيرة بين أن أمنع أمي من القدوم أو أمنع عمي ولا أستطيع أن أفعل هذا أو ذاك. فاتصلت بعمي وأخبرته أن زوجي لا يريد مشاكل في منزله فقال لي إنه لا يريد فضحي أمام زوجي بما فعلته أمي وأنه سيأتي وزوجي ليس بالمنزل ويواجه أمي وجلست طوال الليل أبكي وتشاجرت مع أختي الصغيرة لأنها أخبرت عمي أني راضية بمجيئه لأن عمي كان يضغط عليها أن تقنعني وأنا لم أقل هذا وكانت متوترة فصرخنا علي بعض وسمع زوجي الصراخ، وقال لي لن أتدخل في مشاكلك ولكن لو تريدين تذهبي بيت جدك اذهبي لحل المشكلة حيث إن أختي كانت راحلة اليوم التالي إلى بيت جدي. ولأن بيت جدي يحتاج سفر وحملي كان مضطربا فاتصلت بوالدي ليغيثني في هذه الورطة وأخبرته فقال لي إن عمي منتظر هذه الفرصة من زمان حتى يواجه أمي وقلت له إن زوجي لا يريد مشاكل في بيته فقال لي أبلغي أمك بأن لا تأتي فقلت له إني أبلغت أمي بالمشكلة وقالت لي "إنها لن تمنع أحدا من القدوم وهي موجودة وأنها ستدخل أي غرفة وتغلق علي نفسها بالمفتاح" فقال لي والدي إن عمي يستطيع  فتح الباب لن يصعب عليه ذلك وانتهت المكالمة بأن قال لي خذي بالك من زوجك وقومي أحضري الغداء. وفي هذه الفترة كان أخي الصغير يقضي الإجازة عند والدي فاتصل بوالدتي بناء علي طلب أبي بحيث يحاول أن يثنيها عن زيارتي وعن ما قد يفعله عمي بها وتشاجروا علي الهاتف وانتهت المكالمة بأن أمي أبلغت أخي بأنها تحمل مسدسا ولكن تحتاج طلقات له. وعندما علم والدي تعصب وقال لأخي أن يبلغها في رسالة أنني سأقيم في بيت جدي بعد الولادة وإذا أرادت أن تأتي هناك فمرحبا بها. وبعدها أبلغني والدي بأن المشكلة قد حلت. ولم أكن أعلم بما دار بين أخي وأمي حينها. وبعد رسالة أخي اتصلت أمي علي زوجي وسألته أين ستلد ابنتها فقال لها في بيته وقالت له بأن ابنها أبلغها أنني سألد في بيت جدي فنفي زوجي ذلك وأخبرها أن تأتي في أي وقت تشاء وتمكث الفترة التي تريد. وانتهت المكالمة وطلبني زوجي وأخذ مني هواتفي النقالة وأغلقها وطلب مني أن أبلغه بما حدث بالتفصيل (ما الذي أوصل الموضوع لهذه الدرجة) وجعلني أحلف أن لا أخفي عنه شيئا وإلا أنه لن يسامحني أو يغفر لي ما حدث فأخبرته بما حدث وأخبرني أنه من أراد أن يتصل علي هاتفي فليتصل علي هاتفه ويكلمني حتى يعلموا أن زوجي بجواري ولا يضغطوا عليّ في الكلام وأنني أيضا إن أردت أن أكلمهم أكلمهم في حضوره خصوصا أن حالتي الصحية كانت لا تسمح بهذا النوع من المشاكل حيث إنه لم يتبق علي ولادتي إلا يومان. وعندما علم أبي بما فعله زوجي عن طريق أختي تعصب ولم يعجبه هذا وكيف أنه يكلم ابنته علي هاتف زوجها وقال لأختي هاتي أختك أكلمها (أنا يعني) فقال لي زوجي أن لا أرد وأنه أن أراد أبي أن يكلمني فليتصل علي هاتفه وأنه إن عصيته ورددت على أبي علي هاتف أختي أن أذهب إلى بيت أهلي وأن لا أعود وأقسم عليّ فلم أرد على أبي وأختي قالت له قرار زوجي، فقال لأختي أن تبلغني إنه إن لم أرد فإنه غير راض عني ولن يسامحني أبدا وظل هكذا فترة. وكان موقفي  صعب فقلت لنفسي إن طاعة زوجي أولي ولم أرد علي أبي. واتصل أبي بزوجي وقال له هل أمرك دينك أن تمنع ابنتي من مكالمتي فقال له زوجي نعم كإجابة فأغلق والدي الخط وأنهي المكالمة معه. واتصل والدي بعدها علي هاتف أهل زوجي وكلم والدته وأخته ولم يكونوا علي علم بالموضوع وظل يقول إنه سيأتي بمجموعة رجال ويأخذوني من بيت زوجي غصب عنه فقالت له أخته إنه لا يجوز ذلك فقال لها هل سيمنعني أخوك فقالت قد يمنعك لا أعلم أنا لست هو فقال لها أنت تقولي إن أخوك يمنعني أدخل بيته وأرى ابنتي وقال لها إنه أخطأ أنه زوجني أخاها وأنه سيريهم من هو ومن هم أهله...... وبعدها اتصل والدي على هاتف أختي مرة أخري قبل أن تسافر إلى بيت جدي وقال لها أن تجعلني أرد عليه ولم أستطع فبكى في آخر المكالمة، وعندما طلبت من زوجي العفو عني وأن أكلمه قال لي إن هذا منزله وأنه قال كلمة وعلي أبي أن يحترمها.. وقال لي إن أبي وضعني في موقف لا يحمد عقباه بأن خيرني بينه وبين زوجي وهذا لا يجوز حيث إنني ابنته وأيضا زوجة لرجل له علي طاعة. واتصل عمي بأختي وسألها عما حدث مع والدي ولم يكونوا حينها يعلمون أن زوجي يعلم بالمشكلة (زوجي طلب ذلك حتى لا يلوموني بأني أخبرت زوجي ويكون الموضوع فقط بأن زوجي رآني أبكي وأتشاجر مع أختي فأخذ هاتفي) وطلب عمي منها أن تعطي الهاتف لزوجي كي يتكلم معه فقال لها زوجي أن تبلغ عمي أن يتصل علي هاتف زوجي كي يكون الكلام مع الكبار وتضايق عمي وأخبر أختي أن ترحل من منزل زوجي وأن لا يوصلها زوجي إلى موقف المواصلات كعادته، فارتديت ملابسي وأوصلت أختي وفي الطريق اتصل بها عمي وأبي وأبلغاها بأن تقول لي أن أترك منزل زوجي وأعود معها إلى بيت جدي وأنهم سيجعلون زوجي يقبل الأقدام كي أعود له ولم أفعل ما طلبوا مني فازدادوا غضبا. وعلمت بأن أبي دخل المستشفي لأن ضغطه عال فقلت لزوجي فقال لي أن أتصل عليه وأطمئن عليه، وعندما اتصلت رد عليّ أخي وقال لي إنني السبب في مرض أبي وأبي أخذ يقول إنه لن يسامحني وربنا ينتقم مني ومني زوجي وأني بنت عاقة وكلام آخر كثير. والله كان موقفي صعب جدا، جدا وبعد يومين ولدت ابنتي وقام زوجي بجعل والدته تكلم جدتي وتبلغها بأني في المستشفي أستعد للولادة حيث نزل ماء الرأس فجأة وهو أرسل رسالة إلى أختي يبلغها أيضا بذلك ولم يأت أحد من أهلي (وعلمت بعد ذلك بأنهم لم يأتوا حيث إن زوجي لم يحترمهم ويبلغهم وأرسل رسالة لأختي) لزيارتي ورؤية ابنتي. واتصلوا بعدها بيومين ليكيلوا لي الشتائم والإهانة ويقولوا لي بأنني بلا كرامة ولا أصل لي لأني جعلت زوجي يتحكم فيهم وأضعت كرامتهم. ومر شهران ولا أحد من أهلي سأل عليّ ولم أكف عن الاتصال بهم ولم يرد أحد منهم عليّ واكتفي والدي بإرسال رسائل يدعو الله عليّ ويكيل أفظع الألفاظ وأني معدومة الإحساس والكرامة وأنه لن يرضى عني حتى يأتي زوجي ويعتذر منه. وعلى الرغم من عدم اقتناع زوجي بأنه أخطأ في حق أهلي إلا أنه أراد أن يرضي أبي عني حيث إني كنت مدمرة نفسيا وسافر إلى أبي في بلدته التي تبعد 600 كم واعتذر منه وبالفعل كلمني والدي بعد مغادرة زوجي من مقر عمله. واقترح والده أن يذهب هو وزوجته وأنا وابنتي إلى بيت جدي حيث إنه متشوق أن يرى ابنتي كنوع من المصالحة والمبادرة بالخير. والمشكلة الآن أن زوجي لا يريد أن يكون له أي علاقة بأهلي ولا يريد أن يهاتفهم . وأهلي يقولون لي بأن زوجي لم يحترمهم ويريدون منه الاعتذار منهم أيضا وهم جدتي وعمي وإخوتي. وقالوا لي إنهم لن يدخلوا بيت شخص لا يحترمهم ويظلوا يوبخونني ويتهموني بأنني السبب في ذلك من الأول حيث إني أخبرت زوجي بالمشكلة. لقد تعبت جدا وهناك أشياء مكسورة بداخلي لما فعلوه معي بعد الولادة وقبلها لقد حطموني بالشتائم والإهانات في وقت كنت في أشد الحاجة إليهم ولكنهم أهلي وسأظل أصلهم وأبرهم؛ ولكنهم لا ينفكون من الكلام بأنهم لن يدخلوا بيتي وأن زوجي مخطئ وأني أفضل زوجي عليهم. والمشكلة الآن أن زوجي لا يريد مهاتفتهم ولا يريد أن تسافر ابنتنا إلى بيت جدي أو بيت أبي بدونه وأنهم إن أرادوا رؤيتها فترة أطول عليهم أن يأتوا بيت زوجي وزوجي لا يمنعني من زيارتهم ولكنهم يريدون أن أجلب ابنتي معي أو لا آتي .... وزوجي جاء معي إليهم في عيد الأضحى وكانت ابنتنا معنا ولكنه لا يريدها أن تذهب بدونه..
وحاليا استلمت العمل بإحدى المصالح الحكومية ووالدي يريد نسبة من مرتبي ويقول لي إنه من حقه حيث إنه رباني 20 سنة وصرف عليّ الكثير من المال فهذا من أقل حقوقه وأنه يريد أن يرتاح حيث إنه مدرس ويعطي دروس خصوصية فلا يريد أن يعطي دروسا خصوصية ويأخذ جزءا من راتبي..
لا أعلم ماذا أفعل؟.............. أشيروا علي وأفتوني في أمري أثابكم الله..
 
عمر المشكلة: 4 شهور
 
في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟
1- تصرف عمي.
2- تعند والدي.
3- عدم مسامحة زوجي لهم.
4- عدم اختياري بينهم.
 
في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلة؟
1- عدم اعتذار زوجي لأبي..
2- هناك بعض الأقارب لا يرغبون بهذا الصلح..
3- والدي وعمي لا يعترفون بأنهم أخطأوا..
 
ما هي الإجراءات التي قمت بها لحل المشكلة؟
1- هاتفت والدي كثيرا أعتذر منه وأحاول تقريب وجهات النظر..
2- المحاولة مع زوجي في تقريب وجهات النظر وأن يتنازل..


الإجابة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد:
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته...
أختي الكريمة، أعانك الله تعالى على ما تمرين به من اختبار صعب، ويسر لك أمر إصلاح العلاقة بين زوجك وأهلك، وشرح لك قلوبهم.
الحقيقة أن مشكلتك متشعبة، ومتعددة الجوانب، ولا أدري لماذا أهلك عازمين على البحث عن الماضي، والعبث بما يحويه من تفاصيل، والعمل على نشر وكشف ما قد يهدم حياتهم قبل حياتك، ويؤثر سلبا بعد ذلك على مستقبل أختك وأخيك.
ولعمري ما أجمل رد هذا الرجل، حيث نقل الغزالي - رحمه الله - رواية عن بعض الصالحين أنه أراد طلاق زوجته, فقيل له: ما الذي يريبك فيها؟
فقال: العاقل لا يهتك سر امرأته, فلما طلقها قيل له: لم طلقتها؟ فقال: مالي وامرأة غيري.
فمن الواجب الستر على المسلم وحفظ خصوصياته قد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة) [ رواه البخاري ومسلم ] .
حتى لو حدث الطلاق بين الزوجين . ومهما كانت الأسباب فلا بد من حفظ السر وكتمانه بين الطرفين ، والأسرار الزوجية هي من الخصوصيات بين الأزواج فمن الواجب كتمانها مهما حدث بينهما من خلاف أو نزاع .
فدعك من هذا الحديث المتعلق ببعض الأمور التي انقضى شأنها، وذهبت لحال سبيلها، ولا داعي لأن تحدث المواجهة بين أمك وعمك، فليس ثمة ما يدعو لذلك.
لأنك لم تعيشي تلك الفترة التي يتحدثون عنها، ولا تعلمي من أصاب منهم ومن أخطأ، ثم ما دخل عمك في هذا الأمر، هل كان هو زوجها؟ ولماذا يسمح أبوك له بتلك التصرفات التي تطال من سمعتك أنت وأخوتك قبل أن تصل إلى أمك ؟!
كما أنني في الحقيقة لا أجد أن زوجك قد أخطأ في تصرفه مع أهلك، ولم يتعد حدود اللياقة والأدب معهم ، بل صبر كثيرا على ما يفتعلونه من خلافات ومشاكل داخل بيته.
ثم إن ما اتخذه من قرار إنما هو محاولة منه للحفاظ على صحتك ، وتجنيبك مضاعفات الأمر، وعزلك لبعض الوقت عن مواطن الصراع العائلي بين أهلك من جانب وأمك من جانب آخر.
وقد أوجب الإسلام عليك طاعته، والامتثال لأمره، حيث قد دل القرآن والسنة على أن للزوج حقا مؤكدا على زوجته، فهي مأمورة بطاعته، وحسن معاشرته ، وتقديم طاعته على طاعة أبويها وإخوانها، بل هو جنتها ونارها، ومن ذلك: قوله تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم ) [ النساء من الآية 34 ] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه" [ رواه البخاري ]
وقد قال الألباني رحمه الله معلقا على هذا الحديث : ( فإذا وجب على المرأة أن تطيع زوجها في قضاء شهوته منها ، فبالأولى أن يجب عليها طاعته فيما هو أهم من ذلك مما فيه تربية أولادهما، وصلاح أسرتهما، ونحو ذلك من الحقوق والواجبات) .
فإذا تعارضت طاعة الزوج مع طاعة الأبوين، قدمت طاعة الزوج، قال الإمام أحمد رحمه الله في امرأة لها زوج وأم مريضة: طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها.
عموما، أختي الكريمة دعينا نتفق على بعض الخطوات الآتية:
أولا: امتثلي لأمر زوجك، وأطيعيه، ولا توغري صدره عليك، بعدم طاعتك لأمره، واحتسبي عند الله تعالى الأجر في ذلك.
ثانيا: ليس عليك شيء مما يحملك به أبوك مسؤوليته، من أنك عاقة، وخلاف ذلك، بل أخبريه أنك تفعلين ذلك مع زوجك وتمتثلين أمره، لأنك بنت قد تربت على ذلك في بيت أبيها.
ثالثا: بالنسبة لموضوع أمك والخلاف القائم بينها وبين أهلك، فإن الذي يملك حق السماح لها بزيارتك من عدمه إنما هو زوجك، فإن شاء أذن لها، وإن شاء منعك من استقبالها، فأخبري عمك وأباك بهذا الأمر، وأنه لا دخل لك فيه .
رابعا: استمري في محاولاتك من أجل تحسين العلاقة بين زوجك وأهلك، وتقريب وجهات النظر بينهم، واعلمي أن الإسلام أباح لك الكذب في الإصلاح بين المتخاصمين.
خامسا: داومي على إحسانك لوالديك وإخوانك، والحفاوة بهم كلما أتى أحد منهم لزيارتك.
سادسا: استأذني والدك في إن تعطي لوالدك بعضا من راتبك كل شهر، أو على فترات متقطعة، فإن أذن فبها ونعمت، وإن أبى فهذا من حقه، لأنك تعملين على حساب راحته وأعمال المنزل.
 
عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (35353) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )



زيارات الإستشارة:3858 | استشارات المستشار: 205

استشارات متشابهة


    الإستشارات الدعوية

    شردت عنا ثم اطمأنت لي.. كيف أدعوها؟!
    وسائل دعوية

    شردت عنا ثم اطمأنت لي.. كيف أدعوها؟!

    الشيخ.عبد العزيز بن محمد بن حماد العمر 05 - جمادى الآخرة - 1425 هـ| 23 - يوليو - 2004


    مناهج دعوية

    كيف نهدي الناس إلى الخير؟

    يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان7345


    وسائل دعوية

    ما خطوات نشر الكتب؟

    بسمة أحمد السعدي3969

    استشارات محببة

    زوجي علم أنّي أتحدّث عن أهله أمام سلفاتي !
    الاستشارات الاجتماعية

    زوجي علم أنّي أتحدّث عن أهله أمام سلفاتي !

    السلام عليكم ورحمة الله ...
    حدث خلاف بيني وبين زوجي استمرّ...

    فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1281
    المزيد

    أتألّم من تصرّفات صديقتي ومتعلّقة بها وأعتبرها أمّي بل أقرب !
    الاستشارات الاجتماعية

    أتألّم من تصرّفات صديقتي ومتعلّقة بها وأعتبرها أمّي بل أقرب !

    السلام عليكم ورحمة الله مشكلتي مع صديقتي الجديدة الوحيدة ،...

    جود الشريف1282
    المزيد

    هدّدني بالتخلّي عنّي إن لم أزر أهله وأخدمهم !
    الاستشارات الاجتماعية

    هدّدني بالتخلّي عنّي إن لم أزر أهله وأخدمهم !

    السلام عليكم ورحمة الله أحبّ أن أعرف من الناحية الدينيّة...

    د.مبروك بهي الدين رمضان1282
    المزيد

    أنا مزاجيّة بشكل مبالغ فيه وملولة أيضا!
    الاستشارات النفسية

    أنا مزاجيّة بشكل مبالغ فيه وملولة أيضا!

    السلام عليكم ورحمة الله مشكلتي في نظري صعبة ، لكنّي أؤمن أنّ...

    أ.عبير محمد الهويشل1282
    المزيد

    لم أشعر قطّ بحنان أمّي و أبي !!
    الاستشارات الاجتماعية

    لم أشعر قطّ بحنان أمّي و أبي !!

    السلام عليكم ورحمة الله اسمي أحلام إحدى وثلاثون سنة . لمّا كان...

    رانية طه الودية1282
    المزيد

    مكرر سابقا
    الأسئلة الشرعية

    مكرر سابقا

    السلام عليكم،،،

    امراة تشتكي من زوجها فهو يضربها ضربا مبرحا...

    قسم.مركز الاستشارات1282
    المزيد

    وجدت محادثة بين زوجي وبين فتاة  فصدمت بشدّة !
    الاستشارات الاجتماعية

    وجدت محادثة بين زوجي وبين فتاة فصدمت بشدّة !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. من أنا ومن أكون ؟ هذه استشارتي...

    ميرفت فرج رحيم1282
    المزيد

    صار كلّ شيءأطلبه مرتبطا بالغيرة في نظره !
    الاستشارات الاجتماعية

    صار كلّ شيءأطلبه مرتبطا بالغيرة في نظره !

    السلام عليكم ورحمة الله كلّ شيء أطلبه من زوجي يقول إنّك تقلّدين...

    فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1282
    المزيد

    هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?
    الاستشارات الاجتماعية

    هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة بعمر الـ19 عاما،...

    طالب عبدالكريم بن طالب1283
    المزيد

    أخي يضيع حياته بسبب الإدمان!
    الاستشارات الاجتماعية

    أخي يضيع حياته بسبب الإدمان!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أمّا بعد أشكركم لموقعكم الرائع...

    مها زكريا الأنصاري1283
    المزيد